النهار
السبت 31 يناير 2026 09:27 صـ 12 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لحظة غفلة تنتهي بالموت.. القطار ينهي حياة شاب بمزلقان الثلاجة بشبرا الخيمة سباق الموت يضاعف الفاجعة.. وفاة ثانٍ شاب بحادث تصادم موتوسيكلات بشبين القناطر سباق متهور يتحول لكارثة.. مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في حادث تصادم بشبين القناطر نائبة في طلب إحاطة: غياب منظومة النقل الجماعي في كفر الدوار استهداف منظم وتشويه متعمد.. دراسة تفضح حملات مدفوعة ضد الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة ضربة أمنية مدوية.. سقوط زعيم عصابة الإستيلاء على الأراضي بالقليوبية هاتفه فضح أسراره.. سقوط دجال استغل آلام الناس ومرضهم في الخانكة سقوط تجار الوهم بالقليوبية.. ضبط 5 شركات توهم الشباب بالسفر للخارج التضامن والأورمان يواصلان دعم الأسر الأولى بالرعاية بالغربية بتوزيع 700 بطانية ولحاف بالمجان لحظات رعب على الزراعي.. تصادم ميكروباصين يُصيب 7 أشخاص بطوخ أم وابنتها.. ننشر أسماء مصابتي حادث انهيار سور عليهما في قنا افتتاح مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن والابتهال الديني بحضور وزير الأوقاف

تقارير ومتابعات

فيديو| ”الحاجة هدى” السيدة الوحيدة وأول تاجرة محاصيل وحبوب بالبحيرة

مراسلة النهار مع أول تاجرة محاصيل بالبحيرة
مراسلة النهار مع أول تاجرة محاصيل بالبحيرة

ترتدي العباءة وبيدها قلم من مادة معدنية يطلق عليه "قلم العينة" وباليد الأخرى كشف حساب، تخرج من منزلها بالصباح الباكر لتمر على المزارعين بموسم الحصاد تفحص المحصول وتقدر ثمنه لتشتريه منهم، اسمها لمع بين التجار والمزارعين لأمانتها وشطارتها وزي المثل المصري ما بيقول "ست بـ100 راجل وسمعتها زي الجنيه الدهب"، لقبوها بـ "الحاجة هدى" ملكة تجارة المحاصيل الزراعية بمحافظة البحيرة.

امتهنت مهنة الرجال وارتدت ثوب التجارة في مقتبل عمرها بعد أن توفى زوجها وهي بعمر الـ24، عقلها بميزان ويديها مكيال حفظت كل أنواع وأشكال الحبوب والمحاصيل لتصبح "دكتورة مجال التجارة"، وكلمتها مسموعة بين عتاولة السوق ومضارب الأرز، رحلة شقاء وكفاح على مدار 15 عامًا طبعت على وجهها ملامح الصبر والمثابرة على العمل وكسب الرزق الحلال.

التقت "جريدة النهار المصرية" مع الحاجة "هدى داغر" في العقد الرابع من العمر، و تاجرة الحبوب والمحاصيل الزراعية الوحيدة بمحافظة البحيرة، لتروي رحلة كفاحها وارتداءها ثوب التجارة، قائلة: توفى زوجي وترك لي 3 أطفال وأصبحت أرملة وأنا بعمر الـ 24، لم أتذوق حلو الدنيا فكنت مقتبل عمري وفاجأة أصبحت أعيل أسرة مسئولة عن كافة احتياجاتهم، ولم أكن أعمل أو لدي وظيفة، فعزمت الأمر وتوكلت على الله وقررت أن امتهن مهنة زوجي وهي تجارة المحاصيل.

وتابعت تاجرة المحاصيل: في البداية كان الأمر صعبًا، والمزارعين والتجار ينظرون باستغراب كوني إمرأة وهذه مهنة رجال، ولكني اثبت للجميع أنني استطيع العمل حتى لمع إسمي بين التجار والفلاحين المزارعين بالمصداقية والأمانة في البيع والشراء، وعلى مدار 15 عامًا اتعامل مع مضارب الأرز وكبار التجار، هذه المهنة سترتني وعلمت أولادي فمنهم بالجامعات والثانوية.

وأضافت "داغر" يبدأ يومي من بعد صلاة الفجر، استقل السيارة مع العمال لأمر على المزارعين لأشتري المحاصيل، ثم أقزم بتوريدها لمضارب الأرز، ليس لدي وقت محدد للعمل، فيومي متجزأ ما بين التحصيل من الأراضي الزراعية وبين التوريد، وأنصح كل سيدة أن تعمل وتكسب بالحلال في إرضاء الله أولاً، فلابد أن تعلم وتربي أبناءها على القيم والمبادئ، خاصة الأرملة مهمتها مضاعفة تقوم بدور الأب والأم.