النهار
السبت 9 مايو 2026 09:29 مـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
التشكيل الرسمي للزمالك أمام إتحاد العاصمة في نهائي الكونفدرالية بحضور الرئيس السيسي ونظيره الفرنسي.. رئيس جامعة القاهرة يشارك في افتتاح المقر الجديد لجامعة ”سنجور” بمدينة برج العرب الجديدة مسرور بارزاني ووزير الخارجية التركي يناقشان مشروع طريق التنمية «تعليم القاهرة» تطرح النموذج الثاني لـ «بوكليت» الدراسات الاجتماعية للشهادة الإعدادية 2026 التوقيت سيئ والخدمة ضعيفة.. هجوم حاد على شركات الاتصالات بعد زيادة الاسعار بنسبة 15% بعد صراع داخل العناية المركزة.. وفاة شاب تعرض للتعذيب على يد أصدقائه بشبين القناطر برشلونة على بعد خطوة من حسم الليجا.. والتتويج قد يحسم في الكلاسيكو تعادل سلبي يُربك حسابات مانشستر يونايتد أمام سندرلاند «الإسكان» تنظم مائدة مستديرة لتفعيل حوافز ومؤشرات «العمران الأخضر» بمشاركة مؤسسة التمويل الدولية وعدد من المطورين العقاريين معتمد جمال يلقي المحاضرة الأخيرة على اللاعبين قبل نهائي الكونفدرالية وزيرتا ثقافة مصر وفرنسا تبحثان توسيع الشراكة الثقافية على هامش القمة المصرية الفرنسية خاص| عايدة فهمي: المسرح بخير لكنه يواجه أزمة دعم.. والنجوم يعزفون عن الخشبة لأسباب إنتاجية

مقالات

د. خالد سعيد يكتب: 14 إبريل 2024.. علامة فارقة فى تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى

د. خالد سعيد
د. خالد سعيد

مثَّل السابع من أكتوبر 2023 علامة فارقة فى تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى، بعد قيام حركة حماس بعمليتها العسكرية "طوفان الأقصى"، لتقضى على أسطورة الكيان الذى لا يقهر، وعمد إلى تغيير العقيدة العسكرية الصهيونية؛ فما بعد هذا التاريخ لم يعد كما قبله.

الأمر نفسه ينطبق على الرابع عشر من إبريل الجارى، بعدما هاجمت إيران قاعدة "نفاطيم" العسكرية الإسرائيلية، للمرة الأولى فى تاريخ الجانبين؛ إذ لم يعتقد أى مسئول أو معلق عسكرى أو محلل سياسى إسرائيلى أن بإمكان إيران اتخاذ "قرار" مهاجمة تل أبيب أو "جرأة" استهداف قواعد عسكرية، من الأساس، فقد كسرت طهران الحاجز النفسى المباشر مع إسرائيل، فلأول مرة فى تاريخ الصراع بين البلدين يؤمن الإسرائيليون بأن ضرورة التوصل إلى تهدئة مع الجانب الفلسطينى ووقف الحرب على قطاع غزة سيحول دون فتح جبهة إيرانية قاسية؛ وعلى سبيل المثال، يرى الجنرال الإسرائيلى السابق، يائير جولان، أن التوصل لتهدئة طويلة الأمد مع الفلسطينيين هو خيار استراتيجى لتل أبيب، حتى لا تدخل فى مواجهة متعددة الجبهات، تقودها إيران، ومن خلفها سوريا وحزب الله اللبنانى وحماس.

يسود إسرائيل إيمان راسخ بأن إيران تشكل لها تهديدًا وجوديًا، فهى من الجبهات الأولى التى يحارب فيها الجيش الإسرائيلى، ويكثر مصطلح "حرب بين حربين" فى وسائل الإعلام الصهيونية، وذلك للمواجهة غير المباشرة بين إيران وإسرائيل، ولكن بعد اندلاع "طوفان الأقصى" أدرك الإسرائيليون أنهم أمام مرحلة مفصلية فى تاريخ الصراع مع الآخر، ليس مع الفلسطينيين فحسب، ولكن مع إيران، بشكل كبير، بدعوى أن تمويل وتطوير حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية يقوم على إيران، فى الأساس؛ كما يؤمن الإسرائيليون بأن حماس إحدى أذرع إيران فى منطقة الشرق الأوسط، ويجب القضاء عليها.

يعتقد البعض داخل إسرائيل أن إيران هى "رأس" الحية التى تؤرق مضاجع الإسرائيليين، أينما كانوا، ومن ثم فإن مواجهتها بشكل مباشر أفضل من مواجهتها عبر وسطاء أو وكلاء، وهو ما ينطبق على رؤية وزير الأمن القومى المتطرف، إيتمار بن غفير، الذى يؤمن بضرورة مواجهة حزب الله وإيران، مباشرة، بدعوى الحفاظ على الأمن القومى لبلاده.

إن الاعتقاد السائد فى تل أبيب أن إيران قد اكتفت بضربتها "المتوقعة" فى الرابع عشر من إبريل 2024، لكن طهران لن تقف عند هذا الاعتقاد، فقد نقف أمام سباق تسلح جديد فى المنطقة، تقوده روسيا من الشرق، وأمريكا من الغرب، والضحية بينهما دول المنطقة.