النهار
الخميس 10 سبتمبر 2026 04:40 مـ 27 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ماهر مقلد يكتب: وجع لبنان وزير الخارجية ورئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية يصطحبان السفراء الأفارقة في جولة تفقدية بالعاصمة الجديدة «سوديك» تطلق «بلوم آيلاند».. تجربة سكنية جديدة بإطلالات مائية في «أوجامي» برأس الحكمة «الصناعات التكميلية أولًا»..«صناعة رجال الأعمال» تطالب بإعادة توجيه التمويل وحوافز الاستثمار لتوطين الخامات ومستلزمات الإنتاج اليوم .. الأهلي يستدرك تعثر الدوري بـ”ودية” أهلي بنغازي تطوير مسجد السيدة حورية ببني سويف.. الحفاظ على الطابع التاريخي والأثري برعاية فخامة رئيس الجمهورية.. ”وزارة الداخلية” تنظم زيارات لشباب وطلائع المناطق الحضارية الجديدة لأبرز معالم مصر التاريخية «النقل الدولي»: استثمارات 700 مليون جنيه لتحويل ميناء رشيد إلى مركز متكامل للخدمات والصناعات البحرية «جروهي الألمانية» تفتح بابًا جديدًا للفتيات في سوق الأدوات الصحية بمصر.. تعيين أول فنيات صيانة مصريات من خريجات «عمار للتكنولوجيا التطبيقية» «الكلام دا في الغرف المغلقة مش قدام كاميرات التلفزيون».. شوبير يفتح النار على عموتة بعد أزمة علي محمود الداخلية تضبط 102 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة.. وفحص 1142 سائقًا يكشف 41 حالة تعاطٍ للمخدرات مصر تتصدر البطولة العربية لألعاب القوى بـ75 ميدالية

عربي ودولي

ناقوس خطر لأوروبا.. بريكس يهدد هيمنة الاقتصاد الغربي على العالم

وصفت قمة مجموعة البريكس في انعقدها الآخير بأنها حدث محوري من شأنه أن يغير معالم العلاقات الدولية، خاصة بعد التوسع وقبول أعضاء جدد في المجموعة مثل مصر والسعودية، وقارنه البعض بمؤتمر باندونج عام 1955، الذي أرسى الأساس لحركة عدم الانحياز، في حين توقع آخرون إحراز تقدم نحو نظام بديل للحكم العالمي يصلح لعالم متعدد الأقطاب، سيؤدي التوسع إلى ترسيخ المجموعة كقوة موازنة للنفوذ العالمي لمجموعة السبع، ومع إعراب عشرات الدول الأخرى عن اهتمامها بالانضمام إلى الكتلة، فمن الواضح أن مجموعة البريكس تستعد لعالم متعدد الأقطاب، عالم لا تهيمن عليه الولايات المتحدة وغيرها من أعضاء الغرب.

وفي هذا الشأن أتاح مركز الاتصالات المباشرة بالاتحاد الأوروبي للنهار دراسة مفصلة عن تأثير البريكس على الاقتصاد الأوروبي، تفيد بأن الترابط الاقتصادي العالمي زاد بشكل كبير خلال العقود الأخيرة، وتستفيد جميع البلدان من هذه العملية التي تحقق الرخاء الاقتصادي، ومن أجل إدارة هذه العملية المتمثلة في زيادة الترابط الاقتصادي والمالي، يحافظ الاتحاد الأوروبي على حوارات اقتصادية مع العديد من البلدان والمؤسسات في العالم.

وتأكد الدراسة أن الاقتصاد العالمي ارتفع بشكل كبير خلال العقد الماضي، ويمكن أن يعزى جزء كبير منه إلى النمو المسجل في دول البريكس، حيث تستمر اقتصادات مجموعة البريكس في النمو وقد وصل الطلب المحلي إلى مستويات غير مسبوقة، فقد أدت الأزمة الروسية الأوكرانية إلى تباطؤ مؤقت فقط ومع ذلك، فإن هياكل اقتصادات دول البريكس الأساسية مختلفة تمامًا، البرازيل متخصصة في الزراعة، وروسيا في السلع الأساسية، والهند في الخدمات، والصين في التصنيع، ومعاييرها الموحدة هي النمو الاقتصادي المرتفع، والتخلف الاقتصادي المعين، والحجم الكبير.

وتشير الدراسة إلى فكرة مجموعة البريكس التي تعكس بشكل جيد تحول القوة الاقتصادية بعيدا عن الدول الناضجة والمتقدمة، وخاصة أوروبا الغربية واليابان، إلى "الدول الناشئة"، ولم تؤد الأزمة المالية الأخيرة إلا إلى تسريع هذا التحول، وعلى الرغم من أن جميع دول البريكس هي أعضاء في مجموعة العشرين، التي تم إنشاؤها في عام 2003، إلا أن روسيا فقط انضمت إلى منتدى حكومات ما يسمى بأكبر الاقتصادات في العالم في عام 1997، مما جعلها مجموعة الثماني

يبدو أن قرار الكتلة بقبول ستة أعضاء جدد وهم “مصر وإثيوبيا وإيران والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة والأرجنتين ــ يؤكد صحة التوقعات القائلة بأن البريكس ستعيد تشكيل النظام العالمي، ففي نهاية المطاف، هناك أكثر من أربعين دولة تتنافس على العضوية، رغم أنه لم يتم الكشف عن القائمة الرسمية قط.

ومن جانبه، يرى الكرملين أن مجموعة البريكس وسيلة حاسمة لمواجهة عزلة روسيا الدولية، واستغل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقته في دائرة الضوء لمحاولة حشد الدعم لروايته عن الحرب في أوكرانيا، وعلى نطاق أوسع، تأمل روسيا أن تتمكن مجموعة البريكس من بناء بدائل للمبادرات والتحالفات التي يقودها الغرب.

ربما تضمنت القمة الأخيرة مناقشات مهمة حول موضوعات مثل طرح عملة مشتركة لمجموعة البريكس واتفاق الحبوب في البحر الأسود، والذي أبطلته روسيا مؤخرا، ولكن يرى البعض أنه لا فائده من قرارات الاجتماع الآخير للبريكس كما هو معتاد في قمم المجموعة، فإن البيان الختامي يقدم الكثير من الخطابة الطموحة ولكن ليس أكثر من ذلك.

ولكن حتى لو لم تكن قمة مجموعة البريكس هذه بمثابة ناقوس الموت للنظام الحالي، فإنها تسلط الضوء على مدى اتساع نطاق المظالم المشتركة ضده ومدى حرص العديد من البلدان على تحدي الوضع الراهن، ويتعين على الغرب أن ينتبه إلى علامات التحذير.

موضوعات متعلقة