النهار
الأحد 14 يونيو 2026 12:38 مـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اختبارات سيتى كلوب تصل طنطا لإنتقاء الموهوبين..وتطبيق الكارت الذهبى لأول مرة فى اختيار المميزين كثافات مرورية بالقاهرة والجيزة صباح الأحد.. وانتشار أمني لتسيير الحركة “المسلماني” يستقبل وزير المالية أحمد كجوك قبل بدء صالون ماسبيرو الثقافي التصوير بدون إذن جريمة.. كيف تحمي نفسك من انتهاك الخصوصية على مواقع التواصل؟ الأرصاد: حار نهارًا معتدل ليلًا والعظمى بالقاهرة تسجل 34 درجة مولوا الإرهاب.. محاكمة 97 متهما بقضية ”خلية مدينة نصر” عرضوا سلامة المجتمع للخطر.. محاكمة 30 متهما بقضية خلية الدعم المالى الانضمام لجماعة إرهابية.. محاكمة 63 متهما بخلية الهيكل الإدارى للإخوان أمن الإسماعيلية يضبط السيارة المتسببة في حادث الفنان محمد مرزبان رادار المرور يضبط 1011 سيارة بسرعة جنونية خلال 24 ساعة ترتيب المجموعة الثاللثة بعد تعادل البرازيل أمام المغرب بكأس العالم 2026 اسكتلندا تهزم هايتي وتعتلي صدارة المجموعة الثالثة في مونديال 2026

حوادث

صورة وثيقة معاقبة أشرار الأسكندرية ”ريا وسكينة”.. والحدث الأول لأعدام سيدتين في تاريخ المحاكم

وثيقة إعدام رايا وسكينة
وثيقة إعدام رايا وسكينة
الإسكندرية

في يوم فاحت منه رائحة الجريمة، دونت أسماء "رايا وسكينة" في دفاتر التاريخ كأول سيدتين مصريتين تنفذ فيهما عقوبة الإعدام، تلك الحبال التي لفت أعناقهما لم تكن مجرد قصاص، بل كانت شريطاً يربط بين صفحات حكاية سوداء سطرت بدماء ضحايهم من الإسكندرية.

رايا وسكينة، هذان الأختان اللتان حملتا اسميهما بريقاً قاتماً، أشبه بعاصفة هوجاء اجتاحت معظم نساء المدينة في مطلع القرن العشرين بطمعهم في أموالهم وذهبهم الأصفر اللامع الذي كان يلمع في أعينهم.

مظهر عادي وقلب يخبئ شيطاناً بلا رحمة، منازلهم التي تحولت إلى ترب يدفن فيها ضحايهم بلا خروج مره ثانية للحياة، ومكانا مغلق معزول لا يسمع أحد أصوات ضحايا سوى الأرض المبتلة بالخيانة والمرتويه بالدماء.

إعدام رايا وسكينة لم يكن مجرد نهاية لاثنتين من أشهر القتلة في التاريخ المصري، بل كان إعلاناً لانتصار العدالة المصرية فيما رأت وسمعت من الجرائم التي نفذوها، التفت حبال المشنقة حول أعناقهما بعد ما حولوا منزلهم لوحش يقتل كل من يدخله، خلف مشهد العقاب يظل سؤال يطارد الذاكرة: كيف يتحول الإنسان إلى وحشٍ ينهش بني جنسه؟ هل هو الجهل، أم تلك الظروف القاسية التي نسجت حولهما عالماً بلا ملامح سوى القسوة؟ بين شهقات الضحايا وصرخات العدالة، لم تكن النهاية أقل درامية.

مشهد الإعدام كان استراحة أخيرة لمسرحية من الرعب، انتهت بسقوط الستار على جثتين، لكن ذكراهما بقيت حيّة، تُروى بحذر وتُقرأ بعبرة، إعدام ريا وسكينة ليس فقط صفحة في دفتر القضاء المصري، بل درس عميق في أن يد العدالة، قادرة على إطفاء نيران الجريمة، ولو بعد سنوات طويلة

موضوعات متعلقة