النهار
الأحد 18 يناير 2026 10:27 مـ 29 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”نبي أرض الشمال”.. أسامة عبد الرؤف الشاذلي يمزج التاريخ والخيال في رواية جديدة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 عوالم على حافة الواقع.. فلسفة المحاكاة الحاسوبية تصطدم بحدود الحقيقة الرقمية بين الطموح والتاريخ: حملة إبراهيم باشا على الشام.. قراءة جديدة في مفترق مصير الأمم حين تصوغ الدراما الوعي.. التلفزيون المصري بين الحكاية والسلطة في إصدار جديد للقومي للترجمة غدًا.. ملتقى الهناجر الثقافي يناقش “المتحف المصري الكبير.. أيقونة ثقافية تروي قصة الإنسان المصري” إصابة صديقين إثر حادث تصادم موتوسيكل مع سيارة في قنا مطران أسيوط للأقباط الأرثوذكس يترأس قداس عيد الغطاس سقوط مخابز مخالفة بالقليوبية.. ضبط دقيق مدعم وتحرير محاضر جنح في حملات مكثفة إقبال كثيف لليوم الثاني على مستشفى طوخ المركزي.. ومحافظ القليوبية يتابع التشغيل التجريبي ميدانيًا ملتقى علمي عن الآثار الإسلامية والقبطية بمنزل الست وسيلة بالأزهر من أجمل وأرقى الحفلات.. تامر حسنى يعلق علي حفله بمسرح المجاز بالشارقة بالقصب والقلقاس .. مسيحيو مصر يحتفلون بعيد الغطاس

سياسة

بدء الجلسة العامة لـ”الشيوخ” لاستكمال دراسة الشباب وسوق العمل غير الرسمى

بدأت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرزاق، لاستكمال مناقشة التقرير البرلمانى للجنة المشتركة من لجنة الشباب والرياضة، ومكاتب لجان الشئون الدستورية والتشريعية، والشئون المالية والاقتصادية والاستثمار، والطاقة والبيئة والقوى العاملة، والصناعة والتجارة والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، عن دراسة "الشباب وسوق العمل غير الرسمى مخاطر راهنة ومقاربات واعدة".

وأكد المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، أن المجلس بدأ أمس مناقشة الدراسة وقد تحدث وكيلي المجلس وكل من رؤساء الهيئات البرلمانية، كما استعرض ممثلي الحكومة جهود الدولة فى هذا الملف.

وسلط تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشباب والرياضة ومكاتب لجان الشئون الدستورية والتشريعية، الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار الطاقة والبيئة والقوى العاملة، الصناعة والتجارة والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، عن موضوع الشباب وسوق العمل غير الرسمي مخاطر راهنة ومقاربات واعدة، الضوء على الأسباب والعوامل التي أدت لتعاظم حجم سوق العمل غير الرسمي، حيث تعد بمثابة بؤر جاذبة للشباب المصري للتوجه إلى سوق العمل غير الرسمي والبعد عن الاقتصاد الرسمي.

وفند التقرير البرلماني هذه الأسباب في 3 محاور رئيسية، في مقدمتها (تحديات سوق العمل في مصر)، إذ يواجه سوق العمل المصري عديد التحديات رغم الخطط الحكومية ومبادراتها الهادفة إلى تعزيز أوضاع سوق العمل والعمالة المصرية، إلا أنه يواجه تحديات يمكن أن نجملها في نقطتين رئيستين، أولهما ظاهرة هرم البطالة المقلوب، حيث تكشف الإحصاءات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع معدلات البطالة بين كل من المتعلمين وحاملي الشهادات العليا، والشباب فى المناطق الحضرية، وذلك بعكس الأوضاع الطبيعية التي يتمكن فيها الشباب المتعلمون في المناطق الحضرية من تأمين فرص عمل أفضل مقارنة بالريف أو بكبار السن أو حاملي الشهادات المتوسطة وفوق المتوسطة.

وأشارت الدراسة إلي أن ذلك يجد تفسيره في ثلاثة عوامل، تتمثل في خلل العلاقة بين النظام التعليمي وسوق العمل، إذ أنه على صعيد التحليل الكمي يتضح أن النظام التعليمي المصري يولد المزيد من العمالة بشكل سنوي بما يتجاوز قدرة سوق العمل على خلق فرص جديدة لاستيعابها. أما التحليل الكيفي فنجد أن ثمة حالة من عدم الترابط بين المناهج التعليمية والمهارات التي يتطلبها سوق العمل، مع عدم الاهتمام بالتعليم الفني بنفس قدر الاهتمام بالتعليم الثانوي والعالي"، أما الثاني يتمثل في "الهيكل الديموغرافي" المصري، حيث يتسم الهرم السكاني في مصر بتركزه في فئة الشباب، حيث تمثل الفئة العمرية (15-64)سنة نحو 61.9% من إجمالي السكان، وفقًا لنتائج التعداد السكاني لعام 217، وأخيرا عامل توافر فرص العمل في الريف مقارنة بالحضر، وتكدس السكان في المحافظات الحضرية، فعلى سبيل المثال بلغت معدلات البطالة في محافظة القاهرة نحو 12.7% خلال عام 2020 مقارنة بنحو 3% و 4.2% بين سكان محافظتي أسيوط والمنوفية على الترتيب وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ، ارتفاع معدل البطالة في الربع الثالث.

أما التحدي الثاني في سوق العمل يتمثل في الاختلال بين القطاعين العام والخاص، حيث يواجه سوق العمل في مصر اختلالا في مستويات الأجور والضمانات بين القطاعين العام والخاص، صحيح أن قانون العمل وضع الضوابط للحفاظ على أوضاع العاملين في القطاع الخاص، إلا أن بعض أصحاب المنشآت الخاصة لا يلتزمون بتطبيق أحكام هذا القانون على العاملين لديهم، سواء فيما يتعلق بالإجازات أو الحد الأدنى للأجور، وهو ما يعنى تهربًا من جانب صاحب المشروع خاصة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر غير المسجلة في السجلات الرسمية، من أية التزامات قانونية".

ويأتي السبب الثاني في تعاظم سوق العمل غير الرسمي، إلي (الهروب من الالتزامات القانونية والإدارية) إذ يسعى أصحاب الأعمال وخاصة فئات الشباب حديثي التخرج إلى الهروب من الالتزامات القانونية والإدارية الواسعة إلى العمل بشكل غير رسمي.

وتشير الدراسة إلي أن ذلك يأتي نتيجة عدم أداء الضرائب، إذ يحاول المتعاملون في القطاع غير الرسمي تجنب دفع الاستحقاقات الأساسية على الدخل المكتسب مثل الضرائب والرسوم، حيث يُنظر إليها على أنها تكاليف مرتفعة تقلص من هامش الربح، تجنب دفع اشتراكات الضمان الاجتماعي وتجنب الاضطرار إلى تلبية بعض معايير سوق العمل القانونية مثل الحد الأدنى للأجور، ساعات العمل القصوى، معايير السلامة حماية حقوق المستهلك، وتجنب الالتزام ببعض الإجراءات الإدارية مثل استكمال الاستبيانات الإحصائية أو إصدار النشرات والبيانات الدورية أو النماذج الإدارية الأخرى.

ويتمثل السبب الثالث والأخير، في (ارتفاع تكاليف الإنتاج داخل إطار الاقتصاد الرسمي) وهو ما يدفع الشباب وصغار المستثمرين إلى إنتاج السلع المطلوبة في السوق في نطاق الاقتصاد الموازي لتلبية الطلب المتزايد عليها محليا.