النهار
الأربعاء 8 يوليو 2026 04:21 صـ 22 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الدولة للإعلام: أحداث المنطقة أثبتت أن ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من مصير كارثي التحول الرقمي يضع مؤتمر صحة القاهرة على الخريطة الدولية.. منصة إلكترونية متطورة وهوية بصرية تتجاوز مليون زائر رئيس قطاع صحة القاهرة لـ«النهار»: نؤهل أطفال العناية المركزة وأسرهم نفسيًا.. ونقود نقلة نوعية في التعليم الطبي اتحاد طلبة الهند يكرّم د. سيمور نصيروف ”رئيس الجالية الأذربيجانية في مصر” برنامج شؤون لاتينية بالحوار وسفارة المكسيك يناقشان”المكسيك والدبلوماسية النسوية” خلال مؤتمر شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية.. دار الإفتاء المصرية صمام أمان اجتماعي ومؤسسة لبناء الوعي عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية يؤكد: حسن اختيار شريك الحياة هو القرار الأخطر في بناء الأسرة خاص لـ”النهار” الشبراوي يشكر المنتخب ويهيب باستقبال شعبي ويلمح لدور التحكيم في توجيه المباريات البرلمان العربي يدين استهداف الناقلة القطرية ويطالب بوقف الممارسات الإيرانية المهددة لأمن المنطقة وأمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز نبيل فهمي: تفجيرا دمشق عملية جبانة تستهدف تقويض جهود سوريا في تعزيز الأمن والاستقرار رئيس جامعة العاصمة: شكرًا لاعبي مصر..شرفتونا وكنتم خير سفراء للكرة المصرية في قرار لرئيس الوزراء: وزير التعليم العالي قائما بأعمال وزير الثقافة لحين تعيين وزير جديد

مقالات

ماهر مقلد يكتب: اقتحام رفح

ماهر مقلد
ماهر مقلد

التهديدات الإسرائيلية باقتحام مدينة رفح لا تتوقف، مما يعنى ان هناك خطرا حقيقيا قادما قد يغير بدرجة كبيرة من قواعد اللعبة فى المنطقة، ففى حال لا قدر الله تمكنت إسرائيل من ذلك سيكون الوضع كارثيًا بكل ما تعنى الكلمة من معنى، وفى حال وهذا ما نتمناه ردعها قبل أن تتجرأ ستكون صفحة جديدة فى الصراع العربى مع إسرائيل.

العالم شرقه وغربه يدرك خطورة اقتحام رفح لكنه لا يهتم وهناك ما يشبه الضوء الأخضر من جانب القوى العظمى الداعمة إلى إسرائيل.

مصر تعتبر هذا الأمر بالخطوط الحمراء الذى يجب عدم تخطيها، غير أن الممارسات الإسرائيلية عبر التاريخ لا تحترم القواعد أو القوانين.

رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتنياهو يطلق فى كل لحظة تصريحا بأن هناك خطة مقبلة ينفذها جيش الاحتلال وهى اقتحام رفح والدخول البرى ونفس الخطر يؤكد عليه قادة جيش الاحتلال. ماذا ينتظر العالم المتحضر إذن؟ هل يتابع المشهد حتى وقوع الكارثة؟

نتنياهو شارك الأحد الماضى فى مراسم تلاوة سفر استير التقليدية بمناسبة عيد المساخر "بوريم" فى قاعدة للشرطة العسكرية حيث قال: «حماس التى ارتكبت فى الـ7 من أكتوبر جرائم نكراء وصفها الرئيس الأمريكى بايدن بالشر المطلق. من المستحيل ان ننتصر على الشر المطلق ونبقيه فى مكانه فى رفح. كما كان فى قديم الزمان كما فعل أجدادنا أننا نتكاتف ونقاتل وننتصر. سندخل رفح وسنحقق النصر المطلق. لقد قضينا على هامان وسنقضى أيضًا على السنوار».

عيد البوريم (المساخر)، هو اعتقاد بخلاص اليهود وإحباط مؤامرة هامان لإبادتهم, هذا الكلام من رئيس حكومة إسرائيل ليس للاستفزاز أو التهويل وإنما هو مخطط ينوى تنفيذه وللأسف العالم يتفرج.

عملية اقتحام رفح الفلسطينية مؤامرة كبرى تخطط لها إسرائيل لإبادة مليون و300 ألف فلسطينى او تهجيرهم إلى داخل سيناء ومصر تحذر من العواقب الكارثية لهذا العمل الارهابى الخطير.

السؤال: هل تمتلك حماس المقومات العسكرية لمواجهة هذا المخطط الشرير؟ حتى الآن تواجه حماس عدوانا سافرا وحرب إبادة بمقدرات ذاتية وسط صمت دولى وتشجيع من دول العالم الكبرى، نتنياهو يقول: عن موقف الولايات المتحدة منذ بداية الطريق اتفقنا مع أمريكا على ضرورة القضاء على حماس. لكن خلال الحرب وهذا لا يخفى وقعت بعض الاختلافات فى الرأى بشأن أفضل طريقة لتحقيق هذا الهدف.

‏ومنذ البداية كنت أقول للرئيس: «لا يمكن التغلب على حماس دون دخول جيش الدفاع إلى قطاع غزة. وفى مكالمتنا الأخيرة قلت له: لا يمكن استكمال النصر دون دخول جيش الدفاع إلى رفح، وذلك بغية القضاء على فلول الكتائب الحمساوية. وهو ما سنقوم به هذه المرة أيضًا.

‏صادقت بالفعل على الخطة العملياتية لجيش الدفاع، على أن نصادق قريبًا أيضًا على خطة لإجلاء السكان المدنيين من مناطق القتال.

‏نستعد لدخول رفح، وهو ما سيستغرق وقتًا ما، نواصل العمل عسكريا بكامل القوة، إذ نواصل العمل فى خان يونس، وفى مخيمات الوسطى، من خلال القضاء على المسئولين الحمساويين وإلقاء القبض عليهم على غرار ما فعلناه للتو فى مستشفى الشفاء، من خلال القضاء على المئات».

هذا ما يخطط له وتنتوى إسرائيل القيام به، ماذا تفعل الدول العربية وماذا يكون رد الفعل فى مصر؟ أسئلة شائكة ومعقدة ويحدث هذا فى الوقت الذى تبذل فيه مصر جهودا كبيرة من أجل وقف إطلاق النار وترتيب هدنة طويلة لكن ما يحدث داخل إسرائيل هو مواصلة العدوان.

اقتحام رفح كارثة.. والصمت عليها كارثة أكبر، والمهم هو منع إسرائيل من القيام بذلك قبل فوات الأوان.