النهار
الأحد 22 فبراير 2026 11:21 صـ 5 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزراء خارجية مصر والسعودية ودول عربية وإسلامية ومجلس التعاون والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي يعربون عن إدانتهم بشدة وقلقهم البالغ... كيف يرى الإعلام الإسرائيلي موقف أمريكا من الهجوم على إيران؟ داليا السواح: تعديل قانون 152 طوق نجاة للمشروعات الصغيرة ”إفراج” يتصدر الترند بعد عرض الحلقة الثالثة أسماء جلال تتخذ إجراءات قانونية ضد رامز جلال «رأس الأفعى»… دراما تستفز الجماعة وتعيد فتح الملفات المغلقة انطلاق الموسم السابع من «أحنا معاك» لاكتشاف مواهب مراكز الشباب في رمضان برعاية وزير الشباب والرياضة الكحلاوي والتهامي وماهر محمود يصدحون بالغناء والإنشاد الديني على ساحة الهناجر مي سليم: رفضت الجواز سنين علشان بنتي… ولسه بتنام جنبي شيرى عادل تتألق في «فن الحرب» اشادات قوية بدورها” كامل يهنئ بوريسينكو بتعيينه نائبًا لوزير الخارجية الروسي محافظ البحيرة تفاجئ معهد دمنهور الطبي: سرعة الحصول على خدمات الطوارىء والاستقبال

المحافظات

ألمانيا بصدد تأجيل إغلاق 3 محطات نووية بالبلاد على خلفية أزمة نقص الطاقة

• قرار ألمانيا باستئناف عمل المحطات النووية رغم مخالفته السياسات الألمانية يؤكد مدى تأثير "موسكو" على زعزعة السياسات في أوروبا.

• التمديد النووي لا يزال محفوفًا بالعقبات الفنية والقانونية والسياسية، كما قد يلزم هذا التمديد تعديل القوانين للسماح للمفاعلات النووية بالبقاء، لذلك تتزايد الحاجة إلى إجراءات التأمين والتخلص من النفايات النووية.

تخطط الحكومة الألمانية لمواصلة تشغيل آخر ثلاث محطات نووية لتوليد الكهرباء عاملة في البلاد، في ظل مخاوف شح الطاقة خلال موسم الشتاء المقبل.

فخلال الآونة القليلة الماضية، أعلن مسؤولون بالحكومة الألمانية أن ألمانيا تعتزم تأجيل إغلاق آخر ثلاث محطات للطاقة النووية في البلاد استعدادًا للنقص المحتمل في الطاقة خلال موسم الشتاء المقبل خاصةً بعد أزمة نقص إمدادات الطاقة الروسية إلى البلاد.

وعلى الرغم من أن هذه الخطوة مؤقتة، فإنها تمثل أول خروج عن السياسة الألمانية التي بدأت في أوائل العقد الأول من القرن الحالي للتخلص التدريجي من الطاقة النووية في ألمانيا والتي أصبحت مع مرور الوقت مكرسة في الإجماع السياسي.

في المقابل، لم يتم تبني القرار رسميًّا من قبل حكومة المستشار الألماني "أولاف شولتز"، ومن المرجح أن يتطلب هذا القرار تصويتًا في البرلمان، حيثُ أفاد ثلاثة من كبار المسؤولين الحكوميين أن بعض التفاصيل الخاصة بالقرار لا تزال قيد المناقشة، كما سيحتاج قرار مجلس الوزراء أيضًا إلى انتظار نتيجة تقييم احتياجات ألمانيا من الطاقة التي سيتم الانتهاء منها في الأسابيع المقبلة.

على الجانب الآخر، ففي حين أن القرار الرسمي قد يستغرق أسابيع، تعتقد الحكومة الألمانية أن هناك شرطين رئيسين يسمحان بتمديد مؤقت لاستمرار عمل المحطات النووية المصانع الثلاث المتبقية، خاصةً وأنه حال استمرار عملها حتى موسم الشتاء القادم، فإنه من المتوقع إغلاقها في 31 ديسمبر القادم.

وبحسب بعض التحليلات، فإن قرار الدولة الألمانية باستئناف عمل المحطات النووية رغم مخالفته السياسات الألمانية يؤكد مدى تأثير "موسكو" على زعزعة السياسات في أوروبا، وخاصة في ألمانيا، التي تتمتع مُنذ فترة طويلة بعلاقات اقتصادية وثيقة مع روسيا وتعتمد اعتمادًا كبيرًا على إمدادات الغاز الطبيعي الروسي.

من جانبه، فقد نفت المتحدثة باسم وزارة الاقتصاد، والتي تشرف على ملف الطاقة أن تكون الحكومة الألمانية قد اتخذت قرارًا بشأن إطالة عمر المحطات، مضيفة أن ذلك سيعتمد على نتائج التقييم المستمر لاحتياجات ألمانيا من الطاقة، ومضيفةً أن إطالة عمر المحطات الثلاث إلى ما بعد تاريخ الإغلاق الحالي ليست الحل المثالي لأزمة الطاقة التي تُلوّح في الأفق في ألمانيا خلال الشتاء القادم، خاصةً وأن ألمانيا تفتقر إلى الغاز الطبيعي تحديدًا، والذي يستخدم بشكل أساسي للتدفئة والتصنيع.

ومن خلال السماح للمحطات الثلاث باستئناف العمل، والتي تمثل معًا حوالي 6 ٪ من إنتاج الكهرباء في البلاد، ستقوم "برلين" بإلغاء الحاجة إلى استبدال محطات تعمل بالغاز أو الفحم بها، مما يسمح باستخدام الغاز الطبيعي في المناطق التي يمكن استخدامها فيها، أو أن يتم استبدال أنواع وقود أخرى به.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الألمانية صاغت أمرين تنفيذيين يحددان تدابير استباقية لخفض معدلات استهلاك الغاز والطاقة في البلاد خلال العامين المقبلين، بما في ذلك عن طريق خفض درجة الحرارة في المباني العامة، حيثُ يقدر منظم الطاقة في البلاد أن استهلاك الغاز سيحتاج إلى خفض بنسبة 20٪ إذا أرادت ألمانيا تجنب نقص الغاز خلال موسم الشتاء المقبل.

وفي الختام، فإن التمديد النووي لا يزال محفوفًا بالعقبات الفنية والقانونية والسياسية، كما قد يلزم هذا التمديد تعديل القوانين للسماح للمفاعلات النووية بالبقاء، لذلك تتزايد الحاجة إلى إجراءات التأمين والتخلص من النفايات النووية.