النهار
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 04:15 صـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«التعليم» تكشف حقيقة سقوط بوابة مدرسة دار السلام وتكشف الحالة الصحية للطلاب تينا بيريمبلى مصر نموذج ملهم لأفريقيا االايوس مهلانجا يشيد بدور مصر الريادي والتزامها البيئي غيمار ديب: التبريد المستدام في مصر أصبح قضية تنموية حيوية ترتبط بالطاقة والصناعة والمناخ «المعلم القدوة».. نقيب المعلمين يعلن جائزة جديدة لتكريم المتميزين ماديًا ومعنويًا مرور مفاجئ على مستشفى ببا المركزي جنوب بني سويف لمتابعة انتظام العمل تقرير ثاندر: سهم ”سيرا” يتداول بنصف قيمته الدولارية المستهدفة مليون جنيه لإنشاء 8 مدارس جديدة.. ومحافظ جنوب سيناء يتابع خطة التوسع ورفع كفاءة المنشآت التعليمية محافظ الإسكندرية يبحث توقيع اتفاقية توأمة مع إحدى المدن الأرمينية حريق هائل بمحل أثاث شهير بشارع الخليفة المأمون في كفر الشيخ.. والحماية المدنية تحاول السيطرة على النيران من الإسكندرية.. الصين تعلن: علاقتنا بمصر نموذج عالمي للتعاون وبداية عصر جديد محافظ قنا يترأس اللقاء المفتوح لبحث شكاوى المواطنين ويفحص 260 طلبًا بمختلف القطاعات

تقارير ومتابعات

فيديو| ”الحاجة هدى” السيدة الوحيدة وأول تاجرة محاصيل وحبوب بالبحيرة

مراسلة النهار مع أول تاجرة محاصيل بالبحيرة
مراسلة النهار مع أول تاجرة محاصيل بالبحيرة

ترتدي العباءة وبيدها قلم من مادة معدنية يطلق عليه "قلم العينة" وباليد الأخرى كشف حساب، تخرج من منزلها بالصباح الباكر لتمر على المزارعين بموسم الحصاد تفحص المحصول وتقدر ثمنه لتشتريه منهم، اسمها لمع بين التجار والمزارعين لأمانتها وشطارتها وزي المثل المصري ما بيقول "ست بـ100 راجل وسمعتها زي الجنيه الدهب"، لقبوها بـ "الحاجة هدى" ملكة تجارة المحاصيل الزراعية بمحافظة البحيرة.

امتهنت مهنة الرجال وارتدت ثوب التجارة في مقتبل عمرها بعد أن توفى زوجها وهي بعمر الـ24، عقلها بميزان ويديها مكيال حفظت كل أنواع وأشكال الحبوب والمحاصيل لتصبح "دكتورة مجال التجارة"، وكلمتها مسموعة بين عتاولة السوق ومضارب الأرز، رحلة شقاء وكفاح على مدار 15 عامًا طبعت على وجهها ملامح الصبر والمثابرة على العمل وكسب الرزق الحلال.

التقت "جريدة النهار المصرية" مع الحاجة "هدى داغر" في العقد الرابع من العمر، و تاجرة الحبوب والمحاصيل الزراعية الوحيدة بمحافظة البحيرة، لتروي رحلة كفاحها وارتداءها ثوب التجارة، قائلة: توفى زوجي وترك لي 3 أطفال وأصبحت أرملة وأنا بعمر الـ 24، لم أتذوق حلو الدنيا فكنت مقتبل عمري وفاجأة أصبحت أعيل أسرة مسئولة عن كافة احتياجاتهم، ولم أكن أعمل أو لدي وظيفة، فعزمت الأمر وتوكلت على الله وقررت أن امتهن مهنة زوجي وهي تجارة المحاصيل.

وتابعت تاجرة المحاصيل: في البداية كان الأمر صعبًا، والمزارعين والتجار ينظرون باستغراب كوني إمرأة وهذه مهنة رجال، ولكني اثبت للجميع أنني استطيع العمل حتى لمع إسمي بين التجار والفلاحين المزارعين بالمصداقية والأمانة في البيع والشراء، وعلى مدار 15 عامًا اتعامل مع مضارب الأرز وكبار التجار، هذه المهنة سترتني وعلمت أولادي فمنهم بالجامعات والثانوية.

وأضافت "داغر" يبدأ يومي من بعد صلاة الفجر، استقل السيارة مع العمال لأمر على المزارعين لأشتري المحاصيل، ثم أقزم بتوريدها لمضارب الأرز، ليس لدي وقت محدد للعمل، فيومي متجزأ ما بين التحصيل من الأراضي الزراعية وبين التوريد، وأنصح كل سيدة أن تعمل وتكسب بالحلال في إرضاء الله أولاً، فلابد أن تعلم وتربي أبناءها على القيم والمبادئ، خاصة الأرملة مهمتها مضاعفة تقوم بدور الأب والأم.