النهار
الخميس 11 يونيو 2026 03:09 مـ 25 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ضبط 9 أشخاص لاستغلالهم 11 طفلًا في أعمال التسول وبيع السلع بالجيزة كارثة صحية.. ضبط 3 ملايين قرص أدوية ومستلزمات طبية مجهولة المصدر داخل مخزن ومركز طبي غير مرخص بالقاهرة والدقهلية ”الأعلى للإعلام” يصدر قرارًا عاجلًا بالتحقيق مع قناة الشمس سقوط عصابة دراجة نارية بالمنيا خطفت حقيبة مقاول عقب خروجه من بنك في بولاق الدكرور الداخلية تكشف ملابسات منشور حول تغيب سيدة بالدقهلية وتؤكد عودتها سالمة «الشرقاوي» و«الصعيدي» يتفقدان لجان امتحانات الفقه للثانوية الأزهرية للوافدين بمعاهد البعوث إسلامية تدريبات عسكرية بين القوات الجوية المصرية والتركية في سماء مصر.. صور بسبب بخله على طفلتهما.. زوجة تقيم دعوى خلع ضد زوجها بمحكمة الأسرة 40% زيادة في عدد المشاركين..«CAISEC 2026» يختتم نسخته الخامسة بنجاح استثنائي بدعوى إثارة الفتنة بين الجماهير.. تحرك برلماني يطالب بالتحقيق مع أحمد شوبير ووقفه إعلاميًا بالأبيض.. أول ظهور للتيك توكر «أوتاكا» داخل القفص خلال محاكمته فى حيازة وتعاطي المخدرات الراقصة شمس تفتح ملفًا قديمًا وتوجه اتهامات خطيرة لـ سعد الصغير وصبري نخنوخ بعد سنوات من الصمت

مقالات

د. خالد سعيد يكتب: 14 إبريل 2024.. علامة فارقة فى تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى

د. خالد سعيد
د. خالد سعيد

مثَّل السابع من أكتوبر 2023 علامة فارقة فى تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى، بعد قيام حركة حماس بعمليتها العسكرية "طوفان الأقصى"، لتقضى على أسطورة الكيان الذى لا يقهر، وعمد إلى تغيير العقيدة العسكرية الصهيونية؛ فما بعد هذا التاريخ لم يعد كما قبله.

الأمر نفسه ينطبق على الرابع عشر من إبريل الجارى، بعدما هاجمت إيران قاعدة "نفاطيم" العسكرية الإسرائيلية، للمرة الأولى فى تاريخ الجانبين؛ إذ لم يعتقد أى مسئول أو معلق عسكرى أو محلل سياسى إسرائيلى أن بإمكان إيران اتخاذ "قرار" مهاجمة تل أبيب أو "جرأة" استهداف قواعد عسكرية، من الأساس، فقد كسرت طهران الحاجز النفسى المباشر مع إسرائيل، فلأول مرة فى تاريخ الصراع بين البلدين يؤمن الإسرائيليون بأن ضرورة التوصل إلى تهدئة مع الجانب الفلسطينى ووقف الحرب على قطاع غزة سيحول دون فتح جبهة إيرانية قاسية؛ وعلى سبيل المثال، يرى الجنرال الإسرائيلى السابق، يائير جولان، أن التوصل لتهدئة طويلة الأمد مع الفلسطينيين هو خيار استراتيجى لتل أبيب، حتى لا تدخل فى مواجهة متعددة الجبهات، تقودها إيران، ومن خلفها سوريا وحزب الله اللبنانى وحماس.

يسود إسرائيل إيمان راسخ بأن إيران تشكل لها تهديدًا وجوديًا، فهى من الجبهات الأولى التى يحارب فيها الجيش الإسرائيلى، ويكثر مصطلح "حرب بين حربين" فى وسائل الإعلام الصهيونية، وذلك للمواجهة غير المباشرة بين إيران وإسرائيل، ولكن بعد اندلاع "طوفان الأقصى" أدرك الإسرائيليون أنهم أمام مرحلة مفصلية فى تاريخ الصراع مع الآخر، ليس مع الفلسطينيين فحسب، ولكن مع إيران، بشكل كبير، بدعوى أن تمويل وتطوير حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية يقوم على إيران، فى الأساس؛ كما يؤمن الإسرائيليون بأن حماس إحدى أذرع إيران فى منطقة الشرق الأوسط، ويجب القضاء عليها.

يعتقد البعض داخل إسرائيل أن إيران هى "رأس" الحية التى تؤرق مضاجع الإسرائيليين، أينما كانوا، ومن ثم فإن مواجهتها بشكل مباشر أفضل من مواجهتها عبر وسطاء أو وكلاء، وهو ما ينطبق على رؤية وزير الأمن القومى المتطرف، إيتمار بن غفير، الذى يؤمن بضرورة مواجهة حزب الله وإيران، مباشرة، بدعوى الحفاظ على الأمن القومى لبلاده.

إن الاعتقاد السائد فى تل أبيب أن إيران قد اكتفت بضربتها "المتوقعة" فى الرابع عشر من إبريل 2024، لكن طهران لن تقف عند هذا الاعتقاد، فقد نقف أمام سباق تسلح جديد فى المنطقة، تقوده روسيا من الشرق، وأمريكا من الغرب، والضحية بينهما دول المنطقة.