النهار
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 07:29 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس التأمين الصحي يحدد أولويات المرحلة المقبلة.. حسم نواقص الأدوية وتطوير العيادات وتسريع اعتماد المستشفيات تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي لأول مرة في مصر.. أهرامات الجيزة تستعد لاستضافة جولة «لونجين العالمية لأبطال قفز الحواجز» في أكتوبر... أوبك تخفض نمو الطلب على النفط إلى 200 ألف برميل يوميًا للمرة السادسة برنت يهبط إلى 105.37 دولار مع توقعات زيادة إمدادات الديزل الروسي 200 مليون قدم غاز يوميًا في 2027.. تفاصيل تطوير «دينيس غرب» قبل قرار الاستثمار النهائي من 50% إلى 25%.. «أموك» تقترح تعديل قواعد انعقاد جمعيتها العامة «كلنا متدينين وبنصلي».. عارفة عبد الرسول تفتح النار على منتقدي «برشامة» دار الإفتاء المصرية و«فاهم» تبحثان دمج البعد النفسي في تقديم الفتوى مسلسل أزمات إبراهيم صلاح لا ينتهي.. من صدام شيكابالا إلى طرد «القمة 133» مع الزمالك جامعة بنها تبحث مع وفد كرواتي تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة «200 دولار مقابل المقاطعة».. تفاصيل المنحة المليونية لطائفة «ساتمار» ضد انتخابات الكنيست «الشيكل الطاهر».. كيف تستخدم أموال الإمبراطورية الحسيدية لتعطيل الانتخابات الإسرائيلية؟

فن

بعد التكريمات والتجنيس.. هل تسيطر السعودية على هوليوود الشرق؟

محمد هنيدي يحصل على الجنسية السعودية
محمد هنيدي يحصل على الجنسية السعودية

تكريمات وتجنيس سعودي واقامات ذهبية لأسماء لامعة في الوسط الفني، لفتوا الأنظار خلال الفترة الأخيرة بعد أن حرصت الممكلة العربية السعودية لإقامة الحفلات واستضافة نجوم الفن والغناء من مختلف دول العالم، ولكن دائما ما كانت الأسماء الأبرز في الحفل مصرية، ربما ذلك لكون مصر "هوليوود الشرق" فهي صاحبة أقدم تاريخ في صناعة السينما، فكانت قوى مصر الناعمة هي قبلة المستشار تركي آل الشيخ الأولى للنهوض بالفن السعودي وفقًا لإعلانه أن هيئة الترفيه ستحرص على الاستفادة من كل المبدعين حول العالم.

ليبقى السؤال هل تعد هذه التكريمات والإقامات توجهًا لـ "سعودة" الفن المصري أم أنه تعبير عن أهمية وثراء الفن المصري؟، هذا ما ناقشته "النهار" مع نقاد الفن.

استنكر الناقد الفني محمود قاسم قبول الفنانيين المصريين للجنسية السعودية، مشيرًا إلى أنه لا يقلق بأمر الأسماء اللامعة والأجيال القديمة لأنهم لن يقعوا تحت طائلة الإغراء المادي، ولكن الشباب ضعاف نفوس يسعوا وراء المال ويتملقوا للسعودية ولن يهمهم الحفاظ على الهوية المصرية.

وأكد أنه يقدر النهضة الفنية السعودية وتكريمهم لقوى مصر الناعمة ولكنه يميل إلى احتفاظ الفنانيين المصريين بهويتهم فمصر هي الأقوى فنيًا، مشيرًا أنه من الطبيعي أن تلجأ السعودية لفناني مصر للنهضة بفنها، ولكنه يريد أن تقدم كل دولة فنها الخاص دون الدمج بينهما.

وتوقع قاسم تلاشي صناعة السينما في مصر بعد 10 سنوات مع ظهور أجيال جديدة في عالم الفن لن تفهم قيمة الوطن، ويكون هدفها الأول والرئيسي هو جني أموال طائلة أيًا كان مصدرها.

وخالفته في ذلك الناقدة ماجدة موريس التي ترى أن السعودية لن تنجح في استقطاب القوى الناعمة المصرية والسيطرة عليها، ولكنها تلجأ لتكريمهم وتجنيسهم لأن مصر هي ثاني دولة بالعالم عرفت صناعة السينما وبها أكبر عدد من نجوم الفن والغناء، موضحة أنه حين ترغب دولة شقيقة في إحداث طفرة فنية من الطبيعي أن تنظر للأقوى والألمع في هذا المجال.

وعن منح الجنسية السعودية للنجوم المصريين قالت: "حين كانت أمريكا القبلة الوحيدة للفن والسينما وكانت تمنح الجنسية لأحد النجوم كان يسعد بها لكونها دولة رائدة في الفن، ولكن من يسعد بالتجنيس السعودي غالبًا يبحث عن الأضواء من جديد بعد أن خفتت عنه، وبقبوله للجنسية أصبح خاضع للسينما السعودية".

ويرى الناقد كمال القاضي أن "الترفيه السعودي" ما هو إلا محاولة لإثبات الوجود والسعي إلى التفوق في المنافسة الإبداعية الغائبة والمحسومة سلفاً لصالح مصر، موضحًا أن صناعة الترفيه لن تتحقق قبل وجود الباعث على الترفيه ذاته وهي صناعة الفن والإبداع وهي صناعة ثقيلة تنفرد بها مصر دون غيرها.

وأكد أن محاولات شراء المواهب بالمال والثروة لا يمكن أن تصنع فناً حقيقياً، أما عمليات التجنيس السعودي فهي لا تزيد عن كونها خُطة فاشلة للاستقطاب والاستحواذ على المواهب والكفاءات، متوقعًا أن تفشل هذه الحيل في سحب البساط من مصر.

ووصف القاضي من يذهب للحصول على المال من بعض الفنانين المصريين ويقبل بالتجنيس بأنه يتعامل مع الفن بمنطق التجارة ولا يُعد فنان حقيقي، فالهوية الوطنية هي معيار النزاهة والإنتماء وإذا فرط فيها الفنان يكون قد فرط في جمهوره وتاريخه.

موضوعات متعلقة