النهار
السبت 31 أكتوبر 2026 06:55 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية يحذر من تجاوز النفط 120 دولارًا حال تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران إصابة شخصين في حادث سير على طريق الرافد الدولي ببلطيم ”النهار” تنشر أسماء وحالة 17 مصابًا في انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي الشرقي بأسيوط شرم الشيخ تستضيف بطولة العالم للسباحة بالزعانف بمشاركة 264 لاعبًا من 16 دولة ميناء الإسكندرية يستقبل السفينة السياحية «MSC LIRICA» وعلى متنها 1677 سائحًا 100 ألف جنيه للوفاة.. رئيس الرقابة المالية يوجه بسرعة صرف تعويضات حادث الطريق الأوسطي جامعة المنوفية تنظم زيارة ميدانية لطلاب الكليات الطبية إلى مجمع الجلاء العسكري ضبط شخصين وفتاتين بكفر الشيخ بعد تداول فيديو لأفعال منافية للآداب بعد قليل.. غلق صناديق التصويت بانتخابات رئيس النادي الإسماعيلي محافظ الغربية: جامعة طنطا الذراع العلمي للمحافظة وشريك رئيسي في دعم خطط التنمية وتعزيز الوعي الوطني بسبب خلافات أسرية.. شقيق ينهي حياة شقيقته بقرية شدموه في الفيوم أهالي البرلس يرسمون صورة بطلة تحدي القراءة العربي على مداخل المدينة احتفالًا بفوزها بالمركز الأول

عربي ودولي

أمام مؤتمر القدس صمود وتنمية.. أبو الغيط: حل الدولتين يتعرض لتقويض ممنهج ومستمر على يد الاحتلال الإسرائيلي

شدد الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط على أن حل الدولتين، وهو البديل العقلاني الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، يتعرض لتقويض ممنهج ومستمر على يد الاحتلال الإسرائيلي.. ومن دون أفق لإنهاء الصراع وتحقيق السلام الدائم والشامل في المنطقة، فإننا لا نترك للفلسطينيين سوى الإحباط واليأس.. داعيا محبي السلام في العالم السعي والعمل بجدية من أجل إنقاذ حل الدولتين من أيدي المتطرفين وكارهي السلام.

جاء ذلك خلال كلمة ابو الغيط امام مؤتمر " القدس صمود وتنمية " الذي انطلقت اعماله اليوم بمقر الجامعة العربية بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس والملك عبد الله الثاني عاهل الاردن

واكد ابو الغيط اهمية المؤتمر الداعم للقدس الحاضرة في الوجدان العربي والإسلامي، حتى وهي تحت الاحتلال فقد شهد التاريخ احتلالها من قبل، ثم ما لبث وجهها التعددي الحضاري المتسامح أن عاد مُجدداً، ناصعاً جلياً، وشاهداً على ما تمثله هذه البوابة بين الأرض والسماء من مكانة خاصة لدى أتباع الديانات السماوية جميعاً.

ولكن القدس اليوم تئن تحت الوطأة الثقيلة لاحتلال غاشم لا يكتفي بالاستيلاء على الأرض، وإنما يسعى أيضاً لتبديل الهوية وسرقة الذاكرة، وطمس التاريخ.

واضاف ابو الغيط ان مؤتمرنا هذا يُعقد تنفيذا لقرار اتخذته القمة العربية في الجزائر في نوفمبر الماضي... بدعم صمود أهل المدينة المقدسة.. أهلنا المرابطين في القدس، والصامدين بكرامة في مواجهة سياسات وإجراءات إسرائيلية بالغة التطرف تهدف إلى القضاء على الهوية الفلسطينية.. وطمس الوجه التعددي للمدينة.. وتهويدها، بشراً وحجراً.. وإفراغها من سكانها الفلسطينيين، عبر القمع وتضييق الخناق وهدم المنازل وغير ذلك من الإجراءات المنافية للقانون الدولي الإنساني.

وقال ابو الغيط إن هدفنا هو تعزيز صمود المقدسيين على أرضهم.. لأنهم أصحاب هذه الأرض.. تلك بيوتهم التي يُراد إخراجهم منها على مرأى من العالم كله.. وهذا هو تاريخهم الذي يُراد محوه.. تاريخهم وتاريخنا جميعاً.. نحن العرب، مسلمين ومسيحيين، الذين نتطلع إلى المدينة المقدسة بخشوع بالغ ومحبة راسخة في القلوب.. لأنها جزء من ذاتنا وهويتنا الدينية والحضارية والقومية.

ومن خلال هذا المؤتمر، نخاطب العالم كله.. ونسمعه صوتنا: القدس مدينة تحت الاحتلال بواقع القانون الدولي.. لا مجال للجدل في هذا.. ولا يُمكن تغيير وضعها التاريخي أو مركزها القانوني بإجراءات أحادية.. أو باستعراضات سياسية لا هدف لها سوى مكاسب داخلية يسعى لها أعضاء في حكومة يمينية متطرفة يهدفون لتسجيل النقاط مع ناخبيهم.

ونريد من العالم أن يرى الواقع على حقيقته، المخجلة والمُفزعة.. وأن يُدرك خطورة ما يسعى الاحتلال إلى تكريسه في القدس الشرقية، وفي البلدة القديمة، وفي الأقصى المبارك.. وهنا أقول إن التطرف لا يولِد إلا تطرفاً مضاداً.. والسعي إلى "تقسيم" الأقصى وطمس وجهه الإسلامي والعربي.. لن يقود سوى إلى إذكاء الاضطرابات والعنف بلا نهاية.

وإننا نخاطب العالم كله من خلال هذا المؤتمر.. بمحاوره الثلاث؛ السياسي والقانوني والتنموي... لكي نسمعه صوت الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال.. والعرب الذين يدعمون صمودهم النبيل.. ونقول إن تعزيز هذا الصمود هو واجب ومسئولية على كل العرب.. بل هو واجب على محبي السلام وداعمي التسامح والانفتاح في العالم على اتساعه.. فالقدس جزء عزيز من تراث الإنسانية وإرثها الحضاري... وضمان استمرار الوضع التاريخي والقانوني فيها دون تغيير لحين التوصل الي سلام دائم ونهائي هو صمام أمن للاستقرار الإقليمي والعالمي.

وإن هذا الحضور الكثيف.. وتلك المشاركة على أعلى مستوى من القيادات العربية وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية.. لابد أن توصل رسالة للعالم أجمع بأن القدس، بأهلها وتراثها ومقدساتها، تتعرض للخطر.. وأن استمرار الأوضاع الحالية، واستمرار السياسات القمعية التي يتبعها الاحتلال، سيفضي إلى مزيد من التوتر والعنف والكراهية.