النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 03:41 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
كريم بدوي يدعو الشركات الروسية للاستثمار في مشروعات تعدين محددة داخل مصر سيتي كلوب تفتتح فرعها الـ12 فى دمياط وسط إشادة كبيرة من المحافظ رئيس الشبكة العالمية في مصر: دعم الابتكار وتمكين الأجيال الجديدة ركيزة للنمو الاقتصادي - صور وزير الاستثمار يبحث مع قيادات «الديار القطرية» خطط التوسع في السوق المصرية ومتابعة تنفيذ مشروعاتهم وزير الاستثمار يبحث مع مديرة منظمة التجارة العالمية إصلاح النظام التجاري العالمي ودعم نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الدولية مؤتمر IERC 2026 يكرم الدكتور هاني عياد تقديرًا لدوره في دعم الابتكار وريادة الأعمال - صور جرائم الآباء ضد الأبناء.. هل تخلت الفطرة البشرية عن عرشها؟ بدون خسائر بشرية .. الحماية المدنية والإطفاء تسيطر على حريق بمدرسة الخلافاء فى أسيوط اللاعب الـ 12.. إعلامي تركي شهير يكشف كيف غير محمد صلاح وجه طرابزون سبور بالكامل تفاصيل صادمة في واقعة اقتلاع عين عامل مسجد على يد شاب بشبرا الخيمة شيخ الأزهر يستقبل السفير الدنماركي لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وزارة الشباب والرياضة تمهل اتحاد تنس الطاولة 48 ساعة للرد على واقعة المدرب وزينة فاروق

المحافظات

شعبة الذهب بتجارية الإسكندرية انكماش الفجوة السعرية وتحسن كفاءة التسعير فى مصر

شهدت أسعار الذهب في مصر خسائر حادة خلال الأسبوع الماضي الممتد من 6 إلى 13 يونيو 2026، حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 220 جنيهًا وبنسبة بلغت 3.39%، متأثرًا بضغوط قوية تعرضت لها الأسواق العالمية نتيجة قوة الدولار الأمريكي .

وأوضح عضو شعبة الذهب بتجارية الإسكندرية أحمد عبد الوهاب، أن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض من 6485 جنيهًا في بداية الفترة إلى 6265 جنيهًا بنهاية تعاملات الأسبوع، فيما سجل عيار 24 نحو 7160 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 18 مستوى 5370 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب 50120 جنيهًا، في حين استقرت الأوقية العالمية قرب مستوى 4220 دولارًا.

وقال عبد الوهاب ، إن الأسبوع الماضي مثّل اختبارًا حقيقيًا لقدرة سوق الذهب على التعامل مع ضغوط متعددة ومتزامنة، موضحًا أن المشهد الحالي يعكس تحولًا مهمًا في آليات التسعير العالمية.

وأضاف عبد الوهاب، إن ما حدث خلال الأيام الماضية يؤكد أن الذهب لم يعد محصنًا بالكامل أمام الضغوط الاقتصادية، فعندما تتفوق السياسة النقدية الأمريكية على الاعتبارات الجيوسياسية، يصبح المعدن النفيس أكثر عرضة للتقلبات الحادة.

وأشار إلى أن الأسعار تعرضت لأقسى موجاتها البيعية يوم 10 يونيو، حين هبط سعر عيار 21 من مستويات 6300 جنيه إلى 6100 جنيه في يوم واحد، متأثرًا بانهيار الأوقية عالميًا وتزايد رهانات الأسواق على استمرار الفيدرالي في نهجه المتشدد.

وأوضح عبد الوهاب التحول السريع من ذروة التوترات إلى التفاؤل النسبي بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق أمريكي - إيراني دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر بوتيرة أسرع من المتوقع، وهو ما ساهم لاحقًا في تعافي الأسعار جزئيًا واستقرارها قرب مستويات 6265 جنيهًا بنهاية الأسبوع.

وأضاف إن الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران قد يخفف الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة، الأمر الذي قد يمنح الفيدرالي مساحة أكبر لإعادة النظر في سياسته النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وأكد عبد الوهاب أن السياسة النقدية الأمريكية كانت العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب خلال الفترة محل الرصد، بعدما عززت بيانات الاقتصاد الأمريكي من احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

وأشار عبد الوهاب إلى أن الاقتصاد الأمريكي أضاف نحو 172 ألف وظيفة جديدة، متجاوزًا توقعات الأسواق بشكل كبير، الأمر الذي رفع رهانات المستثمرين على استمرار التشدد النقدي، وزاد من جاذبية الدولار الأمريكي مقارنة بالأصول غير المدرّة للعائد، وفي مقدمتها الذهب.

وأضاف أن ارتفاع معدل التضخم الأمريكي إلى مستويات مرتفعة مدعومة بصعود أسعار الطاقة عزز بدوره من احتمالات الإبقاء على الفائدة مرتفعة، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على المعدن الأصفر.

وكشف عبد الوهاب عن تحسن واضح في كفاءة التسعير داخل السوق المحلية، مع تراجع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل بصورة تدريجية، فقد بلغت الفجوة السعرية ذروتها خلال 9 يونيو عند نحو 160.8 جنيه للجرام بنسبة 2.59%، قبل أن تتراجع إلى نحو 108 جنيهات خلال الأيام التالية، في إشارة إلى تحسن قدرة السوق على التفاعل مع المتغيرات العالمية.

وأوضح عبد الوهاب أن انكماش الفجوة السعرية يعكس عودة قدر من الثقة للسوق المحلية، وقدرة المتعاملين على استيعاب الصدمات الخارجية بصورة أكثر كفاءة مقارنة بفترات الاضطرابات السابقة.

وأشار إلى أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه تحرك في نطاق ضيق نسبيًا خلال الأسبوع، إذ ارتفع من 51.87 جنيه إلى مستويات تراوحت بين 51.92 و52.06 جنيه، إلا أن التأثير الأكبر جاء من قوة العملة الأمريكية عالميًا.

وأوضح عبد الوهاب أن العلاقة العكسية بين الدولار والذهب ظلت العامل الحاكم لتحركات المعدن النفيس، حيث أدى صعود الدولار إلى تقليص جاذبية الذهب لدى المستثمرين عالميًا، وهو ما انعكس على السوق المحلية.

ورغم التقلبات الحالية، أكد تقرير آي صاغة أن الطلب الهيكلي على الذهب لا يزال قائمًا، مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية العالمية التي تواصل تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس.

وأشار عبد الوهاب إلى أن استمرار البنوك المركزية في الشراء يعكس الثقة في الذهب كأداة تحوط استراتيجية طويلة الأجل، رغم الضغوط قصيرة الأجل المرتبطة بالفائدة وقوة الدولار.

توقعات المرحلة المقبلة

وأكد عبد الوهاب أن الذهب يقف حاليًا أمام مرحلة مفصلية، موضحًا أن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 16 و17 يونيو سيكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الفيدرالي قد يقلب موازين الذهب عالميًا ومحليًا خلال أيام، وأي إشارات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة قد تدفع الأسعار نحو موجة صعود تصحيحية، أو تفتح الباب أمام مزيد من التراجعات.

مؤكدا ان الاتجاه قصير الأجل لا يزال عرضيًا مائلًا للهبوط، لكن الذهب يحتفظ بجاذبيته الاستثمارية على المدى الطويل، خاصة في ظل استمرار مشتريات البنوك المركزية وتزايد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.