النهار
الأحد 14 يونيو 2026 06:13 صـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ماذا قالت إسرائيل عن الاتفاق المقرر توقيعه خلال ساعات بين أمريكا وإيران؟ رئيس جامعة المنصورة يستقبل وزير الأوقاف خلال مشاركته في مناقشة رسالة ماجستير السجن المشدد 15 عامًا لقاتل رجب ضحية الشهامة في بورسعيد الشباب والرياضة بالإسكندرية تعلن فتح 19 مركز شباب لاستقبال الجمهور لمشاهدة مباريات كأس العالم 2026 عبر شاشات العرض وزير الري يتفقد المشروعات الجاري تنفيذها بشرق الإسكندرية لاستعادة الشواطئ وحمايتها مصرع عامل وإصابة 21 آخرين في انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الفيوم – القاهرة الصحراوي محافظ أسيوط: ضبط مادة كيميائية تستخدم لتغيير لون وخواص عصير القصب داخل محل بالقوصية رسميًا.. عاطف الخطيب راعيًا لنادي المنصورة ومشرفًا على الكرة لمدة 3 مواسم الصفقة الخضراء الأوروبية.. تحدٍ أم بوابة جديدة لنمو الصادرات الغذائية المصرية؟ بعد سقوطه داخل بركان.. رحيل سبايدر مان اليمن يهز مواقع التواصل منير الجزايرلي لـ«النهار»: القيادة السياسية بذلت كل ما هو ممكن لدعم الصناعة والاقتصاد المفكر د.مصطفى الفقي عبر أزهر بودكاست:الإمام الطيب كان الأنسب لقيادة المؤسسة في أصعب المراحل

المحافظات منوعات

عاصرت الملوك والرؤساء.. حكاية سميرة الورداني أكبر معمرة في المنوفية

في عام 1919م، ولدت سميرة الورداني، في قرية طه شبرا، التابعة لمركز قويسنا، بمحافظة المنوفية، والتي أصبحت أكبر معمرة في المنوفية، وتبلغ من العمر 104 عاما، ولديها 9 أبناء و31 حفيدا، والتي رأت الحياة البسيطة دون وسائل التكنولوجيا، وعاصرت جيل الانترنت، وعاشت فترات الشدة والرخاء التي مرت بها مصر على مدار السنوات الماضية، فعاصرت ملكين و8 رؤساء حتى وقتنا هذا.

تفاصيل كثيرة في حياة الجدة سميرة الورداني، تحمل في طياتها كثير من لحظات الشقاء والمعاناة الممزوجة بالسعادة، لحظات الحزن والفرح، والتي مرت بها جميعا بحالة من الرضا تظهر على وجهها وعلى لسانها أيضا فتظل تردد: "الحمد لله".
تجلس السيدة سميرة على كرسيها المعتاد في منزلها وفي يدها سبحتها التي لا تفارقها تظل بين الصلاة والأخرى تذكر الله، تتنقل داخل منزلها مستندة على "مشاية"، وتخدم نفسها بنفسها، وأكثر ما يسعدها هو تواجدها بين أفراد أسرتها التي تجد بينهم الألفة والأنس خصوصا بعد وفاة زوجها منذ 11 عاما.


أنجبت أكبر معمرة في المنوفية 11 طفلا، عاش منهم 7 أبناء، ولكنها أصبحت مسئولة عن تربية ابني زوجها لتصبح مسئولة عن 9 أبناء، فتصحو فجرا تدق الطعمية وتدمس الفول وتخبز الخبز لكي يفطر الأبناء قبل الذهاب إلى المدرسة، وتذهب لمساعدة زوجها في عمل الحقل، وتعود قبل المساء تحضر لأبنائها العشاء وتهتم بأمور منزلها، ثم تنام بجوار أطفالها وهم يذاكرون على الفرن البلدي، وفي الفجر يتكرر المشهد اليومي دون تأفف أو ملل من خدمة أبنائها وزوجها وحماها وحماتها.
ترى سميرة أن الأيام الحالية التي نعيشها أفضل من السنوات الماضية، وأن الجيل الحالي يعيش في رفاهية، فكل الخدمات متوفرة إليهم من كهرباء وغاز ومياه وانترنت وخلافه، ولكنها في الوقت ذاته ترى ارتفاعا شديدا في الأسعار، مؤكدة أن في سنوات شبابها كانت تشتري كل مستلزماتها في الشهر بعشرة جنيهات.
أشارت أيضا إلى أن الأجيال الجديدة من السيدات صحتها غير جيدة، وخصوصا شكواهم المتكررة من الخشونة والعظام، وهذا من وجهة نظرها يرجع إلى الرفاهية اللاتي يعشن فيها، مؤكدة أن الشقاء اليومي يحافظ على صحة الإنسان.
أكدت أكبر معمرة بالمنوفية أنها حافظت طوال عمرها على مشروب النعناع قبل الإفطار، ولم تأكل خارج منزلها، وتحب أن تأكل الفطير التي تصنعه فقط، حتى بعد تخطيها المائة عام تحب أن تشرف على عمل الفطير الذي تصنعه زوجات أبنائها، لافتة إلى أن الشباب في سن أحفادها يأكلون المأكولات السريعة ولا يهتمون بأكل الخضار وهذا خطر كبير على صحتهم، قائلة: "كنا نحافظ على صحة ولادنا ونشربهم مياه بليلة وفي الصغر كنت أسوى البيضة نصف تسوية وأشربها للأطفال لكي أعطيهم كالسيوم طبيعي"، ناصحة الأجيال الجديدة بتناول خبز الأفران المدعم لأنه به كمية من الردة بها فائدة عن الخبز الفينو".
ونصحت الجدة سميرة ربات البيوت أن تتحمل أزواجهن وتكيف أوضاع المنزل وفقا لدخل زوجها وقدرته المادية، مؤكدة أن الزوجة عليها تربية الأبناء والتفرغ لهن، وتترك الزوج يتفرغ لعمله"، مستنكرة حالات الطلاق التي انتشرت في الفترات الأخيرة، مطالبة النساء بالصبر على أزواجهن وتحمل ظروف المعيشة.

موضوعات متعلقة