النهار
السبت 13 يونيو 2026 01:33 صـ 26 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ما هو سر قوة إيران في الصمود أمام أمريكا وإسرائيل حتى الآن؟ احياء الإسكندرية الانتهاء من رصف ورفع كفاءة 12 شارعًا بنطاق بعدد من الأحياء قراءة في قصيدة «تحوّلتُ إلى فتى أحلامي» للكاتبة رشا هشام رئيس مياه القناة : زيادة عدد محطات الطاقة السمسية بالسويس والإسماعيلية وبورسعيد خطر جديد على الإنترنت.. كاسبرسكي تكشف كيف تستغل المواقع الرمادية ثقة المستخدمين «طبطبوا عليهم».. رسالة مؤثرة من «أمهات مصر» لأسر طلاب الثانوية العامة قبل انطلاق الامتحانات متي الجمهورية يلقي البيان الختامي للقمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية 2026 النيابة العامة تذيع مرافعتها فى قضية المخدرات الكبرى نوران ماجد تطرح بوستر ”الحوت” وتترقب عرض مسلسلها مع ياسر جلال رئيس الكونغو الديمقراطية: العاصمة الجديدة نموذج أفريقي ملهم للتنمية الحديثة ونسعى للاستفادة من التجربة المصرية لتطوير امتداد كينشاسا من عودة الحرب إلى اتفاق السلام: واشنطن وطهران تقتربان من تسوية تاريخية برئاسة علاء الزهيري.. اتحاد شركات التأمين المصرية يتقدم بخالص التعازي لضحايا حادث تصادم قطار بسيارة في السويس ويؤكد صرف التعويضات المستحقة

تقارير ومتابعات

هُنا المنوفية.. قلعة صناعة الجريد بمصر

محرر النهار مع عم إبراهيم
محرر النهار مع عم إبراهيم

بمعدات بسيطة وأيدى ماهرة تعمل بالمطرقة والسكين لتخرج أنماط فنية مختلفة من الجريد، حيث تنتشر أكواخ بسيطة بقرية شنوان التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية يعتبرها أهالى القرية بمثابة ورش لصناعة الجريد، تلك الصناعة التى أوشكت على الاندثار وبالكاد تظل متواجدة وسط التقدم والتطور بالصناعات المنافسة.

وتوارث أهالى قرية شنوان تلك الصناعة اليدوية أبا عن جد وجيل بعد جيل، فيقوموا بتشكيل الجريد على هيئة أقفاص خشبية للفاكهة والخضار وأخرى للخبز عشش للطيور، كما تم تطوير الصناعة ليتم تشكيل الجريد الى كراسي وطاولات للمصايف و حدائق المنازل والشرفات، ويعمل عدد كبير من سكان البلدة بتلك الصناعة التى تعلموها منذ نعومة الأظافر حتى احترفتها عائلات بالكامل فتجد الجد والابن والحفيد يعملون بحرفية فى ورشة أو كوخ واحد يتم فيه تغير وتجديد شكل الجريد بالكامل لعمل مستلزمات مختلفة للمنزل ولأماكن العمل.


ظروف اقتصادية وثورات وصناعات جديدة أدت الى ضعف صناعة الجريد التى تشكل جزء من تراثنا القديم، حيث تعد من أقدم الصناعات وأكثرها نفعا للصحة والبيئة، فالقفص المصنوع من الجريد الطبيعى صحى ويحفظ الخضار والفاكهة طازجة لفترة أطول من نظيره البلاستيكى الذى يتم التحذير من حفظ الخضار والفاكهة به لما يحدث من تفاعلات وغيرها تحدث خطؤا على الصحة، الا أن صناعة الجريد لم تعد تستطع الصمود أمام الصناعات الحديثة كالاقفاص البلاستيك والكرتون التى احتلت مكان أقفاص الجريد والكراسي وما حدث بها من ثورة صناعية فى الألوان والاشكال ما جعل التنافس يشتد على الصناعة التراثية.

وأكد عم ابراهيم أحد سكان قرية شنوان ويعمل بصناعة الجريد، أن الأقفاص الخشبية أكثر قدرة على حفظ الخضار والفاكهة من غيرها وتساعد على الحفاظ عليه طازج لانها تسمح بدخول الهواء، كما أنها صحية أكثر من البلاستيك حيث أن الجريد يتم الحصول عليه من النخل أى أنه منتج طبيعى بدون ميكنة او إدخال مواد قد تضر بالصحة، مشيرا الى أنه يتم استخدام العديد من منتجات الجريد الذى يتم تقطيعه باستخدام سكين معين مخصص إلى أرابيسك الجريد الذى يستخدم فى صناعة الكراسى والطاولات وألواح الكونتر وألواح الحييبى من مخلفات الجريد.

أوضح، أنه بعد تقطيع الجريد يتم ثقبه باستخدام المطرقة و يتم تقسيمه إلى ثلاثة أقسام: المخ وهو الجزء السفلى، والتوني وهو الجزء الأوسط، والطوالى وهو أطراف الجريد، ولكل قطعة استخدامها أثناء صناعة المنتج.

ولكن سيان ماتقع المشكلة الحقيقية وهى وجود مشكلة فى زراعة النخيل والذى يعتبر هو أساس هذه الصناعه فمع ارتفاع الاسعار المتعلقة بالخامات أصبح الأمر مهدد لامحالة فقال ( م.مهدى) احد القائمين على هذه الحرفة أن مع دخول فصل الشتاء والذى يعتبر هو الفصل الذى ننتظره للمكسب فيه اصبح أقل بكثير فمع انتشار الغلاء اصبح التجار يتغاضوا بشكل مباشر عن هذه الصناعة مما أثر بالسلب علينا.

وأضاف أن الأساس هو الاتجاه لنشر الكثير من الأراضي لزراعة النخيل حتى نستغل صناعه لم تكن فى حسبان الكثير من المسؤلين ولكنها مصدر دخل لأسر كثيرة وتصبح مصر رائدة فى هذه الصناعه بأقل التكاليف ولكن لاحياة لمن تنادي.

مازلت المهنة تعالى من الإهمال والتهميش والكثير من الورش التى تتعدى ال ٤٠ ورشة فى طريقها للخسارة، فهل من مغيث؟!