النهار
الأربعاء 4 فبراير 2026 07:15 صـ 16 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إصابة مُسن إثر سقوطه داخل حفرة بجوار مسجد في قنا تفقد مفاجئ لمحطة رفع الصرف الصحي بميت حلفا.. رئيس الشركة يشدد على السلامة والصيانة ”جامعة بنها” تحدث نقلة نوعية في التدريب التمريضي لضمان رعاية متميزة للمرضى في إطار الاحتفال بها.. صفوت عمارة: ليلة النصف من شعبان أفضل ليلة بعد القدر في ختام معرض الكتاب.. تعاون مصري–أممي لإطلاق أول معرض كتاب للطفل ومبادرات لمواجهة مخاطر الفضاء الرقمي رشا صالح على رأس الأكاديمية المصرية للفنون بروما: رؤية جديدة لتعزيز القوة الناعمة المصرية دوليًا ستة ملايين زائر يختتمون ملحمة الثقافة.. معرض القاهرة الدولي للكتاب يودّع دورته الـ57 بنجاح تاريخي جوائز التميّز تتوّج الإبداع في معرض الكتاب: الثقافة في قلب بناء الوعي وصناعة المستقبل حماة الوطن يعقد الاجتماع التنظيمي الأول للهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب حصاد جناح الأزهر في ختام الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب.. 35 ألف فتوى مباشرة.. ركن الفتوى بالأزهر يلبّي تساؤلات جمهور... احتفالية الأزهر بليلة النصف من شعبان: تحويل القبلة خطوة كبيرة نحو تأكيد استقلالية الأمة الإسلامية مفتي الجمهورية يشهد احتفال الجامع الأزهر بليلة النصف من شعبان وذكرى تحويل القبلة

المحافظات منوعات

عاصرت الملوك والرؤساء.. حكاية سميرة الورداني أكبر معمرة في المنوفية

في عام 1919م، ولدت سميرة الورداني، في قرية طه شبرا، التابعة لمركز قويسنا، بمحافظة المنوفية، والتي أصبحت أكبر معمرة في المنوفية، وتبلغ من العمر 104 عاما، ولديها 9 أبناء و31 حفيدا، والتي رأت الحياة البسيطة دون وسائل التكنولوجيا، وعاصرت جيل الانترنت، وعاشت فترات الشدة والرخاء التي مرت بها مصر على مدار السنوات الماضية، فعاصرت ملكين و8 رؤساء حتى وقتنا هذا.

تفاصيل كثيرة في حياة الجدة سميرة الورداني، تحمل في طياتها كثير من لحظات الشقاء والمعاناة الممزوجة بالسعادة، لحظات الحزن والفرح، والتي مرت بها جميعا بحالة من الرضا تظهر على وجهها وعلى لسانها أيضا فتظل تردد: "الحمد لله".
تجلس السيدة سميرة على كرسيها المعتاد في منزلها وفي يدها سبحتها التي لا تفارقها تظل بين الصلاة والأخرى تذكر الله، تتنقل داخل منزلها مستندة على "مشاية"، وتخدم نفسها بنفسها، وأكثر ما يسعدها هو تواجدها بين أفراد أسرتها التي تجد بينهم الألفة والأنس خصوصا بعد وفاة زوجها منذ 11 عاما.


أنجبت أكبر معمرة في المنوفية 11 طفلا، عاش منهم 7 أبناء، ولكنها أصبحت مسئولة عن تربية ابني زوجها لتصبح مسئولة عن 9 أبناء، فتصحو فجرا تدق الطعمية وتدمس الفول وتخبز الخبز لكي يفطر الأبناء قبل الذهاب إلى المدرسة، وتذهب لمساعدة زوجها في عمل الحقل، وتعود قبل المساء تحضر لأبنائها العشاء وتهتم بأمور منزلها، ثم تنام بجوار أطفالها وهم يذاكرون على الفرن البلدي، وفي الفجر يتكرر المشهد اليومي دون تأفف أو ملل من خدمة أبنائها وزوجها وحماها وحماتها.
ترى سميرة أن الأيام الحالية التي نعيشها أفضل من السنوات الماضية، وأن الجيل الحالي يعيش في رفاهية، فكل الخدمات متوفرة إليهم من كهرباء وغاز ومياه وانترنت وخلافه، ولكنها في الوقت ذاته ترى ارتفاعا شديدا في الأسعار، مؤكدة أن في سنوات شبابها كانت تشتري كل مستلزماتها في الشهر بعشرة جنيهات.
أشارت أيضا إلى أن الأجيال الجديدة من السيدات صحتها غير جيدة، وخصوصا شكواهم المتكررة من الخشونة والعظام، وهذا من وجهة نظرها يرجع إلى الرفاهية اللاتي يعشن فيها، مؤكدة أن الشقاء اليومي يحافظ على صحة الإنسان.
أكدت أكبر معمرة بالمنوفية أنها حافظت طوال عمرها على مشروب النعناع قبل الإفطار، ولم تأكل خارج منزلها، وتحب أن تأكل الفطير التي تصنعه فقط، حتى بعد تخطيها المائة عام تحب أن تشرف على عمل الفطير الذي تصنعه زوجات أبنائها، لافتة إلى أن الشباب في سن أحفادها يأكلون المأكولات السريعة ولا يهتمون بأكل الخضار وهذا خطر كبير على صحتهم، قائلة: "كنا نحافظ على صحة ولادنا ونشربهم مياه بليلة وفي الصغر كنت أسوى البيضة نصف تسوية وأشربها للأطفال لكي أعطيهم كالسيوم طبيعي"، ناصحة الأجيال الجديدة بتناول خبز الأفران المدعم لأنه به كمية من الردة بها فائدة عن الخبز الفينو".
ونصحت الجدة سميرة ربات البيوت أن تتحمل أزواجهن وتكيف أوضاع المنزل وفقا لدخل زوجها وقدرته المادية، مؤكدة أن الزوجة عليها تربية الأبناء والتفرغ لهن، وتترك الزوج يتفرغ لعمله"، مستنكرة حالات الطلاق التي انتشرت في الفترات الأخيرة، مطالبة النساء بالصبر على أزواجهن وتحمل ظروف المعيشة.

موضوعات متعلقة