النهار
السبت 10 أكتوبر 2026 10:42 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الزمالك يختتم استعداداته لمواجهة الأهلي في قمة الدوري الممتاز ضبط سائق ميكروباص بالإسكندرية بتهمة التعدي على فتاة بسلاح أبيض وسرقة هاتفها إصابة 15 عاملًا في انقلاب سيارة ربع نقل على الطريق الصحراوي بالبحيرة رئيس الاتحاد السكندري لـ ”النهار”: نادينا بيت الوطنية.. وفخورون باستضافة معسكر منتخب الأقزام قبل مونديال المغرب. رياض الخولي من مهرجان بردية: «شرفت إني مكرم تحت اسم الخالد خالد صالح» ما القرارات الأربع الرئاسية التي ألغاها ترامب بخصوص لبنان؟ محافظ المنوفية يخصص 70 ألف جنيه مكافآت للأطقم الطبية بمستشفى شبين الكوم بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف.. الدكتوراه لمفتش مباحث بندر بني سويف سكرتير محافظ الفيوم: عدالة تسعير الأراضي أولوية في ملف التقنين تعرف على موعد مباراة الأهلي والزمالك بالدوري المصري في عيد ميلاده.. أدوار صنعت بصمة أمير كرارة في الدراما والسينما استعدادًا لانقطاع المياه غدًا.. تعليم الفيوم يرفع حالة الطوارئ بالمدارس

عربي ودولي

لبنان: اعتكاف القضاة يعرقل العدالة ويزيد التجاوزات الأمنية

تتزايد الفوضى الأمنية في معظم المناطق اللبنانية منذ فترة، وتشهد عمليات السرقة وأحيانا القتل زيادة في ظل غياب أي رادع قضائي من شأنه أن يردع مخالفي القانون.

البعض اعتبر اعتكاف القضاء في لبنان غيابا تامة للمحاسبة حتى غدت بعض المناطق "سائبة"، والناس ضحايا، خصوصا في ظل استمرار الأزمة التي يعاني منها القضاء والأجهزة الأمنية التي تعرقلت أعمالها بفعل الإضراب القضائي.

وتقول بعض المصادر القضائية لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن القضاة يعودون متى كانت القضية ملحة، ولكن يبقى السؤال المشروع من يحدد أن القضية هامة وملحة؟

كذلك يبرز سؤال آخر متعلق بالقضاء اللبناني وهو: هل يعد اعتكاف القضاة أمر محقا؟

بحسب المحامي الدكتور بول مرقص رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية فإن "مطالب القضاة محقة ومشروعة لكن الحكومة ومجلس النواب لا يأبهان كثيرا لخطورة ترك القضاة يعتكفون فيضعون الأمن وما تبقى من استقرار اجتماعي في مهب الريح ومعها لقمة عيش المحامين كما عبّر عنها نقيب المحامين في بيروت بعد اعتكاف قارب ستة شهور".

وفي حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، قال مرقص: "الحل لا يكون بمعالجة مطلب فئة معينة على أهميتها كالقضاة بل بإعداد خطة اقتصادية ومالية شاملة وجادة لم تظهر بعد، من شأنها أن تنعكس إيجابا على أوضاعهم".

وأضاف: "لا مفر من معالجة أوضاع القضاة المادية المزرية التي لا يمكن معها أن يؤتمنوا على حقوق وحريات الناس وأن يحكموا باسم الشعب".

عواقب وخيمة

وعن العواقب المترتبة على اعتكاف القضاة، أوضح مرقص: "كلما طال الاعتكاف كلما هدرت الحقوق واهتز الأمن وعمت الفوضى".

من جانبه قال الصحافي والمحلل في الشؤون القضائية يوسف دياب لموقع "سكاي نيوز عربية" إن "هناك مساع يبذلها رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود ومراجع قضائية من خلال تحسين التقديمات المالية للقضاة عبر صندوق تعاضد القضاة وتقديمات اجتماعية وطبية إلا أن الغالبية من القضاء يعتبروا أن هذه التقديمات غير كافية".

وأوضح دياب: "القضاة يطالبون بتحسين وضع قصور العدل والكهرباء وتأمين المياه والقرطاسية".

وتابع: "هناك بعض القضاة عادوا لينظروا بالقضايا الملحة ومنهم من يحضر مرة أسبوعيا ويبتوا بالقضايا الملحة جدا".

وأضرّ إضراب القضاة بمصالح المواطنين وأدى إلى تراكم الدعاوى وزيادة الجرائم، خصوصا أن لا نيابات عامة تتلقى إنذارات من الضابطة العدلية للملاحقة بالجرائم، الأمر الذي خلق إشكالا كبيرا بين القوى الأمنية والقضاء والنيابات العامة".

إلى متى الإضراب؟

أكد المحلل في الشؤون القضائية يوسف دياب أن "المعلومات تفيد أنه قبل رأس السنة أو قبل فبراير، لن يكون هناك انفراج على صعيد عودة القضاء الكامل للعمل كما كان عليه الصيف الماضي، إنما ستكون هناك بعض العودة المحدودة لبعض القضاة من منطلق ذاتي لتسيير الأمور ولكن بشكل محدود جدا".

وحمّل دياب القضاة جزء من المسؤولية قائلا: "يتحملون جزء من مسؤولية وقف العمل القانوني بالبلد بسبب هذا الاعتكاف غير المبرر أن يكون مفتوحا لهذه الدرجة. الدولة هي مسؤولة عن اهتزاز الوضع القضائي الذي قارب حد الانهيار".