النهار
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:41 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
موقف الأهلي من عرض طرابزون التركي لضم محمد هاني وفد البرلمان العربي يلتقي بوعياش قبيل انتخابات المغرب التشريعية وفد كوبا ينسحب من جلسة الأمم المتحدة احتجاجًا على تصريحات ترامب الفاو ومصر والعراق يطلقون برنامجًا دوليًا لحماية وإنتاج نخيل التمور مياه مجهولة تحاصر منازل «عزبة الأمير» بإسنا منذ عامين.. والأهالي يطالبون بكشف مصدرها جامعة الملك سلمان تطلق «فاتيل مصر» بشراكة أكاديمية مصرية فرنسية هل يكرر محمد الشناوي سيناريو حجازي ومصطفى محمد في المنتخب؟ أمير قطر: غياب الأمن الجماعي يفتح الباب لجرّ المنطقة إلى حروب لا تخصها لعبة ضمان وهمي انتهت بنهب أموال بنك .. ماذا حدث في قضية بلوم للتداول؟ وزير التربية والتعليم يستقبل المدير الإقليمي الجديد لمكتب اليونسكو في القاهرة لبحث سبل مواصلة تعزيز التعاون المشترك واشنطن تحاصر البرهان دبلوماسياً.. التأشيرة مقابل هدنة السودان رحلة بحث انتهت بكارثة.. العثور على الطفل ”ريان” غارقًا في ترعة الشرقاوية

حوادث

قواها العقلية سليمة.. النائب العام يأمر بإحالة قاتلة طفلها بفاقوس للجنايات

المستشار حمادة الصاوي
المستشار حمادة الصاوي

أمر النائب العام بإحالة المتهمة قاتلة ولدها بفاقوس إلى محكمة الجنايات، بعد ثبوت خلوها من أي اضطراب نفسي أو عقلي، واجتماع الأدلة على ارتكابها الواقعة.

حيث قُدِّمَت المتهمة هناء محمد حسن إلى الجنايات لمعاقبتها عما أسند إليها من ارتكابها جناية قتل ولدها الطفل البالغ من العمر خمس سنوات عمدًا مع سبق الإصرار، بعد أن انتهت التحقيقات إلى عزمها على قتله خوفًا من أن يبعده عنها مطلِّقها، مدفوعةً برغبتها الدائمة في الاستئثار به وتشبثها المستمر بحجبه عن الناس، إذ أعدت لقتله عصا فأس كانت بمسكنها، وغلقت نوافذه، وانفردت به مستغلة اطمئنانه إليها، وسكونه في وجودها، فغافلته وانهالت على رأسه بضربات ثلاث فقتلته، ثم في سبيل محاولتها إخفاء آثار جريمتها قطعت جثمانه لأشلاء لإخفائه، وألقي القبض عليها قبل أن تدفنها.

وكانت النيابة العامة حريصة منذ بدء التحقيقات على تحري حقيقة بواعث المتهمة لقتل ولدها والتمثيل بجثمانه على نحو غير مسبوق لم يشهده المجتمع المصري من قبل، وكذا حرصت على تحري ما أثير منذ بدء التحقيقات حول سلامة قواها العقلية وشبهة اضطرابها نفسيًّا كسبب لارتكاب الجريمة، فانتهت بعد اتخاذها العديد من إجراءات التحقيق الدقيقة والمتواترة إلى ارتكابها الواقعة عن وعي وإدراك سليمين مولعةً برغبة الاستحواذ عليه ومنع مطلِّقها وذويه من الاختلاط به، أو ملاحقتها بحق رؤيته.

حيث لم تعتمد النيابة العامة في إقامة الدليل قبلها على إقراراتها التفصيلية بارتكاب الجريمة، بل استوثقت من صحة تلك الإقرارات وصحة إسناد الاتهام إليها من شهادة ستة عشر شاهدًا، وما تبينته خلال معاينة مسرح الجريمة وما عثرت عليه فيه من بقايا جثمان القتيل وأدوات الجريمة وآثارها، وما ثبت بتقارير مصلحة الطب الشرعي التي أكدت نسبة الأشلاء إلى القاتلة وراثيًا، ونسبة الدماء المعثور عليها على ملابسها للقتيل، كما أثبتت جواز حدوث الواقعة على نحو ما اعترفت به المتهمة، وباستخدام الأدوات التي ضبطت، وكذا أثبتت التقارير عدم تعاطيها أي مواد مخدرة وخلو الأدوية المضبوطة بمسكنها مما يؤثر على الصحة النفسية أو العصبية.

وكان ما قطع بسلامة المتهمة عقليًّا ونفسيًّا وبمسئوليتها عن ارتكاب الجريمة ما ثبت بالتقرير الصادر عن إدارة الطب النفسي الشرعي للمجلس الإقليمي للصحة النفسية من أنها لا تعاني لا في وقت الفحص ولا وقت ارتكاب الجريمة من أي اضطراب نفسي أو عقلي يفقدها أو ينقصها الإدراك والاختيار ومعرفة الخطأ من الصواب والتمييز والحكم السليم على الأمور، مما يجعلها مسئولة مسئولية كاملة عن الجريمة التي ارتكبتها.

هذا، وتشيد النيابة العامة بالتزام المؤسسات الإعلامية المنضبطة بموقفها من تلك القضية خلال تحقيقاتها من تحري الحقيقة في تقاريرها حولها بالإحالة إلى نتائج التحقيقات، وما تعلنه النيابة العامة منها، وعدم الانجراف نحو مواقف أخرى صدرت من فئة قليلة حاولت استغلال بشاعة الجريمة وندرة وقوعها لتكثير سواد المشاهدين والمتابعين تحقيقًا لمآرب وأهداف محددة بعيدة كل البعد عن الحرص على المصلحة العامة والأمن الاجتماعي، مؤكدة اتخاذها ضد بعضهم الإجراءات القانونية لما شكلت أفعالهم من جرائم معاقب عليها.

حفظ الله الوطن