النهار
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 10:19 صـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ البحر الأحمر يوجه بتطهير مسارات تصريف مياه الأمطار ومنشآت الحماية بالغردقة إطلاق مبادرة توعوية لمنع إلقاء المخلفات بنهر النيل والترع والمصارف بقنا ميرنا المهدي تفتح النار على «لصوص الكتب»: غرامات رمزية لا توقف نزيف القرصنة.. وقراء يحمّلون الدولة مسؤولية المواجهة ”سيرته سبقت جنازته”.. شبرا الخيمة تودع طبيب الغلابة في مشهد مهيب الدكتور صلاح فوزي لـ«النهار»: الدستور المصري يحتاج إلى إعادة نظر.. والبنية التكنولوجية تحدٍ أمام التقاضي الإلكتروني.. ودستور فرنسا الخامسة نموذج متوازن حسام حسن يوضح الحقائق: ”لم أنتقد الدوري المصري.. وبالتأكيد نفتقد محمد صلاح” تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية وزير الداخلية: المواطن سيتعامل ماليًا مع ”شباك واحد” في منظومة المرور الجديدة علاء نبيل: خماسية جنوب السودان تُثبت اقتناع نجوم الفراعنة بفكر حسام حسن عاطل ينهي حياة زوجته بشاكوش ويخفي جثمانها داخل بطاطين بالشقة بشبرا الخيمة سرقة القرن في فيينا.. كيف اختفت 673 ماسة من مجوهرات ملكة مصر في وضح النهار؟ وزير الصحة: أنفقنا 2 تريليون جنيه على القطاع خلال 10 سنوات.. وتنفيذ 1309 مشروعات باستثمارات تتجاوز 403 مليارات وزير الصحة: 511 مليار جنيه إنفاقًا على الصحة خلال العام المالي 2026-2027.. وأنفقنا 2 تريليون خلال 10 سنوات

أهم الأخبار

وزير الاتصالات: تكلفة مشروعات التحول الرقمي 50 مليار جنيه

شارك الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في الجلسة السابعة التي جاءت تحت عنوان "نحو خارطة طريق لتعظيم الصادرات عالية التقنية"، بحضور عدد من نواب البرلمان ومسؤولي وممثلي الشركات العالمية المتخصصة، وذلك في إطار فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الاقتصادي مصر- 2022.

واستهدفت هذه الجلسة تحديد خارطة الطريق لنمو صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عالية التقنية ذات القيمة المضافة في مصر، بجانب اقتراح الحلول اللازمة لمضاعفة حجم هذه الصناعة بصورة مضطردة؛ لكي تكون قاطرة للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في مصر.

وفي مستهل الجلسة، أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن الدولة معنية بزيادة الصادرات في هذا المجال، وأن الحديث عن زيادة الصادرات يعني الاهتمام بوضع خارطة طريق لزيادة الصادرات عالية التقنية، يأتي في ضوء قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية، وتصدير منتجات ذات قيمة مضافة عالية.

وفي هذا الصدد، أشار الدكتور عمرو طلعت إلى مستهدفات استراتيجية الاقتصاد الرقمي، والتي تتمثل في زيادة الصادرات، وتنمية الطلب المحلي، وتوفير المزيد من فرص العمل، كما ترتكز الاستراتيجية ـ لتحقيق ذلك ـ على ثلاثة محاور هي: التحول الرقمي، والتعهيد، وريادة الأعمال.

وفي مجال التحول الرقمي، أشار وزير الاتصالات إلى أن الدولة نفذت مشروعات ضخمة في هذا المجال بمختلف القطاعات، بما في ذلك الزراعة، والتعليم العالي، والصحة، والعدل، والبناء، والإنتاج الحربي، بالإضافة إلى مشروعات التحول الرقمي المتعلقة بالضرائب وشركات قطاع الأعمال والعاصمة الإدارية الجديدة، مشيرا إلى أن تكلفة مشروعات التحول الرقمي التي أنجزتها الدولة خلال الأعوام القليلة الماضية بلغت نحو 50 مليار جنيه.

وفيما يخص "التعهيد"، أوضح الدكتور عمرو طلعت إلى الجهود المبذولة فيما يتعلق بتعهيد إجراءات أعمال الشركات مثل المشتريات وإدارة الموارد البشرية ومراكز الاتصال، وتقديم خدمات تكنولوجيا المعلومات مثل تطوير واختبار البرمجيات والدعم الفني، إلى جانب تقديم الخدمات المهنية المتخصصة مثل تحليل البيانات وإدارة المشروعات والتسويق، إضافة إلى البحث والتطوير الهندسي مثل تصميم الإلكترونيات والنظم المدمجة.

وبالنسبة لريادة الأعمال، فقد أشار الوزير إلى أن رعاية الإبداع تتم من خلال برامج متخصصة بمراكز إبداع مصر، وأنه من المستهدف الوصول بعدد مراكز الإبداع الرقمي إلى 30 مركزًا باستثمارات تبلغ 4.2 مليار جنيه، وذلك ارتفاعًا من 3 مراكز كانت قائمة من قبل و8 مراكز أخرى افتتحها السيد رئيس الجمهورية في يوليو الماضي.


كما تطرق الوزير إلى التعاقد مع 27 شركة محلية وعالمية متخصصة في تصميم الإلكترونيات والبرامج المدمجة للتواجد في مركز أمحتب، موضحًا أنه جارٍ التفاوض مع مُشغل عالمي للمعامل وحاضنة للشركات الناشئة.

وفي ختام الجلسة، استعرض الدكتور عمرو طلعت مجموعة من المؤشرات البارزة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيرا إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الشركات الناشئة في هذا القطاع ارتفعت من 190 مليون دولار في عام 2020 إلى 490 مليونا في عام 2021، ومن المتوقع أن تصل إلى 850 مليون دولار بحلول نهاية العام الجاري، كما زادت صادرات القطاع من 3.6 مليارات دولار في عام 2018/ 2019 لتصل إلى 4.9 مليار دولار في عام 2021/ 2022.

كما أوضح الوزير أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يعتبر أكثر قطاعات الدولة المصرية نموًا، حيث سجل معدل نمو بلغ 16.3% في عام 2021/ 2022.


تجدر الإشارة إلى أن الجلسة شهدت مُشاركة نُخبة واسعة من المتخصصين، بمن في ذلك رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ورئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، فضلا عن ممثلي الشركات العالمية العاملة في مصر، والذين شاركوا بآرائهم، عبرَ اقتراحاتٍ عملية لتعزيز جهود الدولة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ حيث أشار المهندس/ خالد إبراهيم، رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى أن الدولة عمدت خلال الثماني سنوات الماضية إلى إيجاد بنية تحتية رقمية محلية تواكب البنية التحتية الرقمية العالمية، مما أسهم في توفير خدمات عالية الجودة للشركات القائمة بالسوق المصرية، وجذب الاستثمارات الأجنبية بالقطاع.


فيما شدد النائب/ أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، على الأهمية الكبيرة للتشريعات في جذب الاستثمارات، حيث ينظر المستثمر إلى البيئة التشريعية ومدى تكامل القوانين قبل اتخاذ قراره بالاستثمار في دولة ما، مشيرًا في هذا الشأن إلى أن هناك العديد من القوانين التي تم سنّها، ومنها القانون رقم 151 لسنة 2020 بشأن حماية البيانات الشخصية، والذي يشجع على ضخ وجذب الاستثمارات في صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأوضح الدكتور حازم الطحاوي، العضو المنتدب لشركة (Siemens Software) مصر، أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لديه فرص واعدة، حيث زاد عدد الشركات الصغيرة والناشئة بالقطاع إلى 50 شركة في الوقت الراهن، وهو ما يؤكد أن مصر تواكب المستويات العالمية، بما لديها من كفاءات وكوادر بشرية وبنية تحتية رقمية اللازمة لذلك.

وأشار "وانج غينج مينج" (Wang Gheng Ming)، مدير عام شركة vivo مصر، إلى أن الشركة لديها 7 مصانع حول العالم، منها مصنع في مصر، حيث تنظر الشركة إلى مصر باعتبارها من أهم الأسواق العالمية؛ لما لديها من موقع جغرافي متميز، حيث تتوسط إفريقيا وآسيا وأوروبا، فضلا عن توافر العمالة بسعر معقول.

كما أشارت مروة عباس، مدير شركة (IBM) مصر، إلى أن الشركة متواجدة في السوق المصري منذ أكثر من 70 عامًا، وتتعاون مع الحكومة المصرية في المشروعات القومية، مثل الرقم القومي وميكنة الضرائب، كما أطلقت مبادرات بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومنها: أشبال مصر الرقمية، وبناة مصر الرقمية.

وأكد عدد من المُشاركين ضرورة توفير الحوافز اللازمة لتعزيز صادرات الشركات العاملة في صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع تنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية عالية المستوى، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، وتأكيد أهمية تعلم اللغات الأجنبية للملتحقين بالكليات والجامعات التكنولوجية.