النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 12:34 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نتائج أوليّة بانتخابات الكنيست: معسكر آيزنكوت ينافس على الصدارة.. ولابيد يعلن هزيمة نتنياهو افتتاح ورشة عمل نظام الانتقالات الدولية FIFA TMS بمقر اتحاد الكرة إغلاق مراكز الاقتراع في إسرائيل.. والاستطلاعات الأولية تعكس انسداداً سياسياً بلا فائز واضح المشهد الإسرائيلي المأزوم: استطلاعات الرأي تؤكد الغياب التام للأغلبية البرلمانية اصطدام بدراجة نارية ومشادة مع الركاب.. القصة الكاملة لفيديو ميني باص القناطر الخيرية وزير البترول يستعرض رؤية مصر لأمن الطاقة العالمي في قمة منتدى الدول المصدرة للغاز مكتبة الإسكندرية تطلق النسخة الأولى من مؤتمر ”تطوير المكتبات ودورها في التنوير والحوار الثقافي” نوفمبر المقبل* تموين الدقهلية يداهم مصنعًا لإعادة تدوير الدواجن الفاسدة بميت غمر ويضبط 5 أطنان رئيس مياه بني سويف يبحث بعض شكاوى ومطالب المواطنين محافظ البحيرة تتفقد مستشفى الدلنجات وتوجه بسرعة تلبية الاحتياجات الطبية للمرضى «معاً ضد التنمر».. جامعة بني سويف تنظم ندوة توعوية بكلية الفنون التطبيقية صابرين تدافع عن منى زكي بعد انتقادات «الست»: تعرضت للظلم بسبب المقارنة مع المسلسل

حوادث

صورة وثيقة معاقبة أشرار الأسكندرية ”ريا وسكينة”.. والحدث الأول لأعدام سيدتين في تاريخ المحاكم

وثيقة إعدام رايا وسكينة
وثيقة إعدام رايا وسكينة
الإسكندرية

في يوم فاحت منه رائحة الجريمة، دونت أسماء "رايا وسكينة" في دفاتر التاريخ كأول سيدتين مصريتين تنفذ فيهما عقوبة الإعدام، تلك الحبال التي لفت أعناقهما لم تكن مجرد قصاص، بل كانت شريطاً يربط بين صفحات حكاية سوداء سطرت بدماء ضحايهم من الإسكندرية.

رايا وسكينة، هذان الأختان اللتان حملتا اسميهما بريقاً قاتماً، أشبه بعاصفة هوجاء اجتاحت معظم نساء المدينة في مطلع القرن العشرين بطمعهم في أموالهم وذهبهم الأصفر اللامع الذي كان يلمع في أعينهم.

مظهر عادي وقلب يخبئ شيطاناً بلا رحمة، منازلهم التي تحولت إلى ترب يدفن فيها ضحايهم بلا خروج مره ثانية للحياة، ومكانا مغلق معزول لا يسمع أحد أصوات ضحايا سوى الأرض المبتلة بالخيانة والمرتويه بالدماء.

إعدام رايا وسكينة لم يكن مجرد نهاية لاثنتين من أشهر القتلة في التاريخ المصري، بل كان إعلاناً لانتصار العدالة المصرية فيما رأت وسمعت من الجرائم التي نفذوها، التفت حبال المشنقة حول أعناقهما بعد ما حولوا منزلهم لوحش يقتل كل من يدخله، خلف مشهد العقاب يظل سؤال يطارد الذاكرة: كيف يتحول الإنسان إلى وحشٍ ينهش بني جنسه؟ هل هو الجهل، أم تلك الظروف القاسية التي نسجت حولهما عالماً بلا ملامح سوى القسوة؟ بين شهقات الضحايا وصرخات العدالة، لم تكن النهاية أقل درامية.

مشهد الإعدام كان استراحة أخيرة لمسرحية من الرعب، انتهت بسقوط الستار على جثتين، لكن ذكراهما بقيت حيّة، تُروى بحذر وتُقرأ بعبرة، إعدام ريا وسكينة ليس فقط صفحة في دفتر القضاء المصري، بل درس عميق في أن يد العدالة، قادرة على إطفاء نيران الجريمة، ولو بعد سنوات طويلة

موضوعات متعلقة