النهار
الخميس 2 يوليو 2026 04:23 صـ 16 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير السياحة والآثار يلتقي بوكالة الأنباء الفرنسية وعدد من ممثلي الصحف والمجلات المتخصصة في السياحة والسفر تبدأ 18 يوليو.. تعليم القاهرة تعلن مواعيد امتحانات الدور الثاني لصفوف النقل 2026 دلالات إعلان أوروبا رغبتها في تقديم دعم مالي لأوكرانيا لمواصلة حربها ضد روسيا.. تصعيد خطير حبس مالك مخزن الأخشاب المحترق بمنشأة ناصر 4 أيام على ذمة التحقيقات 7 اتهامات ومصير مجهول ..ننشر أمر إحالة متهمي قضية ”طبيبة أسنان شبرا” اللاتيني الرابع لمصر في المونديال.. من هو جوستافو تيجيرا حكم لقاء ”الفراعنة” أمام أستراليا غرفة صناعة الأخشاب تبحث التوسع في الأسواق الخارجية وتعميق التصنيع المحلي لزيادة الصادرات مدير مكتبة الإسكندرية يفتتح ندوة ”الحروب الإدراكية في عصر الذكاء الاصطناعي”: للحفاظ على استقرار الدولة مليار و255 مليون جنية تكلفة تطوير البنية التحتية لشركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء الدكتور أحمد الصباغ رئيسًا للجامعة المصرية اليابانية بالإسكندرية ضبط 4.25 طن أسمدة زراعية و14 شيكارة دقيق مدعم و600 كجم فول صويا بالفيوم محافظ الإسكندرية وقف تراخيص البناء للحد من التعديات والبناء غير المخطط

مقالات

ماهر مقلد يكتب: اقتحام رفح

ماهر مقلد
ماهر مقلد

التهديدات الإسرائيلية باقتحام مدينة رفح لا تتوقف، مما يعنى ان هناك خطرا حقيقيا قادما قد يغير بدرجة كبيرة من قواعد اللعبة فى المنطقة، ففى حال لا قدر الله تمكنت إسرائيل من ذلك سيكون الوضع كارثيًا بكل ما تعنى الكلمة من معنى، وفى حال وهذا ما نتمناه ردعها قبل أن تتجرأ ستكون صفحة جديدة فى الصراع العربى مع إسرائيل.

العالم شرقه وغربه يدرك خطورة اقتحام رفح لكنه لا يهتم وهناك ما يشبه الضوء الأخضر من جانب القوى العظمى الداعمة إلى إسرائيل.

مصر تعتبر هذا الأمر بالخطوط الحمراء الذى يجب عدم تخطيها، غير أن الممارسات الإسرائيلية عبر التاريخ لا تحترم القواعد أو القوانين.

رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتنياهو يطلق فى كل لحظة تصريحا بأن هناك خطة مقبلة ينفذها جيش الاحتلال وهى اقتحام رفح والدخول البرى ونفس الخطر يؤكد عليه قادة جيش الاحتلال. ماذا ينتظر العالم المتحضر إذن؟ هل يتابع المشهد حتى وقوع الكارثة؟

نتنياهو شارك الأحد الماضى فى مراسم تلاوة سفر استير التقليدية بمناسبة عيد المساخر "بوريم" فى قاعدة للشرطة العسكرية حيث قال: «حماس التى ارتكبت فى الـ7 من أكتوبر جرائم نكراء وصفها الرئيس الأمريكى بايدن بالشر المطلق. من المستحيل ان ننتصر على الشر المطلق ونبقيه فى مكانه فى رفح. كما كان فى قديم الزمان كما فعل أجدادنا أننا نتكاتف ونقاتل وننتصر. سندخل رفح وسنحقق النصر المطلق. لقد قضينا على هامان وسنقضى أيضًا على السنوار».

عيد البوريم (المساخر)، هو اعتقاد بخلاص اليهود وإحباط مؤامرة هامان لإبادتهم, هذا الكلام من رئيس حكومة إسرائيل ليس للاستفزاز أو التهويل وإنما هو مخطط ينوى تنفيذه وللأسف العالم يتفرج.

عملية اقتحام رفح الفلسطينية مؤامرة كبرى تخطط لها إسرائيل لإبادة مليون و300 ألف فلسطينى او تهجيرهم إلى داخل سيناء ومصر تحذر من العواقب الكارثية لهذا العمل الارهابى الخطير.

السؤال: هل تمتلك حماس المقومات العسكرية لمواجهة هذا المخطط الشرير؟ حتى الآن تواجه حماس عدوانا سافرا وحرب إبادة بمقدرات ذاتية وسط صمت دولى وتشجيع من دول العالم الكبرى، نتنياهو يقول: عن موقف الولايات المتحدة منذ بداية الطريق اتفقنا مع أمريكا على ضرورة القضاء على حماس. لكن خلال الحرب وهذا لا يخفى وقعت بعض الاختلافات فى الرأى بشأن أفضل طريقة لتحقيق هذا الهدف.

‏ومنذ البداية كنت أقول للرئيس: «لا يمكن التغلب على حماس دون دخول جيش الدفاع إلى قطاع غزة. وفى مكالمتنا الأخيرة قلت له: لا يمكن استكمال النصر دون دخول جيش الدفاع إلى رفح، وذلك بغية القضاء على فلول الكتائب الحمساوية. وهو ما سنقوم به هذه المرة أيضًا.

‏صادقت بالفعل على الخطة العملياتية لجيش الدفاع، على أن نصادق قريبًا أيضًا على خطة لإجلاء السكان المدنيين من مناطق القتال.

‏نستعد لدخول رفح، وهو ما سيستغرق وقتًا ما، نواصل العمل عسكريا بكامل القوة، إذ نواصل العمل فى خان يونس، وفى مخيمات الوسطى، من خلال القضاء على المسئولين الحمساويين وإلقاء القبض عليهم على غرار ما فعلناه للتو فى مستشفى الشفاء، من خلال القضاء على المئات».

هذا ما يخطط له وتنتوى إسرائيل القيام به، ماذا تفعل الدول العربية وماذا يكون رد الفعل فى مصر؟ أسئلة شائكة ومعقدة ويحدث هذا فى الوقت الذى تبذل فيه مصر جهودا كبيرة من أجل وقف إطلاق النار وترتيب هدنة طويلة لكن ما يحدث داخل إسرائيل هو مواصلة العدوان.

اقتحام رفح كارثة.. والصمت عليها كارثة أكبر، والمهم هو منع إسرائيل من القيام بذلك قبل فوات الأوان.