النهار
الثلاثاء 20 يناير 2026 07:32 مـ 1 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الشباب والرياضة ومحافظ شمال سيناء يفتتحان أعمال تطوير الملعب الخماسي بمركز شباب الخربة والملعب القانوني بمركز شباب قاطية شمال سيناء.. وزير الشباب والرياضة يشهد ختام دوري مراكز الشباب وافتتاح ملتقى توظيف مصر جوستاف روسي توضح إجراءات علاج المرضى بين نفقة الدولة والتأمين الشامل الشباب والرياضة تطلق النسخة السادسة من برنامج «نتشارك» بالتعاون مع اليونيسف بالغردقة البورصة المصرية تغلق جلسة منتصف الأسبوع على ارتفاع 1.9% «التعليم» تطلق مسابقة التحدث بالفصحى والخطابة والإلقاء الشعري انطلاق اختبارات الموسم الرابع من «كابيتانو مصر 2026» في شمال سيناء بحضور وزير الشباب رئيس جمعية الجالية المصرية بالمغرب إسلام حسنين : يننا وداد ازمنة يجب ان نراعيه في مصر والمغرب ”صناعة النواب” توافق على منحة لتطوير صناعة السيارات الخضراء بقيمة 10 ملايين دولار رئاسة الجمهورية: السيسي يلتقي ترامب على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي «مزاح» تجاوز الحدود.. الأمن يكشف حقيقة فيديو التعدي على معلمة بشبرا الخيمة رئيس الوزراء يؤكد أهمية التعاون بين البرلمان والحكومة لتلبية تطلعات المواطنين

أهم الأخبار

بعد حادثة مدير إدارة الباجور.. لماذا تنقلب الزيارات الميدانية في المدارس إلى أزمات؟

بعد حادثة مدير إدارة الباجور.. لماذا تنقلب الزيارات الميدانية في المدارس إلى أزمات؟
بعد حادثة مدير إدارة الباجور.. لماذا تنقلب الزيارات الميدانية في المدارس إلى أزمات؟

كتب: ثابت عبد الغفار

تحوّلت الزيارات الميدانية للمسؤولين والمُتابعين في كثير من المؤسسات، من وسيلة للتطوير والتقييم إلى مصدر دائم للتوتر والاصطدام بين الطرفين، مما يطرح تساؤلاً مشروعًا: لماذا تتكرر هذه الأزمات؟

الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، قدّم تشخيصًا دقيقًا وموسعًا لجذور هذه الأزمات، موضحًا أنها لا تعود فقط إلى أخطاء من العاملين، بل إلى مجموعة من الأسباب المتراكبة والمتنوعة، أبرزها:

• غياب الوعي الكامل من المتابع بطبيعة عمله، وبالتوصيف الوظيفي للعاملين في الجهة التي يزورها، مما يدفعه لتحميل المسؤولية لمن لا علاقة له بها.

• جهل القوانين واللوائح المنظمة لسير العمل من قبل أحد الطرفين أو كليهما، إضافة إلى غياب الفهم العميق لفلسفة العقاب، والأسلوب الصحيح لتطبيقه.

• ضعف التحكم في الانفعالات، وغياب البُعد الإنساني في التعامل، ما يؤدي إلى تصعيد التوتر خلال الزيارة.

• الرغبة في الظهور بمظهر مثالي، ورفض الاعتراضات، والميل لفرض الإذعان الكامل بدلًا من النقاش والتفاهم.

• الشعور بالاستعلاء من بعض المسؤولين، والنظر إلى العاملين كمجرد أدوات تنفيذ لا كشركاء في النجاح.

• التعامل الحاد مع الأخطاء الصغيرة دون مرونة أو تسامح، حتى وإن كانت تلك الأخطاء ناتجة عن ضغط أو ظروف خارجة عن الإرادة.

• عدم تقدير حجم المجهود المطلوب والوقت اللازم لأداء بعض المهام، مما يخلق فجوة بين التوقعات والواقع.

• غياب لغة الحوار البناء والتواصل الجيد بين المديرين والعاملين، ما يجعل أي خلاف قابلًا للتصعيد.

ويرى حجازي أن هذه الأسباب قد تجتمع كلها أو يظهر بعضها منفردًا، ولكن في جميع الحالات، يظل الحل الأنجح في اعتماد أسلوب إصلاحي لا عقابي، واتباع مسارات تربوية تقوم على الفهم والتعاون لا التهديد واللوم.

ويؤكد أن التدريب الجيد للمراقبين والمتابعين على ضبط النفس والانفعال، والالتزام الصارم باللوائح دون تجاوز، هو أحد المفاتيح الأساسية لحل هذه الإشكالية المتكررة. كما يوصي بإجراء اجتماعات تشاركية مع العاملين لعرض المشكلات والاستماع للحلول المقترحة منهم، بدلًا من اتخاذ قرارات فوقية قد لا تراعي الواقع الفعلي للعمل.

واختتم قائلاً: “أحيانًا يكتشف فريق المتابعة من خلال الحوار وجود عوائق حقيقية تمنع العاملين من أداء مهامهم على الوجه الأمثل، وهنا يكون الدعم والتسهيل أولى من العقاب.”

إن نظرة جديدة أكثر عقلانية وهدوءًا لملف الزيارات الميدانية قد تُحوّلها من لحظات توتر إلى فرص حقيقية لإصلاح بيئة العمل وتحقيق التطوير المنشود.

موضوعات متعلقة