النهار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 06:42 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رسميًا.. محمد النني ينتقل إلى ليفادياكوس اليوناني المغرب يتخطى ليسوتو بثنائية ويبتعد بصدارة مجموعته في تصفيات أمم أفريقيا فتح باب الحجز لتذاكر مباراة مصر وجنوب أفريقيا منتخب مصر يكتسح جنوب السودان بخماسية في تصفيات أمم أفريقيا حمزة عبد الكريم يكتب التاريخ.. أول أهدافه الدولية مع منتخب مصر أمام جنوب السودان عمر مرموش يسجل الهدف الثاني لمصر أمام جنوب السودان في بيان مشترك.. الجونة وإنبي يكشفان حالة أحمد زكي وخالد صديق بعد تعرضهما لحادث «المالية» تعلن مواعيد صرف مرتبات العاملين بالدولة عن أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 2026 ”ختام المشوار في ميت عقبة”.. أمنية خاصة تعاطف معها جمهور الفارس الأبيض ​ ”المركز التكنولوجي المُتحرك” يصل جزيرة ببا جنوب بني سويف لتقديم الخدمات للمواطنين بعد شائعة تخلي أسرته عنه.. نبيل نور الدين يكشف حقيقة إقامته في دار رعاية الفنانين المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية يُشيد بدور البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن

فن

بعد التكريمات والتجنيس.. هل تسيطر السعودية على هوليوود الشرق؟

محمد هنيدي يحصل على الجنسية السعودية
محمد هنيدي يحصل على الجنسية السعودية

تكريمات وتجنيس سعودي واقامات ذهبية لأسماء لامعة في الوسط الفني، لفتوا الأنظار خلال الفترة الأخيرة بعد أن حرصت الممكلة العربية السعودية لإقامة الحفلات واستضافة نجوم الفن والغناء من مختلف دول العالم، ولكن دائما ما كانت الأسماء الأبرز في الحفل مصرية، ربما ذلك لكون مصر "هوليوود الشرق" فهي صاحبة أقدم تاريخ في صناعة السينما، فكانت قوى مصر الناعمة هي قبلة المستشار تركي آل الشيخ الأولى للنهوض بالفن السعودي وفقًا لإعلانه أن هيئة الترفيه ستحرص على الاستفادة من كل المبدعين حول العالم.

ليبقى السؤال هل تعد هذه التكريمات والإقامات توجهًا لـ "سعودة" الفن المصري أم أنه تعبير عن أهمية وثراء الفن المصري؟، هذا ما ناقشته "النهار" مع نقاد الفن.

استنكر الناقد الفني محمود قاسم قبول الفنانيين المصريين للجنسية السعودية، مشيرًا إلى أنه لا يقلق بأمر الأسماء اللامعة والأجيال القديمة لأنهم لن يقعوا تحت طائلة الإغراء المادي، ولكن الشباب ضعاف نفوس يسعوا وراء المال ويتملقوا للسعودية ولن يهمهم الحفاظ على الهوية المصرية.

وأكد أنه يقدر النهضة الفنية السعودية وتكريمهم لقوى مصر الناعمة ولكنه يميل إلى احتفاظ الفنانيين المصريين بهويتهم فمصر هي الأقوى فنيًا، مشيرًا أنه من الطبيعي أن تلجأ السعودية لفناني مصر للنهضة بفنها، ولكنه يريد أن تقدم كل دولة فنها الخاص دون الدمج بينهما.

وتوقع قاسم تلاشي صناعة السينما في مصر بعد 10 سنوات مع ظهور أجيال جديدة في عالم الفن لن تفهم قيمة الوطن، ويكون هدفها الأول والرئيسي هو جني أموال طائلة أيًا كان مصدرها.

وخالفته في ذلك الناقدة ماجدة موريس التي ترى أن السعودية لن تنجح في استقطاب القوى الناعمة المصرية والسيطرة عليها، ولكنها تلجأ لتكريمهم وتجنيسهم لأن مصر هي ثاني دولة بالعالم عرفت صناعة السينما وبها أكبر عدد من نجوم الفن والغناء، موضحة أنه حين ترغب دولة شقيقة في إحداث طفرة فنية من الطبيعي أن تنظر للأقوى والألمع في هذا المجال.

وعن منح الجنسية السعودية للنجوم المصريين قالت: "حين كانت أمريكا القبلة الوحيدة للفن والسينما وكانت تمنح الجنسية لأحد النجوم كان يسعد بها لكونها دولة رائدة في الفن، ولكن من يسعد بالتجنيس السعودي غالبًا يبحث عن الأضواء من جديد بعد أن خفتت عنه، وبقبوله للجنسية أصبح خاضع للسينما السعودية".

ويرى الناقد كمال القاضي أن "الترفيه السعودي" ما هو إلا محاولة لإثبات الوجود والسعي إلى التفوق في المنافسة الإبداعية الغائبة والمحسومة سلفاً لصالح مصر، موضحًا أن صناعة الترفيه لن تتحقق قبل وجود الباعث على الترفيه ذاته وهي صناعة الفن والإبداع وهي صناعة ثقيلة تنفرد بها مصر دون غيرها.

وأكد أن محاولات شراء المواهب بالمال والثروة لا يمكن أن تصنع فناً حقيقياً، أما عمليات التجنيس السعودي فهي لا تزيد عن كونها خُطة فاشلة للاستقطاب والاستحواذ على المواهب والكفاءات، متوقعًا أن تفشل هذه الحيل في سحب البساط من مصر.

ووصف القاضي من يذهب للحصول على المال من بعض الفنانين المصريين ويقبل بالتجنيس بأنه يتعامل مع الفن بمنطق التجارة ولا يُعد فنان حقيقي، فالهوية الوطنية هي معيار النزاهة والإنتماء وإذا فرط فيها الفنان يكون قد فرط في جمهوره وتاريخه.

موضوعات متعلقة