النهار
الأربعاء 12 أغسطس 2026 07:19 صـ 27 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اكتشفوا وجود خطوط ومحافظ بأسمائهم.. 100 شخص يحررون محاضر ضد شركات الاتصالات الأربعة في 9 أقسام شرطة بالقاهرة الكاميرا كشفتهم بعد عام.. سقوط لصين في محاولة سرقة كابل كهرباء بشبرا الخيمة خديجة أكباش بطلة إعلان محمد صلاح: صلاح بمثابة ابني.. وهذا الشخص هو من رشحني للظهور ضبط 43 صنفًا من السلع الغذائية منتهية الصلاحية داخل محل بقالة بقرية قزمان في قلين بكفرالشيخ البنك العربى الافريقى الدولى يتيح سداد تذاكر الطيران عبر تطبيق AAIB Mobile خديجة أكباش بطلة إعلان محمد صلاح: شعرت أن صلاح ”تربيتي” ولم أشهد هذا الحشد في طرابزون سبور من قبل ميناء الإسكندرية يستقبل سفينتين سياحيتين بالتزامن على متنهما 5232 راكبا مكتبة الإسكندرية تنظم احتفالية «الشباب والتنمية في مصر: شراكات تتكامل.. وآمال تتحقق» فتاة تتهم والدها بالتعدي عليها جنسيًا تحت التهديد في الفيوم.. والتحقيقات تأمر بحبسه الأموال العامة تداهم منزل رجل أعمال شهير بالمحلة لاتهامه بالتلاعب بالنقد الأجنبي خروج عدد من مصابي حادث القصاصين.. وارتفاع حصيلة الوفيات إلى 17 جمعية رجال أعمال الإسكندرية تبحث مع مدينة دونغقوان ..توطين الصناعات الصينية في مصر

أهم الأخبار

وزير الأوقاف: ترك الساحة لغير المؤهلين للتجديد يهدم ثوابت الدين

انطلقت منذ قليل فعاليات مؤتمر وزارة الأوقاف الدولي الثالث والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بعنوان الاجتهاد ضرورة العصر تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وبدأ المؤتمر بتلاوة مباركة من الذكر الحكيم للشيخ أحمد تميم المراغي، القارئ بالإذاعة والتليفزيون.

وقال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، ما نحن فيه اليوم بفضل الله نفير علمي، للوقوف على مستجدات العصر والبحث عن مشكلاته، وأننا نجتمع خدمة لديننا ووطني ونبحث عن حل لأمور حياتنا المعاصرة.

وتابع وزير الأوقاف خلال المؤتمر الدولي الـ 33 للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الذي تستضيفه القاهرة على مدى يومين تحت شعار: "الاجتهاد ضرورة العصر"، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن الاجتهاد ضرورة العصر، فقد عانينا في مجتمعاتنا المسلمة وعانى العالم كله من الفتاوى الشاذة والمؤدلجة على حد سواء، كما عانينا من افتئات غير المؤهلين وغير المتخصصين وتجرئهم على الإفتاء والذهاب إلى أقصى الطرف تشددًا وتطرفًا يمينيًّا، أو انحرافًا وتطرفًا يساريًّا، فإذا أضيف إلى هؤلاء وأولئك محبو الظهور من اللاهثين خلف كل شاذ أو غريب من الآراء، تأكد لدينا أننا في حاجة إلى إرساء وترسيخ قواعد الاجتهاد وضوابطه، وبخاصة الاجتهاد الجماعي في القضايا التي لا يمكن البناء فيها على الأقوال الفردية، والتي تتطلب الفتوى فيها خبرات متعددة ومتكاملة، ولا سيما في القضايا الاقتصادية والطبية والبيطرية وشئون الهندسة الزراعية وغير ذلك من مفردات حياتنا ومستجدات عصرنا التي تحتاج إلى رأي أهل الخبرة لتبنى عليه الفتوى.

وأوضح أنه لا شك أن هذا الاجتهاد الجماعي سيسهم بشكل كبير وواضح وبنَّاء في القضاء على الآراء الشاذة، وعلى إزالة كثير من أسباب التطرف، والانغلاق، والجمود، والتقليد الأعمى، وسوء الفهم، والوقوف عند حرفية النصّ، والابتعاد عن فقه المقاصد والمآلات، وعدم فهم القواعد الكلية للتشريع، وإتاحة الفرصة لتصدر غير المؤهلين وغير المتخصصين لبعض جوانب المشهد الدعوي.

وأوضح أن هذا الاجتهاد الجماعي يمكن أن يؤدي إلى تحقيق جانب كبير من التقارب بين العلماء، ويزيل كثيرًا من أسباب الفُرْقَة والخلاف، مما يسهم - بلا شك - في وحدة صف الأمة، ولا سيما في مواجهة الأفكار الشاذة والمنحرفة والضالة والمتطرفة هذا وقد فتح الإسلام باب الاجتهاد واسعًا، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "إِنَّ الله (عز وجل) يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا"، وطبعيّ أن هذا التجديد لا يكون إلا بالاجتهاد والنظر ومراعاة ظروف العصر ومستجداته.

وأوضح وزير الأوقاف أن نبينا (صلى الله عليه وسلم) أقر مبدأ الاجتهاد حتى في حياته (صلى الله عليه وسلم) فقد بعث (صلى الله عليه وسلم) سيدنا مُعَاذ بن جبل (رضي الله عنه) إِلَى الْيَمَنِ، وقَالَ لَهُ: (كَيْفَ تَقْضِي إِذَا عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟)، قَالَ: أَقْضِي بِكِتَابِ الله، قَالَ: (فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ في كِتَابِ الله؟)، قَالَ: أَقْضِي بِسُنَّةِ رَسُولِ الله، قَالَ: (فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ في سُنَّةِ رَسُولِ الله؟)، قَالَ: أَجْتَهِدُ رأيي ولَا آلُو" فلم يقل سيدنا معاذ لسيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إن لم أجد حكمًا في المسألة في كتاب الله تعالى، ولا في سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنتظر أو أتوقف حتى أرجع إليك أو سأرسل إليك رسولًا، ولم يطلب النبي (صلى الله عليه وسلم) منه ذلك، بل أطلق له حرية الاجتهاد في حياته (صلى الله عليه وسلم)، ولم يطلب منه حتى مراجعته، وعرض ما يقضي به عليه، بل ترك له مساحة واسعة للاجتهاد والنظر، قائلًا له: " الْحَمْدُ لله الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ الله لِمَا يُرْضِي رَسُولَ الله".

وشدد وزير الأوقاف أن الله (عز وجل) لم يخص بالعلم ولا بالفقه ولا بالاجتهاد قومًا دون قوم، ولا زمانًا دون زمان، كما نؤكد أيضًا أن الاجتهاد الذي نسعى إليه يجب أن ينضبط بميزان الشرع والعقل معا، وألا يُترك نهبًا لغير المؤهلين وغير المتخصصين أو المتطاولين الذين يريدون هدم الثوابت تحت دعوى الاجتهاد أو التجديد، فالميزان دقيق، والمرحلة في غاية الدقة والخطورة ؛ لما يكتنفها من تحديات في الداخل والخارج.