النهار
السبت 31 أكتوبر 2026 12:57 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وفاءً لمؤسسها.. محافظ الدقهلية يشهد تخرج ”دفعة الراحل إبراهيم صابر” بجامعة حورس بحضور وزيرة التنمية المحلية السبت.. توقف مخبزي المحافظة بالمنصورة ودكرنس للصيانة والعودة الأحد نتائج الجولة الـ11 بدوري المحترفين.. الإسماعيلي وفاركو ينتصران والمنصورة يهزم حرس الحدود الفرقة القومية للفنون الشعبية تشارك نوستالجيا ٩٠/٨٠ على مسرح البالون محمد عبدالمنعم يتألق مع نيس.. ومروان حمدي يخطف الأضواء في العراق بقيادة مؤمن سليمان مي حريري تستغرب تجاهلها في ذكرى رحيل «ملحم بركات»: أنا زوجته وأم ابنه ملحم جونيور كلوديا حنا في ضيافة السفير التركي صالح موطلو شن احتفالًا بمرور 103 أعوام على تأسيس الجمهورية التركية مؤمن سليمان.. المدرب المصري الذي فرض سطوته على الكرة العراقية وصنع لنفسه مكانًا بين الكبار مطار القاهرة يقلص استهلاكه للطاقة 4% ويولّد 6.4 مليون كيلووات شمسية خاص لـ «النهار».. خبير طيران يحذر: عامل الوقت وتنظيم الإجراءات عقبة أمام مستهدفات وزارة الطيران لعام 2030 مروان حمدي يقود الكرمة لفوز قاتل على دهوك ويعيده إلى صدارة الدوري العراقي هيئة قضايا الدولة تنظم انتخابات نادي الغابة إلكترونيًا في إطار التحول الرقمي

عربي ودولي

ماكرون : استقبال المهاجرين يحمي فرنسا من التآكل الديموجرافي

الرئيس الفرنسي ماكرون
الرئيس الفرنسي ماكرون

تعد مسألة الهجرة من أكثر المواضيع الشائكة في المجتمع الفرنسي حولها تختلف أحزاب وتتفق أخرى خاصة فيما يتعلق بالهجرة غير الشرعية إذ يعارض البعض بشدة هذا النوع من الهجرة باعتباره يهدد الأمن والاستقرار، ولديه تداعيات اقتصادية واجتماعية كبيرة، لكن الجميع يغفل الدور الكبير الذي تلعبه الهجرة للحفاظ على التوازن السكاني في المجتمع الفرنسي، فلولا وجود المهاجرين لتراجع النمو الديموجرافي في فرنسا إلى أدنى مستوياته.
وهو واقع تشهده فرنسا منذ السبعينات، فعلى الرغم من أنها كانت تُعدّ أكثر البلدان خصوبة في أوروبا تواجه فرنسا اليوم تراجعاً في معدلات المواليد حيث بلغ معدل الإنجاب 1.8 طفل لكل امرأة في عام 2022، وهو أقل من الحد الطبيعي 2 الذي ينبغي أن يكون كي لا يؤدي إلى انخفاضها وهو ما حذر منه الرئيس الفرنسي ماكرون في مؤتمر انتخابي مساء امس الخميس .
وقد أظهرت دراسة جديدة نشرها معهد مونتين الفرنسي أهمية الهجرة في فرنسا على الصعيدين الديموجرافي والاقتصادي. وتبيّن الدراسة، التي صدرت في بداية الأسبوع الحالي، أن الهجرة ستكون ذات أهمية بالغة للديموجرافيا الفرنسية خلال السنوات المقبلة، وستصبح أكثر أهمية للاقتصاد أيضاً.
ومن جانبه يقول نائب مدير مؤسسة البحوث الاستراتيجية (FRS) برونو تيترايس استناداً إلى بيانات المعهد، إن هذه المساهمة لها تأثير ديناميكي يتمثل في زيادة حصة السكان الفرنسيين الناتجة عن الهجرة الأخيرة، موضحاً: "لقد شكلت الهجرة نحو ثلاثة أرباع النمو السكاني في عام 2022" مضيفاً : "تستعد فرنسا لتجربة انخفاض في عدد سكانها لا يمكن أن تملأه سوى الهجرة على المدى القصير والمتوسط".
يستمر عدد السكان في الارتفاع ووفقاً للمعهد الوطني للإحصاء INSEE، من المتوقع أن تصل فرنسا إلى "الذروة" في عام 2044 مع 69.3 مليون نسمة ثم ستستقر عند 68 مليون نسمة وهو نمو سكاني مستمر بفضل الهجرة.
تشكل هذه الظاهرة تحديات كبيرة، وتشير الدراسة نفسها إلى أن المهاجرين الذين هم عموماً أقل تعليماً، يدخلون سوق العمل بشكل أقل، وهو ما يحصل في فرنسا التي تتميز بهجرة أقل تأهيلاً نسبياً مقارنة بالهجرة في البلدان الصناعية الأخرى، وهو ما يفسر ارتفاع معدل البطالة بين المهاجرين.
ومن جهة أخرى، يعاني المهاجرون في فرنسا من التمييز الوظيفي، إذ يصل معدل توظيف هؤلاء أقل بعشر نقاط من معدل توظيف الأشخاص الذين ليس لديهم صلة بالهجرة. ففي دراسة أجريت عام 2015، أشار معهد مونتين إلى أن الرجل المسلم كان أقل حظاً بالحصول على وظيفة بأربع مرات مقارنة بشخص من ديانة مسيحية.
فرنسا بحاجة ماسة إلى إدارة الهجرة بطريقة فعالة وأكثر استدامة تضمن فيها اندماج المهاجرين في المجتمع وتوفر لهم فرصا عادلة. يجب مواجهة التحديات التي قد تنشأ من توجهات تمييزية أو اقتصادية، وضمان توفير الدعم اللازم للمهاجرين لتحقيق نجاحهم ومساهمتهم الإيجابية في النمو الديموجرافي والاقتصادي للبلاد.