النهار
الثلاثاء 13 يناير 2026 08:58 مـ 24 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اتحاد اليد يكرم د. حسن مصطفى بمناسبة فوزه بفترة رئاسة جديدة للاتحاد الدولي حضور إفريقي لافت في سباق نجوم NBA 2026 قبل إغلاق التصويت أشرف صبحي: مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب يمثل منصة عربية راسخة لتوحيد الرؤى وتكامل الجهود «أمهات مصر»: امتحانات صفوف النقل بين المتوسط والصعب...وشكاوى من طول الأسئلة وضيق الوقت القتل العمد.. ننشر التهمة التي وجهتها جهات التحقيق للأب المتهم في وفاة ابنته جوعًا بقنا.. خاص حملة مفاجئة بطوخ تضبط 14 طناً لحوم وكبدة ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي محاضرة عن مستقبل المكتبات في زمن التحول العالمي بمكتبة الإسكندرية تدريبات استشفائية للاعبي الزمالك مران الأهلي| الفريق يواصل تدريباته استعدادًا لمباراة طلائع الجيش إعارة أفشة إلى الاتحاد السكندري لمدة ٦ أشهر محافظ الغربية في جولة مسائية مفاجئة بطنطا لمتابعة أعمال النظافة والتجميل ورفع الإشغالات محافظ كفرالشيخ وقائد المنطقة الشمالية العسكرية ومدير صندوق تحيا مصر يتفقدون القافلة الطبية الشاملة المجانية لدعم الأسر الأولى بالرعاية بالمحافظة

مقالات

د. خالد سعيد يكتب: 14 إبريل 2024.. علامة فارقة فى تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى

د. خالد سعيد
د. خالد سعيد

مثَّل السابع من أكتوبر 2023 علامة فارقة فى تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى، بعد قيام حركة حماس بعمليتها العسكرية "طوفان الأقصى"، لتقضى على أسطورة الكيان الذى لا يقهر، وعمد إلى تغيير العقيدة العسكرية الصهيونية؛ فما بعد هذا التاريخ لم يعد كما قبله.

الأمر نفسه ينطبق على الرابع عشر من إبريل الجارى، بعدما هاجمت إيران قاعدة "نفاطيم" العسكرية الإسرائيلية، للمرة الأولى فى تاريخ الجانبين؛ إذ لم يعتقد أى مسئول أو معلق عسكرى أو محلل سياسى إسرائيلى أن بإمكان إيران اتخاذ "قرار" مهاجمة تل أبيب أو "جرأة" استهداف قواعد عسكرية، من الأساس، فقد كسرت طهران الحاجز النفسى المباشر مع إسرائيل، فلأول مرة فى تاريخ الصراع بين البلدين يؤمن الإسرائيليون بأن ضرورة التوصل إلى تهدئة مع الجانب الفلسطينى ووقف الحرب على قطاع غزة سيحول دون فتح جبهة إيرانية قاسية؛ وعلى سبيل المثال، يرى الجنرال الإسرائيلى السابق، يائير جولان، أن التوصل لتهدئة طويلة الأمد مع الفلسطينيين هو خيار استراتيجى لتل أبيب، حتى لا تدخل فى مواجهة متعددة الجبهات، تقودها إيران، ومن خلفها سوريا وحزب الله اللبنانى وحماس.

يسود إسرائيل إيمان راسخ بأن إيران تشكل لها تهديدًا وجوديًا، فهى من الجبهات الأولى التى يحارب فيها الجيش الإسرائيلى، ويكثر مصطلح "حرب بين حربين" فى وسائل الإعلام الصهيونية، وذلك للمواجهة غير المباشرة بين إيران وإسرائيل، ولكن بعد اندلاع "طوفان الأقصى" أدرك الإسرائيليون أنهم أمام مرحلة مفصلية فى تاريخ الصراع مع الآخر، ليس مع الفلسطينيين فحسب، ولكن مع إيران، بشكل كبير، بدعوى أن تمويل وتطوير حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية يقوم على إيران، فى الأساس؛ كما يؤمن الإسرائيليون بأن حماس إحدى أذرع إيران فى منطقة الشرق الأوسط، ويجب القضاء عليها.

يعتقد البعض داخل إسرائيل أن إيران هى "رأس" الحية التى تؤرق مضاجع الإسرائيليين، أينما كانوا، ومن ثم فإن مواجهتها بشكل مباشر أفضل من مواجهتها عبر وسطاء أو وكلاء، وهو ما ينطبق على رؤية وزير الأمن القومى المتطرف، إيتمار بن غفير، الذى يؤمن بضرورة مواجهة حزب الله وإيران، مباشرة، بدعوى الحفاظ على الأمن القومى لبلاده.

إن الاعتقاد السائد فى تل أبيب أن إيران قد اكتفت بضربتها "المتوقعة" فى الرابع عشر من إبريل 2024، لكن طهران لن تقف عند هذا الاعتقاد، فقد نقف أمام سباق تسلح جديد فى المنطقة، تقوده روسيا من الشرق، وأمريكا من الغرب، والضحية بينهما دول المنطقة.