النهار
الخميس 29 يناير 2026 10:03 مـ 10 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الصين تشدد قبضتها على الديون الإفريقية وتراهن على اليوان عالميًا مشروع «مسام» يتلف 1531 لغماً ومخلفات حربية في المكلا السعودية تحذر من خطورة الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار أسرة طلاب من أجل مصر المركزية بجامعة المنوفية في زيارة تثقيفية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب لتعزيز الوعى الثقافى والمعرفى 2 طن زيت مجهول تكشف مصنع صابون غير مرخص بالقناطر الخيرية رئيسة حي غرب شبرا الخيمة تقود خطة تجميلية موسعة بكورنيش النيل الرصاص يحسم خلافات الجيرة في مسطرد.. إصابة شقيقتين في مشاجرة مسلحة إقبال متزايد على تكويد التوك توك بالغربية.. والمحافظ يحذر من إيقاف أي مركبة غير مسجلة بعد 1 مارس 2026 محافظ جنوب سيناء يحرص على إستمرار اللقاءات الدورية مع مشايخ وعواقل وشباب البدو إيران في مواجهة أوروبا: عقوبات على مسؤولين وطهران توعد بعواقب ومناورات مع بكين وموسكو الاتحاد الافريقي يعلن عن العقوبات الموقعه علي المغرب والسنغال بمباراة نهائي امم افريقيا ٢٠٢٥ مؤتمر دولي يناقش استثمار الخطاب الديني والإعلامي لتعزيز وحماية حقوق المرأة

عربي ودولي

كارثة بيئية مقلقة.. ذوبان جليد جرينلاند يهدد 25 مدينة كبرى

يوما بعد يوم تظهر دراسات جديدة أزمات التغيير المناخي علي العالم مما تسبب في ذوبان الجليد، وجفاف بعض المناطق وتلف المحاصيل في دول أخرى، حيث كشفت دراسة حديثة، أن كوكب الأرض مقبل على "كارثة بيئية" كبرى، حتى وإن بادر العالم إلى إيقاف انبعاثات الغاز، بدءا من اليوم، والسبب في ذلك هو أن الضرر حصل أصلا، بسبب ما اقترفته أيادي البشر.


كارثة بيئية

وبحسب الدراسة المنشورة في صحيفة "نيتشر كلايمت تشانج"، فإن جزيرة جرينلاند، وهي الأكبر في العالم ستفقد كمية هائلة جدا من طبقة الجليد، بغض النظر عن الجهود العالمية الحالية.

وذكرت الدراسة بحسب " سكاي نيوز " أن 3.3 % من طبقة الجليد التي تغطي جرينلاند ستذوب بشكل حتمي، وهي تعادل 110 ترليون طن من الجليد.


ويرجع ارتفاع مستوى سطح البحر عادة إلى التمدد الحراري للمحيطات، إذ تأخذ المياه مساحة أكبر عندما ترتفع درجة حرارتها، وأيضا إلى ذوبان الأنهار الجليدية في الصفائح الجليدية.


ذوبان الجليد

وعند ذوبان هذا القدر من الجليد في الجزيرة، فإن ذلك يعني ارتفاع مستوى البحار والمحيطات بما يزيد عن 30 سنتيمترا، الأمر الذي يشكل تهديدًا للكثير من الدول التي تقع على السواحل.

ويرى خبراء أن هذه التوقعات أكثر تشاؤما من تقارير سابقة، فيما لم تحدد الدراسة السقف الزمني لحدوث هذه الكارثة بشكل دقيق، انطلاقا من الجزيرة التي تفوق مساحتها مليوني كيلومتر مربع.

لكن الباحثين رجحوا أن تحصل هذه الاضطرابات البيئية الكبرى على كوكب الأرض بين لحظتنا الراهنة وسنة 2100.

تغيير المناخ

وعاش العالم، خلال الصيف الحالي، على وقع كوارث بالجملة، فيما يقال إنها ناجمة عن تغير المناخ بدرجة أولى، بعدما سجلت عواصم أوروبية درجات حرارة قياسية ومواسم جفاف شديدة، في ظل حرائق اجتاحت عددًا من غابات المتوسط.

يقول الباحث في مركز الدراسات الجيولوجية للدنمارك وجرينلاند، وليام كولجان، وهو أحد المشاركين في الدراسة، إن المطلوب هو إيجاد خطط للتعامل مع الجليد الذي سيذوب في المستقبل القريب.


وفي حال ارتفاع مستوى البحر بما يتراوح بين 25 و30 سنتيمترا، بحلول 2050 في سواحل الولايات المتحدة، فإن ذلك ينذر بكوارث، حسب الخبراء، لأنه يعني زيادة حدوث الفيضانات المدمرة بخمس مرات.

أما الفيضانات المعتدلة، أو التي توصف بالأقل شدة، فإن حدوثها سيزداد بواقع عشر مرات، الأمر الذي ينذر بارتفاع مهول في الخسائر البشرية والمادية.

الدول الأكثر عرضة للكوارث

أما الدول الأخرى، مثل الجزر المنخفضة والبلدان النامية مثل بنجلاديش، فهي أكثر عرضة للكوارث، لا سيما أنها لم تقم بالشيء الكثير لأجل تطويق تداعيات تغير المناخ.

وعند حصول هذا الارتفاع الكبير في مستوى مياه البحر، فإن الدول المتضررة ستحتاج إلى مليارات الدولارات حتى تتأقلم مع الوضع الجديد.

الاحترار المستقبلي

وهذه التقديرات هي بالحد الأدنى لأنها لا تأخذ في الاعتبار الاحترار المستقبلي، كما أوضح المعد الرئيسي جيسون بوكس من الخدمة الجيولوجية الوطنية في الدنمارك وجرينلاند.

وقال بوكس لوكالة فرانس برس "هذا حد أدنى حذِر. كل ما يتطلبه الأمر هو أن يستمر المناخ في الاحترار حول جرينلاند حتى يكون التأثير أكبر".

وإذا تكررت مستويات الذوبان القصوى التي لوحظت في عام 2012 كل عام، فقد يصل ارتفاع المياه إلى حوالي 78 سنتيمترًا، وهو مرادف لغمر مناطق شاسعة على ارتفاعات منخفضة وإغراق سكانها.

في تقريرها المرجعي لعام 2021، قدرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أنه في ظل السيناريو الأسوأ لانبعاثات غازات الاحترار المناخي، فإن ذوبان الصفيحة الجليدية في جرينلاند سيسهم في ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار 18 سنتيمترًا بحلول عام 2100. أما المصدر الرئيسي الآخر لارتفاع مستوى سطح البحر فهو ذوبان الغطاء الجليدي في القطب الجنوبي.