النهار
الأحد 14 يونيو 2026 07:53 مـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ضبط 18 كجم من ثاني أكسيد التيتانيوم داخل محلات عصير قصب ببني سويف ضمن حملات تموينية بكفالة 20 ألف جنيه.. إخلاء سبيل زوج دينا فؤاد محاربة السرطان بالإسماعيلية خلافات الجيرة.. ضبط متهمين بالتعدي على أسرة وإتلاف مواسير مياه بكفر الشيخ فاتح مصنع في معدته.. استخراج 100 مسمار وصامولة من معدة مريض بمستشفى جامعة بنى سويف ضبط قائد سيارة يسير عكس الاتجاه بالقاهرة ويعرض حياته والمواطنين للخطر في ذكرى 30 عامًا على الانتصار في معركة الحرية.. نقابة الصحفيين تحتفل بيوم الصحفي المصري دينا فؤاد توجه رسالة دعم لمحاربات سرطان الثدي خلال زيارتها لمؤسسة بهية مزارعون بالمنوفية يستغيثون بوزير الزراعة: لا نصرف سماد الشيكارة خارج الجمعية بـ1700 جنيه مهندس برشيد للبترول : غرب الدلتا للمياه العميقة.. المشروع الذي وفر 45% من إنتاج الغاز الطبيعي في مصر وزير المالية : تسويات بـ196 مليار جنيه تمثل انطلاقة قوية للإصلاحات الهيكلية وتعزيز كفاءة الدولة أنهي حياة العروسة بحقنة قبل الفرح .. حبس طبيب المهندسين 3 سنوات وزير التخطيط: ما شهدناه يمثل مهمة حسمتها الإرادة السياسية لإغلاق ملف أرّق الاقتصاد لعقود

عربي ودولي

رسائل مشفرة.. ماذا أرادت المقاومة الفلسطينية إبلاغ إسرائيل خلال تسليم الأسرى؟

في خطوة غير تقليدية، شهدت منطقة دير البلح وسط قطاع غزة، اليوم السبت، تسليم ثلاثة محتجزين إسرائيليين من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية، وذلك ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

حملت العملية في طياتها رسائل استراتيجية عدة، سواء من حيث الشكل أو التوقيت أو حتى الموقع، فضمن الدفعة الخامسة من المرحلة الأولى للاتفاق، سلّمت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الأسرى الثلاثة: أور ليفي (34 عامًا)، وإيلي شرابي (52 عامًا)، وأوهاد بن عامي (56 عامًا) ذو الجنسية المزدوجة الألمانية والإسرائيلية، إلى الصليب الأحمر الدولي بعد 16 شهرًا من الأسر.

وبحسب تقرير نشرته "ماعت جروب"، فإن أكثر ما لفت الأنظار هو المشهد المنظم والمسرحي لعملية التسليم، حيث تمركز عشرات المقاتلين الملثمين التابعين لـ"القسام"، مرتدين بزاتهم العسكرية النظيفة والمكوية، وعُصبهم الخضراء التي ترمز للحركة، مع لف وجوههم بالكوفية الفلسطينية. هذا المشهد لم يكن عبثيًا، بل حمل دلالات واضحة على القوة والانضباط.

في ساحة التسليم، احتشد المئات خلف الطوق الأمني الذي فرضته "القسام"، حاملين أسلحة ثقيلة، بعضها استُخدم في المعارك ضد الجيش الإسرائيلي، مثل بندقية "الغول"، بينما تعالت الأناشيد الوطنية في الخلفية، وسط أجواء حماسية.

الموقع الذي جرت فيه العملية لم يكن عشوائيًا؛ فدير البلح، وفق معلومات استخباراتية إسرائيلية، تضم عددًا كبيرًا من الأسرى، ومع ذلك، لم تتعرض لقصف مكثف مقارنة بمناطق أخرى من القطاع اختيارها لتسليم المحتجزين قد يكون رسالة ضمنية حول قدرة المقاومة على المناورة وإدارة عملياتها في أماكن غير متوقعة.

واحدة من أبرز الرسائل التي وُجهت خلال العملية كانت عبر لافتة ضخمة علقتها كتائب القسام على منصة التسليم، كُتب عليها بثلاث لغات (العربية، العبرية، والإنجليزية): "نحن الطوفان.. نحن اليوم التالي". هذه العبارة تحمل معاني استراتيجية عميقة، تعكس موقف المقاومة وتوجهاتها في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، موجهةً رسائل مباشرة للداخل الإسرائيلي وللمجتمع الدولي على حد سواء.

بهذه المشاهد والتفاصيل، لم يكن تسليم الأسرى مجرد عملية إنسانية أو التزام باتفاق سياسي، بل كان استعراضًا منظمًا يعكس رؤية المقاومة الفلسطينية ويحدد ملامح المرحلة القادمة من الصراع.

موضوعات متعلقة