النهار
الإثنين 9 فبراير 2026 10:49 صـ 21 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فرصة أخيرة.. «التعليم» تعلن مد فترة تسجيل الاستمارة الإلكترونية لامتحانات الثانوية العامة 2026 تفاصيل زيارة طلاب جامعة حلوان التكنولوجية لمعرض الكتاب منصة مصر للتعليم في شراكة مع التعليم العالي لتأسيس جامعة خاصة داخل مدينة نور بشرق القاهرة الاتحاد السكندري يتعاقد مع النجم الانجولي مابولولو حتى نهاية الموسم محافظ الدقهلية يشهد الاحتفال بالعيد القومي الـ 776 بمسرح ام كلثوم بقصر ثقافة المنصورة مكتبة الإسكندرية تطلق المعرض ”يدوي” للحرف والفنون بقصر الأميرة خديجة رئيس جامعة المنوفية يعقد اجتماعًا لمتابعة تنفيذ الخطة الاستراتيجية وتقييم مؤشرات الأداء الاتحاد المصري للسلة يسلم النادي الأهلي كأس ودروع دوري المرتبط للموسم 2025-2026 البابا لاون الرابع عشر: كونوا ملح الأرض ونور العالم فالفرح الحقيقي يولد من لقاء يغير القلب مطران الكنيسة اللاتينية بمصر يترأس احتفال عيد القديسة بخيتة مع أبناء الجالية السودانية بالمعادي نقابة الأطباء: ما حدث لطبيب الباجور صدمة تكشف حجم المخاطر اليومية داخل المستشفيات بورتو إف سي يحقق الصعود إلى دوري القسم الثاني”ب”بعد موسم استثنائي

تقارير ومتابعات

الحلاق.. يستعرض بالأدلة ”إيصال النفع للأموات” في محاضرة بجامعة مركز الثقافة السنية بالهند

ألقى فضيلة الشيخ الدكتور بلال الحلاق، الأمين العام لدار الفتوى بكاليفورنيا، في جامعة مركز الثقافة السنية بالهند محاضرة تحت بعنوان "إيصال النفع من الأحياء للأموات بين المسلمين: أدلة وأقوال أهل العلم في ذلك". تناول فضيلته فيها موضوع "إيصال الثواب والنفع للأموات من خلال الأعمال الصالحة التي يقوم بها الأحياء"، معتبراً ذلك إجماعاً بين علماء الأمة.
استعرض الحلاق، خلال المحاضرة مجموعة من الأدلة الشرعية التي تؤكد مشروعية إيصال النفع للأموات عبر الأعمال الصالحة، ومن تلك الأدلة حديث سعد بن عبادة رضي الله عنه، الذي توفيت أمه وهو غائب عنها، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله إن كان بإمكانه التصدق عنها، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بالإيجاب. كما أورد الدكتور حديث عائشة رضي الله عنها عن الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن أمه قد توفيت، وكان يظن أنها لو كانت على قيد الحياة لتصدقت، فسأل إن كان له أجر إن تصدق عنها، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بـ"نعم".

وأضاف الشيخ بلال الحلاق، أن قراءة القرآن على الأموات تُعد من الأعمال التي أجازها العديد من العلماء، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "اقرأوا يس على موتاكم". وأشار إلى أن الحنفية لا يرون حرجاً في قراءة القرآن للموتى، إلا أنهم اشترطوا الدعاء لوصول الثواب، مؤكداً أن هذا الأمر ليس محل تحريم كما يزعم البعض. وتابع قائلا إن الدعاء للأموات وإهداء الأعمال الصالحة إليهم من الأمور المستحبة، كما يُستدل من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: "ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك".
واستعرض الدكتور بلال الحلاق، عدة أدلة عقلية على نفع الأعمال للأموات، مشيراً إلى الصلاة على الميت، فتساءل: إذا لم تنفع الصلاة على الميت، فما الفائدة من الصلاة عليه؟ كما أشار إلى حديث نبوي يتعلق بعذاب الأموات، حيث مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال: "إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير". ثم أخذ النبي جريدة رطبة، فشقها نصفين، وغرز على كل قبر واحدة، وقال: "لعله يخفف عنهما". واستدل الشيخ بلال على أنه إذا كان يُرجى التخفيف عن الأموات بتسبيح الجريد، فإن تلاوة القرآن من المؤمن الصالح تكون أولى وأفضل.

وفي إطار الرد على الحجج السلفية التي تعتمد على الآية الكريمة "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى"، أوضح الدكتور بلال، أن عدم فعل النبي صلى الله عليه وسلم لأمرٍ ما ليس دليلاً على تحريمه، لأن البدعة قسمان كما قال الشافعي. وأشار إلى أن النبي لم يمنع قراءة القرآن للأموات، وكان يزور مقبرة البقيع بشكل متكرر، مما يدل على أهمية الزيارة والدعاء للأموات، وكان يقول: "من زار قبري وجبت له شفاعتي".
واختتم الدكتور بلال محاضرته بالتأكيد على ضرورة اتباع منهج أهل السنة والجماعة في هذه المسائل، والاستناد إلى الأدلة الشرعية الواضحة التي تدعم مشروعية إيصال النفع للأموات. كما أشار إلى أهمية التوازن والوسطية في الفهم الديني، مشدداً على أن الإسلام يحث على الأعمال الصالحة التي تعود بالنفع على الجميع، سواء الأحياء أو الأموات، من خلال تعزيز قيم .

وأشاد فضيلته فضيلة الشيخ أبا بكر مفتي الديار الهندية علي جهوده الجبارة لإنتاج جيل جديد وفقا لعقيدة أهل السنة والجماعة، وافتتح الندوة رئيس الجامعة "فضيلة الشيخ محمد عبد الرحمان الفضي" وقام بكلمة الإشادة مدير الجامعة ,الدكتور عبد الحكيم الازهري.