النهار
الجمعة 30 يناير 2026 04:21 مـ 11 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الرئيس السيسي: أربع كليات جديدة بالأكاديمية العسكرية في مجالات الهندسة والبرمجيات والطب والعلاج الطبيعي العام المقبل الرئيس السيسي: نحن نشتكي من أداء المؤسسات لذا وضعنا برامج بالأكاديمية العسكرية تؤدي إلى نتائج إيجابية الرئيس السيسي: دورات جديدة من القضاة في الأيام القليلة القادمة بالأكاديمية العسكرية الرئيس السيسي: جاري النظر لإنشاء كليات متخصصة عسكرية ذات مستوى رفيع تقوم بتدريس مواد مدنية الرئيس السيسي يطمئن المصريين قبل شهر رمضان: كل السلع متوافرة الرئيس السيسي: لولا ترامب لم يكن لحرب غزة أن تتوقف الاتحاد الاوروبي يشيد بدور ملك المغرب في تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط تعليق عاجل من الرئيس السيسي على الأزمة مع إيران: نتحسب من أن يكون لها تداعيات خطيرة جدا رئيسة فنزويلا: خطة الصحة والحياة 2026 قيد التنفيذ ونحرز تقدمًا في فتح مواردنا لاستثمارها في معدات المستشفيات لخدمة الشعب رئيس الأركان يعود إلى مصر عقب انتهاء زيارته الرسمية إلى سلطنة عمان أسيوط تحتفي بالذكاء الصغير: ”الخوذة الذكية” نموذج للإبداع والابتكار متسابقو بورسعيد الدولية يؤدون صلاة الجمعة بمسجد السلام وينشدون بساحة المسجد

عربي ودولي

هل هناك افق للحل الدبلوماسي في حرب اسرائيل وحزب الله ؟

صورة للدمار في الضاحية ببيروت
صورة للدمار في الضاحية ببيروت

في اعقاب تكيثف إسرائيل لقصفها علي لبنان مستهدفةً ما تقول إنها مئات المواقع التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع إيران فيما تقول السلطات اللبنانية إن القصف تسبب في مقتل ما يربو على 500 شخص في يوم واحد ويأتي التصعيد بعد تبادل إطلاق النار عبر الحدود بين الجانبين على مدى عام تقريباً، مما يثير مخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقاً قد تسبب دماراً كبيراً وتنجر إليها إيران وفيما يلي خلفية الأعمال القتالية بين حزب الله وإسرائيل:

*لماذا يتقاتل الجانبان؟
بدأت جماعة حزب الله تبادل إطلاق النار مع إسرائيل في الثامن من أكتوبر بعد يوم من هجوم شنه مسلحو حركة حماس على تجمعات سكنية في جنوب إسرائيل وتقول جماعة حزب الله، وهي حليفة لحماس، إن الهدف من هجماتها هو دعم الفلسطينيين الذين يتعرضون للقصف الإسرائيلي في القطاع واستدرجت حرب غزة جماعات مسلحة متحالفة مع إيران في المنطقة. وتعد جماعة حزب الله على نطاق واسع أقوى العناصر في شبكة متحالفة مع إيران والمعروفة باسم "محور المقاومة" وخاضت إسرائيل وحزب الله حروباً عدة، كان آخرها في عام 2006.

ولطالما اعتبرت إسرائيل حزب الله أكبر تهديد على حدودها، وتشعر بقلق شديد من تزايد حجم ترسانة الجماعة ووجود موطئ قدم لها في سوريا وتحددت أيديولوجية حزب الله إلى حد بعيد بالصراع مع إسرائيل. فقد أسس الحرس الثوري الإيراني الجماعة في عام 1982 لمحاربة القوات الإسرائيلية التي غزت لبنان في السنة نفسها. وخاضت الجماعة حرب عصابات على مدى سنوات أدت إلى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 وتعد جماعة حزب الله إسرائيل دولة غير شرعية قامت على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وترغب في زوالها.

*كيف يتصاعد الصراع؟
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت في العاشر من سبتمبر إن العمليات التي تنفذها إسرائيل ضد حماس في غزة اكتملت تقريباً وستحول تركيزها إلى الحدود الشمالية بهدف إعادة آلاف النازحين الإسرائيليين إلى ديارهم وفي 17 و18 سبتمبر انفجرت آلاف أجهزة الاتصال اللاسلكي (بيجر) وأجهزة (ووكي توكي) التي يستخدمها حزب الله في هجوم تقف وراءه إسرائيل فيما يبدو، مما تسبب في مقتل العشرات وإصابة الآلاف وفي 20 سبتمبر تسبب هجوم إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت في مقتل أحد كبار قادة حزب الله إلى جانب شخصيات قيادية أخرى.

ورداً على ذلك، أطلق حزب الله صواريخ في عمق إسرائيل، بما في ذلك صوب مدينة حيفا الشمالية وصاروخاً واحداً صوب محيط تل أبيب وفي 23 سبتمبر شنت إسرائيل أعنف قصف لها على لبنان في الصراع، وركزت على الجنوب لكنها ضربت أيضاً أهدافا في سهل البقاع وبيروت.

*إلى أي مدى قد يسوء الوضع؟
التصعيد محتمل للغاية فعلى الرغم من ضراوة الأعمال القتالية، هناك مجال واسع لحدوث صراع أوسع نطاقاً.

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ديسمبر من أن بيروت ستتحول "إلى غزة" إذا أشعل حزب الله حرباً شاملة وأشارت الجماعة قبل ذلك إلى أنها لا تسعى إلى توسيع نطاق الصراع لكنها قالت أيضاً إنها مستعدة لخوض أي حرب تضطر إليها، وإنها لم تستخدم حتى الآن سوى جزء صغير من قدراتها ولحقت أضرار جسيمة بالجانبين في الحروب الماضية.

وسوت الضربات الإسرائيلية في عام 2006 مناطق واسعة من الضواحي التي يسيطر عليها حزب الله في جنوب بيروت بالأرض، ودمرت مطار بيروت، وقصفت طرقاً وجسوراً وغير ذلك من مرافق البنية التحتية. وفر ما يقرب من مليون شخص من منازلهم في لبنان كما فر 300 ألف شخص في إسرائيل من منازلهم هرباً من صواريخ حزب الله ودُمر حوالي ألفي منزل.

وتملك جماعة حزب الله ترسانة أسلحة أكبر بكثير مما كانت لديها في عام 2006، بما في ذلك صواريخ تقول الجماعة إنها قادرة على ضرب جميع أنحاء إسرائيل وغزت القوات الإسرائيلية لبنان عدة مرات ووصلت إلى بيروت في غزو عام 1982 الذي كان يهدف إلى سحق الفصائل الفلسطينية المتمركزة في لبنان.

*ما فرص الحل الدبلوماسي؟
تقول إسرائيل إن عملياتها العسكرية في لبنان ستستمر حتى يتسنى لسكان شمال إسرائيل العودة إلى ديارهم بأمان، وهو ما يتطلب توقف حزب الله عن إطلاق الصواريخ.

من جهته يقول حزب الله إنه سيواصل إطلاق النار في ظل استمرار الهجوم الإسرائيلي على غزة.

ومع ذلك، تعثرت محادثات وقف إطلاق النار في غزة مع عدم وجود مؤشرات واضحة على حدوث تقدم قريباً.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة لا تحبذ التصعيد بين إسرائيل وحزب الله عبر الحدود لكن واشنطن تحجم عن الضغط علناً على إسرائيل لتخفيف قصفها.

وتوسط المبعوث الأميركي الخاص إلى لبنان آموس هوكستين في اتفاق دبلوماسي صعب المنال بين لبنان وإسرائيل في 2022 حول حدودهما البحرية المتنازع عليها.
وأشارت الجماعة في بداية العام الجاري إلى انفتاحها على الوصول إلى اتفاق يعود بالنفع على لبنان، لكنها ذكرت أن المناقشات لا يمكن البدء فيها قبل أن توقف إسرائيل هجومها على قطاع غزة.

وقال هوكستين في 30 مايو إنه يتوقع عدم تحقيق سلام بين حزب الله وإسرائيل، لكن مجموعة من التفاهمات بإمكانها إزالة عدد من مسببات الصراع وقد تفضي إلى ترسيم حدود معترف به بين لبنان وإسرائيل هذا وتضمن اقتراح فرنسي قُدم لبيروت في فبراير انسحاب وحدة النخبة التابعة لحزب الله لمسافة 10 كيلومترات من الحدود وإجراء مفاوضات تهدف إلى تسوية النزاعات حول الحدود البرية وبدت آفاق تنفيذ مثل هذا الاتفاق قاتمة حتى قبل أحدث جولة من التصعيد. وفي الوقت الراهن، يبدو أنها أقل احتمالاً.