النهار
الخميس 18 يونيو 2026 11:44 صـ 2 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بحضور وزيري المالية والاستثمار.. إطلاق ”ستارت أب إيجيبت” أول مؤسسة أهلية لدعم الشركات الناشئة المصرية «أبو الغيط» يشهد تخرج الدفعة 105 لـ «النقل البحري» بالأكاديمية العربية ”صحة البحيرة”: غلق 16 منشأة طبية خاصة تدار دون ترخيص وإنذار 26 أخرى وكيل ”تعليم البحيرة”: اعتماد 100% من مدارس المحافظة خلال الفصل الدراسي الأول الأولى على الشهادة الإعدادية بالجيزة تكشف لـ«النهار» سر تفوقها : 12 ساعة مذاكرة يوميًا والفهم أهم من الحفظ.. وحلمي الطب البشري وليد الحديدي: مصر مرشحة لتصدر المجموعة.. ولقطة حسام حسن مع الحكم الرابع أصبحت ”ترند” في أمريكا النص الكامل لمذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية وكيل الأزهر يشارك في احتفالية الطرق الصوفية بالعام الهجري الجديد بمسجد سيدنا الحسين ”خلف الله” يتفقد المرحلة الأخيرة للطريق واعمال الاندسكيب الداخلية للبحيرة (Inside Lake - Old City) ”الكسار” أمينًا مساعدًا للعضوية بالأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن مفتي الجمهورية يشهد احتفال مشيخة الطرق الصوفية بالعام الهجري الجديد 1448هـ رابطة الصحافة الإلكترونية السودانية بالقاهرة تثمن الجهود الإعلامية لعاصم البلال ودعمه المتواصل لعودة السودانيين من مصر

منوعات

«هيثم عادل» يتحدى الإعاقة ويحقق إنجازًا رياضيًا تاريخيًا عبر بحر المانش

هيثم عادل بطل الكرسي المتحرك
هيثم عادل بطل الكرسي المتحرك

في مسيرة الحياة كثيرًا ما نواجه تحديات وصعوبات قد تبدو أحيانًا كأنها تهدد أحلامنا وطموحاتنا، إلا أن الأفراد الذين يمتلكون العزيمة والإصرار على تحقيق أهدافهم يدركون أن المعاناة ليست سوى مرحلة عابرة و إن الإصرار على الهدف رغم المعوقات التي قد تظهر على الطريق سمة تميز الأشخاص الذين يرفضون الاستسلام ويواصلون السعي نحو النجاح بكل قوتهم، وبالرغم من الصعوبات التي تواجههم، فإنهم يعون أن النجاح لا يأتي إلا بعد تجاوز المحن وأن تحقيق الهدف هو ثمرة للإرادة القوية والتصميم الراسخ.

بطل الكرسي المتحرك

في هذا السياق، يقص لنا الكابتن هيثم عادل، أول سباح في العالم من مستخدمي الكرسي المتحرك قصته كاملة في تصريح خاص لـ «النهار»، في تحقيق إنجاز استثنائي، قائًلا أنه تعرض لحادث في عام 2012، وكان الأمر في البداية يصعب عليه تقبله نفسيًا، خاصة عندما يتعرض لنظرات الشفقة من الناس حوله ولكن عندما قرر مواجهة القدر اختلف الأمر عليه، حيث بدأ في السعي مع دكاترة مختصين لعلاج حالته بالعلاج المائي والطبيعي.

وأوضح "عادل"، أن مع أول تجربة له في حمام السباحة، اكتشف شيئًا غير متوقع؛ إذ شعر لأول مرة وكأنه يسبح بكل خفة في المياه وكان الأمر بمثابة تجربة جديدة له ولم يكن مجرد علاج بدني، بل فتح له الباب لعالم جديد كان يجهل مدى تعلقه به، لافتًا إلى أنه طلب من المدرب الخاص به تعليم السباحة بما يتماشى مع حالته الخاصة ومن ثم بدأ يكشف له الفرق الخاصة لذوي الإعاقة التي تمارس السباحة، بالإضافة إلى جميع ألعاب ذوي الإعاقة، مما كان دافعًا له ليبدأ أولى خطواته في تعلم السباحة، حتى أصبح جزءًا من هذا العالم الذي يثبت أن لا شيء مستحيل.

بطل إفريقيا في الدراجات

وأشار بطل الكرسي المتحرك، إلى أن أول بطولة له كانت في 2017، ثم قرر الأنتقال إلى نادي آخر بهدف تطوير مهاراته بشكل أكبر، حيث أن مع مرور الوقت وصل إلى مستوى متقدم من المهارة، مما مكنه من الانضمام إلى منتخب قوي داخل النادي، وتألقه في لعبة جديدة تجمع بين السباحة وركوب الدراجات وهي 'Swim by Run'، موضحًا أنه كان في حاجة إلى أدوات رياضية باهظة الثمن ولكن لم تكن متوفرة سواء من النادي أو المنتخب، لكن شغفه بهذه الرياضة دفعه إلى تحدى الظروف وبدأ في شراء الأدوات بنفسه وبفضل عزيمته تمكّن من الانضمام إلى منتخب الدراجات، وبالفعل، حقق هيثم إنجازات مبهرة، حيث فاز ببطولتين إفريقيتين وحصل على ميداليتين ذهبيتين في بطولة واحدة ضمن بطولة إفريقيا للدراجات، ليصبح بذلك بطل إفريقيا في الدراجات وبطل الجمهورية أيضًا، مُثبتًا أن الإرادة أقوى من أي تحديات.

بحر المانش

ولفت، إلى اللحظة التي اتخذ فيها قرارًا استثنائيًا في مسيرته، حيث كان يرغب في القيام بشيء غير تقليدي، ثم أكتشف أن عبور بحر المانش، هو أحد أصعب التحديات في السباحة، لما يتطلبه من قوة بدنية ونفسية بسبب درجات حرارة المياه القارسة التي تصل إلى 9 درجات مئوية، ومن ثم بدأ في التدريب بجدية لمواجهة هذه تحديات، وبعد اجتيازه لاختبار التحمل بنجاح، قرر السفر و عبر بحر المانش ليصبح أول سباح في العالم من مستخدمي الكرسي المتحرك يعبره.

وفي النهاية أعلن "عادل"، أنه في إطار جهوده المستمرة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، قام مع مجموعة من أصدقائه بإطلاق مشروع "Nitrous"، الذي يهدف إلى تقديم الدعم النفسي والمادي لذوي الإعاقة، موضحًا أن المشروع، يقدم دعمًا نفسيًا لذوي الإعاقة ويوفر لهم أدوات مساعدة مجانية، بهدف مساعدة الأشخاص الذين لا يتقبلون إعاقتهم أو يواجهون صعوبة في التأقلم معها".