النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 08:09 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
من كأس العالم إلى الاستبعاد.. كيف بدأت الخلافات بين حسام حسن ومحمد الشناوي؟ الداخلية المصرية تحصد جائزة ”الحامي المبدع” لعام 2026 من رابطة صناعة السينما الأمريكية لمكافحة القرصنة الرقمية مابولولو: أعرف كل شيء عن الكرة المصرية.. وسيسيه يستطيع قراءة المباراة أليو سيسيه: حسام حسن حقق إنجازًا استثنائيًا.. ولم أتمن مواجهة مصر جهاز منتخب الناشئين ورئيس البعثة يتابعون مباراة كولومبيا وإنجلترا من المدرجات ”طفلك مش بيحب الفطار”.. ماذا يحدث لو بدأ يومه من غير وجبة؟ مشاجرة وتبادل اتهامات بين مدير نادي الدبلوماسيين ومسؤولين بالنادي في الجيزة ارتفاع عدد مصابي اشتباه التسمم بعد حفل زفاف في كفر الشيخ لـ72 شخصًا لقاءات موسعة لـ«المحررين البرلمانيين» مع وزراء ومسؤولين لبحث ملفات الصحفيين والاستعداد لدور الانعقاد الثاني طالب يتهم وكيل كلية الحقوق بالاعتداء عليه لفظيًا بجامعة القاهرة فرع زايد كريم بدوي: ميناء الحمراء يستهدف تداول 120 مليون برميل سنويًا ترتفع إلى 180 مليونًا في 2030 5 علامات وراء الشعور المستمر بالجوع لمرضى السكري.. احذر

مقالات

ماهر مقلد يكتب: الدكتور مجدى يعقوب.. حالات يفشل فى علاجها

ماهر مقلد
ماهر مقلد

الدكتور مجدى يعقوب أشهر طبيب قلب فى العالم، رائد زراعة القلب، تربع على عرش جراحات القلب بعلمه وموهبته وتواضعه، فى المملكة المتحدة قلعة الطب فى العالم والملاذ الذى يقصده مرضى العالم من المشاهير كان اسمه الرقم المهم.

منذ أن قرر الاستقرار فى مصر وبعد أن شيد مركزه الإنسانى العالمى فى مدينة أسوان لعلاج الأطفال مرضى القلب أصبح اسمه حديث الناس من خلال قصص تروى عن الخدمات الجليلة التى يقدمها المركز بالمجان والنظام المتبع وفريق العمل، ومع هذا ترددت أحيانا الشائعات عن حالته الصحية وهو أمر مؤسف من قبل حدث مع الشاعر الكبير الراحل عبد الرحمن الأبنودى، الذى واجه وهو على قيد الحياة القصة المؤلمة بتفاصيل أكثر قسوة على النفس، وهى نشر بعض وسائل الإعلام أخبارًا غير حقيقية عن وفاته، وفى مرات كنت أبادر بالاتصال به فكان- يرحمه الله- سريع البديهة التى يتمتع بها يقول أنا على "قيد الحياة" ويكمل: «أعرف أنك تتصل كى تتحقق من الخبر». كنت أشعر بحرج شديد، لكننى فى منتهى السعادة بسماع صوته والاطمئنان عليه

وأتذكر أن الشاعر الكبير قال لى عبارة ما زال صداها يرن فى أذنى حتى الآن، بعد أن زادت على الحد الأخبار الكاذبة عن وفاته وقال: هل يعقل أن تصبح مهمتى الآن على قيد الحياة هى نفى خبر وفاتى؟ قالها بمرارة كانت عبارة قوية من الأبنودى لم أسمعها من قبل.

يتكرر نفس الموقف مع الدكتور مجدى يعقوب، لكنه من حسن الطالع، أنه لا يتابع كل ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعى باللغة العربية حتى لا يشعر بالمرارة، وقد يتخيل أن هناك من يتربص به، وهو الشخصية التى لم تشتبك مع أحد وتفرغت طوال السنوات للعمل وخدمة الإنسانية.

كما زادت عن الحد شائعة اعتناقه الإسلام ومحاولة البعض الاصطياد فى الماء العكر، هذا عالم قدير، قلب كبير، إنسان بكل ما تحمل كلمة الإنسانية من معان وقيم نبيلة وعطاء للإنسانية.

فى العالم رجل واحد اسمه الدكتور مجدى يعقوب وفى نفس العالم الذى نعيش فيه ملايين المدعين الذين يتاجرون بالدين والأخلاق والقيم، فى العالم طبيب ساهم فى إنقاذ حياة الآلاف من المرضى بعيدًا عن اللون أو الجنس أو الدين وهناك الملايين من الحمقى يحرضون على الفتن .

وهنا يأتى السؤال: لماذا يبادر البعض بكتابة أخبار من هذا النوع غير مدققة تتعلق بصحة وعقيدة وحياة إنسان مشهور، له متابعون فى كل أنحاء العالم بالملايين؟ من الطبيعى أن يمرض الدكتور مجدى يعقوب، فهو بشر وفى مرحلة سنية متقدمة من العمر، فهو من مواليد 16 نوفمبر 1935، حصل على بكالوريوس الطب من جامعة القاهرة مستشفى قصر العينى، ثم عمل جراحًا نائبًا فى قسم عمليات الصدر فى المستشفى، ثم سافر إلى المملكة المتحدة "إنجلترا" عام 1962 لاستكمال دراساته، وحصل على درجة الزمالة الملكية فى الجراحة من ثلاث جامعات بريطانية هى: لندن وأدنبرة وجلاسكو البريطانية، نال لقب بروفيسور فى جراحة القلب عام 1985، وفى عام 1991 منحته ملكة بريطانيا لقب سير، والحالة الصحية مع تقدم العمر شىء من سنن الحياة، فهل هو الاهتمام الزائد به ومتابعة كل ما يخص حياته؟! ربما يكون كذلك لكنه فى نظر الكثيرين غير مبرر.

عن قرب قابلت الدكتور مجدى يعقوب مرة واحدة فى استراحة كبار الزوار بمطار القاهرة الدولى نهاية التسعينيات، فى هذا الوقت كان قد بدأ يتردد على مصر بعد غياب طويل لإجراء جراحات القلب للحالات الحرجة وتدريب فريق طبى مصرى، كان قد وصل إلى التو على الطائرة المصرية القادمة من لندن، لإجراء عدد من عمليات القلب المفتوح فى مستشفى قصر العينى للحالات المرضية الصعبة، كانت ترافقه عائلته الصغيرة فى زيارة أولى لمصر، بعد أن ذاع صيته وشهرته.

هو قيمة مصرية مكانته لدى علماء الطب فى مصر وخارجها تشهد على أنه نادر وملهم وكبير، ولا يحتاج إلى أن يتذكره هؤلاء المرضى بالحماقة الذين لا تشفع معهم وصفته كطبيب.