النهار
الثلاثاء 24 فبراير 2026 12:03 مـ 7 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«إندرايف» تتبرع بـ5000 كرتونة رمضان بالتعاون مع مصر الخير «بنيان» تحقق 2 مليار جنيه صافي ربح في 2025 بنمو قوي في الإيرادات تعرّف على أحداث الحلقة الخامسة من مسلسل «رأس الأفعى» مصر والسعودية تعززان الشراكة الثقافية.. لقاء يجمع وزيرة الثقافة وتركي آل الشيخ لإطلاق مشروعات فنية كبرى رحلة لجماهير الثغر.. لمساندة الاتحاد السكندري أمام بتروجيت..الأربعاء المقبل وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع مع محافظ البحر الأحمر عدداً من الملفات الخدمية والمشروعات التنموية بارزاني لمبعوث الرئيس الأمريكي: نؤيد ترشيح رئيس حكومة للعراق يلتزم بالدستور فلسطينية تشيد بـ«أصحاب الأرض»: عمل مصري نقل وجع غزة بصدق وإتقان استشاري الامن القومي الدكتور مدحت الشريف يفند دعوة السفير الامريكي بأعادة رسم خريطة الشرق الأوسط ويصفها بمحو 6 دول عربية محمد هلوان يكتب| «رأس الأفعى» يكشف المستور.. لماذا أربك المسلسل سردية الإنكار الإخوانية؟ جريمة صامتة في العبور.. تفاصيل العثور على جثة داخل أسانسير مصنع للمنسوجات رفض الخطبة يتحول لمأساة.. تفاصيل مصرع فتاة علي يد شاب بالخصوص

صحافة عالمية

تايمز: المعارضة المصرية خذلت مؤيديها وأصابت الغرب بالإحباط

المعارضة المصرية
المعارضة المصرية

وصفت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية أداء المعارضة المصرية بالهزيل والمخيب للآمال قائلة إنها تعاني من التشتت وعدم وضوح الرؤية السياسية، بالإضافة إلى تسرعها في اتخاذ قرارات تفكير في عواقبها.
وقالت الصحيفة إنه خلال موجة العنف الأخيرة التي شهدتها مصر خلال الشهر الماضي والتي جاءت مصحوبة بالمزيد من إراقة الدماء، اتجهت أنظار المصريين إلى المعارضة الليبرالية في البلاد ظنًا منهم أنها ستكون صوتًا متماسكًا للغضب في الشارع.
وأضافت أن المصريين كانوا ينتظرون من المعارضة أن تخرج عليهم عارضة برنامجًا للانتخابات البرلمانية القادمة، أو معلنة موافقتها على الدخول في حوار جاد مع الحكومة، أو حتى مدينة عنف المتظاهرين في الذكرى الثانية للثورة، غير أن المعارضة تحت جبهة الإنقاذ الوطني فاجأت الجميع بتذبذبها الذي أثار غضب الحكومة، وإحباط الدبلوماسيين الغربيين من الدول المتعاطفة معها، وخيبة أمل مؤيديها، ودفعت أولئك المتظاهرين في الشوارع للانصراف عنها.
وأشارت إلى أن المعارضة العلمانية واليسارية لا تزال عالقة بين مطالب المتظاهرين في الشوارع وبين الضغط للجلوس على طاولة الحوار والتوصل لصفقة من شأنها أن تمنحها صوتًا في مستقبل البلاد.
ونقلت الصحيفة عن شادي حامد، الخبير بمعهد بروكينجز بالدوحة، قوله إن "المعارضة لا تزال منقسمة وتفتقر إلى خطة حقيقية طويلة المدى"، مشيرًا إلى أن المعارضة لا تزال بشكل كبير في وضع "العرقلة" والذي يرى حامد أنه لن يكون بنّاءً
حتى الدبلوماسيون الغربيون المتحفظون على أيديولوجية الإخوان المسلمين اعترفوا بأن دولهم إضطرت لدعم الحكومة المصرية ضمنيًا على المعارضة التي تعتبر مشتتة، غير متماسكة، وغير حاسمة.
ولفتت الصحيفة إلى أن المعارضة على رغم من إسراعها في المطالبة بإقالة الحكومة فإنها فشلت في صياغة خطة اقتصادية واجتماعية واضحة في حال وصولها للسلطة.
من جانبه، قال جمال حشمت، عضو مجلس الشورى والقيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين، للصحيفة أنه يشعر ككثير من المصريين بالإحباط والارتباك من أداء المعارضة الليبرالية، مشيرًا إلى أن المعارضة "رفضت كل الوسائل الديمقراطية التي كانت تروج وتدعو لها يومًا ما، فهم رفضوا الحوار الوطني ونتائج الانتخابات، وذلك في الوقت الذي يتواجد فيه الإسلام السياسي بقوة في الشارع مقدمًا البدائل".
وقالت الصحيفة: " حتى أنصار المعارضة أصيبوا بالإحباط من انقسام قادتها خلال موجة العنف التي ضربت البلاد في الذكرى الثانية من الثورة المصرية".
ودللت الصحيفة على انقسام المعارضة قائلة إنه بعد اجتماع أعضاء جبهة الإنقاذ الوطني مع ممثلي حزب النور المقرب من الحكومة هذا الشهر كانت هناك أنباء عن اتفاق وشيك بين الحكومة والمعارضة، غير أن أعضاء آخرين بالجبهة خرجوا بعد بضعة أيام ببيان صحفي يعلنون فيه رفضهم لأي حوار وداعين الحكومة للتقدم فورًا باستقالتها.
وأشارت إلى أن تأرجح موقف المعارضة دفع المتظاهرين في الشوارع إلى تجاهلها والاستمرار في احتجاجاتهم، معبرين بذلك عن إزدرائهم لتخبطها. فيما برر بعض رموز المعارضة التحولات الواضحة في موقف المعارضة بأنها نابعة من السرعة في اتخاذ القرارات في ساحة سياسية مضطربة وليس بسبب اختلافات كبيرة.
بدورهم اعترف قادة المعارضة بأنهم يخشون فقدان المزيد من شرعيتهم وسط المتظاهرين في الشوارع بالظهور في لقاءات مع الرئيس مرسي والتي لا تفضي في العادة إلا لمؤتمرات صحفية مصممة لإرضاء مؤيدي الحكومة في الخارج، مثل الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضحت الصحيفة أن قليلون هم من يعتقدون أن بإمكان المعارضة الليبرالية والعلمانية أن تفوز بأغلبية في الانتخابات البرلمانية القادمة، مشيرة إلى أنها بالكاد فازت بربع المقاعد في الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد العام الماضي.

غير أن بعض النشطاء المعارضين يشيرون إلى أنهم إذا تمكنوا من الفوز بثلث المقاعد في البرلمان بإمكانهم أن يلعبوا دور المفسد، ويتمكنون من منع الإخوان من تعديل الدستور للتخلص من الصعوبات التقنية بدون موافقتهم.

ولفتت الصحيفة إلى أن المعارضة تخشى أن تضفي شرعية على الانتخابات البرلمانية التي لا تزال غير مؤهلة للفوز فيها، وذلك باحتضان العملية الانتخابية. كما أن الليبراليين واليساريين يخشون من أن تلجأ جماعة الإخوان المسلمين للغش أو أن تتفوق عليهم.