النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 09:25 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الرعاية الصحية بجنوب سيناء في قلب الحدث الرياضي العالمي.. وفريق الهيئة يتصدر منافسات IRONMAN 70.3 بشرم الشيخ وفاة شيخ صوفي من الفيوم إثر سكتة قلبية مفاجئة خلال حلقة ذكر ببني سويف بعد 4 أيام داخل المستشفى.. وفاة التلميذ محمد متأثرًا بإصابته في حادث انقلاب تروسيكل طلاب بالفيوم اللواء احمد جبر رئيسا لمدينة الغردقة وزير الأوقاف ومحافظ الإسماعيلية يشهدان ندوة «تحصين» لتعزيز وعي النشء وحماية مستقبل الأطفال غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا غدا.. فنون الأوبرا بدمنهور يعقد ندوة ”علاقة الفن التشكيلى بالمسرح الراقص - تجربة الفنان المخرج وليد عونى” ناصر منسي يقود الزمالك للفوز على الجيش الرواندي في دوري أبطال إفريقيا طارق العريان يناقش دور العلامات التجارية في صناعة التأثير الثقافي بمهرجان الجونة وزيرا الداخلية ونظيره القطري يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مكافحة الجريمة التعادل السلبي يحسم الشوط الأول بين الزمالك والجيش الرواندي في دوري أبطال إفريقيا الزمالك يتعادل سلبياً أمام الجيش الرواندي في الشوط الأول

تقارير ومتابعات

الإفتاء رداً دعوات الجهاد المسلح: من قواعد الشرع أن من يدعو للجهاد أن يتقدم الصفوف بنفسه

على خلفية صدور دعوات مؤخراً تدعو لوجوب الجهاد المسلح على كل مسلم ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتطالب الدول الإسلامية بتدخل عسكري فوري وفرض حصار مضاد، أصدرت دار المصرية بيانا لها جاء فيه : بسم الله الرحمن الرحيم.

اطلعت دار الإفتاء المصرية على ما صدر مؤخرًا من دعوات تدعو إلى وجوب الجهاد المسلح على كل مسلم ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتطالب الدول الإسلامية بتدخل عسكري فوري وفرض حصار مضاد.
وفي إطار مسؤوليتنا الشرعية، وبناءً على قواعد الفقه وأصول الشريعة الإسلامية، تؤكد دار الإفتاء النقاط التالية:
أولًا: الجهاد مفهومٌ شرعيٌّ دقيق، له شروط وأركان ومقاصد واضحة ومحددة شرعًا، وليس من حق جهة أو جماعة بعينها أن تتصدر للإفتاء في هذه الأمور الدقيقة والحساسة بما يخالف قواعد الشريعة ومقاصدها العليا، ويعرِّض أمن المجتمعات واستقرار الدول الإسلامية للخطر.
ثانيًا: تؤكد دار الإفتاء المصرية أن دعم الشعب الفلسطيني في حقوقه المشروعة -واجب شرعي وإنساني وأخلاقي، لكن بشرط أن يكون الدعم في إطار ما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني، وليس لخدمة أجندات معينة أو مغامرات غير محسوبة العواقب، تجرُّ مزيدًا من الخراب والتهجير والكوارث على الفلسطينيين أنفسهم.
ثالثًا: من قواعد الشريعة الإسلامية الغرَّاء أن إعلان الجهاد واتخاذ قرار الحرب والقتال لا يكون إلا تحت راية، ويتحقق هذا في عصرنا من خلال الدولة الشرعية والقيادة السياسية، وليس عبر بيانات صادرة عن كيانات أو اتحادات لا تمتلك أي سلطة شرعية، ولا تمثل المسلمين شرعًا ولا واقعًا، وأي تحريض للأفراد على مخالفة دولهم والخروج على قرارات ولي الأمر يُعدُّ دعوة إلى الفوضى والاضطراب والإفساد في الأرض، وهو ما نهى عنه الله تعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.
رابعًا: إن الدعوة إلى الجهاد دون مراعاة لقدرات الأمة وواقعها السياسي والعسكري والاقتصادي -هي دعوة غير مسؤولة وتخالف المبادئ الشرعية التي تأمر بالأخذ بالأسباب ومراعاة المآلات، فالشريعة الإسلامية تحث على تقدير المصالح والمفاسد، وتحذر من القرارات المتسرعة التي لا تراعي المصلحة العامة، بل قد تؤدي إلى مضاعفة الضرر على الأمة والمجتمع.
خامسًا: من قواعد الشرع أن من يدعو إلى الجهاد يجب عليه أولًا أن يتقدم الصفوف بنفسه، كما كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الغزوات بدلا من استثارة العواطف والمشاعر، تاركين غيرهم يواجهون العواقب.
سادسًا وأخيرًا: من الحكمة والمقاصد الشرعية أن تتجه جهود الأمة الإسلامية نحو العمل الجاد من أجل إيقاف التصعيد ومنع التهجير، بدلًا من الدفع نحو مغامرات غير محسوبة تُعمِّق الأزمة وتزيد من مأساة الفلسطينيين.
وبناءً على ما سبق: تؤكد دار الإفتاء المصرية ضرورة التحلي بالعلم والحكمة والبصيرة، وعدم الانسياق وراء شعارات رنانة تفتقر إلى المنطق والواقعية.

والله تعالى أعلى وأعلم، وهو الهادي إلى سواء السبيل.