النهار
الثلاثاء 19 مايو 2026 08:13 مـ 2 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محمد أبو العينين للاعبين: لا أنتظر منكم غير تحقيق الفوز في لقاء الزمالك الدفع بسيارات الإطفاء.. نشوب حريق يلتهم كافتيريا دون إصابات بشرية في قنا محافظ كفرالشيخ يتفقد أعمال المرحلة الثانية من مشروع تطوير الميدان الإبراهيمي بدسوق رئيس جامعة المنصورة الأهلية يبحث تطوير منظومة الشهادات والاختبارات الدولية ابن الأزهر يحصل على الدكتوراه بامتياز في جراحة الغدة النكافية طالبة بجامعة مصر للمعلوماتية تحصد المركز الأول في التصوير الضوئي يلا المحدودة تعلن نتائج الربع الأول 2026 بإيرادات 290.1 مليون درهم حملة مكبرة لإزالة التعديات بحي غرب الفيوم توريد 271 ألف طن قمح إلى شون وصوامع البحيرة وزير البترول يشهد توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الثروة المعدنية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار لدعم تطوير قطاع التعدين محافظ كفرالشيخ يتفقد تطوير وإعادة تأهيل 15 معدة بمنظومة النظافة بدسوق.. وتوفير 68 مليون جنيه رئيس جامعة المنوفية يتراس مجلس الجامعة المنوفيةو يستعرض حصاد مايو وإنجازات الجامعة في التصنيفات الدولية والجودة

مقالات

د. خالد سعيد يكتب: 14 إبريل 2024.. علامة فارقة فى تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى

د. خالد سعيد
د. خالد سعيد

مثَّل السابع من أكتوبر 2023 علامة فارقة فى تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى، بعد قيام حركة حماس بعمليتها العسكرية "طوفان الأقصى"، لتقضى على أسطورة الكيان الذى لا يقهر، وعمد إلى تغيير العقيدة العسكرية الصهيونية؛ فما بعد هذا التاريخ لم يعد كما قبله.

الأمر نفسه ينطبق على الرابع عشر من إبريل الجارى، بعدما هاجمت إيران قاعدة "نفاطيم" العسكرية الإسرائيلية، للمرة الأولى فى تاريخ الجانبين؛ إذ لم يعتقد أى مسئول أو معلق عسكرى أو محلل سياسى إسرائيلى أن بإمكان إيران اتخاذ "قرار" مهاجمة تل أبيب أو "جرأة" استهداف قواعد عسكرية، من الأساس، فقد كسرت طهران الحاجز النفسى المباشر مع إسرائيل، فلأول مرة فى تاريخ الصراع بين البلدين يؤمن الإسرائيليون بأن ضرورة التوصل إلى تهدئة مع الجانب الفلسطينى ووقف الحرب على قطاع غزة سيحول دون فتح جبهة إيرانية قاسية؛ وعلى سبيل المثال، يرى الجنرال الإسرائيلى السابق، يائير جولان، أن التوصل لتهدئة طويلة الأمد مع الفلسطينيين هو خيار استراتيجى لتل أبيب، حتى لا تدخل فى مواجهة متعددة الجبهات، تقودها إيران، ومن خلفها سوريا وحزب الله اللبنانى وحماس.

يسود إسرائيل إيمان راسخ بأن إيران تشكل لها تهديدًا وجوديًا، فهى من الجبهات الأولى التى يحارب فيها الجيش الإسرائيلى، ويكثر مصطلح "حرب بين حربين" فى وسائل الإعلام الصهيونية، وذلك للمواجهة غير المباشرة بين إيران وإسرائيل، ولكن بعد اندلاع "طوفان الأقصى" أدرك الإسرائيليون أنهم أمام مرحلة مفصلية فى تاريخ الصراع مع الآخر، ليس مع الفلسطينيين فحسب، ولكن مع إيران، بشكل كبير، بدعوى أن تمويل وتطوير حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية يقوم على إيران، فى الأساس؛ كما يؤمن الإسرائيليون بأن حماس إحدى أذرع إيران فى منطقة الشرق الأوسط، ويجب القضاء عليها.

يعتقد البعض داخل إسرائيل أن إيران هى "رأس" الحية التى تؤرق مضاجع الإسرائيليين، أينما كانوا، ومن ثم فإن مواجهتها بشكل مباشر أفضل من مواجهتها عبر وسطاء أو وكلاء، وهو ما ينطبق على رؤية وزير الأمن القومى المتطرف، إيتمار بن غفير، الذى يؤمن بضرورة مواجهة حزب الله وإيران، مباشرة، بدعوى الحفاظ على الأمن القومى لبلاده.

إن الاعتقاد السائد فى تل أبيب أن إيران قد اكتفت بضربتها "المتوقعة" فى الرابع عشر من إبريل 2024، لكن طهران لن تقف عند هذا الاعتقاد، فقد نقف أمام سباق تسلح جديد فى المنطقة، تقوده روسيا من الشرق، وأمريكا من الغرب، والضحية بينهما دول المنطقة.