النهار
السبت 18 أبريل 2026 01:49 مـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ البحيرة تتفقد أعمال توريد القمح بصومعة الغلال بزاوية غزال: تسهيلات غير مسبوقة للمزارعين تموين الفيوم يضبط 75 مخالفة تموينية متنوعة القاصد يتراس ٣ جلسات علمية متخصصة في المؤتمر الدولي الـ44 لجمعية الجراحين المصرية محافظ الدقهلية يتفقد سوق كفر البدماص بالمنصورة ويشدد على: عدم المغالاة في الأسعار جامعة المنصورة تستعد لإطلاق معرض زهور الربيع اجتماع استراتيجي لتطوير التأمين الصحي الشامل.. تركيز على الأدوية والتشغيل والحوكمة ”تعليم البحيرة” تحصد مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية فى الإلقاء الشعرى وأعياد الطفولة رئيس جامعة دمنهور يبحث آفاق التعاون الأكاديمي والبحثي مع مدير هيئة الفولبرايت «المستشفيات التعليمية» تقود معركة الوعي بصحة الصوت في مصر القاهرة تعزز الرعاية الصحية.. آلاف قرارات العلاج المجاني ومئات العمليات الجراحية خلال شهر واحد شاليمار شربتلي تخطف الأنظار في أحدث ظهور برفقة زوجها خالد يوسف الإفتاء توضح حكم الاقتراض لأداء فريضة الحج

المحافظات

مكتبة الإسكندرية تناقش ”السكان والتنمية”ببيت السناري

عقدت مكتبة الإسكندرية حلقة نقاشية حول السكان والتنمية في بيت السناري الأثري بحي السيدة زينب، اليوم الأحد، بحضور الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، وبمشاركة المستشار الدكتور خالد القاضي؛ رئيس محكمة الاستئناف، والأنبا أرميا الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والشيخ محمد أبو اليزيد الأمير، نائب رئيس جامعة الأزهر، ولفيف من الأكاديميين ورجال القضاء والصحفيين.
رحب الدكتور أحمد زايد؛ بحضور الجلسة التي جرت العادة أن يتم تنظيمها بشكل سنوي في بيت السناري، مشيرًا إلى أن قضية السكان طُرحت في نقاش العام الماضي، وظهرت في المقدمة هذا العام، نظرًا لتشابكها مع قضية التنمية، فعندما تكون التنمية متباطئة يصبح الحديث عن الزيادة السكانية أمرًا ملحًا، خاصة أن مصر تأتي في مقدمة معدلات الزيادة.
وأشار "زايد" إلى أن القضية يتم طرحها من خلال حوارات في الحياة اليومية والأوساط الأكاديمية والإعلامية، مضيفًا أن هذا الحوار لابد وأن يبحث الخصائص السكانية التي يحددها مستوى التعليم والصحة، وأن يتم البحث على المستوى الأكاديمي العلاقة بين الزيادة السكانية والتنمية والخطاب القانوني أيضًا.
ومن جانبه؛ أكد المستشار الدكتور خالد القاضي؛ رئيس محكمة الاستئناف، أن الزيادة السكانية في مصر قضية شديدة الدقة وتمثل قضية أمن دولة، لأن المتعارف عليه عالميًا أن الزيادة السكانية يمكن أن تكون معول هدم أو بناء، وذلك يتوقف على تناسبها مع حجم التنمية المحقق.
وأوضح "القاضي" أن بداية الحديث عن الزيادة السكانية كانت في عام ١٩٩٤ خلال المؤتمر الدولي للسكان، وبناء عليه انشأت الأمم المتحدة صندوق خاص للسكان، وهذا الاهتمام الدولي انعكس في مصر، وفي عام ٢٠٠٥ انشئت وزارة السكان، وفي عام ٢٠١٥ أطلقت مصر الاستراتيجة القومية للسكان والتنمية.
وأكد "القاضي" أن هذه القضية تحتاج إلى إعادة تشكيل لوائح وقوانين، بالإضافة إلى تنظيم ورش عمل لتجسيد احتياجات المواطنين تكون مشروعات قوانين وأصل تشريعي كامل ويتم رفع هذه الاقتراحات إلى الجهات المختصة.
فيما قال الأنبا ارميا؛ الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، إن رسالة جميع الأديان الارتقاء بالإنسان، والدولة المصرية تجتهد وتعمل وهناك ايجابيات وسلبيات ولكن هذا ليس سببًا لفقد الثقة فيما يحدث، مشيرًا إلى أن الزواج المبكر يمكن أن يعالج إذا تزايد الاهتمام بالتعليم والتثقيف.
وأضاف: "كرجال دين نقول أن تنظيم الأسرة لا يتعارض مع الدين، ولكن نحتاج نشر الثقافة والتنوير من خلال التعليم والإعلام"، مشددًا على أن قوة مصر الشبابية تستطيع ان تنلقها نقلة نوعية إذا ما احسن استخدامها.
بينما أكد الشيخ محمد أبو اليزيد الأمير، نائب رئيس جامعة الأزهر، أن المشكلة السكانية لا تخص بلد بعينها ولكن تعتبر من تداعيات هذا العصر، ولصق هذه القضية بالأديان هي حيلة العاجز، حيث يوجد أعراف وتقاليد تعد عامل مؤثر في هذه القضية وعقب ذلك يتم إلصاق النتائج في الدين.
وشدد "الأمير" أن الدين الإسلامي يؤكد على المقاصد وهو بقاء النوع وليس إنجاب ١٠ أطفال، بعيدًا عن الفهم الخاطئ للحديث النبوي، مضيفًا أن الزيادة السكانية قضية شائكة ولذلك ضرورة تكاتف المجتمع بأكمله للاستثمار في الأولاد واستشراق المستقبل.
وشهدت الجلسة مداخلات من الحضور تطرقت إلى الهيكل السكاني المصري، وعدم اتفاق الرؤية الرسمية مع الشعبية، وعلاقة الزيادة السكانية بمستوى التعليم والوعي وهو ما ظهر في إحدى القرى قبل سنوات حيث تسبب فتح مدرسة بها تأخير سن زواج الفتيات ١٠ سنوات.
كما تطرق الحديث إلى وجود مشكلات في الخطاب السكاني منذ فترة الستينيات، حيث يربط الخطاب المصدر بين السكان والتنمية دون توضيح مفهوم التنمية المتغير من وقت لاخر، فهو الآن يعني التنمية القائمة على الاقتصاد المعرفي، وضرورة التطرق لهذه الظاهرة في إطار الأوضاع السياسية والاجتماعية والثقافية.