النهار
السبت 7 نوفمبر 2026 02:55 صـ 26 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الزمالك يقلب الطاولة على مصر للتأمين بثلاثة ويتأهل لدور الـ16 بكأس مصر بالصور.. مصطفى كامل يحتفل بخطوبة نجله فتحي في جو عائلي الطوارئ وعزل الحكومة المحلية.. هل تدخل باكستان مرحلة جديدة من الصدام السياسي؟ بعد اتفاق الديزل مع بوتين.. ترامب يطالب برحيل زيلينسكي ويصعّد خلافه مع كييف هاني خليفة: منى زكي فظيعة.. وفاجأتني بتفصيلة في مشهد الأكل كندا تخلع عباءة أمريكا.. تحالف أوروبي جديد يوجه ضربة قوية لترامب! بولندا تفضح الوجه الآخر لأوروبا.. الديمقراطية حلال للحلفاء وحرام على الخصوم أحمد فوزي يفوز برئاسة الحزب المصري الديمقراطي خلفًا لفريد زهران تحت عنوان «خمسون عامًا.. من حكاية اسمها القاهرة».. مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يحتفي بنصف قرن على تأسيسه طوارئ مستشفى كفر الشيخ العام تستقبل طفلًا مصابًا بشرخ في الجمجمة واضطراب بالوعي ريهام عبد الغفور: تعاطفت مع نرجس وحاولت فهم ماضيها العثور على فتاة أنهت حياتها شنقًا داخل منزل أسرتها بمركز الإسماعيلية

تقارير ومتابعات

الحلاق.. يستعرض بالأدلة ”إيصال النفع للأموات” في محاضرة بجامعة مركز الثقافة السنية بالهند

ألقى فضيلة الشيخ الدكتور بلال الحلاق، الأمين العام لدار الفتوى بكاليفورنيا، في جامعة مركز الثقافة السنية بالهند محاضرة تحت بعنوان "إيصال النفع من الأحياء للأموات بين المسلمين: أدلة وأقوال أهل العلم في ذلك". تناول فضيلته فيها موضوع "إيصال الثواب والنفع للأموات من خلال الأعمال الصالحة التي يقوم بها الأحياء"، معتبراً ذلك إجماعاً بين علماء الأمة.
استعرض الحلاق، خلال المحاضرة مجموعة من الأدلة الشرعية التي تؤكد مشروعية إيصال النفع للأموات عبر الأعمال الصالحة، ومن تلك الأدلة حديث سعد بن عبادة رضي الله عنه، الذي توفيت أمه وهو غائب عنها، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله إن كان بإمكانه التصدق عنها، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بالإيجاب. كما أورد الدكتور حديث عائشة رضي الله عنها عن الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن أمه قد توفيت، وكان يظن أنها لو كانت على قيد الحياة لتصدقت، فسأل إن كان له أجر إن تصدق عنها، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بـ"نعم".

وأضاف الشيخ بلال الحلاق، أن قراءة القرآن على الأموات تُعد من الأعمال التي أجازها العديد من العلماء، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "اقرأوا يس على موتاكم". وأشار إلى أن الحنفية لا يرون حرجاً في قراءة القرآن للموتى، إلا أنهم اشترطوا الدعاء لوصول الثواب، مؤكداً أن هذا الأمر ليس محل تحريم كما يزعم البعض. وتابع قائلا إن الدعاء للأموات وإهداء الأعمال الصالحة إليهم من الأمور المستحبة، كما يُستدل من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: "ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك".
واستعرض الدكتور بلال الحلاق، عدة أدلة عقلية على نفع الأعمال للأموات، مشيراً إلى الصلاة على الميت، فتساءل: إذا لم تنفع الصلاة على الميت، فما الفائدة من الصلاة عليه؟ كما أشار إلى حديث نبوي يتعلق بعذاب الأموات، حيث مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال: "إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير". ثم أخذ النبي جريدة رطبة، فشقها نصفين، وغرز على كل قبر واحدة، وقال: "لعله يخفف عنهما". واستدل الشيخ بلال على أنه إذا كان يُرجى التخفيف عن الأموات بتسبيح الجريد، فإن تلاوة القرآن من المؤمن الصالح تكون أولى وأفضل.

وفي إطار الرد على الحجج السلفية التي تعتمد على الآية الكريمة "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى"، أوضح الدكتور بلال، أن عدم فعل النبي صلى الله عليه وسلم لأمرٍ ما ليس دليلاً على تحريمه، لأن البدعة قسمان كما قال الشافعي. وأشار إلى أن النبي لم يمنع قراءة القرآن للأموات، وكان يزور مقبرة البقيع بشكل متكرر، مما يدل على أهمية الزيارة والدعاء للأموات، وكان يقول: "من زار قبري وجبت له شفاعتي".
واختتم الدكتور بلال محاضرته بالتأكيد على ضرورة اتباع منهج أهل السنة والجماعة في هذه المسائل، والاستناد إلى الأدلة الشرعية الواضحة التي تدعم مشروعية إيصال النفع للأموات. كما أشار إلى أهمية التوازن والوسطية في الفهم الديني، مشدداً على أن الإسلام يحث على الأعمال الصالحة التي تعود بالنفع على الجميع، سواء الأحياء أو الأموات، من خلال تعزيز قيم .

وأشاد فضيلته فضيلة الشيخ أبا بكر مفتي الديار الهندية علي جهوده الجبارة لإنتاج جيل جديد وفقا لعقيدة أهل السنة والجماعة، وافتتح الندوة رئيس الجامعة "فضيلة الشيخ محمد عبد الرحمان الفضي" وقام بكلمة الإشادة مدير الجامعة ,الدكتور عبد الحكيم الازهري.