النهار
الأحد 14 يونيو 2026 12:46 مـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اختبارات سيتى كلوب تصل طنطا لإنتقاء الموهوبين..وتطبيق الكارت الذهبى لأول مرة فى اختيار المميزين كثافات مرورية بالقاهرة والجيزة صباح الأحد.. وانتشار أمني لتسيير الحركة “المسلماني” يستقبل وزير المالية أحمد كجوك قبل بدء صالون ماسبيرو الثقافي التصوير بدون إذن جريمة.. كيف تحمي نفسك من انتهاك الخصوصية على مواقع التواصل؟ الأرصاد: حار نهارًا معتدل ليلًا والعظمى بالقاهرة تسجل 34 درجة مولوا الإرهاب.. محاكمة 97 متهما بقضية ”خلية مدينة نصر” عرضوا سلامة المجتمع للخطر.. محاكمة 30 متهما بقضية خلية الدعم المالى الانضمام لجماعة إرهابية.. محاكمة 63 متهما بخلية الهيكل الإدارى للإخوان أمن الإسماعيلية يضبط السيارة المتسببة في حادث الفنان محمد مرزبان رادار المرور يضبط 1011 سيارة بسرعة جنونية خلال 24 ساعة ترتيب المجموعة الثاللثة بعد تعادل البرازيل أمام المغرب بكأس العالم 2026 اسكتلندا تهزم هايتي وتعتلي صدارة المجموعة الثالثة في مونديال 2026

مقالات

أسامة شرشر يكتب: رسالة إلى رئيس الوزراء العراقى

النائب والإعلامي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
النائب والإعلامي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

أعجبتنى وأنا أتابع فعاليات قمة جدة كلمة محمد شياع السودانى، رئيس الوزراء العراقى، التى تحدث فيها عن ضرورة التكامل الاقتصادى العربى الحقيقى فى المرحلة القادمة نظرا للتغيرات والمتغيرات التى تجرى فى العالم، لأن اللغة الاقتصادية أصبحت سلاحا هاما وفعالا تستخدم فى الحروب والأزمات والمشاركة فى وضع خارطة طريق جديدة.

فالعالم لا يحترم إلا لغة القوة والأقوياء.

وهذا ما أكده هذا الرجل الذى يفهم جغرافية الأحداث، وخاصة أن العراق سيبقى وسيظل وسيستمر إحدى مفردات الأمن القومى العربى الحقيقى وإحدى البوابات الشرقية مع سوريا لحماية هذا الأمن القومى العربى فى هذا التوقيت المهم والحساس، لأن وسائل الإعلام العربية لم تثر لا من قريب ولا من بعيد الدور المحورى الذى لعبه العراق لوضع اللبنة الأولى لإعادة العلاقات بين إيران والسعودية، وما يقوم به رئيس الوزراء العراقى المستنير، الذى يعمل ويلعب فى صمت، دورا هاما ومحوريا ومركزيا فى إعادة العلاقات أيضا بين مصر وإيران، وهذا ما سوف يؤدى إلى بناء شرق أوسط جديد على الطريقة العربية الإقليمية وليس الطريقة الأمريكية أو الصهيونية.

فلذلك أحيى دولة رئيس الوزراء العراقى محمد السودانى، وشعب العراق العظيم ذا الحضارة والتاريخ العريق، وأتمنى أن يعود إلينا العراق بعد أن تخلص من داعش وشركائه وقضى على التفجيرات.. ويكفينا أن نعلم أن الاحتياطى المالى العراقى من أقوى الاحتياطات العالمية وأنها تلعب دورًا محوريًّا فى أوبك بلس فى عدم زيادة إنتاج البترول، وهو ما يؤكد على استقلال القرار العراقى على عكس ما يشاع من نفوذ إيرانى أو أمريكى، لأن الحكومة العراقية تسير ببوصلة سياسية رائعة تعيد هذا البلد العظيم وتعالج أزمة المياه رغم أنهارها التاريخية وأراضيها الزراعية.

فقوة العراق ليست فى نفطه وثرواته وأرضه فحسب، ولكن فى عقوله وعلمائه وجيشه الوطنى الذى تخلص منه للأسف الشديد بول بريمر الذى كان أول قرار له هو حل الجيش العراقى، ليقوم بعدها بنهب آثار ومتاحف وثروات العراق بعد أن أسقط الإنسان العراقى، وهو ما أرادوه أيضا مع الجيش السورى العظيم.

أنا أعتبر عودة العراق للعب دوره المحورى الحقيقى فى العالم العربى، هو بداية حقيقية لخارطة طريق عربية وإعادة المشروع القومى العربى بمفرداته الأربع مصر والسعودية والعراق وسوريا، بالإضافة إلى الإمارات والكويت ودول الخليج والجزائر الشقيقة.

وهذه هى البداية لأن تكون قراراتنا عربية بعيدًا عن الفيتو أو الوصاية أو التبعية الأمريكية.

فرسالتى إلى رئيس الوزراء العراقى الواعد أن يحافظ على العراق واحة، وأن يستمر فى جعله يلعب دورًا سياسيًّا فى عودة العلاقات العربية الإيرانية.

وهنيئًا لحضارة بابل وآشور وشعب الرافدين العراقى العظيم.