النهار
الإثنين 10 أغسطس 2026 10:57 مـ 25 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الدكتورة عهد جعسوس تبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية تعزيز التعاون في تمكين المرأة اليمنية ضبط مصنع «بدون ترخيص» لتعبئة مياه ردياتير السيارات بالقليوبية.. 600 لتر غير صالحة و4299 ملصقًا لإيهام المستهلكين بأنها مستوردة الأنبا ثيؤدوسيوس باكيًا على ضحايا حادث التجمع: المشهد قاس.. ودماء المظلومين لا تضيع وفاء رشاد: متابعة المشروعات العقارية ومحاسبة المقصرين ضرورة لحماية حقوق المواطنين بعد أزمة الخطوط المسجلة دون علم أصحابها.. مها عبد الناصر تشيد بإحالة شركات المحمول للنيابة قطع المياه عن عدة مناطق بالقاهرة لمدة 4 ساعات.. تعرف على الموعد والأماكن اللواء رأفت الشرقاوي لـ«النهار»: جريمة التجمع الخامس تكشف تخطيطًا مسبقًا.. وتعدد مسارح الواقعة يعكس إصرار الجاني على تنفيذ مخططه حزب المصريين: توجيهات السيسي تعكس حرص الدولة على حماية مسار الإصلاح الاقتصادي الأمن يتدخل بعد فيديو أثار الجدل.. ضبط شخص ظهر مع طفل يقبله بالقليوبية جمال أبو الفتوح: الصادرات الزراعية تتجاوز 6.2 مليون طن وتدعم موارد الدولة الحبس والغرامة.. عقوبات مشددة للاحتيال الإلكتروني على بطاقات البنوك الأهلي ينظم ممرًا شرفيًا لاستقبال الصفقات الجديدة في معسكر إسبانيا

مقالات

د. خالد سعيد يكتب: 14 إبريل 2024.. علامة فارقة فى تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى

د. خالد سعيد
د. خالد سعيد

مثَّل السابع من أكتوبر 2023 علامة فارقة فى تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى، بعد قيام حركة حماس بعمليتها العسكرية "طوفان الأقصى"، لتقضى على أسطورة الكيان الذى لا يقهر، وعمد إلى تغيير العقيدة العسكرية الصهيونية؛ فما بعد هذا التاريخ لم يعد كما قبله.

الأمر نفسه ينطبق على الرابع عشر من إبريل الجارى، بعدما هاجمت إيران قاعدة "نفاطيم" العسكرية الإسرائيلية، للمرة الأولى فى تاريخ الجانبين؛ إذ لم يعتقد أى مسئول أو معلق عسكرى أو محلل سياسى إسرائيلى أن بإمكان إيران اتخاذ "قرار" مهاجمة تل أبيب أو "جرأة" استهداف قواعد عسكرية، من الأساس، فقد كسرت طهران الحاجز النفسى المباشر مع إسرائيل، فلأول مرة فى تاريخ الصراع بين البلدين يؤمن الإسرائيليون بأن ضرورة التوصل إلى تهدئة مع الجانب الفلسطينى ووقف الحرب على قطاع غزة سيحول دون فتح جبهة إيرانية قاسية؛ وعلى سبيل المثال، يرى الجنرال الإسرائيلى السابق، يائير جولان، أن التوصل لتهدئة طويلة الأمد مع الفلسطينيين هو خيار استراتيجى لتل أبيب، حتى لا تدخل فى مواجهة متعددة الجبهات، تقودها إيران، ومن خلفها سوريا وحزب الله اللبنانى وحماس.

يسود إسرائيل إيمان راسخ بأن إيران تشكل لها تهديدًا وجوديًا، فهى من الجبهات الأولى التى يحارب فيها الجيش الإسرائيلى، ويكثر مصطلح "حرب بين حربين" فى وسائل الإعلام الصهيونية، وذلك للمواجهة غير المباشرة بين إيران وإسرائيل، ولكن بعد اندلاع "طوفان الأقصى" أدرك الإسرائيليون أنهم أمام مرحلة مفصلية فى تاريخ الصراع مع الآخر، ليس مع الفلسطينيين فحسب، ولكن مع إيران، بشكل كبير، بدعوى أن تمويل وتطوير حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية يقوم على إيران، فى الأساس؛ كما يؤمن الإسرائيليون بأن حماس إحدى أذرع إيران فى منطقة الشرق الأوسط، ويجب القضاء عليها.

يعتقد البعض داخل إسرائيل أن إيران هى "رأس" الحية التى تؤرق مضاجع الإسرائيليين، أينما كانوا، ومن ثم فإن مواجهتها بشكل مباشر أفضل من مواجهتها عبر وسطاء أو وكلاء، وهو ما ينطبق على رؤية وزير الأمن القومى المتطرف، إيتمار بن غفير، الذى يؤمن بضرورة مواجهة حزب الله وإيران، مباشرة، بدعوى الحفاظ على الأمن القومى لبلاده.

إن الاعتقاد السائد فى تل أبيب أن إيران قد اكتفت بضربتها "المتوقعة" فى الرابع عشر من إبريل 2024، لكن طهران لن تقف عند هذا الاعتقاد، فقد نقف أمام سباق تسلح جديد فى المنطقة، تقوده روسيا من الشرق، وأمريكا من الغرب، والضحية بينهما دول المنطقة.