النهار
الجمعة 25 سبتمبر 2026 08:55 صـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الشناوي ليس الأول.. لاعبون انتقدهم حسام حسن أمام الإعلام «أنا عايز حقي».. مدرس يكشف تفاصيل واقعة إهانته أمام الطلاب انتهت بسقوطه مغشيًا عليه منتخب مصر يختتم تدريباته لمواجهة أنجولا في تصفيات أمم أفريقيا إصابة محمد رأفت لاعب منتخب الشباب بارتجاج في المخ هاني أبو ريدة يؤكد: الشناوي أحد أبناء الكرة المصرية المخلصين بالفيديو.. أميرة أديب وأرسينك ومهيب يشعلون ساحة الراب في مناظرة «عايزين منا إيه» سهير عبدالقادر تعلن إقامة مهرجان «أولادنا» ودمجه مع فعاليات الملتقى بلال عطية يفوز بتذكرة طيران جائزة إلى مهرجان كان في ختام ملتقى «أولادنا» بعد تداول فيديو التعدي عليها.. الأمن يكشف حقيقة تحرش جار بسيدة في شبرا الخيمة منتخب مصر للشباب يهزم ليبيا بثنائية في تصفيات شمال أفريقيا 5 رسائل من حسام حسن قبل بداية مشوار تصفيات أمم أفريقيا استجابة فورية لما نشرته «النهار المصرية».. تحرك عاجل لفحص مياه مجهولة المصدر تغمر منازل أهالي دقميرة بكفر الشيخ

المحافظات منوعات

عاصرت الملوك والرؤساء.. حكاية سميرة الورداني أكبر معمرة في المنوفية

في عام 1919م، ولدت سميرة الورداني، في قرية طه شبرا، التابعة لمركز قويسنا، بمحافظة المنوفية، والتي أصبحت أكبر معمرة في المنوفية، وتبلغ من العمر 104 عاما، ولديها 9 أبناء و31 حفيدا، والتي رأت الحياة البسيطة دون وسائل التكنولوجيا، وعاصرت جيل الانترنت، وعاشت فترات الشدة والرخاء التي مرت بها مصر على مدار السنوات الماضية، فعاصرت ملكين و8 رؤساء حتى وقتنا هذا.

تفاصيل كثيرة في حياة الجدة سميرة الورداني، تحمل في طياتها كثير من لحظات الشقاء والمعاناة الممزوجة بالسعادة، لحظات الحزن والفرح، والتي مرت بها جميعا بحالة من الرضا تظهر على وجهها وعلى لسانها أيضا فتظل تردد: "الحمد لله".
تجلس السيدة سميرة على كرسيها المعتاد في منزلها وفي يدها سبحتها التي لا تفارقها تظل بين الصلاة والأخرى تذكر الله، تتنقل داخل منزلها مستندة على "مشاية"، وتخدم نفسها بنفسها، وأكثر ما يسعدها هو تواجدها بين أفراد أسرتها التي تجد بينهم الألفة والأنس خصوصا بعد وفاة زوجها منذ 11 عاما.


أنجبت أكبر معمرة في المنوفية 11 طفلا، عاش منهم 7 أبناء، ولكنها أصبحت مسئولة عن تربية ابني زوجها لتصبح مسئولة عن 9 أبناء، فتصحو فجرا تدق الطعمية وتدمس الفول وتخبز الخبز لكي يفطر الأبناء قبل الذهاب إلى المدرسة، وتذهب لمساعدة زوجها في عمل الحقل، وتعود قبل المساء تحضر لأبنائها العشاء وتهتم بأمور منزلها، ثم تنام بجوار أطفالها وهم يذاكرون على الفرن البلدي، وفي الفجر يتكرر المشهد اليومي دون تأفف أو ملل من خدمة أبنائها وزوجها وحماها وحماتها.
ترى سميرة أن الأيام الحالية التي نعيشها أفضل من السنوات الماضية، وأن الجيل الحالي يعيش في رفاهية، فكل الخدمات متوفرة إليهم من كهرباء وغاز ومياه وانترنت وخلافه، ولكنها في الوقت ذاته ترى ارتفاعا شديدا في الأسعار، مؤكدة أن في سنوات شبابها كانت تشتري كل مستلزماتها في الشهر بعشرة جنيهات.
أشارت أيضا إلى أن الأجيال الجديدة من السيدات صحتها غير جيدة، وخصوصا شكواهم المتكررة من الخشونة والعظام، وهذا من وجهة نظرها يرجع إلى الرفاهية اللاتي يعشن فيها، مؤكدة أن الشقاء اليومي يحافظ على صحة الإنسان.
أكدت أكبر معمرة بالمنوفية أنها حافظت طوال عمرها على مشروب النعناع قبل الإفطار، ولم تأكل خارج منزلها، وتحب أن تأكل الفطير التي تصنعه فقط، حتى بعد تخطيها المائة عام تحب أن تشرف على عمل الفطير الذي تصنعه زوجات أبنائها، لافتة إلى أن الشباب في سن أحفادها يأكلون المأكولات السريعة ولا يهتمون بأكل الخضار وهذا خطر كبير على صحتهم، قائلة: "كنا نحافظ على صحة ولادنا ونشربهم مياه بليلة وفي الصغر كنت أسوى البيضة نصف تسوية وأشربها للأطفال لكي أعطيهم كالسيوم طبيعي"، ناصحة الأجيال الجديدة بتناول خبز الأفران المدعم لأنه به كمية من الردة بها فائدة عن الخبز الفينو".
ونصحت الجدة سميرة ربات البيوت أن تتحمل أزواجهن وتكيف أوضاع المنزل وفقا لدخل زوجها وقدرته المادية، مؤكدة أن الزوجة عليها تربية الأبناء والتفرغ لهن، وتترك الزوج يتفرغ لعمله"، مستنكرة حالات الطلاق التي انتشرت في الفترات الأخيرة، مطالبة النساء بالصبر على أزواجهن وتحمل ظروف المعيشة.

موضوعات متعلقة