النهار
الأحد 1 مارس 2026 04:58 صـ 12 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
زلزال في طهران.. إعلان ”استشهاد” علي خامنئي وبدء مرحلة مفصلية في تاريخ إيران البابا تواضروس الثاني يستقبل رئيس المحكمة الدستورية العليا للاطمئنان على صحته سوزان ساراندون تكشف عن مقاطعة هوليوود بسبب دعمها للقضية الفلسطينية محمد محرم: صالة برج العرب نموذج مشرف لاستضافة البطولات الكبرى أبو الغيط يدين الاعتداءات الايرانية على دول عربية عمرو مصيلحي: استضافة النافذة الثانية تؤكد ثقة الاتحاد الدولي في قدرات مصر التنظيمية ترامب يعلن مقتل خامنئي: “فرصة للشعب الإيراني لاستعادة وطنه” ويؤكد استمرار الضربات العسكرية ليلة رمضانية ساحرة في دار الأوبرا: السيمفوني يستلهم روح الشرق وبصمة تتألق في عالم الخشوع سلطان عمان يجري اتصالات هاتفية مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي ويدين التصعيد العسكري في المنطقة لجنة الشئون العربية بنقابة الصحفيين تنسق مع الخارجية لمتابعة أوضاع الصحفيين المصريين العاملين في دول الخليج حملة شاملة بقليوب ترفع الإشغالات وتواجه التعديات على الأرصفة مصر تطالب المراسلين الأجانب بالاعتماد على المصادر الرسمية في تغطية التصعيد العسكري

تقارير ومتابعات

هُنا المنوفية.. قلعة صناعة الجريد بمصر

محرر النهار مع عم إبراهيم
محرر النهار مع عم إبراهيم

بمعدات بسيطة وأيدى ماهرة تعمل بالمطرقة والسكين لتخرج أنماط فنية مختلفة من الجريد، حيث تنتشر أكواخ بسيطة بقرية شنوان التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية يعتبرها أهالى القرية بمثابة ورش لصناعة الجريد، تلك الصناعة التى أوشكت على الاندثار وبالكاد تظل متواجدة وسط التقدم والتطور بالصناعات المنافسة.

وتوارث أهالى قرية شنوان تلك الصناعة اليدوية أبا عن جد وجيل بعد جيل، فيقوموا بتشكيل الجريد على هيئة أقفاص خشبية للفاكهة والخضار وأخرى للخبز عشش للطيور، كما تم تطوير الصناعة ليتم تشكيل الجريد الى كراسي وطاولات للمصايف و حدائق المنازل والشرفات، ويعمل عدد كبير من سكان البلدة بتلك الصناعة التى تعلموها منذ نعومة الأظافر حتى احترفتها عائلات بالكامل فتجد الجد والابن والحفيد يعملون بحرفية فى ورشة أو كوخ واحد يتم فيه تغير وتجديد شكل الجريد بالكامل لعمل مستلزمات مختلفة للمنزل ولأماكن العمل.


ظروف اقتصادية وثورات وصناعات جديدة أدت الى ضعف صناعة الجريد التى تشكل جزء من تراثنا القديم، حيث تعد من أقدم الصناعات وأكثرها نفعا للصحة والبيئة، فالقفص المصنوع من الجريد الطبيعى صحى ويحفظ الخضار والفاكهة طازجة لفترة أطول من نظيره البلاستيكى الذى يتم التحذير من حفظ الخضار والفاكهة به لما يحدث من تفاعلات وغيرها تحدث خطؤا على الصحة، الا أن صناعة الجريد لم تعد تستطع الصمود أمام الصناعات الحديثة كالاقفاص البلاستيك والكرتون التى احتلت مكان أقفاص الجريد والكراسي وما حدث بها من ثورة صناعية فى الألوان والاشكال ما جعل التنافس يشتد على الصناعة التراثية.

وأكد عم ابراهيم أحد سكان قرية شنوان ويعمل بصناعة الجريد، أن الأقفاص الخشبية أكثر قدرة على حفظ الخضار والفاكهة من غيرها وتساعد على الحفاظ عليه طازج لانها تسمح بدخول الهواء، كما أنها صحية أكثر من البلاستيك حيث أن الجريد يتم الحصول عليه من النخل أى أنه منتج طبيعى بدون ميكنة او إدخال مواد قد تضر بالصحة، مشيرا الى أنه يتم استخدام العديد من منتجات الجريد الذى يتم تقطيعه باستخدام سكين معين مخصص إلى أرابيسك الجريد الذى يستخدم فى صناعة الكراسى والطاولات وألواح الكونتر وألواح الحييبى من مخلفات الجريد.

أوضح، أنه بعد تقطيع الجريد يتم ثقبه باستخدام المطرقة و يتم تقسيمه إلى ثلاثة أقسام: المخ وهو الجزء السفلى، والتوني وهو الجزء الأوسط، والطوالى وهو أطراف الجريد، ولكل قطعة استخدامها أثناء صناعة المنتج.

ولكن سيان ماتقع المشكلة الحقيقية وهى وجود مشكلة فى زراعة النخيل والذى يعتبر هو أساس هذه الصناعه فمع ارتفاع الاسعار المتعلقة بالخامات أصبح الأمر مهدد لامحالة فقال ( م.مهدى) احد القائمين على هذه الحرفة أن مع دخول فصل الشتاء والذى يعتبر هو الفصل الذى ننتظره للمكسب فيه اصبح أقل بكثير فمع انتشار الغلاء اصبح التجار يتغاضوا بشكل مباشر عن هذه الصناعة مما أثر بالسلب علينا.

وأضاف أن الأساس هو الاتجاه لنشر الكثير من الأراضي لزراعة النخيل حتى نستغل صناعه لم تكن فى حسبان الكثير من المسؤلين ولكنها مصدر دخل لأسر كثيرة وتصبح مصر رائدة فى هذه الصناعه بأقل التكاليف ولكن لاحياة لمن تنادي.

مازلت المهنة تعالى من الإهمال والتهميش والكثير من الورش التى تتعدى ال ٤٠ ورشة فى طريقها للخسارة، فهل من مغيث؟!