النهار
الأحد 18 أكتوبر 2026 11:16 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
معهد التغذية: السمنة تصيب نحو 40% من البالغين.. والوزن الزائد والسمنة يتجاوزان 70% علا شوقي: المسوح الوطنية تكشف مؤشرات سوء التغذية والرضاعة الطبيعية لدى الأطفال عميد معهد التغذية تطالب بتطوير قياس استهلاك الغذاء للمصريين على مستوى الفرد بدلًا من الأسرة معهد التغذية: التثقيف الغذائي الصحيح يبدأ من تبسيط المعلومة ومواجهة الشائعات الصحية معهد التغذية: الإعلام الصحي ضرورة لمواجهة الأزمات ونشر التوعية عبر التلفزيون والسوشيال ميديا بريهان محسن: الإعلام الصحي سلاح لمواجهة السمنة والاكتشاف المبكر للأمراض معهد التغذية يحذر من نصائح مشاهير السوشيال ميديا: المعلومة الطبية مصدرها المتخصصون صحة بني سويف توضح الفرق بين استقبال الطوارئ بالمستشفيات وآلية توجيه الإسعاف للحالات الحرجة محافظ البحيرة تشهد المؤتمر الإقليمي للمشروعات الخضراء لمحافظات غرب الدلتا ضبط 5 أطنان زيت طعام مشتبه في صلاحيتها وإعدام 150 كجم أغذية بمطوبس في كفرالشيخ آيزنكوت يرد على تدخل ترامب في انتخابات إسرائيل: الإسرائيليون وحدهم يختارون قائدهم ترامب يتدخل بقوة في انتخابات إسرائيل: دعم مطلق لنتنياهو وتهديد باستكمال الحرب على إيران

اقتصاد

شعبة القطن : المدن النسيجية في المنيا والفيوم نقطة تحول.. والقطن المصري في قلب الخطة الصناعية

حنا: تعميق التصنيع المحلي ركيزة لرفع صادرات الملابس إلى 11.5 مليار دولار

قال ممدوح حنا، عضو شعبة القطن باتحاد الغرف التجارية، وعضو غرفة الصناعات النسيجية، وعضو اتحاد الأقطان، إن إعلان الدولة عن إقامة مدينتين متكاملتين للصناعات النسيجية في المنيا والفيوم يمثل نقلة نوعية تعيد الاعتبار لصناعة الغزل والنسيج في مصر، خاصة مع ما تملكه الدولة من رصيد تاريخي في استغلال القطن المصري طويل التيلة، الذي يعد من أنقى أنواع الأقطان على مستوى العالم.

وأوضح أن هذه المدن الجديدة ليست مجرد مناطق صناعية، بل تمثل رؤية متكاملة لبناء منظومة نسيج حديثة، بدءًا من الغزل والنسيج، مرورًا بالصباغة، ووصولًا إلى الملابس الجاهزة والمفروشات والصناعات المكملة. مشيرًا إلى أن التوسع في إنشاء مدن متخصصة يُسهم في تعميق التصنيع المحلي وتقليل التكاليف وتحقيق استدامة في الموارد ورفع جودة المنتجات بما يعزز من تنافسيتها على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأضاف: وجود هذه المدن في قلب الصعيد ليس صدفة، وإنما هو توجه استراتيجي لربط الموارد الخام بفرص العمل في مناطق تحتاج بشدة إلى التنمية، مع إتاحة بيئة صناعية متطورة قادرة على استيعاب التكنولوجيا الحديثة وتشجيع الاستثمارات، المحلية منها والأجنبية.

وأشار إلى أن مشروع المدينتين، الممتد على مساحة إجمالية تبلغ 11 مليون متر مربع، يستهدف جذب استثمارات مباشرة تتجاوز 3 مليارات دولار. مؤكدًا أن المشروع يأتي في توقيت بالغ الأهمية، خصوصاً في ظل ارتفاع الطلب العالمي على الملابس والمنتجات النسيجية ذات الجودة العالية، ومع سعي الدولة لزيادة صادرات القطاع من 2.8 مليار دولار إلى 11.5 مليار دولار خلال 5 سنوات.

ونوّه إلى أن إطلاق المشروع بنظام المطور الصناعي بالشراكة مع القطاع الخاص يعكس توجه الدولة لتمكين المستثمرين الحقيقيين، من خلال منحهم دورًا محوريًا في التخطيط والتنمية والإدارة والتسويق، مما يفتح الباب أمام جيل جديد من المصانع القائمة على الابتكار والتكامل في سلاسل القيمة.وأشار إلى أن إنشاء مدرسة صناعية متخصصة داخل كل مدينة، ومراكز لوجيستية وخدمية ومرافق صحية وتسويقية، يعكس نظرة شاملة تضمن استدامة هذه المدن واستمراريتها في خدمة الصناعة والمجتمع المحلي معًا.

وشدد على أن القطن المصري يجب أن يكون في قلب هذه المدن، ليس فقط كمادة خام، بل كمشروع قومي متكامل، بدءًا من الزراعة وحتى المنتج النهائي، وأن هذه المدن تمثل فرصة ذهبية لزيادة الاعتماد على القطن المصري وتقليل الاستيراد من الأقمشة الأجنبية، مما ينعكس إيجابًا على المزارعين والمصنعين معًا.

كما أوضح أن تطوير صناعة الغزل والنسيج يمثل خطوة استراتيجية لعودة القطن المصري إلى مكانته العالمية، مؤكدًا أن ما تقوم به الدولة من تحديث للمحالج وإعادة هيكلة الشركات وإنشاء مصانع جديدة يعد تحولًا حقيقيًا في هذه الصناعة الحيوية.

وأضاف أن القانون رقم 3 لسنة 2015 كان نقطة التحول الأهم، حيث أعاد للدولة صلاحية تسويق أقطان الإكثار، مما أسهم في القضاء على خلط الأصناف وتحقيق نقاء وراثي نفتخر به عالميًا، مشيرًا إلى أن مصر تمضي بخطى واضحة نحو الوصول إلى مستوى صفر تلوث، عبر تطوير شامل لمنظومة الحليج، أسوة بدول متقدمة مثل الولايات المتحدة.

وأكد حنا أن الدولة أعادت الثقة للفلاح من خلال فرض سعر ضمان للأقطان طويلة التيلة بواقع 12 ألف جنيه للقنطار في الوجه البحري و10 آلاف جنيه في الوجه القبلي، وهو ما شجع المزارعين على التوسع في الزراعة خلال الموسم الحالي رغم التحديات العالمية في الأسعار.

ولفت إلى أن هذه الجهود لم تقتصر على المحالج، بل امتدت لاستثمارات ضخمة في مصانع الغزل والنسيج في المحلة الكبرى، بما يعزز القيمة المضافة ويحول القطن المصري من مادة خام إلى منتج صناعي يصدر للخارج.

واختتم بقوله: القطن المصري لا يمثل سوى 3% فقط من الإنتاج العالمي، لكنه يظل تاج الأقطان، لما يتمتع به من جودة استثنائية وسمعة تاريخية تجعله فخر الزراعة والصناعة المصرية.

موضوعات متعلقة