النهار
السبت 12 سبتمبر 2026 04:07 مـ 29 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عبدالناصر زيدان يكشف طلبات الزمالك لبيع خوان بيزيرا إلى شباب أهلي دبي عبدالناصر زيدان يكشف موقف الأهلي من ضم أحمد فتوح وحسام عبدالمجيد عبدالخالق شعلة يكشف كواليس رحيله عن ديروط: بدأنا الإعداد قبل الدوري بـ8 أيام وكيل عموتة: ما يحدث حملة.. ولا توجد أي أزمة بينه وبين لاعبي الأهلي عبدالناصر زيدان يدافع عن عموتة ويحذر جماهير الأهلي من حملات السوشيال ميديا وفاة شيخ معهد أزهري صدمته سيارة نقل أثناء عبوره الطريق بالفيوم.. وضبط السائق منصة «حوار» تفتح ملف البلاستيك.. مقترحات لمواجهة التلوث وتعزيز إعادة التدوير وكيل ”تعليم البحيرة” يتابع انتظام اليوم الدراسي الأول بمدارس دمنهور ويشهد طابور الصباح والإذاعة المدرسية وزارة الداخلية اليمنية: لا تنجروا وراء رسائل الحوثيين.. «العفو والعودة» فخ للاستدراج شرطة عدن: جاهزية أمنية عالية.. ولن نتهاون مع أي عبث بأمن العاصمة أو إخلال بالسكينة العامة إنفانتينو يؤكد ترشحه لفترة رئاسية جديدة لـ الفيفا الصين تنتقد تجسس الولايات المتحدة على الشركات الصينية

المحافظات

مدير مكتبة الإسكندرية خلال ندوة دولية ”بالإيسيسكو” عن العقاد : نحن فى أشد الحاجة إلى نموذج ”عقَّادي” لهذا العصر

عُقد اليوم، بمقر منظمة العالم الإسلامى للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) فى الرباط بالمملكة المغربية، أعمال الندوة الدولية: العقاد والعالم الإسلامي، بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية، بمناسبة الذكرى الستين لرحيله، وذلك في إطار سلسلة "أعلام الفكر الحضارى الحديث".

وقال الأستاذ الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية فى كلمته الإفتتاحية لأعمال الندوة أن الأديب والمفكر عباس محمود العقاد، يمثل شخصية فارقة في الفكر والثقافة العربية والإسلامية، وهو أحد أبرز أعلام النهضة الأدبية والفكرية في القرن العشرين، وكان من أبناء الجيل الذي خرج من رحم نهضة قادها رفاعة رافع الطهطاوي في مصر، ليملئوا المشرق نورًا وضياءً معرفيًا.

وأشار الدكتور أحمد زايد إلى أن العقاد أبلى بلاءً عظيمًا في عدد من المجالات، فهو الشاعر والأديب والناقد والسياسي الوفدي الذي دفع ثمن إلتزامه السياسي غاليا، وهو المفكر المنخرط في قضايا وطنه وأمته العربية والإسلامية.
وقال مدير مكتبة الإسكندرية أن العقاد، كان يمثل، نموذجًا فريدًا في الجمع بين الفكر الإسلامي العميق، والرؤية النقدية المستنيرة التي ميَّزت عصره، وقد تركت مساهماته الفكرية أثرًا بالغًا في تشكيل الوعي الإسلامي الحديث، واستطاع أن يمزج بين التراث الإسلامي والفكر العالمي بأسلوب تحليلي قلَّ نظيره.

وأضاف زايد أنه في سلسلة عبقرياته الشهيرة أظهر العقاد فهمًا عميقًا لشخصيات الإسلام المحورية؛ وكانت بمثابة دراسات فكرية تسلط الضوء على القيم الإنسانية والمبادئ التي قدَّمها هؤلاء العظماء للبشرية.
وقال زايد أن العقاد وعى أن العالم الإسلامى بحاجة إلى نهضة فكرية تتماشى مع روح العصر دون التفريط في ثوابته، فسخَّر قلمه للدفاع عن الإسلام في وجه التيارات المادية والإلحادية التي حاولت التشكيك في عقيدة الأمة، وفي ذات الوقت ظل منفتحًا على الثقافات العالمية، لكنه لم يكن مقلدًا لها. بل سعى إلى بناء جسر بين الفكر الإسلامي والفكر الغربي من خلال تقديم الإسلام بصفته حضارة عالمية قائمة على التسامح والعقلانية.

وتطرق الدكتور زايد فى كلمته إلى الحديث عن كتاب العقاد "التفكير فريضة إسلامية" الذى تناول فيه التحديات التي تواجه العالم الإسلامي، وأكد أن الإسلام ليس مجرد دين للعبادة، بل هو نظام شامل للحياة يؤاخي بين الروح والعقل، ويجمع بين الفرد والمجتمع، وحث العقاد في كتابه على العودة إلى إعمال العقل بوصفه ضرورة لفهم النقل وليس معارضًا له كما روج عدد من الفقهاء والعلماء لقرون طويلة.

وأكد الدكتور زايد أننا فى أشد الحاجة إلى نموذج عقَّادي لهذا العصر الذي يعج بالتحديات الفكرية والثقافية، مشيرًا الى أننا فى حاجة إلى استلهام نهج العقاد الذي جمع بين الأصالة والمعاصرة. فالإسلام ليس دين الماضي فقط، بل هو دين الحاضر والمستقبل أيضًا، ونحن قادرون على تقديم الإسلام للعالم بصورة إيجابية إذا ما أعدنا قراءة تراثنا بفكر نقدي، وبصيرة واعية.

وأضاف زايد أن العقاد يمثل مدرسة فكرية قائمة بذاتها، قدَّم للعالم الإسلامي إرثا فكريًا زاخرًا بالموقف والأفكار التي لا تزال تلهمنا حتى اليوم. مؤكداً علي أهمية استلهام روحه الفكرية في بناء نهضة إسلامية قادرة على مواجهة تحديات العصر.

وكان الدكتور سالم المالك المدير العام للإسيسكو قد افتتح الندوة بكلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور عبد الإله بنعرفة؛ نائب المدير العام للمنظمة، وأكد فيها على أن الاحتفال بالعقاد يأتى فى إطار الاحتفاء بأعلام عالمنا الإسلامى ممن أسدوا خدمات جليلة وتركوا مأثورات عظيمة.

وعقب الجلسة الإفتتاحية، عقدت جلسة علمية أدارتها السيدة سالي مبروك؛ مديرة مكتب المدير العام للمنظمة، تحدث فيها كل من الأديب والفنان محمد بغدادى، عن "الرحمة والعدل فى الإسلام.. بين عبقرية عمر وعبقرية محمد"، كما تناول الدكتور الطيب الوزانى الحديث عن "الروح الإسلامى فى شعر العقاد"، كما تناول الدكتور محمد بن على العمرى الحديث عن "العقاد والمملكة العربية السعودية"، وتحدث الدكتور صديق عمر الصديق عن "علاقة العقاد بالسودان"، وتحدث أيضاً الدكتور أحمد الديبان عن "العقاد وقيم الوحدة الإسلامية".