النهار
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 04:32 مـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
دقيقة حداد على روح نصر إبراهيم قبل مباراة الزمالك وزد في كأس عاصمة مصر السكرتير العام يشدد على تذليل معوقات الملفات المتوقفة بشأن التصالح محافظ بني سويف يوفر الحماية الاجتماعية لحالتين من الأولى بالرعاية ويكرم عاملين.. لهذا السبب ضبط كميات من الأغذية المخالفة وإعدام 2.2 طن منتجات منتهية الصلاحية بكفرالشيخ رقم مميز لفرنسا وألمانيا في دوري الأمم الأوروبية 2027 رفع كفاءة وتنمية مهارات الباحثين القانونيين ببني سويف الفريق أسامة ربيع يستقبل سفير جمهورية سريلانكا لبحث سُبل التعاون في مجالات الاهتمام المُشترك ماذا يحدث للجسم عند الإصابة بالطاعون؟ ضبط 340 لترًا من المواد البترولية و59 قطعة وعبوة منظفات ومستحضرات منتهية الصلاحية ببلطيم في كفرالشيخ 14 أكتوبر.. الحكم على إسماعيل دولار و4 آخرين فى مشاجرة كافيهات المقطم إنجلترا وكرواتيا السر.. مجموعة إسبانيا تصنع الحدث بدوري الأمم الأوروبية من طريق عسكري إلى حزام أمني.. كيف تعيد إسرائيل هندسة الجغرافيا في القنيطرة؟

سياحة وآثار

الكشف عن مقابر عائلية من العصور المتأخرة واليونانية والرومانية بداخلها مومياوات بمنطقة ضريح الأغاخان غرب أسوان


نجحت البعثة الأثرية المصرية الإيطالية المشتركة والعاملة في محيط ضريح الأغاخان غرب أسوان، في الكشف عن عدد من المقابر العائلية التي لم تكن معروفة من قبل والتي ترجع للعصور المتأخرة واليونانية الرومانية.

صرح بذلك الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مؤكداً على أهمية هذا الكشف حيث أنه يضيف تاريخاً جديداً لمنطقة الأغاخان، لاسيما وأن بعض من المقابر المكتشفة لاتزال تحتفظ بداخلها بأجزاء من مومياوات وبقايا الأدوات الجنائزية، الأمر الذي ساهم في معرفة المزيد من المعلومات عن تلك الفترة وبعض الأمراض المنتشرة خلالها، كما ينبئ بالكشف عن المزيد من المقابر بالمنطقة.

ومن جانبه قال الدكتور أيمن عشماوي رئيس قطاع الأثرية المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن عدد المقابر المكتشفة يبلغ نحو 33 مقبرة جميعها من العصر المتأخر والعصرين اليوناني والروماني، موضحاً أن الدراسات التي تمت على بقايا المومياوات داخلها تشير إلى أن ما يقرب من 30% أو 40% من الذين دفنوا بها قد ماتوا في سن الشباب أو من حديثي الولادة حتى سن البلوغ.

وعن التخطيط المعماري للمقابر المكتشفة أوضح أن البعض منها له مدخل مقبي يتقدمه فناء مفتوح محاط بحوائط من الطوب اللبن، أما البعض الآخر فهو منحوت مباشرة في صخر الجبل.

فيما افاد الدكتور عبد المنعم سعيد المشرف العام على أثار أسوان والنوبة ومدير البعثة الأثرية من الجانب المصري أنه من بين ما تم الكشف عنه داخل المقابر عدد من المومياوات من بينهما مومياء لأحد البالغين ربما لسيدة، وطفل من المحتمل أن يكون قد توفي عن عمر السنة أو السنتين ومازال الجسدين متلاصقين بعضهما البعض داخل تابوت حجري، وهو ما سوف تعمل البعثة على دراستهما في الفترة القادمة لمعرفة العلاقة بينهما، بالإضافة إلى بعض بقايا الكارتوناج الملون والأشكال المشكلة من الطين المحروق والأحجار والتوابيت الخشبية وموائد القرابين.

وأشار إلى أنه من خلال تلك الشواهد، فمن المرجح أن الطبقة الوسطى من سكان جزيرة أسوان قد تم دفنهم في هذا الجزء من الجبانة، بينما الجزء الأعلى من الجبانة قد تم تخصيصه لدفن الطبقة العليا، لافتا إلى أنه تم إجراء العديد من الدراسات والتحاليل بالأشعة باستخدام أحدث التكنولوجيا على المومياوات التي تم اكتشافها لمعرفة الصورة الكاملة لها من حيث شكل الوجه وتحديد الجنس والعمر عند الوفاة وعما إذا كانت الوفاة نتيجة إلى مرض عضوي من عدمه.

فيما أفادت الدكتورة باتريتسيا بياتشنتي، أستاذة علم الآثار المصرية بجامعة ميلانو ومدير البعثة من الجانب الإيطالي، أنه اتضح من الدراسات الأولية على المومياوات أن منهم من ماتوا في سن الشباب ومنهم من ماتوا وهم حديثي الولادة حتى سن البلوغ، كما أن البعض منهم كان يعاني من أمراض معدية، والبعض الآخر كان يعاني من بعض الاضطرابات العظمية حيث تبين أن الحوض عند بعض النساء البالغين ظهرت به علامات البتر والدليل على ذلك هو وجود بعض الصدمات العظمية، لافتة إلى أن بعض المومياوات ظهرت بها علامات فقر الدم وسوء التغذية والأمراض الصدرية والدرن وعلامات هشاشة العظام.

كما أوضحت أن بعض حالات الوفاة كانت في سن متأخرة وكان بعضها يعاني من بعض أمراض العظام الشديدة.

وأكدت أن البعثة سوف تستمر في أعمالها بالموقع، في محاولة للكشف عن المزيد عن هذا الموقع الأثري الهام.