النهار
الإثنين 15 يونيو 2026 10:12 مـ 29 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«الوعي النقابي» ينتقد إحالة 22 صحفيًا بـ«الوفد» للتحقيق: لا معنى للاحتفاء بحرية الصحافة مع معاقبة المطالبين بحقوقهم نائباً عن رئيس الجمهورية..محافظ كفرالشيخ يشهد الاحتفال بالعام الهجري الجديد 1448هـ ”تعليم البحيرة” تنهى استعداداتها لامتحانات الثانوية العامة.. وتجهيز ٤١ استراحة للمراقبين والملاحظين محافظ البحيرة تشيد بنجاح المنظومة الإلكترونية لإدارة شئون الطلاب.. إنجاز 3709 طلبات خلال أسبوع محافظ البحيرة: خطة مكثفة لتحسين الخدمات ومستوى النظافة بمركز إدكو مكتبة الإسكندرية تطلق فعاليات ملتقى الأدب المصري السعودي بحضور نخبة من المبدعين محافظ الإسكندرية يوجه بوضع كاميرات بشارع 45 بعد تطبيق صناديق القمامة المدفونة ”حشد”: تعديلات قانون الانتخابات خطوة إيجابية لكنها لا تعالج أزمة الشرعيات والانقسام شعبة البصريات بتجارية الاسكندرية تستعرض أحدث التقنيات الإيطالية في صناعة العدسات جمعية رجال أعمال الإسكندرية تواصل رسم ملامح المستقبل العناية الإلهية تنقذ ركاب ميكروباص بعد سقوطه في ترعة بطريق الحامول – بلطيم بكفر الشيخ مياه البحر الأحمر تحصل على شهادات الإعتماد الخاصة بالمحطات الحاصلة على المأمونية

تقارير ومتابعات

الكنيسة الأرثوذكسية تحيى اليوم ذكرى شهداء ليبيا

في الخامس عشر من فبراير 2015، اهتز العالم لمشهد مؤلم حين أقدم تنظيم داعش الإرهابي على إعدام 21 قبطيًا في ليبيا، في جريمة وحشية وثقتها كاميرات الإرهاب. ومع ذلك، تحولت دماء هؤلاء الشهداء إلى رمز للإيمان والصمود، حيث أصبحوا مثالًا في الثبات على المبادئ والتمسك بالعقيدة في وجه الموت. لم تكن تلك الحادثة مجرد ذكرى حزينة، بل أصبحت قصصًا تروى، تخليدًا لرجال صمدوا أمام الموت، متمسكين بإيمانهم.

وفي الذكرى العاشرة لاستشهادهم، تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ذكرى هؤلاء الشهداء من خلال صلوات وقداسات خاصة، لتظل تضحياتهم شاهدًا حيًا على روح التضحية والوحدة الوطنية والإيمان. وتذكرنا هذه الذكرى بأهمية التكافل والتلاحم في مواجهة التطرف والإرهاب.

القصة الكاملة لشهداء ليبيا
تعود أحداث هذه المأساة إلى أواخر عام 2013، عندما قام تنظيم داعش في ليبيا بخطف 7 عمال مصريين أقباط، ليزيد عدد المختطفين في بداية يناير 2015 إلى 14 آخرين. وفي 15 فبراير من نفس العام، نشر التنظيم إعلانًا على حساباته بعنوان "رسالة موقعة بالدماء إلى أمة الصليب"، مصحوبًا بصورة تظهر البحر مختلطًا بالدماء، ما كان بمثابة إنذار بعملية إرهابية جديدة. وفي وقت لاحق، نشر التنظيم مقطعًا مصورًا يظهر مشاهد مؤلمة ودموية، حيث تم ذبح 21 مصريًا وأفريقيًا على شواطئ مدينة سرت الليبية، بينما كان الصوت الخلفي يردد: "أيها الصليبيون إن الأمان لكم أماني".

موقف الدولة المصرية
اتخذت الدولة المصرية موقفًا حاسمًا تجاه هذه الجريمة البشعة، حيث أظهرت التزامًا قويًا بحماية مواطنيها أينما كانوا. وقامت بتقديم دعم ملموس لأسر الشهداء، بما في ذلك صرف معاشات وتوفير الرعاية لهم، تكريمًا لتضحيات أبنائهم.

مزار ونصب تذكاري للشهداء
تكريما لهؤلاء الشهداء، أقامت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مزارًا لهم داخل كنيسة شهداء الإيمان والوطن في قرية العور، حيث تم عرض مقتنياتهم والنعوش التي حملت أجسادهم من ليبيا. كما افتتحت مطرانية سمالوط متحف "شهداء الإيمان في ليبيا"، الذي يضم توثيقًا كاملًا لرحلة الشهداء من الخطف حتى العودة إلى أرض الوطن. كما تم نحت "نصب تذكاري للشهداء" عند مدخل الكنيسة، والذي يظهر تمثالًا للسيد المسيح بارتفاع 4 أمتار وأمامه تماثيل للشهداء تجسد لحظاتهم الأخيرة.

إدراج أسماء الشهداء في السنكسار القبطي
في خطوة لتخليد ذكراهم، أدرج البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أسماء الـ21 شهيدًا في السنكسار القبطي، وهو سجل خاص بشهداء المسيحية عبر العصور. وأكد البابا تواضروس أن هؤلاء الشهداء حصلوا على عدة أكاليل، الأول إكليل الوطن، لأنهم اختطفوا بكونهم مصريين، والثاني إكليل الإيمان، لأنهم ظلوا ثابتين على إيمانهم حتى آخر لحظة من حياتهم في الغربة.