النهار
السبت 24 يناير 2026 08:22 مـ 5 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
المجلس العالمي للتسامح والسلام يشيد باستضافة الإمارات للمحادثات الثلاثية لحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا وكيل اتصالات النواب لـ ”النهار”: جلسات استماع لتحديد إمكانية تطبيق منع استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال محافظ القليوبية يعقد إجتماعاً ”تشاركياً” مع نواب البرلمان لمناقشة الخطة الإستثمارية للعام 2026/2027 «كيف نقرأ التاريخ»؟...ندوة بجامعة عين شمس السبت المقبل وزير التعليم يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالذكرى 74 لعيد الشرطة «الرواية والتاريخ في سرديات نجيب محفوظ» بندوة في معرض الكتاب بعد توجيهات الرئيس السيسي.. حراك برلماني واسع حول ملف «حماية الأطفال على الإنترنت» وتقنين استخدام الهواتف مذيعة أخدت غرضها مني وعملتلي بلوك..أبو الليف يثير الجدل بمنشور عبر فيسبوك يشكلون درعًا حصينًا لكل من يتستهدف أرض مصر وشعبها .. نقيب الإعلاميين يهنىء الرئيس السيسي بعيد الشرطة نجوم أوبرا الأسكندرية تغرد بألحان الموجى وفيادة علاء عبد السلام علي مسرح سيد درويش محمد هاشم.. حين يتحول الناشر إلى ضمير ثقافي: ميريت وشرقيات في قلب ذاكرة النشر المصري تعرف على الدول المشاركة بكأس العالم لسيف المبارزة للناشئين والشباب بالقاهرة

المحافظات

مدير مكتبة الإسكندرية يستعرض التجربة المصرية مع اللاجئين فى ”بيت الحكمة” بالعراق

اختتمت فى العاصمة العراقية بغداد أعمال المؤتمر الدولي"الهجرة واللجوء والتحديات الإنسانية بين المسؤولية الدولية والالتزامات الوطنية" والذى عقد في "بيت الحكمة"، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، وعدة مؤسسات وجامعات وأكاديميات ومراكز أبحاث عربية ودولية.

مثَل مصر فى هذا المؤتمر، الأستاذ الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، واستعرض فى الجلسة العلمية الأولى للمؤتمر، التجربة المصرية الفريدة والمتميزة فى التعامل مع اللاجئين.

قال الدكتور أحمد زايد فى كلمته أن مصر لعبت دوراً فاعلاً في التوصل لإعلان نيويورك عام 2016 والذي أكد أهمية دعم الآليات الدولية القائمة لتعزيز حماية حقوق اللاجئين ومساواتهم بالسكان الأصليين، مشيرًا إلى أن مصر تعمل على المساواة بين اللاجئين بغض النظر عن جنسيتهم، بحيث يكون معيار المساعدات هو مدى الاحتياج لها وليس الجنسية. وأضاف أن الدولة المصرية تقدم مختلف الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية للاجئين مثلهم مثل المواطنين المصريين، في استخدام كافة المرافق الخدمية.

وأضاف زايد أن أعداد اللاجئين بلغت بنهاية عام 2024 على مستوى العالم 122,6 مليون لاجئ منهم 4.4 مليون من عديمي الجنسية، والباقي من النازحين ومشردي الحروب. وقال أن السلطات المصرية تقدر أعداد اللاجئين والنازحين على أرضها بحوالي 9 مليون، بينهم 4 مليون من السودان ومليون ونصف من سوريا. وقال أن الأعداد المسجلة فى مفوضية اللاجئين تقل عن هذه الأعداد بكثير إذ تتحدث عن 605 آلاف لاجىء وطالب لجوء من جنسيات مختلفة.

وقال أنه في شهر نوفمبر الماضي وافق البرلمان المصري على مشروع قانون لجوء الأجانب ويمنح القانون حقوقاً للاجئين تصل إلى حصولهم على الجنسية. مضيفاً أن مصر تعد هي الدولة الوحيدة التي لا يوجد بها مخيمات للاجئين، بل يعيشون بين المصريين ويتمتعون بنفس الخدمات والدعم الذي تقدمه الدولة لمواطنيها، كما تتيح السلطات المصرية للاجئين الوافدين من جنسيات عربية الحصول على إقامة.

وأكد الدكتور أحمد زايد أن الحكومة المصرية تسعى دائماً إلى الارتقاء بمسؤوليتها تجاه اللاجئين، وذلك من خلال سياسات شاملة تضمن توفير السكن الملائم والخدمات الأساسية لهم. وأن مصر تقدم خدمات التعليم، حيث يستفيد الأطفال اللاجئون من الدول العربية ويتجاوز عددهم 65 ألف طالب من حق الالتحاق بالمدارس الحكومية والجامعات دون تفرقة بينهم وبين المواطنين المصريين. كما قدمت الدولة خدمات الصحة للاجئين وطالبي اللجوء على قدم المساواة مع المصريين بدون تفرقة، كما وسعت أيضا نطاق العديد من الحملات الصحية لتشمل اللاجئين وطالبي اللجوء. مثل حملة "100 مليون صحة"، وحملة مكافحة شلل الأطفال، وحملة الكشف عن السمنة وفقر الدم ومرض التقزم بين طلاب المدارس الابتدائية.

وقال مدير مكتبة الإسكندرية أن الدولة تقدم ايضًا خدمات ذوى الاحتياجات الخاصة من ابناء اللاجئين، حيث تم تدشين العديد من المبادرات التي تسعى إلى زيادة الوعي حول التحديات التي يواجهها طالبو اللجوء من ذوي الاحتياجات الخاصة. وتم توفير مساعدات للاجئين من ذوي الاحتياجات الخاصة في مجال الصحة والتعليم والرياضة، ركزت بشكل كبير على دمج هؤلاء الأفراد وعائلاتهم في المجتمع.

وأكد زايد علي أن لمصر تجربة ناجحة في التعامل مع ضيوفها من اللاجئين من مختلف الجنسيات حيث أنها لا تقيم لهم معسكرات أو مناطق بعيدة عن المواطنين انما تسعى دائماً إلى الارتقاء بمسؤوليتها تجاه اللاجئين، وذلك من خلال سياسات شاملة تضمن توفير السكن الملائم والخدمات الأساسية، حيث أن تلبية احتياجات اللاجئين لا يقتصر فقط على تقديم المساعدات الطارئة، بل يتطلب حلولاً طويلة الأمد تُسهم في تمكينهم من بناء مستقبل مستدام لهم ولعائلاتهم.

وتحدث الدكتور احمد زايد عن أن مصـر تعمـل فـي مجـال اللاجئين مع منظمـات المجتمـع المدنـي، لتقديم خدمـات الحمايـة والمسـاعدة القانونيـة ومنح التعليم، والخدمـات الصحية، والتدريب المهنـي، وسـبل كسـب الـرزق، وخدمـات الصحـة النفسـية والارشـاد النفسـي والاجتماعي، بالإضافة إلـى المسـاعدات الخاصـة بتلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين.

وأضاف الدكتور أحمد زايد أن مكتبة الإسكندرية تعمل دائما على دعم اللاجئين وتم تجديد الاتفاقية المبرمة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين مؤخرًا، مشيرًا إلى أن الاتفاقية تهدف إلى تطوير وتنظيم الأنشطة والبرامج التدريبية المتخصصة لبناء قدرات اللاجئين ورفع كفاءاتهم للحصول على فرص عمل مناسبة من أجل تمكينهم اقتصاديًا، وتهدف أيضًا إلى إصدار الدراسات والأبحاث التي تسلط الضوء على أوضاع اللاجئين وتيسير تبادل المعلومات المتعلقة بهم وكذلك تنظيم الفاعليات والمؤتمرات والندوات لمناقشة التحديات التي يواجهونها مع طرح توصيات ومقترحات لحلها.

كما تنظم مكتبة الاسكندرية "مشروع ملاذ" بالتعاون مع المفوضية وذلك لبناء قدرات وتمكين اللاجئين اقتصاديا وتعزيز فرص اندماجهم في المجتمعات المستضيفة لهم، يتضمن البرنامج التدريبي ثلاث مراحل: "اتعلم حرفة جديدة" و "أولى خطواتك نحو تنفيذ مشروعك التجاري"والمشاركة في معرض بمكتبة الاسكندرية لعرض المنتجات التي سوف يتم انتاجها في مختلف ورش العمل السابقة بهدف فتح قنوات تسويقية للمنتجات المتميزة بالإضافة إلى المشاركة في مسابقة أفضل ٣ مشاريع للتنافس على ٣ جوائز مالية.

تناول المؤتمر أربعة محاور رئيسية تناولت الأبعاد التاريخية والاجتماعية للهجرة، والعوامل المؤثرة على حركة النزوح، وسبل تعزيز الحماية الاجتماعية للمهاجرين، مع تسليط الضوء على حقوق العمال المهاجرين غير النظاميين. وشارك في المؤتمر أكاديميون من أكثر من 20 دولة، قدموا 140 بحثًا تناولت مختلف جوانب قضايا الهجرة واللجوء.

موضوعات متعلقة