النهار
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 03:41 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«النهار» تنعي وفاة والد زوجة الزميل أشرف عباس مدير تحرير الجريدة ”كاف” يعلن مواعيد مواجهتي مصر ومالاوي في تصفيات أمم إفريقيا 2027 ​ محكمة الهرم تنظر استئناف بوسي على حبسها في شيك بـ6 ملايين جنيه خطب واحدة غيرها.. القصة الكاملة لمشاجرة فتاة وشاب تبادلا الطعنات بالمرج الداخلية تضبط 106823 مخالفة مرورية و48 حالة تعاطٍ للمخدرات بصمة قارية جديدة.. محمد صلاح يبحث عن أول أهدافه الأوروبية مع طرابزون أمام كوبس الفنلندي بترقص بملابس خليعة.. حبس صانعة محتوى بتهمة نشر فيديوهات خادشة في التجمع ”أزمة الزمالك ليست في الصوت أو التحكيم”.. شوبير يكشف كواليس هزيمة القمة وموقف معتمد جمال الاتحاد الدولي للاتصالات يشيد بتجربة مصر في تطوير المدن الذكية ضبط ورفع 654 حالة وإشغالًا متنوعًا وإزالة 25 إعلانًا مخالفًا بمدينة الحامول بكفرالشيخ مباراة الزمالك وبترو أتلتيكو.. الفارس الأبيض يصطدم بصاحب الأرض اليوم في نصف نهائي إفريقيا لليد مات الضمير والإنسانية معًا قبل أن يسقط جسد «عم رمضان» على عتبات مستشفى جامعة بني سويف راجيًا نفس أكسجين

المحافظات منوعات

عاصرت الملوك والرؤساء.. حكاية سميرة الورداني أكبر معمرة في المنوفية

في عام 1919م، ولدت سميرة الورداني، في قرية طه شبرا، التابعة لمركز قويسنا، بمحافظة المنوفية، والتي أصبحت أكبر معمرة في المنوفية، وتبلغ من العمر 104 عاما، ولديها 9 أبناء و31 حفيدا، والتي رأت الحياة البسيطة دون وسائل التكنولوجيا، وعاصرت جيل الانترنت، وعاشت فترات الشدة والرخاء التي مرت بها مصر على مدار السنوات الماضية، فعاصرت ملكين و8 رؤساء حتى وقتنا هذا.

تفاصيل كثيرة في حياة الجدة سميرة الورداني، تحمل في طياتها كثير من لحظات الشقاء والمعاناة الممزوجة بالسعادة، لحظات الحزن والفرح، والتي مرت بها جميعا بحالة من الرضا تظهر على وجهها وعلى لسانها أيضا فتظل تردد: "الحمد لله".
تجلس السيدة سميرة على كرسيها المعتاد في منزلها وفي يدها سبحتها التي لا تفارقها تظل بين الصلاة والأخرى تذكر الله، تتنقل داخل منزلها مستندة على "مشاية"، وتخدم نفسها بنفسها، وأكثر ما يسعدها هو تواجدها بين أفراد أسرتها التي تجد بينهم الألفة والأنس خصوصا بعد وفاة زوجها منذ 11 عاما.


أنجبت أكبر معمرة في المنوفية 11 طفلا، عاش منهم 7 أبناء، ولكنها أصبحت مسئولة عن تربية ابني زوجها لتصبح مسئولة عن 9 أبناء، فتصحو فجرا تدق الطعمية وتدمس الفول وتخبز الخبز لكي يفطر الأبناء قبل الذهاب إلى المدرسة، وتذهب لمساعدة زوجها في عمل الحقل، وتعود قبل المساء تحضر لأبنائها العشاء وتهتم بأمور منزلها، ثم تنام بجوار أطفالها وهم يذاكرون على الفرن البلدي، وفي الفجر يتكرر المشهد اليومي دون تأفف أو ملل من خدمة أبنائها وزوجها وحماها وحماتها.
ترى سميرة أن الأيام الحالية التي نعيشها أفضل من السنوات الماضية، وأن الجيل الحالي يعيش في رفاهية، فكل الخدمات متوفرة إليهم من كهرباء وغاز ومياه وانترنت وخلافه، ولكنها في الوقت ذاته ترى ارتفاعا شديدا في الأسعار، مؤكدة أن في سنوات شبابها كانت تشتري كل مستلزماتها في الشهر بعشرة جنيهات.
أشارت أيضا إلى أن الأجيال الجديدة من السيدات صحتها غير جيدة، وخصوصا شكواهم المتكررة من الخشونة والعظام، وهذا من وجهة نظرها يرجع إلى الرفاهية اللاتي يعشن فيها، مؤكدة أن الشقاء اليومي يحافظ على صحة الإنسان.
أكدت أكبر معمرة بالمنوفية أنها حافظت طوال عمرها على مشروب النعناع قبل الإفطار، ولم تأكل خارج منزلها، وتحب أن تأكل الفطير التي تصنعه فقط، حتى بعد تخطيها المائة عام تحب أن تشرف على عمل الفطير الذي تصنعه زوجات أبنائها، لافتة إلى أن الشباب في سن أحفادها يأكلون المأكولات السريعة ولا يهتمون بأكل الخضار وهذا خطر كبير على صحتهم، قائلة: "كنا نحافظ على صحة ولادنا ونشربهم مياه بليلة وفي الصغر كنت أسوى البيضة نصف تسوية وأشربها للأطفال لكي أعطيهم كالسيوم طبيعي"، ناصحة الأجيال الجديدة بتناول خبز الأفران المدعم لأنه به كمية من الردة بها فائدة عن الخبز الفينو".
ونصحت الجدة سميرة ربات البيوت أن تتحمل أزواجهن وتكيف أوضاع المنزل وفقا لدخل زوجها وقدرته المادية، مؤكدة أن الزوجة عليها تربية الأبناء والتفرغ لهن، وتترك الزوج يتفرغ لعمله"، مستنكرة حالات الطلاق التي انتشرت في الفترات الأخيرة، مطالبة النساء بالصبر على أزواجهن وتحمل ظروف المعيشة.

موضوعات متعلقة