النهار
السبت 10 أكتوبر 2026 01:18 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تطهير خط الصرف بطريق فيديمين وسنهور بالفيوم ورصد 12 مصنعًا مخالفًا بوتين في قمة قادة رابطة الدول المستقلة بتركمانستان رئيس أذرببجان: بحر قزوين ثروة يجب أن نعمل للحفاظ عليها معتز صدقي يهنئ شريف فتحي بتتويجه بجائزة الريادة العالمية من المجلس الدولي للسياحة والسفر بزشكيان يعرب عن تقديره لموقف أذربيجان خلال الأحداث التي شهدتها إيران المنتصر علي جبر رئيسًا وعلي جابر نائبًا لرئيس مجلس إدارة نادي بني سويف الرياضي موعد مباراة الأهلي والزمالك في الدوري المصري والقنوات الناقلة للقمة 133 41 عاما من الفنون الشعبية.. ماهر كمال يكشف تفاصيل مهرجان الإسماعيلية بمشاركة 8 دول ضربة للأهلي قبل القمة.. ياسر إبراهيم وأفشة مهددان بالغياب أمام الزمالك تحرك فوري من شركة مياه البحر الأحمر لسحب تجمعات مياه الأمطار بالغردقة اضطراب بدرجة الوعي.. إصابة طفل في حادث سير بالحي الإماراتي ببورسعيد «النهار» ترصد استمرار مبادرة تخفيض أسعار الأسماك بالإسماعيلية ضمن سلسلة مبادرات لدعم المواطنين

تقارير ومتابعات

الحلاق.. يستعرض بالأدلة ”إيصال النفع للأموات” في محاضرة بجامعة مركز الثقافة السنية بالهند

ألقى فضيلة الشيخ الدكتور بلال الحلاق، الأمين العام لدار الفتوى بكاليفورنيا، في جامعة مركز الثقافة السنية بالهند محاضرة تحت بعنوان "إيصال النفع من الأحياء للأموات بين المسلمين: أدلة وأقوال أهل العلم في ذلك". تناول فضيلته فيها موضوع "إيصال الثواب والنفع للأموات من خلال الأعمال الصالحة التي يقوم بها الأحياء"، معتبراً ذلك إجماعاً بين علماء الأمة.
استعرض الحلاق، خلال المحاضرة مجموعة من الأدلة الشرعية التي تؤكد مشروعية إيصال النفع للأموات عبر الأعمال الصالحة، ومن تلك الأدلة حديث سعد بن عبادة رضي الله عنه، الذي توفيت أمه وهو غائب عنها، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله إن كان بإمكانه التصدق عنها، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بالإيجاب. كما أورد الدكتور حديث عائشة رضي الله عنها عن الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن أمه قد توفيت، وكان يظن أنها لو كانت على قيد الحياة لتصدقت، فسأل إن كان له أجر إن تصدق عنها، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بـ"نعم".

وأضاف الشيخ بلال الحلاق، أن قراءة القرآن على الأموات تُعد من الأعمال التي أجازها العديد من العلماء، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "اقرأوا يس على موتاكم". وأشار إلى أن الحنفية لا يرون حرجاً في قراءة القرآن للموتى، إلا أنهم اشترطوا الدعاء لوصول الثواب، مؤكداً أن هذا الأمر ليس محل تحريم كما يزعم البعض. وتابع قائلا إن الدعاء للأموات وإهداء الأعمال الصالحة إليهم من الأمور المستحبة، كما يُستدل من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: "ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك".
واستعرض الدكتور بلال الحلاق، عدة أدلة عقلية على نفع الأعمال للأموات، مشيراً إلى الصلاة على الميت، فتساءل: إذا لم تنفع الصلاة على الميت، فما الفائدة من الصلاة عليه؟ كما أشار إلى حديث نبوي يتعلق بعذاب الأموات، حيث مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال: "إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير". ثم أخذ النبي جريدة رطبة، فشقها نصفين، وغرز على كل قبر واحدة، وقال: "لعله يخفف عنهما". واستدل الشيخ بلال على أنه إذا كان يُرجى التخفيف عن الأموات بتسبيح الجريد، فإن تلاوة القرآن من المؤمن الصالح تكون أولى وأفضل.

وفي إطار الرد على الحجج السلفية التي تعتمد على الآية الكريمة "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى"، أوضح الدكتور بلال، أن عدم فعل النبي صلى الله عليه وسلم لأمرٍ ما ليس دليلاً على تحريمه، لأن البدعة قسمان كما قال الشافعي. وأشار إلى أن النبي لم يمنع قراءة القرآن للأموات، وكان يزور مقبرة البقيع بشكل متكرر، مما يدل على أهمية الزيارة والدعاء للأموات، وكان يقول: "من زار قبري وجبت له شفاعتي".
واختتم الدكتور بلال محاضرته بالتأكيد على ضرورة اتباع منهج أهل السنة والجماعة في هذه المسائل، والاستناد إلى الأدلة الشرعية الواضحة التي تدعم مشروعية إيصال النفع للأموات. كما أشار إلى أهمية التوازن والوسطية في الفهم الديني، مشدداً على أن الإسلام يحث على الأعمال الصالحة التي تعود بالنفع على الجميع، سواء الأحياء أو الأموات، من خلال تعزيز قيم .

وأشاد فضيلته فضيلة الشيخ أبا بكر مفتي الديار الهندية علي جهوده الجبارة لإنتاج جيل جديد وفقا لعقيدة أهل السنة والجماعة، وافتتح الندوة رئيس الجامعة "فضيلة الشيخ محمد عبد الرحمان الفضي" وقام بكلمة الإشادة مدير الجامعة ,الدكتور عبد الحكيم الازهري.