النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 08:03 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سفارة المكسيك تستقبل المنتخب المصري ”إلهام علييف” يفتتح المنتدى العالمي للحوار بين الثقافات في نسخته السابعة خلال عرض الفيلم الكوبي ”كلاندستينوس” (Clandestinos) .. سفير كوبا يسلط الضوء على دور النضال في تحقيق النصر ‏الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: الحوار البنّاء لم يعد مجرد خيار سفير سلوفينيا : نتطلع لتعزيز التعاون مع مصر ونقدر الرئيس السيسي قاضٍ جزائري بالمحكمة الإدارية للجامعة العربية رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي : الأسمدة ليست الأزمة.. والسولار يلتهم 60% من دخل المزارع إخلاء السكان دون إصابات.. نشوب حريق داخل منزل 3 طوابق في قنا مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في حادث انقلاب تروسيكل على طريق إطسا الجديد بالفيوم عقب خروجها من المدرسة.. مصرع طالبة إعدادية صدمتها سيارة مسرعة في قنا محافظ البحر الأحمر يستعرض مطالب المواطنين في اللقاء الدوري.. معاينة للإنارة ولجنة هندسية لفحص مشكلات منطقة الروضة تأكيدا لـ ”النهار” .. جامعة قنا تنشرا صورا لأعمال التطوير بمحيط المستشفى الجامعي بعد رفع القمامة

عربي ودولي

رسائل مشفرة.. ماذا أرادت المقاومة الفلسطينية إبلاغ إسرائيل خلال تسليم الأسرى؟

في خطوة غير تقليدية، شهدت منطقة دير البلح وسط قطاع غزة، اليوم السبت، تسليم ثلاثة محتجزين إسرائيليين من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية، وذلك ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

حملت العملية في طياتها رسائل استراتيجية عدة، سواء من حيث الشكل أو التوقيت أو حتى الموقع، فضمن الدفعة الخامسة من المرحلة الأولى للاتفاق، سلّمت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الأسرى الثلاثة: أور ليفي (34 عامًا)، وإيلي شرابي (52 عامًا)، وأوهاد بن عامي (56 عامًا) ذو الجنسية المزدوجة الألمانية والإسرائيلية، إلى الصليب الأحمر الدولي بعد 16 شهرًا من الأسر.

وبحسب تقرير نشرته "ماعت جروب"، فإن أكثر ما لفت الأنظار هو المشهد المنظم والمسرحي لعملية التسليم، حيث تمركز عشرات المقاتلين الملثمين التابعين لـ"القسام"، مرتدين بزاتهم العسكرية النظيفة والمكوية، وعُصبهم الخضراء التي ترمز للحركة، مع لف وجوههم بالكوفية الفلسطينية. هذا المشهد لم يكن عبثيًا، بل حمل دلالات واضحة على القوة والانضباط.

في ساحة التسليم، احتشد المئات خلف الطوق الأمني الذي فرضته "القسام"، حاملين أسلحة ثقيلة، بعضها استُخدم في المعارك ضد الجيش الإسرائيلي، مثل بندقية "الغول"، بينما تعالت الأناشيد الوطنية في الخلفية، وسط أجواء حماسية.

الموقع الذي جرت فيه العملية لم يكن عشوائيًا؛ فدير البلح، وفق معلومات استخباراتية إسرائيلية، تضم عددًا كبيرًا من الأسرى، ومع ذلك، لم تتعرض لقصف مكثف مقارنة بمناطق أخرى من القطاع اختيارها لتسليم المحتجزين قد يكون رسالة ضمنية حول قدرة المقاومة على المناورة وإدارة عملياتها في أماكن غير متوقعة.

واحدة من أبرز الرسائل التي وُجهت خلال العملية كانت عبر لافتة ضخمة علقتها كتائب القسام على منصة التسليم، كُتب عليها بثلاث لغات (العربية، العبرية، والإنجليزية): "نحن الطوفان.. نحن اليوم التالي". هذه العبارة تحمل معاني استراتيجية عميقة، تعكس موقف المقاومة وتوجهاتها في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، موجهةً رسائل مباشرة للداخل الإسرائيلي وللمجتمع الدولي على حد سواء.

بهذه المشاهد والتفاصيل، لم يكن تسليم الأسرى مجرد عملية إنسانية أو التزام باتفاق سياسي، بل كان استعراضًا منظمًا يعكس رؤية المقاومة الفلسطينية ويحدد ملامح المرحلة القادمة من الصراع.

موضوعات متعلقة