النهار
الجمعة 9 أكتوبر 2026 08:33 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«النهار» تهنئ محمد فوزي بتجديد الثقة فيه مديرًا للمكتب الإعلامي لمهرجان بورسعيد السينمائي أبراج الحمام تشتعل في كفر البدماص.. والحماية المدنية تسيطر على حريق امتد لـ6 أبراج دون إصابات مصرع شخص وإصابة والده بطلق ناري في مشاجرة بأسيوط مثمنا العلاقات المصرية - العمانية ..السفير الرحبي : انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل محطة فارقة في تاريخ مصر والأمة العربية.. عمرو دياب يفاجئء جمهور الجونة بحفل ضخم 22 أكتوبر الجاري.. تفاصيل مصر تستهدف اقتحام أسواق أفريقيا.. وزير الصحة لـ«النهار»: زيادة الإنتاج بوابة التوسع في تصدير الدواء وزير الصحة لـ«النهار»: حوافز وتيسيرات جديدة لتوطين صناعة الدواء ورفع الإنتاج المحلي وزير الصحة لـ«النهار»: لا توجد دولة تصنع كل الأدوية.. ومصر تستهدف تقليص الاستيراد أحمد عاطف قطة: دعم ممدوح عيد أحد أهم أسباب نجاح بيراميدز وحصد البطولات بسبب السوق السوداء.. تركي آل الشيخ يكشف إلغاء تذاكر حفل فضل شاكر في موسم الرياض مركز لعلاج الإدمان في سوهاج بـ120 سريرًا.. ”النهار” تكشف تفاصيل التوسع في الصعيد أيمن عباس لـ«النهار»: توسعات جديدة في الحجز الإلزامي لمرضى الإدمان.. وأماكن علاجية تستعد للدخول الخدمة

تقارير ومتابعات

”الدكتورة مايا مرسي تطلق مبادرة الاقتصاد الرعائي: خطوة نحو تعزيز الرفاه الاجتماعي والتنمية المستدامة في مصر”

حضرت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، فعاليات إطلاق مبادرة الاقتصاد الرعائي، التي نظمتها إحدى الشركات، بحضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ومحمد جبران، وزير العمل، والدكتور إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة. كما حضر المؤتمر ممثلون عن البنك الدولي، والمؤسسة المالية الدولية، ووكالات الأمم المتحدة، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، إلى جانب شخصيات من قطاعات الرعاية الصحية والتعليم.

وقد أعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن تقديرها للمشاركة في هذا الحدث المميز الذي يُعد حدثًا فارقًا في تاريخ السياسات الاجتماعية بمصر، مؤكدة أن المبادرة تعكس عمق مفهوم طالما دعمه الجميع في السنوات الأخيرة، وهو أن الرعاية الاجتماعية تتعدد جوانبها ويمكن أن تساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد المصري وتحفيز العمل التنموي وتحسين حياة المواطنين.

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن مفهوم "الاقتصاد الرعائي" أصبح من الركائز الأساسية في السياسات الاجتماعية الدولية، ويعد تفعيله ضرورة لتحقيق الرفاه الاجتماعي لكل المجتمعات. حيث يشمل هذا المفهوم كافة الفئات الاجتماعية الأكثر حاجة للرعاية، بدءًا من الطفولة المبكرة، وصولًا إلى رعاية كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك العمل المنزلي، بالإضافة إلى الرعاية الصحية والتعليمية.

وأشارت الوزيرة إلى أن مصر قد اتخذت خطوات تشريعية هامة في هذا السياق، حيث نص دستور 2014 على حماية حقوق المسنين والأطفال وذوي الإعاقة، كما صدر قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024، الذي يضمن لهم الرعاية الصحية والاجتماعية. كما يعكس قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل في 2008، اهتمام الدولة بحقوق الأطفال، وضمان توفير التعليم المبكر لهم وحمايتهم من العنف.

وأوضحت الوزيرة أن قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 يضمن لهم بيئة ملائمة وتكافؤ الفرص، بينما تم إصدار القرار الوزاري رقم 56 لسنة 2021 لتنظيم العلاقة بين أصحاب العمل والعاملين في المنازل، في إطار التحضير لمشروع قانون جديد بشأن مقدمي الرعاية المنزلية، إلى جانب تعديلات مرتقبة في قانون العمل المصري.

كما سلطت الوزيرة الضوء على التقدير المبدئي لتكلفة الرعاية غير المدفوعة الأجر في مصر، والتي تصل إلى 496 مليار جنيه، مع الإشارة إلى أن النساء والفتيات يتحملن عبء رعاية الأطفال وكبار السن إلى جانب الأعمال المنزلية، وهو ما يبرز عدم التوازن الاجتماعي.

وفي سياق آخر، لفتت الوزيرة إلى دراسة مشتركة بين وزارة التضامن وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، التي عرضت فرص الاستثمار في قطاع رعاية الطفولة والتعليم المبكر في مصر. فقد أظهرت الدراسة أن على المدى القصير (2-3 سنوات)، هناك حاجة لاستثمار حوالي 18 مليار جنيه لتوفير 2.2 مليون مكان، مما يسهم في توفير 459 ألف فرصة عمل، بينما على المدى الطويل (10 سنوات)، تشير التوقعات إلى ضرورة استثمار 283 مليار جنيه لتوفير حوالي 9 مليون مكان.

وفيما يتعلق برعاية المسنين، عرضت الدراسة فرص استثمارية لتوسيع هذا القطاع، حيث يتطلب الوضع الراهن حتى عام 2030 استثمار حوالي 1.1 مليار جنيه لتوفير 18.8 ألف مكان، بينما حتى عام 2050 يتطلب استثمار حوالي 6 مليار جنيه لتوفير 90 ألف مكان.

وفي ختام كلمتها، أكدت الدكتورة مايا مرسي أن وزارة التضامن الاجتماعي تؤمن بأن اقتصاد الرعاية ليس رفاهية بل ضرورة لتحقيق النمو المستدام والتنمية الحقيقية، وأن الاهتمام برعاية كل طفل، مسن، وشخص ذو إعاقة، هو استثمار في حاضر ومستقبل مصر. كما دعت الوزيرة الجميع إلى المشاركة في هذه الرؤية لبناء نظام اجتماعي واقتصادي متكامل يسهم في تحقيق رفاهية المجتمع والتنمية المستدامة.