النهار
السبت 24 يناير 2026 09:42 صـ 5 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأرصاد: انخفاض درجات الحرارة والعظمى بالقاهرة تسجل 21 درجة وزير الثقافة: يوسف شاهين شكّل بإبداعه وعي أجيال وأعماله جزء أصيل من الهوية الثقافية المصرية والعربية نقيب الإعلاميين مهنئًا الرئيس السيسي بذكرى عيد الشرطة المصرية: يشكلون درعًا حصينًا أمام كل التهديدات التي تستهدف أرض مصر وشعبها الأصيل قلوب المصريين مع البابا تواضروس.. جراحة ناجحة ومحبة تتدفق بالدعاء.. والعودة الي مصر غدًا مياه الرياح التوفيقي تجرف شابًا من بنها وتلفظه جثة بكفر شكر سميرة عبدالعزيز: فاتن حمامة كانت تخاف من الموت بشدة قيادات «البترول» تبحث مع «خالدة» خطط زيادة إنتاج الزيت والغاز حتى 2030 43 مليون وحدة سكنية معفاة من الضريبة العقارية محافظ القليوبية يشهد تنصيب القس رفيق دويب راعياً للكنيسة الإنجيلية ببنها سر لقاء زينة مع فان دام في دبي وموقف طريف يخطف الأنظار شعبة مواد البناء.. الحديد المحلي أغلى من المستورد بـ100 دولار من يقف وراء الفيتو السني لمنع حصول المالكي علي الدورة الثالثة لرئاسة حكومة العراق ؟

عربي ودولي

لبنان: اعتكاف القضاة يعرقل العدالة ويزيد التجاوزات الأمنية

تتزايد الفوضى الأمنية في معظم المناطق اللبنانية منذ فترة، وتشهد عمليات السرقة وأحيانا القتل زيادة في ظل غياب أي رادع قضائي من شأنه أن يردع مخالفي القانون.

البعض اعتبر اعتكاف القضاء في لبنان غيابا تامة للمحاسبة حتى غدت بعض المناطق "سائبة"، والناس ضحايا، خصوصا في ظل استمرار الأزمة التي يعاني منها القضاء والأجهزة الأمنية التي تعرقلت أعمالها بفعل الإضراب القضائي.

وتقول بعض المصادر القضائية لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن القضاة يعودون متى كانت القضية ملحة، ولكن يبقى السؤال المشروع من يحدد أن القضية هامة وملحة؟

كذلك يبرز سؤال آخر متعلق بالقضاء اللبناني وهو: هل يعد اعتكاف القضاة أمر محقا؟

بحسب المحامي الدكتور بول مرقص رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية فإن "مطالب القضاة محقة ومشروعة لكن الحكومة ومجلس النواب لا يأبهان كثيرا لخطورة ترك القضاة يعتكفون فيضعون الأمن وما تبقى من استقرار اجتماعي في مهب الريح ومعها لقمة عيش المحامين كما عبّر عنها نقيب المحامين في بيروت بعد اعتكاف قارب ستة شهور".

وفي حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، قال مرقص: "الحل لا يكون بمعالجة مطلب فئة معينة على أهميتها كالقضاة بل بإعداد خطة اقتصادية ومالية شاملة وجادة لم تظهر بعد، من شأنها أن تنعكس إيجابا على أوضاعهم".

وأضاف: "لا مفر من معالجة أوضاع القضاة المادية المزرية التي لا يمكن معها أن يؤتمنوا على حقوق وحريات الناس وأن يحكموا باسم الشعب".

عواقب وخيمة

وعن العواقب المترتبة على اعتكاف القضاة، أوضح مرقص: "كلما طال الاعتكاف كلما هدرت الحقوق واهتز الأمن وعمت الفوضى".

من جانبه قال الصحافي والمحلل في الشؤون القضائية يوسف دياب لموقع "سكاي نيوز عربية" إن "هناك مساع يبذلها رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود ومراجع قضائية من خلال تحسين التقديمات المالية للقضاة عبر صندوق تعاضد القضاة وتقديمات اجتماعية وطبية إلا أن الغالبية من القضاء يعتبروا أن هذه التقديمات غير كافية".

وأوضح دياب: "القضاة يطالبون بتحسين وضع قصور العدل والكهرباء وتأمين المياه والقرطاسية".

وتابع: "هناك بعض القضاة عادوا لينظروا بالقضايا الملحة ومنهم من يحضر مرة أسبوعيا ويبتوا بالقضايا الملحة جدا".

وأضرّ إضراب القضاة بمصالح المواطنين وأدى إلى تراكم الدعاوى وزيادة الجرائم، خصوصا أن لا نيابات عامة تتلقى إنذارات من الضابطة العدلية للملاحقة بالجرائم، الأمر الذي خلق إشكالا كبيرا بين القوى الأمنية والقضاء والنيابات العامة".

إلى متى الإضراب؟

أكد المحلل في الشؤون القضائية يوسف دياب أن "المعلومات تفيد أنه قبل رأس السنة أو قبل فبراير، لن يكون هناك انفراج على صعيد عودة القضاء الكامل للعمل كما كان عليه الصيف الماضي، إنما ستكون هناك بعض العودة المحدودة لبعض القضاة من منطلق ذاتي لتسيير الأمور ولكن بشكل محدود جدا".

وحمّل دياب القضاة جزء من المسؤولية قائلا: "يتحملون جزء من مسؤولية وقف العمل القانوني بالبلد بسبب هذا الاعتكاف غير المبرر أن يكون مفتوحا لهذه الدرجة. الدولة هي مسؤولة عن اهتزاز الوضع القضائي الذي قارب حد الانهيار".