النهار
الخميس 29 يناير 2026 09:04 مـ 10 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الصين تشدد قبضتها على الديون الإفريقية وتراهن على اليوان عالميًا مشروع «مسام» يتلف 1531 لغماً ومخلفات حربية في المكلا السعودية تحذر من خطورة الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار أسرة طلاب من أجل مصر المركزية بجامعة المنوفية في زيارة تثقيفية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب لتعزيز الوعى الثقافى والمعرفى 2 طن زيت مجهول تكشف مصنع صابون غير مرخص بالقناطر الخيرية رئيسة حي غرب شبرا الخيمة تقود خطة تجميلية موسعة بكورنيش النيل الرصاص يحسم خلافات الجيرة في مسطرد.. إصابة شقيقتين في مشاجرة مسلحة إقبال متزايد على تكويد التوك توك بالغربية.. والمحافظ يحذر من إيقاف أي مركبة غير مسجلة بعد 1 مارس 2026 محافظ جنوب سيناء يحرص على إستمرار اللقاءات الدورية مع مشايخ وعواقل وشباب البدو إيران في مواجهة أوروبا: عقوبات على مسؤولين وطهران توعد بعواقب ومناورات مع بكين وموسكو الاتحاد الافريقي يعلن عن العقوبات الموقعه علي المغرب والسنغال بمباراة نهائي امم افريقيا ٢٠٢٥ مؤتمر دولي يناقش استثمار الخطاب الديني والإعلامي لتعزيز وحماية حقوق المرأة

عربي ودولي

مدير المركز العربي للبحوث لـ ” النهار ” واشنطن تواجه العزلة والصين تلتهم التأثير الأمريكي فى الشرق الأوسط

هاني سليمان مدير المركز العربي للبحوث
هاني سليمان مدير المركز العربي للبحوث

فى ضوء استيلاء عناصر الحرس الثوري الإيراني على ناقلتي نفط ، واحتجاز تلك الناقلات قبالة سواحل إيران بالقرب من مضيق "هرمز" في "بندر عباس" القاعدة البحرية الإيرانية الرئيسة في الخليج العربي، دفعت هذه العملية الولايات المتحدة الأمريكية لنشر قواتها البحرية بشكل أكبر لحماية الشحن التجاري في الخليج من العدوان الإيراني.

من جهته قال هاني سليمان مدير المركز العربي للبحوث والدراسات والخبير في الشأن الإيراني إن قرار واشنطن الانتشار مرة أخرى والعودة لمنطقة الشرق الأوسط لمواجهة التهديدات الإيرانية متأخر بشكل كبير نظرا لأنها ليست المرة الأولى التي تنتهك فيها إيران المياه الاقليمية وتهدد الملاحة البحرية أو تعتدي على سفن، ولكن السياق الإقليمي والدولي مغاير تماما نظرا للاتفاق السعودي الإماراتي.

وأضاف " سليمان " أن واشنطن أدركت أنها دون غطاء وفي حالة عزلة وهي تحاول انقاذ ما يمكن انقاذه واستعادة ما تبقى لها من دورها بعدما تلاشت الشخصية الأمريكية في المنطقة وأصبحت تتوارى في مقابل ظهور فاعلين دوليين وإقليميين جدد مثل الصين وروسيا وإيران، وفي ظل عدم اعتمادية دول الخليج أو الدول الفاعلة إقليميا على الولايات المتحدة الأمريكية بما يشكله ذلك من فقدان الثقة مع واشنطن وقدرتها على اتخاذ تدابير وإجراءات أو حماية مصالح حلفائها وبالتالي أدت هذه الانتكاسة الأمريكية والسياسة الخارجية الضعيفة وعدم القدرة على التعاطي مع الملفات المهمة ومنها الملف الإيراني إلى بحث دول الخليج والسعودية على إدارة هذا الملف بشكل أحادي مع إيران وهو ما أفضى عن الاتفاق السعودي الايراني.

واعتبر " المتخصص فى الشؤون الإيرانية " أن هذه العودة مهمه لكنها غير مقنعة وهي عودة لاستعادة بعض الرونق وبعض المصالح لكن في النهاية ليست كافية وفقا لاختلاف العديد من الأمور على مستوى التحالفات الإقليمية والدولية حتى أن لم تكن بشكل معلن، مضيفا أن إدارة جو بايدن فشلت بشكل كبير في بناء صورة ذهنية ومدركات إيجابية، وبالنسبة للولايات المتحدة هي لم تنجح في التعاطي مع الأزمات المختلفة ولم تقنع الحلفاء أو حتى الدول الأخرى إلى مزيد من الثقة واليقين في التعاطي والتعامل مع الولايات المتحدة، وبالتالي هذه العودة هي ربما بداية لتصحيح بعض الأخطاء لكن قد لا تحقق هدفها لأن الأوضاع إقليما ودوليا وعلى مستوى الفاعلية والتأثير باتت في صالح إيران والجانب الروسي والصيني في هذه المنطقة لأسباب كثيرة وتقع المسؤولية الأساسية على الولايات المتحدة ذاتها في إدارة هذه الملفات.

واختتم " سليمان " حديثه بأن القرار سيخلف مزيد من الصدام ما بين واشنطن وطهران وسنعود مرة أخرى إلى مسألة المناوشات وحرب الناقلات والأدوات والأساليب الخاصة بالحرس الثوري وفيلق القدس والبحرية الأمريكية، وسيكون هناك مزيد من الصدام خلال الفترة القادمة ما بين طهران من جانب واشنطن وتل ابيب من جانب آخر.