النهار
الثلاثاء 14 أبريل 2026 03:58 مـ 26 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اقتحام مسلح وسقوط ضحايا..ضبط ”بازوكا” ورفاقه في واقعة مقهي الرصاص بشبرا الخيمة الإسكندرية للأدوية تستهدف 690 مليون جنيه أرباحًا في موازنة 2026-2027 عمومية تنمية للاستثمار العقاري تقرر ترحيل الأرباح قرارات عاجلة في غرب شبرا.. إحالة مدير مدرسة للتحقيق بعد رصد مخالفات تنظيمية البورصة تعلن نهاية الحق وموعد توزيع الكوبون النقدي لـابن سينا فارما «دعم الإنتاج وتسهيل التراخيص».. محافظ القليوبية يفتح صفحة جديدة مع المستثمرين السيسي يدعو مستثمري تتارستان للمشاركة في المنطقة الصناعية الروسية بقناة السويس وزراء ”الاستثمار” و”الزراعة” و”التموين ” و”جهاز مستقبل مصر” يبحثون تعزيز دور البورصة في ضبط السلع الرئيسية إل جي تطلق لعبة NBA Bounce لتجربة كرة سلة تفاعلية على شاشاتها الذكية غرامة تأخير تجديد بطاقة الرقم القومي في مصر 2026.. كل ما تريد معرفته 9.28 مليار جنيه إجمالي أصول صناديق الاستثمار في الذهب بنهاية مارس 2026 سلامة الغذاء: حملات رقابية مكثفة خلال أعياد الربيع وشم النسيم

تقارير ومتابعات

الحلاق.. يستعرض بالأدلة ”إيصال النفع للأموات” في محاضرة بجامعة مركز الثقافة السنية بالهند

ألقى فضيلة الشيخ الدكتور بلال الحلاق، الأمين العام لدار الفتوى بكاليفورنيا، في جامعة مركز الثقافة السنية بالهند محاضرة تحت بعنوان "إيصال النفع من الأحياء للأموات بين المسلمين: أدلة وأقوال أهل العلم في ذلك". تناول فضيلته فيها موضوع "إيصال الثواب والنفع للأموات من خلال الأعمال الصالحة التي يقوم بها الأحياء"، معتبراً ذلك إجماعاً بين علماء الأمة.
استعرض الحلاق، خلال المحاضرة مجموعة من الأدلة الشرعية التي تؤكد مشروعية إيصال النفع للأموات عبر الأعمال الصالحة، ومن تلك الأدلة حديث سعد بن عبادة رضي الله عنه، الذي توفيت أمه وهو غائب عنها، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله إن كان بإمكانه التصدق عنها، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بالإيجاب. كما أورد الدكتور حديث عائشة رضي الله عنها عن الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن أمه قد توفيت، وكان يظن أنها لو كانت على قيد الحياة لتصدقت، فسأل إن كان له أجر إن تصدق عنها، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بـ"نعم".

وأضاف الشيخ بلال الحلاق، أن قراءة القرآن على الأموات تُعد من الأعمال التي أجازها العديد من العلماء، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "اقرأوا يس على موتاكم". وأشار إلى أن الحنفية لا يرون حرجاً في قراءة القرآن للموتى، إلا أنهم اشترطوا الدعاء لوصول الثواب، مؤكداً أن هذا الأمر ليس محل تحريم كما يزعم البعض. وتابع قائلا إن الدعاء للأموات وإهداء الأعمال الصالحة إليهم من الأمور المستحبة، كما يُستدل من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: "ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك".
واستعرض الدكتور بلال الحلاق، عدة أدلة عقلية على نفع الأعمال للأموات، مشيراً إلى الصلاة على الميت، فتساءل: إذا لم تنفع الصلاة على الميت، فما الفائدة من الصلاة عليه؟ كما أشار إلى حديث نبوي يتعلق بعذاب الأموات، حيث مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال: "إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير". ثم أخذ النبي جريدة رطبة، فشقها نصفين، وغرز على كل قبر واحدة، وقال: "لعله يخفف عنهما". واستدل الشيخ بلال على أنه إذا كان يُرجى التخفيف عن الأموات بتسبيح الجريد، فإن تلاوة القرآن من المؤمن الصالح تكون أولى وأفضل.

وفي إطار الرد على الحجج السلفية التي تعتمد على الآية الكريمة "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى"، أوضح الدكتور بلال، أن عدم فعل النبي صلى الله عليه وسلم لأمرٍ ما ليس دليلاً على تحريمه، لأن البدعة قسمان كما قال الشافعي. وأشار إلى أن النبي لم يمنع قراءة القرآن للأموات، وكان يزور مقبرة البقيع بشكل متكرر، مما يدل على أهمية الزيارة والدعاء للأموات، وكان يقول: "من زار قبري وجبت له شفاعتي".
واختتم الدكتور بلال محاضرته بالتأكيد على ضرورة اتباع منهج أهل السنة والجماعة في هذه المسائل، والاستناد إلى الأدلة الشرعية الواضحة التي تدعم مشروعية إيصال النفع للأموات. كما أشار إلى أهمية التوازن والوسطية في الفهم الديني، مشدداً على أن الإسلام يحث على الأعمال الصالحة التي تعود بالنفع على الجميع، سواء الأحياء أو الأموات، من خلال تعزيز قيم .

وأشاد فضيلته فضيلة الشيخ أبا بكر مفتي الديار الهندية علي جهوده الجبارة لإنتاج جيل جديد وفقا لعقيدة أهل السنة والجماعة، وافتتح الندوة رئيس الجامعة "فضيلة الشيخ محمد عبد الرحمان الفضي" وقام بكلمة الإشادة مدير الجامعة ,الدكتور عبد الحكيم الازهري.