النهار
السبت 29 أغسطس 2026 12:45 مـ 15 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«راديسون» تدخل العاصمة الإدارية لأول مرة بشراكة مع «الناصر للتطوير» مجلس حكماء المسلمين يتضامن مع نيبال ويعزي في ضحايا الفيضانات والانزلاقات الأرضيَّة قطاع المرور يتمكن من ضبط 124 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة.. و28 سائقًا يتعاطون المخدرات رئيس جامعة المنوفية: إدراج مركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات ضمن دليل مراكز التدريب المعتمدة على المستوى القومي تتويج فريق شباب دلهانس على فريق شباب صفط النور ببنى سويف بطلاً لدوره المركز 149 مليون جنيه للفدان.. النيابة العامة تخلي ساحة التحفظ بالمعادي.. 14 فدانًا بقيمة تقديرية 2.08 مليار جنيه تمهيدًا لإعادة استغلالها محافظ الفيوم يحيل مسؤولة سابقة بـ«أملاك الدولة» وآخرين للنيابة الإدارية سيتي كلوب تكرّم أبطالها في البطولة العربية للجودو «أبناؤها حاولوا إجبارها على توقيع عقد الشقة».. محامي سيدة السيدة زينب يكشف سبب الاعتداء تعرف على موعد مباراة الأهلي ضد سموحة.. والقنوات الناقلة مركز شباب إقفهص ببني سويف ينظم مسابقة في تنس الطاولة لتنمية مهارات الشباب قبل الجولة الثالثة من الدوري.. جلسة لتصحيح الأخطاء فى البنك الأهلي

عربي ودولي

لبنان: اعتكاف القضاة يعرقل العدالة ويزيد التجاوزات الأمنية

تتزايد الفوضى الأمنية في معظم المناطق اللبنانية منذ فترة، وتشهد عمليات السرقة وأحيانا القتل زيادة في ظل غياب أي رادع قضائي من شأنه أن يردع مخالفي القانون.

البعض اعتبر اعتكاف القضاء في لبنان غيابا تامة للمحاسبة حتى غدت بعض المناطق "سائبة"، والناس ضحايا، خصوصا في ظل استمرار الأزمة التي يعاني منها القضاء والأجهزة الأمنية التي تعرقلت أعمالها بفعل الإضراب القضائي.

وتقول بعض المصادر القضائية لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن القضاة يعودون متى كانت القضية ملحة، ولكن يبقى السؤال المشروع من يحدد أن القضية هامة وملحة؟

كذلك يبرز سؤال آخر متعلق بالقضاء اللبناني وهو: هل يعد اعتكاف القضاة أمر محقا؟

بحسب المحامي الدكتور بول مرقص رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية فإن "مطالب القضاة محقة ومشروعة لكن الحكومة ومجلس النواب لا يأبهان كثيرا لخطورة ترك القضاة يعتكفون فيضعون الأمن وما تبقى من استقرار اجتماعي في مهب الريح ومعها لقمة عيش المحامين كما عبّر عنها نقيب المحامين في بيروت بعد اعتكاف قارب ستة شهور".

وفي حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، قال مرقص: "الحل لا يكون بمعالجة مطلب فئة معينة على أهميتها كالقضاة بل بإعداد خطة اقتصادية ومالية شاملة وجادة لم تظهر بعد، من شأنها أن تنعكس إيجابا على أوضاعهم".

وأضاف: "لا مفر من معالجة أوضاع القضاة المادية المزرية التي لا يمكن معها أن يؤتمنوا على حقوق وحريات الناس وأن يحكموا باسم الشعب".

عواقب وخيمة

وعن العواقب المترتبة على اعتكاف القضاة، أوضح مرقص: "كلما طال الاعتكاف كلما هدرت الحقوق واهتز الأمن وعمت الفوضى".

من جانبه قال الصحافي والمحلل في الشؤون القضائية يوسف دياب لموقع "سكاي نيوز عربية" إن "هناك مساع يبذلها رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود ومراجع قضائية من خلال تحسين التقديمات المالية للقضاة عبر صندوق تعاضد القضاة وتقديمات اجتماعية وطبية إلا أن الغالبية من القضاء يعتبروا أن هذه التقديمات غير كافية".

وأوضح دياب: "القضاة يطالبون بتحسين وضع قصور العدل والكهرباء وتأمين المياه والقرطاسية".

وتابع: "هناك بعض القضاة عادوا لينظروا بالقضايا الملحة ومنهم من يحضر مرة أسبوعيا ويبتوا بالقضايا الملحة جدا".

وأضرّ إضراب القضاة بمصالح المواطنين وأدى إلى تراكم الدعاوى وزيادة الجرائم، خصوصا أن لا نيابات عامة تتلقى إنذارات من الضابطة العدلية للملاحقة بالجرائم، الأمر الذي خلق إشكالا كبيرا بين القوى الأمنية والقضاء والنيابات العامة".

إلى متى الإضراب؟

أكد المحلل في الشؤون القضائية يوسف دياب أن "المعلومات تفيد أنه قبل رأس السنة أو قبل فبراير، لن يكون هناك انفراج على صعيد عودة القضاء الكامل للعمل كما كان عليه الصيف الماضي، إنما ستكون هناك بعض العودة المحدودة لبعض القضاة من منطلق ذاتي لتسيير الأمور ولكن بشكل محدود جدا".

وحمّل دياب القضاة جزء من المسؤولية قائلا: "يتحملون جزء من مسؤولية وقف العمل القانوني بالبلد بسبب هذا الاعتكاف غير المبرر أن يكون مفتوحا لهذه الدرجة. الدولة هي مسؤولة عن اهتزاز الوضع القضائي الذي قارب حد الانهيار".