النهار
السبت 31 يناير 2026 09:25 صـ 12 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لحظة غفلة تنتهي بالموت.. القطار ينهي حياة شاب بمزلقان الثلاجة بشبرا الخيمة سباق الموت يضاعف الفاجعة.. وفاة ثانٍ شاب بحادث تصادم موتوسيكلات بشبين القناطر سباق متهور يتحول لكارثة.. مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في حادث تصادم بشبين القناطر نائبة في طلب إحاطة: غياب منظومة النقل الجماعي في كفر الدوار استهداف منظم وتشويه متعمد.. دراسة تفضح حملات مدفوعة ضد الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة ضربة أمنية مدوية.. سقوط زعيم عصابة الإستيلاء على الأراضي بالقليوبية هاتفه فضح أسراره.. سقوط دجال استغل آلام الناس ومرضهم في الخانكة سقوط تجار الوهم بالقليوبية.. ضبط 5 شركات توهم الشباب بالسفر للخارج التضامن والأورمان يواصلان دعم الأسر الأولى بالرعاية بالغربية بتوزيع 700 بطانية ولحاف بالمجان لحظات رعب على الزراعي.. تصادم ميكروباصين يُصيب 7 أشخاص بطوخ أم وابنتها.. ننشر أسماء مصابتي حادث انهيار سور عليهما في قنا افتتاح مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن والابتهال الديني بحضور وزير الأوقاف

تقارير ومتابعات

فيديو| خليفة عمار الشريعي.. رقية طفلة كفيفة تتحدى الإعاقة بالغناء والعزف على البيانو

الطفلة رقية
الطفلة رقية


عازفة بأناملها الصغيرة بنور قلبها وأنغام إحساسها على بيانو بسيط، منذ ولادتها تحارب الظلام بنور عزيمتها وإصرارها على تحدى فقدان نورعينيها، تعزف وتندن تارة أخرى تجلس ترتل القرآن وتناجى الله بالإنشاد والدعاء.

أنارت حياتها وطفولتها بتنمية مواهبها واستغلال نعم الله عليها، وحاربت اليأس بالتفوق الدراسى والوقوف على خشبة المسرح لتغنى من داخلها لترسم فى خيالها حياةً مليئة بالبهجة والأمل، أثبتت لنفسها ولمن حولها أن النور ليس بنور العين بل النور ينبع من العقل والقلب.

"رقية" طفلة ولدت كفيفة بمدينة دمنهور، محافظة البحيرة، لم ترى نور الحياة ولا لونها حياتها منذ ولادتها تعتمد على الإحساس واللمس والخيال، كل ما تحب أن ترى شيئاً تتخيله وتحلم كأنها رأته، وتبلغ من العمر 10 سنوات حباها وعوضها الله عن نور عينها بمواهب ونعم ميزتها عن باقى الأطفال، فتتمتع رقية بصوت جميل وذكاء فى دراستها وحفظ القر آن الكريم وعزف البيانو كل هذا جعل حياتها ممتلئة وليس هناك مجال لليأس أو الإحباط.


عازفة بيانو وصوت ملائكى..رقية بطلة تحدى وموهبة من العيار الثقيل


والتقت عدسة "النهار" مع الطفلة رقية الشرقاوى لتروى عن النور الذى أنار حياتها بدلاَ من عيناها، قائلة: ولدت كفيفة وأنا الأن بالصف الخامس الإبتدائى، لم اعترض يوماً أن الله خلقنى كفيفة ولكنى كنت دائماً أحمده وأشكره، ولم ايأس رغم سنى الصغير فكنت دائماً أفكر واتحدث بطريقة أكبر من سنى، وأنا عندى 4 سنوات ونصف اكتشفت معلمتى بالحضانة أن صوتى مميز ونبرته مريحة للأذن، ولذلك لفتت انتباهى لصوتى ولأهلى، ومن وقتها وأن أحب الغناء والانشاد، وفى المدرسة كنت أغنى فى الحفلات والتحقت بدار أوبرا دمنهور وانضممت لفريق وأغنى الأن على المسرح واستمتع بالحياة.

و بدأت "رقية" تمدح الرسول بكلمات من أغنيتها "مصطفى مصطفى منبع للوفاء" بصوت رقيق ومفعم بالحياة وبحب رسول الله، ثم أكملت شاركت بمدرستى "النور للمكفوفين" بالعديد من الحفلات، وكنت خائفة بأول حفلة ومتوترة وبعد ذلك تجرأت وانضممت لأوبرا دمنهور بفريق ذوى الإحتياجات الخاصة وأنا بعمر الـ7 سنوات زمن هنا تتوالى الحفلات وتفوقت على إعاقتى وأثبت لزملائى وأقاربى الأسويا بأننى لا أقل منهم ذكاء أو مهارة.


وتابعت تعلمت البيانو من 5 شهور وسأعزف لكم مقطوعة الكريسماس، أحب البيانو ويأخذنى إلى مفاتيح أبواب الموسيقى، وبأغنية "يا صوحبجية" وطلعت يا محلى نورها شمس الشموسة بدأت تعزف على البيانو وتغنى وتلمس أصابعها البيانو وكأنها ترقص من داخلها لفرحتها بأنها استطاعت تعلم الموسيقى، مضيفة أنا أحب القراءة فإختراع طريقة برايل جميل جداً لأنها تعلمنى كل شئ باللمس، فأنا دائماً احرص على استعارة القصص من المكتبة كل أسبوع لأقرأ واتعلم أشياء جديدة بالحياة.

تنمر وتفوق محطات فى حياة الطفلة رقية
"يا لهوى دى عامية مش بتشوف" بهذه الجملة تحدثت رقية عن المواقف الصعبة التى مرت بها، قائلة: ذات يوم وأنا ألعب بالنادى رأتنى طفلة وقالت لبقية الأطفال "يا لهوى دى عامية مش بتشوف" حينها شعرت بالحزن وقلت لها لو استطاعتى أن تخلقى إنسان أعمى فأفعلى ذلك وقلت لها أنا أحمد الله دائماً فهو الذى خلقنى وليس أنتى، وبكيت بعدها ولكنى لم أيأس وأكملت فى المذاكرة وتفوقت فى المدرسة، وحفظت 6 أجزاء من القرآن الكريم عن طريق الإستماع للراديو وحلمى أنا أصبح يوماً ما صحفية.


واختتمت السيدة أشجان والدة الطفلة رقية بتوجية رسالة إلى الأمهات اللاتى لديهم أطفال ذوى احتياجات خاصة قائلة: لا تيأسوا وأخرجوا أطفالكم للحياة ونموا مواهبهم واحمدوا الله دائما فهؤلاء الأطفال نعمه واختبار صبر ورضا من الله، فهم لا ينقصون شيئاً عن الأطفال الأٍوياء بل بالعكس يتمتعون بمواهب كثيرة ومميزة، فأنا نميت مواهب رقية واذهب بها إلى دار الأوبرا والتحقت بفريقها وتميزت فى الغناء بصوتها والكاريزما التى تمتلكها، وسأظل بجوارها إلى أن تحقق أحلامها.