النهار
الأحد 1 فبراير 2026 11:26 مـ 13 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
في مباراة مثيرة.. توتنهام يعود بريمونتادا ويخطف التعادل من مانشستر سيتي الرقابة المالية تمد مهلة زيادة رؤوس أموال شركات الوساطة في التأمين وإعادة التأمين 6 أشهر إضافية الدباغ وبيزيرا يقودان الهجوم.. تشكيل الزمالك لمواجهة المصري بالكونفدرالية حملة مكبرة بالقناطر الخيرية: رفع الأشغالات وتحسين الإنارة لمظهر حضاري يليق بالمواطنين وكيل القوى العاملة بالنواب: نرفض إلغاء الإعفاء الجمركي على الهواتف المحمولة قفزة 19% في زراعة القمح بمصر هذا الموسم مفاجأة .. عمرو سعد يعتزل الدراما بسبب مسلسل إفراج مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا كنديًّا للاطلاع على جهود دار الإفتاء في مكافحة التطرف والإرهاب السعودية وبقية دول “أوبك بلس” تؤكد تعليق زيادات الإنتاج في مارس 2026 وتجدد التزامها باستقرار السوق البترولية الجامعة العربية : الوئام بين الأديان خطوة هامة لتعزيز قيم التسامح والاحترام المتبادل وبناء مستقبل ينعم بالسلام اللجنة الاجتماعية التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي تناقش الاعداد لقمة السعودية2026 العراق يشارك في الدورة الثانية للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي–الهندي

عربي ودولي

الإيكونومست: فيتنام ثاني أسرع الدول الآسيوية نموًا بعد الصين منذ بداية الألفية الثالثة

• المنافسة التجارية بين الولايات المتحدة والصين ساعدت فيتنام في عام 2018 على إنتاج سلع قيمتها نحو 31 مليار دولار، شكّلت قرابة نصف الواردات الأمريكية من السلع الصينية المنتجة في دول آسيوية أخرى تتسم بانخفاض تكلفة العمالة.

• ساعدت التوترات الجيوسياسية المتزايدة بين القوى العظمى، والقيود التي فرضتها الصين لمنع تفشي جائحة "كوفيد-19"، وتكاليف العمالة المتزايدة، في تحول العديد من الشركات الكبرى إلى فيتنام.

• رغم أن فيتنام تقدم بالفعل مستويات أعلى بكثير من مستوى الدخل المُخصص للتعليم، فإن برامجها الجامعية وبرامج التدريب المهني بحاجة إلى التطوير والتحديث

نشرت مجلة "الإيكونومست" تقريرًا يبرز نجاح الاقتصاد الفيتنامي في تحقيق معدلات مرتفعة خلال العقدين الماضيين، فمُنذ عام 2000، نما الناتج المحلي الإجمالي لفيتنام بمتوسط 6.2٪ سنويًّا؛ مما جعلها ثاني أسرع دولة آسيوية نموًّا بعد الصين، كما نجح الاقتصاد الفيتنامي في استقطاب الشركات الأجنبية الكبرى بأعداد كبيرة، حتى بدأت العلامات التجارية الشهيرة في مضاعفة الطلب على العمالة الفيتنامية الماهرة، إلى جانب استقطاب شركات التكنولوجيا الأُخرى مما أحدث طفرة في مجال الإلكترونيات، حيثُ السلع ذات القيمة العليا باتت تخلق وظائف ذات رواتب أفضل للعمال ذوي المهارات العالية.

وذكر التقرير أنه في عام 2020، شكّلت الإلكترونيات 38٪ من صادرات السلع الفيتنامية ارتفاعًا من 14٪ في عام 2010، كما أن المنافسة التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين ساعدت فيتنام في عام 2018 على إنتاج سلع قيمتها نحو 31 مليار دولار، شكّلت قرابة نصف الواردات الأمريكية من السلع الصينية المنتجة في دول آسيوية أخرى تتسم بانخفاض تكلفة العمالة.

بالإضافة إلى ذلك، فقد ساعدت التوترات الجيوسياسية المتزايدة بين القوى العظمى، والقيود التي فرضتها الصين لمنع تفشي جائحة "كوفيد-19"، وتكاليف العمالة المتزايدة، في تحول العديد من الشركات الكبرى إلى فيتنام، من بينها أكبر موردي السلع التكنولوجية الكبرى، لا سيما "آبل" (Apple) و"ديل" (Dell).

تجدر الإشارة إلى أن كل هذه العوامل ساعدت في دفع عجلة التقدم الاقتصادي وتحقيق مزيد من النمو في فيتنام، كما جعلت ملايين الفيتناميين في وضع أفضل، الأمر الذي ساعد في تعزيز ودعم شعبية الحزب الشيوعي الذي أدار البلاد منذ نهاية الحرب الفيتنامية في عام 1975.

وبحلول عام 2045، ترغب الحكومة الفيتنامية في تجاوز نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 18 ألف دولار أمريكي ارتفاعًا من 2800 دولار أمريكي حاليًّا، وتأمل في القيام بذلك جزئيًّا عن طريق الانتقال من صناعة الملابس منخفضة التكلفة إلى الإلكترونيات المعقدة التي تتطلب الاستثمار والعمالة الماهرة.

اتصالًا، فإن فيتنام لديها العديد من المقومات التي تساعد في تحقيق أهداف الدولة الاقتصادية، لا سيما وأن القوى العاملة في البلاد ستظل شابة وحيوية مع تقدم الصين في العمر وتقلصها. كما أن فيتنام تعد من أبرز الأعضاء في "اتفاقية التجارة الحرة"؛ مما يمنحها سهولة الوصول إلى عشرات الأسواق الوطنية. أيضًا، فإن سياسات الإغلاق بشأن "كوفيد-19" في فيتنام تعد أقل تشددًا من تلك الموجودة في الصين.

كما تتمتع فيتنام البالغ عدد سكانها حوالي 100 مليون نسمة بموقع جغرافي مميز؛ فلديها شريط ساحلي يقترب من الصين ويمتد لنحو 3 آلاف كيلومتر. وبفضل الإنفاق الهائل على البنية التحتية ومشروعات الطرق الجديدة، تقع مجموعة الشركات التكنولوجية والإلكترونيات في فيتنام بالقرب من مقاطعة "شنتشن" عاصمة التكنولوجيا في الصين.

على الجانب الآخر، لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به لوصول المصانع في فيتنام إلى مستوى أعلى في سلاسل القيمة، كما أن قاعدتها التصنيعية لا تزال أقل بكثير من الصين، ولا يزال هناك نقص في مستلزمات العديد من الصناعات التي ترغب الشركات الأجنبية في الحصول عليها محليًّا، والتي يمكن أن تكون أسرع وأكثر ملاءمة للحصول عليها من خارج البلاد.

وفي الختام، وعلى الرغم من أن فيتنام تقدم بالفعل مستويات أعلى بكثير من مستوى الدخل المُخصص للتعليم، فإن برامجها الجامعية وبرامج التدريب المهني بحاجة إلى التطوير والتحديث، وبحسب بعض الخبراء، فإنه يتعين على فيتنام الاستثمار ليس فقط في البنية التحتية، ولكن أيضًا في القوى البشرية الهائلة لديها حتى تصبح على غرار الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وتايوان.