النهار
السبت 23 مايو 2026 12:14 مـ 6 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سعود عبد الحميد يصنع التاريخ.. لانس يتوج بكأس فرنسا لأول مرة من 120 عامًا رونالدو يواصل كتابة التاريخ بإنجاز جديد تفاعل كبير من جمهور العرض الخاص لفيلم سفن دوجز مع ايفيهات كريم عبدالعزيز قصر العيني جامعة القاهرة يحصد شهادتي الجودة الدولية في المسئولية المجتمعية ونظم إدارة الطاقة كأول كلية في الجامعات المصرية. وزير السياحة والآثار يلتقي بمسئولي مؤسسة Skift الدولية المتخصصة في أبحاث واتجاهات صناعة السفر والسياحة وكيل ”صحة البحيرة” يوجه بسرعة تشغيل جهاز الأشعة المقطعية الجديد بمستشفى إيتاي البارود توريد 310 آلاف طن قمح إلى شون وصوامع البحيرة تشغيل 34 منفذًا وشادرًا لبيع اللحوم البلدية بأسعار مخفضة بالبحيرة أحمد عز وكريم عبد العزيز يحتفلان بالعرض الخاص لفيلم 7DOGS بحضور عمرو دياب وعماد زيادة نجم الأهلي يطالب مجلس الأحمر بالتعاقد مع مدير تعاقدات بيراميدز عجيبة تعزز ثقافة العمل الآمن في مليحة.. رئيس الشركة يتابع مشروعات الإنتاج ومحطة الغاز الجديدة البنك الأهلي يهزم فاركو بهدف ويؤكد هبوطه رسميًا لدوري المحترفين

مقالات

ماهر مقلد يكتب: اقتحام رفح

ماهر مقلد
ماهر مقلد

التهديدات الإسرائيلية باقتحام مدينة رفح لا تتوقف، مما يعنى ان هناك خطرا حقيقيا قادما قد يغير بدرجة كبيرة من قواعد اللعبة فى المنطقة، ففى حال لا قدر الله تمكنت إسرائيل من ذلك سيكون الوضع كارثيًا بكل ما تعنى الكلمة من معنى، وفى حال وهذا ما نتمناه ردعها قبل أن تتجرأ ستكون صفحة جديدة فى الصراع العربى مع إسرائيل.

العالم شرقه وغربه يدرك خطورة اقتحام رفح لكنه لا يهتم وهناك ما يشبه الضوء الأخضر من جانب القوى العظمى الداعمة إلى إسرائيل.

مصر تعتبر هذا الأمر بالخطوط الحمراء الذى يجب عدم تخطيها، غير أن الممارسات الإسرائيلية عبر التاريخ لا تحترم القواعد أو القوانين.

رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتنياهو يطلق فى كل لحظة تصريحا بأن هناك خطة مقبلة ينفذها جيش الاحتلال وهى اقتحام رفح والدخول البرى ونفس الخطر يؤكد عليه قادة جيش الاحتلال. ماذا ينتظر العالم المتحضر إذن؟ هل يتابع المشهد حتى وقوع الكارثة؟

نتنياهو شارك الأحد الماضى فى مراسم تلاوة سفر استير التقليدية بمناسبة عيد المساخر "بوريم" فى قاعدة للشرطة العسكرية حيث قال: «حماس التى ارتكبت فى الـ7 من أكتوبر جرائم نكراء وصفها الرئيس الأمريكى بايدن بالشر المطلق. من المستحيل ان ننتصر على الشر المطلق ونبقيه فى مكانه فى رفح. كما كان فى قديم الزمان كما فعل أجدادنا أننا نتكاتف ونقاتل وننتصر. سندخل رفح وسنحقق النصر المطلق. لقد قضينا على هامان وسنقضى أيضًا على السنوار».

عيد البوريم (المساخر)، هو اعتقاد بخلاص اليهود وإحباط مؤامرة هامان لإبادتهم, هذا الكلام من رئيس حكومة إسرائيل ليس للاستفزاز أو التهويل وإنما هو مخطط ينوى تنفيذه وللأسف العالم يتفرج.

عملية اقتحام رفح الفلسطينية مؤامرة كبرى تخطط لها إسرائيل لإبادة مليون و300 ألف فلسطينى او تهجيرهم إلى داخل سيناء ومصر تحذر من العواقب الكارثية لهذا العمل الارهابى الخطير.

السؤال: هل تمتلك حماس المقومات العسكرية لمواجهة هذا المخطط الشرير؟ حتى الآن تواجه حماس عدوانا سافرا وحرب إبادة بمقدرات ذاتية وسط صمت دولى وتشجيع من دول العالم الكبرى، نتنياهو يقول: عن موقف الولايات المتحدة منذ بداية الطريق اتفقنا مع أمريكا على ضرورة القضاء على حماس. لكن خلال الحرب وهذا لا يخفى وقعت بعض الاختلافات فى الرأى بشأن أفضل طريقة لتحقيق هذا الهدف.

‏ومنذ البداية كنت أقول للرئيس: «لا يمكن التغلب على حماس دون دخول جيش الدفاع إلى قطاع غزة. وفى مكالمتنا الأخيرة قلت له: لا يمكن استكمال النصر دون دخول جيش الدفاع إلى رفح، وذلك بغية القضاء على فلول الكتائب الحمساوية. وهو ما سنقوم به هذه المرة أيضًا.

‏صادقت بالفعل على الخطة العملياتية لجيش الدفاع، على أن نصادق قريبًا أيضًا على خطة لإجلاء السكان المدنيين من مناطق القتال.

‏نستعد لدخول رفح، وهو ما سيستغرق وقتًا ما، نواصل العمل عسكريا بكامل القوة، إذ نواصل العمل فى خان يونس، وفى مخيمات الوسطى، من خلال القضاء على المسئولين الحمساويين وإلقاء القبض عليهم على غرار ما فعلناه للتو فى مستشفى الشفاء، من خلال القضاء على المئات».

هذا ما يخطط له وتنتوى إسرائيل القيام به، ماذا تفعل الدول العربية وماذا يكون رد الفعل فى مصر؟ أسئلة شائكة ومعقدة ويحدث هذا فى الوقت الذى تبذل فيه مصر جهودا كبيرة من أجل وقف إطلاق النار وترتيب هدنة طويلة لكن ما يحدث داخل إسرائيل هو مواصلة العدوان.

اقتحام رفح كارثة.. والصمت عليها كارثة أكبر، والمهم هو منع إسرائيل من القيام بذلك قبل فوات الأوان.