النهار
الجمعة 4 سبتمبر 2026 04:29 مـ 21 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اللواء مطهر الشعيبي يقود نهجًا تحفيزيًا لتعزيز يقظة رجال الأمن وترسيخ الاستقرار في عدن الجهوري يبحث مع «NIS» الدولية شراكات تنموية لتطوير الخدمات وبناء القدرات في حضرموت مستشار الرئيس الفلسطيني لـ«النهار»: أحيي موقف الرئيس المصري الصارم حينما رفض تهجير الفلسطينيين تبادل الخبرات والتجارب.. مفتي الجمهورية يلتقي رئيس الشؤون الإسلامية بالإمارات مفتي الجمهوريةِ: مخاطر ”الدارك ويب” تهدد الفطرة الإنسانية والاستقرار الأسري وتستدعي وعيًا مجتمعيّا حاسمًا وزير الأوقاف: الأسرة أصل المؤسسات وحصن الهوية في مواجهة التحولات الكبرى والتحديات المتسارعة وكيل الأزهر الشريف: الأسرة ميثاق غليظ وهي مستقبل الأمة.. وحمايتها في العصر الرقمي تتطلب الانتقال من ”فقه الأزمة” إلى ”فقه الوقاية... الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي: الأسرة ليست شأنًا خاصًّا وإنما قضية تمس الإنسان والوطن والمجتمع والحضارة رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي: الفتوى تحتاج إلى مكاشفة الواقع.. والأسرة صمام الأمان في مواجهة التحديات بلبع مستشارا للجنة البارالمبية وزير حقوق الإنسان مشدل محمد عمر: جرائم الحوثيين بحق المدنيين في غرب تعز تستوجب المساءلة الدولية د. محمد وسام لـ”النهار” : مخرجات المؤتمر الدولي الحادي عشر للافتاء ستحمل الكثير من التوصيات الهامة

عربي ودولي

هل مواقف رئيس وزراء سلوفاكيا ضد أوكرانيا كانت سبباً لمحاولة أغتياله ؟

مع تعرض روبرت فيكو رئيس وزراء سلوفاكيا لإطلاق النار أمس الاربعاء أثناء استقباله الحشود أمام مركز ثقافي في بلدة هاندلوفا، في محاولة اغتيال أعتبرها البعض بسبب موقفة من تسليح أوكرانيا وانضمامها إلى الناتو" .

فقد تولى فيكو منصبة في ديسمبر الماضى بعد فوز حزبه اليساري الإجتماعى "سمر اس دي" في الانتخابات وهو حزب يعرف بمواقفه المؤيدة لروسيا ومعارضته للعقوبات الغربية على موسكو، فضلا عن مواقفه الحازمة تجاه قضية أوكرانيا والناتو.

ففي أعقاب اغتيال الصحفي الإستقصائي يان كوزياك وخطيبته مارتينا كوسنيروفا بالرصاص في عام 2018 الامر الذى أجبر فيكو على الاستقالة وأدى لاحتجاجات كبيرة في البلاد .

فقد عزز فيكو العلاقات مع روسيا وبيلاروسيا، والعمل على تحقيق توازن في السياسات الخارجية بما يتماشى مع مصالح سلوفاكيا الوطنية، بالإضافة إلى الحفاظ على سيادة البلاد واستقلالها عن التأثيرات الخارجية.

وعقب بدء العملية العسكرية لروسيا فى أوكرانيا وتعليق التعاون مع روسيا وبيلاروسيا في مارس 2022 ، أعلنت وزارة الثقافة السلوفاكية استئناف التعاون مع هاتين الدولتين.

فقد عبر عن معارضته الشديدة لانضمام أوكرانيا إلى حلف (الناتو)، وأكد أنه سيستخدم حق النقض (الفيتو) لمنع عضوية كييف في الناتو.

كما تعهد بوقف إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا من قبل الحكومة السلوفاكية، متهما أوكرانيا بأنها واحدة من أكثر الدول فسادا في العالم.

كما أعلن "فيكو" عن دعمه لرئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في منع حزمة مساعدات بقيمة 50 مليار يورو لأوكرانيا، معبراً عن رفضه لأي عقوبات قد تُفرض على الدول التي تدافع عن سيادتها.

كانت سلوفاكيا أعلنت استقلالها عام 1993 بعدما انفصلت سلمياً عن الجمهورية التشيكية في أعقاب انتهاء 4 عقود من حكم الحزب الشيوعي لتشيكوسلوفاكيا عام 1989.

ولد فيكو لعائلة من الطبقة العاملة في 15 سبتمبر 1964 درس المحاماة وبدأ حياته السياسية مع الحزب الشيوعي قبل وقت قصير من الثورة المخملية عام 1989 التي أدت إلى تفكك تشيكوسلوفاكيا السابقة.

مثل فيكو سلوفاكيا لدى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان من عام 1994 إلى عام 2000، وأسس حزبه "سمر" الذي ينتمي إلى يسار الوسط في عام 1999.

وحقق حزب فيكو "سمر اس دي " فوزاً ساحقاً في انتخابات عام 2006، مما دفع فيكو إلى مقعد رئيس الوزراء بعد عامين من انضمام سلوفاكيا إلى الاتحاد الأوروبي. وفي عام 2009، قاد بلاده إلى منطقة اليورو، لكنه لم يتمكن من تشكيل ائتلاف في العام التالي رغم فوزه في الانتخابات.

حقق فيكو فوزاً ساحقاً آخر في عام 2012 بعد سقوط ائتلاف يمين الوسط بسبب مزاعم الفساد، وفاز مرة أخرى في عام 2016، لكنه اضطر إلى الاستقالة بعد عامين بسبب مقتل صحافي استقصائي وخطيبته وفي أكتوبر من عام 2023، عاد لولاية ثالثة رئيساً للوزراء على رأس ائتلاف يسارى إجتماعى قومي.

فقد نجح فيكو في التنقل بنجاح بين المواقف السائدة المؤيدة للاتحاد الأوروبي والخطاب القومي المناهض للغرب، وأثبت أنه على استعداد لتغيير المسار وفقًاً للظروف التى تخدم المصالح السلوفاكية فـ "لعبة التوازنات " كان سياسياً محكناً بها.

وكان صريحاً في العديد من القضايا، ففي أبريل 2023، عندما كان زعيمًا للمعارضة البرلمانية، قال إنه يريد وقف توريد الأسلحة إلى أوكرانيا.

فقد منعت الحكومة السلوفاكية في نوفمبر 2023 تخصيص حزمة مساعدات عسكرية جديدة بقيمة 40.3 مليون يورو لأوكرانيا

وذكر فيكو أن بلاده لن ترسل مساعدات عسكرية من مستودعات القوات المسلحة الوطنية إلى كييف كتبرعات.

كما أنة كان يرى أن المساعدات العسكرية الغربية لأوكرانيا لا معنى لها ولا تؤدي إلا إلى مزيد من ضحايا الصراع، ويرى أن العقوبات المناهضة لروسيا "تؤثر سلبًا على شعب سلوفاكيا"

فقد كان فيكو دائما يرفض فكرة أن روسيا غير موجودة مشدداً على أنة "لقد كانت وما زالت وستكون" "روسيا ليست مهتمة بالحرب العالمية الثالثة، وكان من الممكن إخماد الصراع في أوكرانيا منذ البداية، ولكن هناك من قال للأوكرانيين أنه لا ينبغي القيام بذلك"

فلم يكن فيكو يخفى تأييدة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقال إنه لن يسمح باعتقال الرئيس الروسي بموجب مذكرة دولية إذا جاء إلى سلوفاكيا.