النهار
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 10:50 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أسامة كمال في ضيافة «النهار»: أمن الطاقة يبدأ من البدائل.. والصراع على الثروات يعيد رسم خريطة العالم بعد الخلافات رفقة المنتخب البرتغالي.. هل يعتزل كريستيانو رونالدو دوليًا؟ «النهار» تكشف باللوائح.. هل يستطيع الزمالك منع انتقال حسام عبد المجيد إلى الأهلي؟ بعثة منتخب مصر تصل مطار القاهرة.. والانتظام في التدريبات غداً بعد مخاوف انتشاره.. ما هو الخُناق الحنجري وأعراضه عند الأطفال؟ ميزتان تصنعان الفارق.. صحيفة ”موندو” تتغنى بتألق حمزة عبد الكريم مع منتخب مصر لاعب توتنهام السابق يوجه نصيحة ذهبية لـ عمر مرموش ويكشف عما ينقصه غدر ومقاومة في وضح النهار.. تأجيل استئناف قاتل ”سائق ترسا” على الإعدام سلطنة عُمان تطالب بمساءلة داعمي الاستيطان وتدعو لحماية الحقوق الفلسطينية «تهذيب» أم إزالة؟.. أشجار المعادي تفتح ملف قرارات القطع مجددًا فلسفة جديدة.. كيف تغير هجوم منتخب مصر دون محمد صلاح؟ 6.3 مليون جنيه و21 ميدالية.. «الأعلى للثقافة» يفتح باب الترشح لجوائز الدولة 2027

مقالات

أسامة شرشر يكتب: رسالة إلى رئيس الوزراء العراقى

النائب والإعلامي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
النائب والإعلامي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

أعجبتنى وأنا أتابع فعاليات قمة جدة كلمة محمد شياع السودانى، رئيس الوزراء العراقى، التى تحدث فيها عن ضرورة التكامل الاقتصادى العربى الحقيقى فى المرحلة القادمة نظرا للتغيرات والمتغيرات التى تجرى فى العالم، لأن اللغة الاقتصادية أصبحت سلاحا هاما وفعالا تستخدم فى الحروب والأزمات والمشاركة فى وضع خارطة طريق جديدة.

فالعالم لا يحترم إلا لغة القوة والأقوياء.

وهذا ما أكده هذا الرجل الذى يفهم جغرافية الأحداث، وخاصة أن العراق سيبقى وسيظل وسيستمر إحدى مفردات الأمن القومى العربى الحقيقى وإحدى البوابات الشرقية مع سوريا لحماية هذا الأمن القومى العربى فى هذا التوقيت المهم والحساس، لأن وسائل الإعلام العربية لم تثر لا من قريب ولا من بعيد الدور المحورى الذى لعبه العراق لوضع اللبنة الأولى لإعادة العلاقات بين إيران والسعودية، وما يقوم به رئيس الوزراء العراقى المستنير، الذى يعمل ويلعب فى صمت، دورا هاما ومحوريا ومركزيا فى إعادة العلاقات أيضا بين مصر وإيران، وهذا ما سوف يؤدى إلى بناء شرق أوسط جديد على الطريقة العربية الإقليمية وليس الطريقة الأمريكية أو الصهيونية.

فلذلك أحيى دولة رئيس الوزراء العراقى محمد السودانى، وشعب العراق العظيم ذا الحضارة والتاريخ العريق، وأتمنى أن يعود إلينا العراق بعد أن تخلص من داعش وشركائه وقضى على التفجيرات.. ويكفينا أن نعلم أن الاحتياطى المالى العراقى من أقوى الاحتياطات العالمية وأنها تلعب دورًا محوريًّا فى أوبك بلس فى عدم زيادة إنتاج البترول، وهو ما يؤكد على استقلال القرار العراقى على عكس ما يشاع من نفوذ إيرانى أو أمريكى، لأن الحكومة العراقية تسير ببوصلة سياسية رائعة تعيد هذا البلد العظيم وتعالج أزمة المياه رغم أنهارها التاريخية وأراضيها الزراعية.

فقوة العراق ليست فى نفطه وثرواته وأرضه فحسب، ولكن فى عقوله وعلمائه وجيشه الوطنى الذى تخلص منه للأسف الشديد بول بريمر الذى كان أول قرار له هو حل الجيش العراقى، ليقوم بعدها بنهب آثار ومتاحف وثروات العراق بعد أن أسقط الإنسان العراقى، وهو ما أرادوه أيضا مع الجيش السورى العظيم.

أنا أعتبر عودة العراق للعب دوره المحورى الحقيقى فى العالم العربى، هو بداية حقيقية لخارطة طريق عربية وإعادة المشروع القومى العربى بمفرداته الأربع مصر والسعودية والعراق وسوريا، بالإضافة إلى الإمارات والكويت ودول الخليج والجزائر الشقيقة.

وهذه هى البداية لأن تكون قراراتنا عربية بعيدًا عن الفيتو أو الوصاية أو التبعية الأمريكية.

فرسالتى إلى رئيس الوزراء العراقى الواعد أن يحافظ على العراق واحة، وأن يستمر فى جعله يلعب دورًا سياسيًّا فى عودة العلاقات العربية الإيرانية.

وهنيئًا لحضارة بابل وآشور وشعب الرافدين العراقى العظيم.