النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 10:22 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مصر الرابعة عالميًا والأولى عربيًا وإفريقيًا في أولمبياد الشباب بداكار إدارة الغنايم التعليمية بأسيوط تنفي الاستغناء عن معلمي الحصة.. وتوضح حقيقة المنشور المتداول «تيك توك» شريكًا رقميًا لمهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ47 كريم قاسم ضمن المكرمين في جوائز الأفضل عربيًا محافظ كفر الشيخ يبحث مع بنك saib ومؤسسة صناع الخير توسيع الشراكة في المبادرات التنموية رئيس مجلس إدارة ”سموحة” يفتتح دوري العاملين بالنادي بمشاركة 10 فرق إصابة شاب بحروق إثر حريق داخل شقة سكنية بمركز قوص في قنا من قصر ثقافة المنصورة.. مهرجان سينما الأطفال يفتح أبواب الإبداع أمام طلاب المدارس إصابة سيدة مسنة بطلق ناري في ظروف غامضة بمركز دشنا في قنا بعد 18 عامًا وبتكلفة 418 مليون دولار.. نهاية أول حاملة طائرات نووية محافظ القليوبية يقود حملة بالخانكة ترفع 57 إشغالًا وتزيل 15 تندة مخالفة عبد الرحمن السيد.. مصري الجذور يقتحم تاريخ السياسة الأمريكية ويصبح أول مسلم في مجلس الشيوخ

تقارير ومتابعات

40 سنة صداقة مع الكاميرا.. عم رضا أقدم مصور علي شاطئ بورسعيد يروي حكاياته مع المشاهير| صور


"صورة يا هانم صورة يا بيه" كلمات يسمعها المصطافون من رجل يظهر عليه علامات كبر السن، ويرتدي نظارة وملابس بسيطة ومرتبة، ويحمل كاميرا وهاتف محمول اندرويد، ويسير ببدء علي شواطئ بورسعيد يبحث عن ذبائن.


عم رضا محمود الشريف أقدم مصور علي شاطئ بورسعيد يبلغ من العمر 71 عاما، عاش حياته مع الكاميرا، وعاصر خلال 40 عاما شواطئ المحافظة وكان شاهدا علي كافة مراحل تطويرها، والتقط خلال رحلته صورا لجمال بورسعيد، وأطلق عليه الناس مصور المشاهير، وذلك لالتقاطه صورا لعدد كبير من الفنانين والفنانات.


يقول عم رضا أنه بدأ حياته بالعمل جرسون في احد المطاعم القديمة بـ محافظة بورسعيد، وكان هناك مصور يأتي الي المطعم لتصوير الذبائن فتولدت لديه فكرة العمل بحرية والبعد عن "الشغل مع الناس"، واتخذ القرار لأن يتحول لمصور، وكان ذلك منذ 41 عاما من الآن، وخلع بدلة الجرسون وارتدي ثوب المصور.


اشتري عم رضا قبل 40 عاما كاميرا بـ 55 جنيها وكانت بتقنية الأبيض والأسود، وتعلم التصوير علي يد أحد اصحاب معامل التصوير القديم واتخذ من البحر مكانا للبحث عن لقمة عيشه، ولم يكن في هذا الوقت متزوجا فكان يعمل منذ الثامنة صباحا حتي فجر اليوم التالي، ومع الرواج الكبير أشتري كاميرا تعمل بالالوان بـ 90 جنيها.


يروي عم رضا أنه كان يسير علي الشاطئ بـ جمل وحصان كان يستأجرهم من أحد الباعة، وكان يطعمهم طوال اليوم ويسير بهم علي الشاطئ حتي يلتقط بهم صورا للمصطافين، موضحا أن الصورة علي الجمل كانت من أهم الصور في هذا الوقت، وكانت بـ 50 قرشا، وكان الشاطئ في وقتها شماسي وخيام وكبائن من الخشب.


تزوج عم رضا ورزقه الله بـ ميادة ومحمود، واستطاع أن يؤمن حياتهما التعليمية من التصوير حتي حصلت ميادة علي بكارليوس العلوم ومحمود علي هندسة، ورفض عم رضا أن يفارق البحر فقد أصبحت حياته متعلقة به، وبالرغم من أنه يبلغ من العمر 71 عاما، الا أنه يرفض ترك عمله.


ويكشف عم رضا أنه قام بتصوير الكثير من الفنانين ويتذكر منهم: عمرو دياب، وفيفي عبده، ومحمود ياسين، وأحمد ذكي، ومحمود عبد العزيز، مشيرا انهم كان يقابلهم علي الشاطئ، وكانوا جميعا بسطاء يلتقطون صورا مع المصطافين، وهو الأخر كان يلتقط لهم صورا مع الذبائن ويقوم ببيعها لهم بـ 5 جنيهات.


ويستكمل أقدم مصور علي شاطئ بورسعيد أن الهواتف المحمولة كان لهم تأثيرا كبيرا علي المصورين، حيث اصبح كل شخص لديه كاميرا في هاتفه، مؤكدا أنه لم ييأس ولايزال يعمل 12 ساعة يوميا للبحث عن لقمة عيش علي الشاطئ، مشيرا أنه لم يعد يقوم بطباعة الصور وانما اصبح يرسلها للذبائن عبر واتساب، مقابل 10 جنيهات او 20 جنيها.

وأشار عم رضا اقدم مصور علي شاطئ بورسعيد أنه يعيش في حالة رضا ولا يقبل ان يطلب شيئا من أحد، ويقضي وقته من العاشرة صباحا للعاشرة ليلا بحثا عن الرزق علي الشاطئ، ويذهب بعدها للمنزل يجلس مع زوجته وابناءه، مشيرا أن القناعة وحب العمل سبيل للنجاح والراحة النفسية، مؤكدا علي ايمانه بأن الله يرزق من يشاء بغير حساب.