الثلاثاء 16 أبريل 2024 07:00 مـ 7 شوال 1445 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السجن 3 سنوات لموظف لإتهامه بحيازة سلاح نارى وذخائر دون ترخيص بطوخ وكيل ”تعليم البحيرة” يوجه برفع درجة الاستعداد لامتحانات الفصل الدراسي الثاني التموين: إعلان وزن وسعر الخبز السياحى بعد انخفاض أسعار الدقيق 35% خلال أيام رسميا.. بتروجيت اول الصاعدين إلى الدورى الممتاز بثنائية نظيفة فى شباك راية جامعة المنوفية الأهلية تنظم ندوة عن مكافحة الفساد والحوكمة زجاجة عطر بـ170 جنيها.. اعترافات المتهم الأول في رشوة الجمارك ووزارة العدل خبير اقتصادي يكشف تأثير تصاعد الصراع الإيراني الإسرائيلي على أسعار النفط والذهب عالميا هيئة المسرح السعودية تنتج عرضا أوبراليا يعد الأضخم على مستوى العالم العربي الشرقية: حملات يومية لرفع كفاءة منظومة النظافة بالشوارع والطرق العامة محافظ الشرقية يطمئن على إخلاء العمارتين 6 و7 الآيلتين للسقوط بمنطقة النحال بمدينة الزقازيق محافظ الشرقية يُعلن بدء موسم حصاد وتوريد القمح لعام 2024 مياه الشرقية بالتعاون فرع ثقافة مشتول السوق تُنفذ ندوة توعوية عن أهمية ترشيد استهلاك المياه

مقالات

ماهر مقلد يكتب: حى الزمالك.. رسالة إلى رئيس الوزراء

ماهر مقلد
ماهر مقلد

حى الزمالك العريق أشهر المناطق الراقية فى مصر يعانى، ويحتاج إلى نظرة سريعة من الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، الذى يعرف أكثر من غيره قيمة وأهمية حى الزمالك وضرورة الحفاظ على خصوصيته ووضعه وإرثه التاريخى.

المعاناة تأتى من سوء الحالة التى بدا عليها شارع 26 يوليو، الشارع الرئيسى الذى يتوسط الحى، وأصبح مشهدًا غريبًا لا يعكس أبدًا عراقة الحى أو قيمته وسط تجاهل خصوصًا بعد التوسع الكبير فى المطاعم والمقاهى، التى غزت الشارع وجعلته مقصدًا للشباب من جميع المناطق.

حى الزمالك العريق مسئولية اللواء خالد عبدالعال، محافظ القاهرة، الذى تسلم المحافظة، وكان الشارع عاديًا، لكن فى غضون أعوام قليلة تسللت كل مظاهر العشوائية إلى الشارع من فوضى المرور إلى تكدس الباعة، الذين يفترشون الأرض إلى عشرات الأكشاك التى تغزوه دون رقابة إلى سباقات الشباب الوافد التى لا تتوقف ليلًا ونهارًا بأحذية التزحلق وسط السيارات المكدسة.

يفقد الشارع خصوصيته يومًا بعد يوم وسط تخوف عارم من سكان الحى على مستقبله وهدوئه، مع انتشار أعداد لا حصر لها من المتسولين، الذين يطاردون المارة من السياح والمصريين بشكل يتجاوز الحدود، ويتخطى القواعد.

استمرار شارع 26 يوليو بالزمالك على هذا النحو، هو جريمة مكتملة الأركان فى حق أعرق الأحياء السكنية فى مصر، والذى يضم أعدادًا لا حصر لها من البعثات الدبلوماسية الأجنبية والعربية والمؤسسات التراثية المصرية التى تعكس حضارة مصر.

فى بداية الشارع أعرق القصور التاريخية، وهو قصر عائشة فهمى، وعلى بعد خطوات فندق الماريوت، الإرث التاريخى الذى اقترن اسمه بحفل افتتاح قناة السويس.. وبناه الخديو إسماعيل وزيّنه بعناية؛ ليكون نسخةً طبق الأصل من مقر إقامة الإمبراطورة أوجينى بقصر توليرى فى باريس، واستضافها فيه خلال حفل افتتاح القناة.

الحديث عن الكنوز التاريخية فى الزمالك يحتاج إلى مجلدات، وعدد البعثات الدبلوماسية فى هذا الحى يجعله بامتياز من أهم المناطق فى مصر.. فلماذا التقاعس بهذا الشكل فى الحفاظ عليه؟ لا يطلب سكان الزمالك التطوير أو التجديد، كل ما يطالبون به هو الحفاظ على المكان وحمايته من خطر العشوائية.

الدولة تنفق مئات المليارات من أجل القضاء على العشوائية فى مناطق متنوعة بالجمهورية، ومن باب أولى أن تحافظ على منطقة راقية وجزيرة نادرة فى مصر، وهى الزمالك وتمنع تسلل العشوائية إليها.

الزمالك حى لا يجب النظر إليه بهذه النظرة من جانب المسئولين، وإنما يتوجب على الحكومة والمحافظ الاعتناء به، الحكومة تصرح بأنها نجحت فى تطوير العشوائيات، ونقل سكان هذه المناطق إلى تجمعات حضارية شيدتها الدولة، فلماذا لا تقف أمام العشوائيات التى تمتد إلى شارع رئيسى فى حى الزمالك؟ وتكافح العشوائية، أسفل الكوبرى فى الشارع مبنى خرسانى يفتقد إلى الشكل الجمالى، وهو وحدة المرور، وفى بداية الشارع وتحت الكوبرى زاوية، وهناك من يقف لبيع المشروبات والأطعمة دون ترخيص، كما أن المحلات التى غزت الشارع دون تراخيص من يتحمل المسئولية هنا، وفى رقبة من هذا الانهيار الحاصل؟

أصوات آلة تنبيه السيارات فى الشارع لا يمكن تصورها كما لو كانت مبارزة بينها خصوصًا من سيارات النقل الجماعى، مجموعة من الظواهر يجب التعامل معها سريعًا حتى يستعيد الشارع نظامه، ويعكس موقعه ويتماشى مع رقى الحى.

هذه رسالة تعبر عن شكاوى لا تتوقف من سكان الحى ومناشدتهم المسئولين بالعمل سريعًا، والتدخل لوقف مسلسل التجاوز ومكافحة العشوائيات ومنع الباعة الذين يفترشون الشوارع وتحجيم الأكشاك من التغول وابتلاع الرصيف، كما لو كانت مستعمرات وليس كشكًا صغيرًا.

قد يكون الدكتور مصطفى مدبولى مشغولًا بمشروعات قومية كبرى، وقد يكون المحافظ مضغوطًا بأعباء الأحياء.. فمن إذن يتابع حال الزمالك؟!