النهار
الجمعة 30 أكتوبر 2026 07:44 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فوج جديد من بعثة مصر يتوجه إلى السنغال استعدادًا لأولمبياد الشباب جولد بيليون: الذهب يتراجع 3% حول مستوى 3900 دولار للمرة الأولى منذ أكتوبر 2025 سفير مصر بالمغرب يبحث مع مجموعة طنجة المتوسط تعزيز التعاون في مجالات الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية صدارة مشتركة بين مسار وفاركو.. جدول ترتيب دوري المحترفين بعد نهاية الجولة الـ11 الأسفلت يبتلع سيارة في العبور.. هبوط أرضي مفاجئ بدار مصر بسبب كسر ماسورة مياه 50 طالبًا من جوالة جامعة دمنهور يشاركون في مؤتمر الأمم المتحدة المحلي لتغير المناخ LCOY Egypt 2026 البحيرة: غلق 9 منشآت طبية غير مرخصة وإنذار 21 أخرى اتهام طالبة بمحاولة سرقة زميلتها بالإكراه داخل مدرسة بكفر شكر.. والأمن يكشف التفاصيل كيف تحمي طفلك من عدوى البرد والإنفلونزا في المدارس؟ لحوم مجهولة المصدر في أطباق الزبائن.. تفاصيل سقوط مسؤول وطباخ بمطعم بالقليوبية هشام الغزالي: «يوم التضامن من أجل السيدة المصرية» يعزز جهود دعم مريضات السرطان هشام الغزالي: مرضى السرطان في قلب اهتماماتنا.. ونعمل على تكثيف جهود الدعم والمساندة

مقالات

أسامة شرشر يكتب: صلّ على النبي

النائب والإعلامي أسامة شرشر
النائب والإعلامي أسامة شرشر

بمجرد إعلان وزارة الأوقاف من خلال مساجدها المنتشرة في كل ربوع مصر، عن مبادرة (الصلاة على النبي) بعد صلاة الجمعة الماضية، لتأكيد الخطاب الإيماني مع الجماهير، حتى خرجت علينا أصوات واتجاهات معارضة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا التى تعيش حالة فراغ إلكتروني، لتستهزئ بالصلاة على النبي، والحقيقة أن بعض المتطرفين دينيا يشككون في وجود الله، فلا غرابة أن نجد بعض المتآمرين على الدين يشككون في جدوى الصلاة على النبي.

وما استفزني هو قيام بعض العناصر السلفية المبطنة بأفكار الإخوان بالترويج لأن الدعوة للصلاة على النبي هي بدعة وضلالة، فالآفة الدينية الكبرى أننا تركنا مساحة في الإعلام والسوشيال ميديا أثناء حالة الفراغ الديني لمثل هذه الأفكار التى ابتلتنا ببعض المدعين الجدد في الدين، أو ببعض الأقلام التى ترفض الصلاة على النبي بحجة مدنية الدولة، وكأن هذه الصلاة تحول مسار الدولة إلى دولة دينية.

والأخطر هو ما يردده هؤلاء الذين تحولوا إلى دار إفتاء كبرى عنوانها التشكيك والتضليل ونشر الآراء والأفكار المريضة التى تحض على الكراهية ورفض الآخر، بحجة أنها بدعة.

بل وصل الأمر وهذا ما استفزني جدا بادعاء أن دعوة الصلاة على النبي لمدة 5 دقائق بعد صلاة الجمعة في كل مساجد مصر، هي تعليمات أمنية!

هل وصلنا إلى هذا الحد من الاتهامات المتبادلة؟ حتى وصل الأمر إلى صب الاتهامات على الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف وكأنه دعا لأمر من أعمال الشيطان.

إن هؤلاء المتحذلقين لا يدركون أن مصر دولة وسطية، وأنها دولة التلاوة بعلمائها وأزهرها الشريف وأئمتها العظام.

القضية باختصار شديد أن أي منهج وسطي وأي عمل مستنير هو أمر مرفوض لدى هذه الجماعية الظلامية، ولدى بعض العقول الضيقة التى لا تستوعب حتى كلمة الصلاة على النبي.

فحلقات التواصل الإيماني الذى افتقدناه كثيرا من خلال الدعاء والاستغفار والصلاة على النبي هي علاقة بين الإنسان وربه لا تخضع لأي معايير دنيوية أو أزمات بشرية أو اقتصادية.

فالله أوصى عباده المسلمين في القرآن الكريم بالصلاة على النبي وآل بيته (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)

فهذ الشك والتشكيك عمل من أعمال الشيطان والمدعين الجدد.

وأنا أتمنى تعميم الأمر لتكون الصلاة على النبي بعد كل صلاة في كل مساجد مصر، وليس صلاة الجمعة فحسب، لأن هذا سينشر هذه المبادرة في كل مساجد الدول العربية والعالم الإسلامي، لعل الصلاة على النبي تكون إنقاذا لبعض القلوب الضالة، والعقول المتآمرة.

فهذه المبادرة هي توثيق للخطاب الإيماني، وربما تكون سببا في أن يتعلم النشء والأطفال الصلاة على النبي في كل وقت وفي كل مكان وزمان.

ومعذرة أننا أصبحنا مستباحين ومختلفين حتى في أبسط قواعد العدالة الإيمانية ممثلة في الصلاة على النبي.