النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 05:38 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ القليوبية يسلم 4 كراسٍ كهربائية لمسنّي دار الرعاية بالخانكة بأسعار تبدأ من 42 جنيهًا.. 5 عروض مسرحية تستقبل الجمهور في القاهرة والإسكندرية تعرف على طريق الأهلي والزمالك وبيراميدز إلى نهائي كأس مصر 2026-2027 والأمن يفحص.. فيديو لأشخاص بآلات حادة يتعدون على صاحب محل وكسروا محتويات في قنا جامعة المنوفية تبحث مع تنظيم الاتصالات الأمن السيبراني وتدريب كوادرها وائل زعير من بورصة لندن: مصر تفرض حضورها السياحى.. وخطة للتحرك بقوة لجذب السائح البريطاني تعليم بني سويف يكرم أحمد عدلي لحصوله على المركز السابع بتحدي القراءة بعد شكوى مواطن.. محافظ بني سويف يوجه بتوفير علاج لمريض سرطان الرئة وكيل تعليم البحيرة يتفقد «علي الفار» قبل مسابقة «أكفأ مدرسة ثانوي» ”النقل الدولي” بتجارية الإسكندرية تضع مصر على خريطة الموانئ الأوروبية التأمين الصحي يوضح خطوات حجز واستخراج نموذج 111 للكشف الطبي.. والرسوم 50 جنيهًا سفارة السنغال تكرم سيمور نصيروف تقديرًا لدعمه الطلاب السنغاليين بمصر

أهم الأخبار

بعد حادثة مدير إدارة الباجور.. لماذا تنقلب الزيارات الميدانية في المدارس إلى أزمات؟

بعد حادثة مدير إدارة الباجور.. لماذا تنقلب الزيارات الميدانية في المدارس إلى أزمات؟
بعد حادثة مدير إدارة الباجور.. لماذا تنقلب الزيارات الميدانية في المدارس إلى أزمات؟

كتب: ثابت عبد الغفار

تحوّلت الزيارات الميدانية للمسؤولين والمُتابعين في كثير من المؤسسات، من وسيلة للتطوير والتقييم إلى مصدر دائم للتوتر والاصطدام بين الطرفين، مما يطرح تساؤلاً مشروعًا: لماذا تتكرر هذه الأزمات؟

الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، قدّم تشخيصًا دقيقًا وموسعًا لجذور هذه الأزمات، موضحًا أنها لا تعود فقط إلى أخطاء من العاملين، بل إلى مجموعة من الأسباب المتراكبة والمتنوعة، أبرزها:

• غياب الوعي الكامل من المتابع بطبيعة عمله، وبالتوصيف الوظيفي للعاملين في الجهة التي يزورها، مما يدفعه لتحميل المسؤولية لمن لا علاقة له بها.

• جهل القوانين واللوائح المنظمة لسير العمل من قبل أحد الطرفين أو كليهما، إضافة إلى غياب الفهم العميق لفلسفة العقاب، والأسلوب الصحيح لتطبيقه.

• ضعف التحكم في الانفعالات، وغياب البُعد الإنساني في التعامل، ما يؤدي إلى تصعيد التوتر خلال الزيارة.

• الرغبة في الظهور بمظهر مثالي، ورفض الاعتراضات، والميل لفرض الإذعان الكامل بدلًا من النقاش والتفاهم.

• الشعور بالاستعلاء من بعض المسؤولين، والنظر إلى العاملين كمجرد أدوات تنفيذ لا كشركاء في النجاح.

• التعامل الحاد مع الأخطاء الصغيرة دون مرونة أو تسامح، حتى وإن كانت تلك الأخطاء ناتجة عن ضغط أو ظروف خارجة عن الإرادة.

• عدم تقدير حجم المجهود المطلوب والوقت اللازم لأداء بعض المهام، مما يخلق فجوة بين التوقعات والواقع.

• غياب لغة الحوار البناء والتواصل الجيد بين المديرين والعاملين، ما يجعل أي خلاف قابلًا للتصعيد.

ويرى حجازي أن هذه الأسباب قد تجتمع كلها أو يظهر بعضها منفردًا، ولكن في جميع الحالات، يظل الحل الأنجح في اعتماد أسلوب إصلاحي لا عقابي، واتباع مسارات تربوية تقوم على الفهم والتعاون لا التهديد واللوم.

ويؤكد أن التدريب الجيد للمراقبين والمتابعين على ضبط النفس والانفعال، والالتزام الصارم باللوائح دون تجاوز، هو أحد المفاتيح الأساسية لحل هذه الإشكالية المتكررة. كما يوصي بإجراء اجتماعات تشاركية مع العاملين لعرض المشكلات والاستماع للحلول المقترحة منهم، بدلًا من اتخاذ قرارات فوقية قد لا تراعي الواقع الفعلي للعمل.

واختتم قائلاً: “أحيانًا يكتشف فريق المتابعة من خلال الحوار وجود عوائق حقيقية تمنع العاملين من أداء مهامهم على الوجه الأمثل، وهنا يكون الدعم والتسهيل أولى من العقاب.”

إن نظرة جديدة أكثر عقلانية وهدوءًا لملف الزيارات الميدانية قد تُحوّلها من لحظات توتر إلى فرص حقيقية لإصلاح بيئة العمل وتحقيق التطوير المنشود.

موضوعات متعلقة