النهار
الأربعاء 25 فبراير 2026 02:14 صـ 8 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بكفالة 1000 جنيه.. إخلاء سبيل المحامي المتهم بحيازة مطواة والتشاجر مع زملائه داخل محكمة قنا أمانة طور سيناء تواصل فعاليات «رمضان الخير» بتوزيع وجبات الإفطار بالطور الجديدة وقرية الجبيل محافظ الفيوم يستقبل وفد اتحاد المهن الطبية للتهنئة بتجديد ثقة القيادة السياسية إعلان الكشوف النهائية لمرشحي انتخابات مهندسي بورسعيد ميلانين 404 تُطلق UV Alert من إعلام القاهرة لنشر ثقافة الوقاية من الأشعة فوق البنفسجية “وزارة الشؤون الإسلامية السعودية” تدشّن برنامجي خادم الحرمين الشريفين خلال رمضان بالأردن نتنباهو : إسرائيل تعمل على إنشاء تحالف إقليمي خاص بها لمعارضة إيران 15 منشأة للطب النفسي وعلاج الإدمان تحت المجهر.. مخالفات صارخة بدون ترخيص بالقليوبية غدًا.. رئيس ”الأعلى للإعلام” يجتمع مع رؤساء النقابات الفنية الفنان خالد النبوي لقناة النيل الثقافية: التليفزيون المصري أعطاني أول بطولة في ”بوابة الحلواني” زيلينسكي يطالب ترامب بمواصلة دعم بلاده في مواجهة روسيا منذر رياحنة يتألق في «أبطال الرمال – الشنفرى» ويقرأ شعر الشنفرى تحت تأثير البنج بعد إصابته

تقارير ومتابعات

هُنا المنوفية.. قلعة صناعة الجريد بمصر

محرر النهار مع عم إبراهيم
محرر النهار مع عم إبراهيم

بمعدات بسيطة وأيدى ماهرة تعمل بالمطرقة والسكين لتخرج أنماط فنية مختلفة من الجريد، حيث تنتشر أكواخ بسيطة بقرية شنوان التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية يعتبرها أهالى القرية بمثابة ورش لصناعة الجريد، تلك الصناعة التى أوشكت على الاندثار وبالكاد تظل متواجدة وسط التقدم والتطور بالصناعات المنافسة.

وتوارث أهالى قرية شنوان تلك الصناعة اليدوية أبا عن جد وجيل بعد جيل، فيقوموا بتشكيل الجريد على هيئة أقفاص خشبية للفاكهة والخضار وأخرى للخبز عشش للطيور، كما تم تطوير الصناعة ليتم تشكيل الجريد الى كراسي وطاولات للمصايف و حدائق المنازل والشرفات، ويعمل عدد كبير من سكان البلدة بتلك الصناعة التى تعلموها منذ نعومة الأظافر حتى احترفتها عائلات بالكامل فتجد الجد والابن والحفيد يعملون بحرفية فى ورشة أو كوخ واحد يتم فيه تغير وتجديد شكل الجريد بالكامل لعمل مستلزمات مختلفة للمنزل ولأماكن العمل.


ظروف اقتصادية وثورات وصناعات جديدة أدت الى ضعف صناعة الجريد التى تشكل جزء من تراثنا القديم، حيث تعد من أقدم الصناعات وأكثرها نفعا للصحة والبيئة، فالقفص المصنوع من الجريد الطبيعى صحى ويحفظ الخضار والفاكهة طازجة لفترة أطول من نظيره البلاستيكى الذى يتم التحذير من حفظ الخضار والفاكهة به لما يحدث من تفاعلات وغيرها تحدث خطؤا على الصحة، الا أن صناعة الجريد لم تعد تستطع الصمود أمام الصناعات الحديثة كالاقفاص البلاستيك والكرتون التى احتلت مكان أقفاص الجريد والكراسي وما حدث بها من ثورة صناعية فى الألوان والاشكال ما جعل التنافس يشتد على الصناعة التراثية.

وأكد عم ابراهيم أحد سكان قرية شنوان ويعمل بصناعة الجريد، أن الأقفاص الخشبية أكثر قدرة على حفظ الخضار والفاكهة من غيرها وتساعد على الحفاظ عليه طازج لانها تسمح بدخول الهواء، كما أنها صحية أكثر من البلاستيك حيث أن الجريد يتم الحصول عليه من النخل أى أنه منتج طبيعى بدون ميكنة او إدخال مواد قد تضر بالصحة، مشيرا الى أنه يتم استخدام العديد من منتجات الجريد الذى يتم تقطيعه باستخدام سكين معين مخصص إلى أرابيسك الجريد الذى يستخدم فى صناعة الكراسى والطاولات وألواح الكونتر وألواح الحييبى من مخلفات الجريد.

أوضح، أنه بعد تقطيع الجريد يتم ثقبه باستخدام المطرقة و يتم تقسيمه إلى ثلاثة أقسام: المخ وهو الجزء السفلى، والتوني وهو الجزء الأوسط، والطوالى وهو أطراف الجريد، ولكل قطعة استخدامها أثناء صناعة المنتج.

ولكن سيان ماتقع المشكلة الحقيقية وهى وجود مشكلة فى زراعة النخيل والذى يعتبر هو أساس هذه الصناعه فمع ارتفاع الاسعار المتعلقة بالخامات أصبح الأمر مهدد لامحالة فقال ( م.مهدى) احد القائمين على هذه الحرفة أن مع دخول فصل الشتاء والذى يعتبر هو الفصل الذى ننتظره للمكسب فيه اصبح أقل بكثير فمع انتشار الغلاء اصبح التجار يتغاضوا بشكل مباشر عن هذه الصناعة مما أثر بالسلب علينا.

وأضاف أن الأساس هو الاتجاه لنشر الكثير من الأراضي لزراعة النخيل حتى نستغل صناعه لم تكن فى حسبان الكثير من المسؤلين ولكنها مصدر دخل لأسر كثيرة وتصبح مصر رائدة فى هذه الصناعه بأقل التكاليف ولكن لاحياة لمن تنادي.

مازلت المهنة تعالى من الإهمال والتهميش والكثير من الورش التى تتعدى ال ٤٠ ورشة فى طريقها للخسارة، فهل من مغيث؟!