السبت 10 ديسمبر 2022 06:55 صـ 17 جمادى أول 1444 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
العثور على «كنز علي بابا» بحوزة رجل أعمال في مصر الجديدةمخلوف يكشف عن تشكيل قوة جديدة في الشرق الأوسط بقيادة مصر والسعوديةقيادي بحزب المؤتمر يكشف خفايا وأسرار حول القمة العربية الصينية في السعوديةالرئيس السيسي يعود إلى أرض الوطن بعد مشاركته في القمة «العربية - الصينية» الأولى بالرياضمبادرة مغربية للتوصل لإستراتيجية لتحسين النظم الصحية في إفريقياروما تُرحب بموافقة الاتحاد الأوروبي على تمويل مشروع ربط كهربائي مع تونس بأكثر من 300 مليون يورونهب بضائع من خزائن بمبلغ 32 مليون يورو في برلينمسئول روسي: هناك العديد من مقترحات الوساطة لتسهيل تبادل السجناء مع الولايات المتحدةبلينكن: نلتزم بمنع الإبادة الجماعية والجرائم الفظيعة ومساءلة مرتكبيهاالولايات المتحدة وبولندا تبحثان القضايا الثنائية والإقليميةالولايات المتحدة تفرض عقوبات على ثلاثة كيانات روسية مرتبطة بنقل الطائرات بدون طيار من إيرانالولايات المتحدة وألمانيا تبحثان الحفاظ على وحدة الحلفاء في دعم أوكرانيا والتحديات الصينية

عربي ودولي

كارثة بيئية مقلقة.. ذوبان جليد جرينلاند يهدد 25 مدينة كبرى

يوما بعد يوم تظهر دراسات جديدة أزمات التغيير المناخي علي العالم مما تسبب في ذوبان الجليد، وجفاف بعض المناطق وتلف المحاصيل في دول أخرى، حيث كشفت دراسة حديثة، أن كوكب الأرض مقبل على "كارثة بيئية" كبرى، حتى وإن بادر العالم إلى إيقاف انبعاثات الغاز، بدءا من اليوم، والسبب في ذلك هو أن الضرر حصل أصلا، بسبب ما اقترفته أيادي البشر.


كارثة بيئية

وبحسب الدراسة المنشورة في صحيفة "نيتشر كلايمت تشانج"، فإن جزيرة جرينلاند، وهي الأكبر في العالم ستفقد كمية هائلة جدا من طبقة الجليد، بغض النظر عن الجهود العالمية الحالية.

وذكرت الدراسة بحسب " سكاي نيوز " أن 3.3 % من طبقة الجليد التي تغطي جرينلاند ستذوب بشكل حتمي، وهي تعادل 110 ترليون طن من الجليد.


ويرجع ارتفاع مستوى سطح البحر عادة إلى التمدد الحراري للمحيطات، إذ تأخذ المياه مساحة أكبر عندما ترتفع درجة حرارتها، وأيضا إلى ذوبان الأنهار الجليدية في الصفائح الجليدية.


ذوبان الجليد

وعند ذوبان هذا القدر من الجليد في الجزيرة، فإن ذلك يعني ارتفاع مستوى البحار والمحيطات بما يزيد عن 30 سنتيمترا، الأمر الذي يشكل تهديدًا للكثير من الدول التي تقع على السواحل.

ويرى خبراء أن هذه التوقعات أكثر تشاؤما من تقارير سابقة، فيما لم تحدد الدراسة السقف الزمني لحدوث هذه الكارثة بشكل دقيق، انطلاقا من الجزيرة التي تفوق مساحتها مليوني كيلومتر مربع.

لكن الباحثين رجحوا أن تحصل هذه الاضطرابات البيئية الكبرى على كوكب الأرض بين لحظتنا الراهنة وسنة 2100.

تغيير المناخ

وعاش العالم، خلال الصيف الحالي، على وقع كوارث بالجملة، فيما يقال إنها ناجمة عن تغير المناخ بدرجة أولى، بعدما سجلت عواصم أوروبية درجات حرارة قياسية ومواسم جفاف شديدة، في ظل حرائق اجتاحت عددًا من غابات المتوسط.

يقول الباحث في مركز الدراسات الجيولوجية للدنمارك وجرينلاند، وليام كولجان، وهو أحد المشاركين في الدراسة، إن المطلوب هو إيجاد خطط للتعامل مع الجليد الذي سيذوب في المستقبل القريب.


وفي حال ارتفاع مستوى البحر بما يتراوح بين 25 و30 سنتيمترا، بحلول 2050 في سواحل الولايات المتحدة، فإن ذلك ينذر بكوارث، حسب الخبراء، لأنه يعني زيادة حدوث الفيضانات المدمرة بخمس مرات.

أما الفيضانات المعتدلة، أو التي توصف بالأقل شدة، فإن حدوثها سيزداد بواقع عشر مرات، الأمر الذي ينذر بارتفاع مهول في الخسائر البشرية والمادية.

الدول الأكثر عرضة للكوارث

أما الدول الأخرى، مثل الجزر المنخفضة والبلدان النامية مثل بنجلاديش، فهي أكثر عرضة للكوارث، لا سيما أنها لم تقم بالشيء الكثير لأجل تطويق تداعيات تغير المناخ.

وعند حصول هذا الارتفاع الكبير في مستوى مياه البحر، فإن الدول المتضررة ستحتاج إلى مليارات الدولارات حتى تتأقلم مع الوضع الجديد.

الاحترار المستقبلي

وهذه التقديرات هي بالحد الأدنى لأنها لا تأخذ في الاعتبار الاحترار المستقبلي، كما أوضح المعد الرئيسي جيسون بوكس من الخدمة الجيولوجية الوطنية في الدنمارك وجرينلاند.

وقال بوكس لوكالة فرانس برس "هذا حد أدنى حذِر. كل ما يتطلبه الأمر هو أن يستمر المناخ في الاحترار حول جرينلاند حتى يكون التأثير أكبر".

وإذا تكررت مستويات الذوبان القصوى التي لوحظت في عام 2012 كل عام، فقد يصل ارتفاع المياه إلى حوالي 78 سنتيمترًا، وهو مرادف لغمر مناطق شاسعة على ارتفاعات منخفضة وإغراق سكانها.

في تقريرها المرجعي لعام 2021، قدرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أنه في ظل السيناريو الأسوأ لانبعاثات غازات الاحترار المناخي، فإن ذوبان الصفيحة الجليدية في جرينلاند سيسهم في ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار 18 سنتيمترًا بحلول عام 2100. أما المصدر الرئيسي الآخر لارتفاع مستوى سطح البحر فهو ذوبان الغطاء الجليدي في القطب الجنوبي.