النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 09:26 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حالتهما خطرة.. إصابة شابين إثر تصادم موتوسيكلين في قنا موجة ديمقراطية تجتاح الكونغرس ومعاقل الجمهوريين... هزيمة انتخابية تربك ترمب «لا للحرب».. أول تعليق إيراني على الهزيمة المدوية للحزب الجمهوري في انتخابات الكونغرس ماذا يقصد ترامب بكلمة «فيتو» التي نشرها على قبعة حمراء بعد فوز الديمقراطيين بمجلسي النواب والشيوخ؟ بعد هبوطه لأدنى مستوى في 4 أسابيع.. النفط يعاود الصعود ومصر تترقب تكلفة الواردات بالصور.. «موت معلن» يرفع لافتة كامل العدد بحضور أشرف زكي ونجوم المسرح في مهرجان المهن التمثيلية رضوى إيهاب تحصد جائزة الأفضل بمهرجان نقابة المهن التمثيلية عن «موت معلن» مكتبة الإسكندرية تنظم ورشة عمل حول مستقبل العلوم والذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية. وكيل لجنة النقل ل ”النهار”: نستكمل تطوير السكك الحديدية والمترو لخدمة تليق بالمواطن محافظ الإسماعيلية يستمع لمطالب أهالي الجزيرة الخضراء بالتل الكبير.. ويوجه بسرعة حل المشكلات الخدمية وفد «السودان أولاً» يسلم لجنة تهيئة الحوار السوداني-السوداني رؤية وطنية تدعو لتجاوز الخلافات وتغليب مصلحة الوطن خلافات الرؤية تقود ”سائق الجيزة” إلى خطف طفله من زوجته في شوارع الفيوم

فن

حسن العدل عن مشاركته في حرب أكتوبر: ”ملحمة وطنية وتجربة لا تُنسى”

الفنان حسن العدل
الفنان حسن العدل

يمر اليوم الذكرى الـ 51 لحرب أكتوبر المجيدة، تلك الحرب التي سطرت أعظم صفحات البطولة والفداء في تاريخ العسكرية المصرية، وأعادت للأمة العربية كرامتها وثقتها في قدرتها على تحقيق النصر واستعادة الأرض، كانت حرب أكتوبر 1973 ملحمة وطنية أظهر فيها الجندي المصري شجاعة وإصرارًا لا مثيل لهما، فاجتاز المستحيل وحقق إنجازًا عسكريًا استثنائيًا.

وفي هذه الذكرى العظيمة، نستعيد شهادات الأبطال الذين عاشوا تفاصيل تلك الأيام المجيدة، ومن بينهم الفنان حسن العدل، الذي لم يكن مجرد شاهد على الحدث، بل كان أحد أبطاله الذين شاركوا في المعركة، مقاتلًا في صفوف الجيش المصري، حيث خاض تجربة فريدة ومؤثرة، لا تزال تفاصيلها محفورة في ذاكرته، يروي العدل تفاصيل التحضيرات للحرب، ولحظات العبور الحاسمة، وما تبعها من معارك بطولية على الجبهة، لتظل هذه التجربة بالنسبة له ملحمة وطنية وتجربة لا تُنسى.

تحدث الفنان حسن العدل عن مشاركته في حرب أكتوبر، قائلاً إنه تجند في 1 فبراير 1972 حيث لاحظ النظام والوعي داخل القوات، التحق بسلاح المدفعية، وكان من المخطط أن يسافر إلى روسيا للتدريب على استخدام الصواريخ المضادة للدبابات، وهو سلاح يحتاج إلى حرفية وفهم لتكنيك عمله، عبارة صاروخ صغير طوله حوالي 80 سم وقطره 18 سم، ولكنه لم يسافر لخروج الخبراء الروس من مصر.

وأوضح أنه بعد انقضاء فترة مركز التدريب انضم إلى الكتيبة 39 صاعقة، وتدرب على تقنيات المدفعية ويطبق عملي مع الكتيبة، بعد 6 أشهر تم تشكيل الكتيبة 654 نمر وهي المسؤولة عن الصواريخ الموجودة على ظهر المصفحة، مضيفًا: " كنت موجه وبجواري سائق وجندي آخر يعمر الصواريخ، يقوم الموجه بتوجيه الصاروخ على الهدف ويبعد 10 أمتار حتى لا تصيبه الشظايا ويطلقه".

وتابع العدل أن الأجواء في تلك الفترة كانت تشير إلى اقتراب الحرب، وبدأت حينها تنفيذ خطة خداع إعلامية، قائلاً: " كل كتيبة كان لها موقع على الجبهة، كنا نتدرب على الجبهة ونعود مرة أخرى لإيهام العدو بأنها تدريبات عادية".

واستطرد: قبل الحرب بأيام قليلة، انتقلت القوات إلى مواقعها على الجبهة، مع استمرار الخداع بإظهار ممارسات غير قتالية مثل لعب الكرة ونشر الملابس، ولكننا نتجمع مساءً للتدريت واستلام الأوامر.

واستكمل العدل أنه في يوم السادس من أكتوبر، بدأ التجهيز للمعركة، بسحب القوات من أماكنها وإصدار أوامر بارتداء الملابس الحربية وتجهيز الأسلحة والسيارات المصفحة، وكان الصمت يسود مواقعنا على الجبهة ليعتقد العدو أن الجنود المصريين يستعدون للإفطار، حتى جاءت الأوامر بالعبور في الساعة الثانية ظهرًا، وبدأ الجنود المصريون بالتسلل عبر الساتر الترابي وفتح ثغرات لمرور العربات المصفحة.

وعن لحظة عبوره، وصف العدل كأنها لوحة فنية تُرسم بحركات سريعة ومرتبة وفي خلفيتها صوت التكبير يعلو، قال إنه شاهد خط بارليف تحت سيطرة الجيش المصري، وجنود العدو يفرون هاربين بينما يطاردهم المصريون.

وأشار إلى أن تلك الحركات استمرت حتى قبل أذان المغرب بنصف ساعة، وجاء دوره للعبور، موضحًا أنه تم تقسيم الكتائب إلى مواقع مختلفة لقطع الطريق على أي امدادات للعدو، ثم بدأت الاشتباكات وازداد تقدم المصريين في الجبهة الشرقية يومًا يلو الآخر مع استمرار اشتباك قواتنا مع العدو.

وفي يوم 16 أكتوبر، تعرضت عربة العدل لهجوم دمرها وأطاح به خارجها، فأصيب بجروح نقلته إلى عدة مستشفيات لتلقي العلاج، وقضى أربعة أشهر في العلاج قبل أن يعود للانضمام إلى كتيبته على خط القنال.

واختتم حديثه بوصفه لحظة العبور بأنها كانت ملحمة وطنية عظيمة مليئة بمشاعر لا توصف، وتجربة لن تُنسى أبدًا

موضوعات متعلقة