النهار
الأربعاء 29 أبريل 2026 11:48 مـ 12 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
منتخب الناشئين يتعادل مع اليابان 2/2 ودياً جوزيف عون ورهان النهج اللبناني الجديد: مؤسسة الجيش كقاطرة للاستقرار والسيادة الرسائل الخفية لجولات وزير خارجية إيران لروسيا وعمان.. ماذا تحمل بين سطورها؟ لاعب بيراميدز يواصل التأهيلي عقب الإصابة أمام الزمالك ”فيديو مضلل يشعل الغضب”.. الأمن يكشف مفاجأة مدوية وراء حادث طوخ * بجدول زمني مرن.. منتخب مصر يحدد موعد معسكر مايو استعداداً لكأس العالم 2026 وزير الاتصالات يبحث مع برنامج الام المتحدة الانمائي التعاون في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي رسائل نارية من الرئيس الأمريكي ترامب للإيرانيين.. ماذا جاء بها؟ البلشي: تكريم المرأة الصحفية تقدير لمسيرة نضال ممتدة.. والكفاءة معيار الاختيار في ظل تحديات المهنة ”مشهد أشبه بالأفلام”.. 3 سيدات يهددن عاملاً بأسلحة بيضاء بالقليوبية ملامح الموقف الراهن إزاء الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران حول النووي وهرمز مكالمة هاتفية بين بوتين وترامب لبحث الملف الإيراني والأزمة الأوكرانية

عربي ودولي

لماذا يتمسك نيتنياهو بشدة بمحور صلاح الدين ؟

رئيس وزراءاسرائيل نيتنياهو
رئيس وزراءاسرائيل نيتنياهو

يستغرب الكثيرين بتمسك نتنياهو باحتلال محور فيلادلفيا على حدود غزة ومصر، بما يتناقض تماما مع ملحق معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، مبرر له اعتباره في القانون الدولي لأن تفعل مصر المثل على الجانب الآخر وهنا يثار السئوال لماذا لا يتم وضعه هو وبايدن الذي يطالبه بالإنسحاب من جزء بسيط أمام هذا الخيار الصعب؟!..

تل أبيب وواشنطن لا يتحملان في الظروف الحالية مساساً من هذا النوع باتفاقية كامب ديفيد.. وهذا ردع سياسي مطلوب لإيقاف نزوات الحكومة اليمينية المتطرفة.

أولاً: الجيش الإسرائيلي وصل إلى نقطة استنزاف لا تمكنه من خسارة السلام مع مصر، فهو حتى الآن لم يحقق أي تقدم حقيقي في حربه ضد المقاومة داخل القطاع، ويواجه عواصف صواريخ يومية من جنوب لبنان أرهقت اقتصاده تماماً.

ثانياً: عملية حي الزيتون أمس والتي أعلنت عنها المقاومة أولا مع فيديو مصور بتقنية عالية جدا، ثم اعترف بها الجيش الإسرائيلي، تعطي استنتاجاً واحدا وهو أن الحرب التي يشنها الجيش الإسرائيلي لا تقتل سوى المدنيين فقط وأن ال ق سام لا زالت تعمل بالكفاءة نفسها بعد مرور أكثر من 10 شهور.

ثالثا: أثبتت هذه العملية أن السيطرة على محور نتساريم الذي يفصل الشمال عن الجنوب، وكذلك احتلال محور فيلادلفيا لم يؤديا إلى تجفيف منابع السلاح أمام المقاومة.

في عملية حي الزيتون جرى استخدام عبوات ناسفة شديدة الإنفجار في تفخيخ المنزل من مخلفات الجيش الإسرائيلي نفسه. وهنا تعلق مجلة فورين أفيرز الأمريكية بأن الحركة تطورت إلى قوة عنيدة ومميتة في المناطق الشمالية التي كان من المفترض أن الجيش الإسرائيلي قام بالسيطرة عليها قبل بضعة أشهر .

وتوضح أن الخلل الرئيسي في استراتيجية جيش الاحتلال ليس بالضرورة فشل التكتيكات أو فرض قيود على القوة العسكرية للمقاومة، ولكن سوء فهم فادح لمصادر قوتها.

تتابع المجلة: لعدة أشهر، ركز المحللون الإسرائيليون والعسكريون على عدد مقاتلي حماس الذين تزعم قوات الاحتلال قتلهم، التركيز على هذه الأرقام يجعل من الصعب إجراء تقييم حقيقي لقوة حماس. فعلى الرغم من تدمير غزة والحديث عن تقويض قدرات الحركة، إلا أنها ما زالت تسيطر فعلياً على مساحات واسعة وتهاجم القوات الإسرائيلية المتوغلة في القطاع من الشمال وحتى الجنوب. ولا تزال تتمتع بدعم هائل من السكان الذين يمثلون حاضنتها الشعبية، والآن يسهل على المقاتلين الظهور بسهولة في المناطق التي يقول الجيش أنه "طهرها".

وتقول فورين أفيرز إنه وفقاً لتقييم إسرائيلي حديث، أصبح لدى حماس حالياً عدد أكبر من المقاتلين في المناطق الشمالية، التي تكبد فيها الجيش مئات الجنود بين جريح وقتيل من أجل فرض سيطرته عليها.

ومن ثم تجري الآن "حرب عصابات"، تنطوي على نصب كمائن وقنابل محلية الصنع، أو أخرى مصنوعة من ذخائر غير منفجرة أطلقها الجيش الإسرائيلي نفسه، وهي عمليات مطولة قال مستشار "الأمن القومي" لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مؤخراً إنها قد تستمر حتى نهاية عام 2024 على الأقل، ولا يزال بإمكانها ضرب "إسرائيل" وتهديدها.