النهار
الخميس 15 يناير 2026 04:29 صـ 26 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
” طه حسين.. الأيام المنسية ” كتاب جديد لـ إبراهيم عبد العزيز بمعرض الكتاب تحركات مكثفة بجهاز العبور للإسراع بإنهاء مشروعات الإسكان وطرح الوحدات قريبًا بعد انتخاب النائب طارق رضوان رئيساً لها.. حقوق الإنسان بالنواب تُحدد ملامح خطة العمل بدور الانعقاد الجديد من نهر الأردن إلى الإسكندرية.. «عودين قصب وحلة قلقاس» كيف يحتفل الأقباط بالغطاس؟ آخر تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن إيران وجرينلاند.. ماذا قال؟ نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين: الهجوم الأمريكي على إيران خلال 24 ساعة الصحة تردّ على واقعة مستشفى الباجور.. وتؤكد: إحالة الطبيب والممرض للتحقيق حسام حسن : تأثرنا بغياب العدالة عن الكان الافريقى وأطالب بتدخل الفيفا إبراهيم عادل يعتذر للمصريين على ضياع حلم التتويج بالكان الافريقى مصطفى شوبير : قدمنا كل شئ ولم يحالفنا التوفيق الحزن يسيطر على وجوه لاعبى منتخب بعد الخسارة أمام السنغال خلاف مروري ينتهي بجريمة قتل.. المشدد 10 سنوات للمتهم بالمنيرة الغربية

المحافظات

ألمانيا بصدد تأجيل إغلاق 3 محطات نووية بالبلاد على خلفية أزمة نقص الطاقة

• قرار ألمانيا باستئناف عمل المحطات النووية رغم مخالفته السياسات الألمانية يؤكد مدى تأثير "موسكو" على زعزعة السياسات في أوروبا.

• التمديد النووي لا يزال محفوفًا بالعقبات الفنية والقانونية والسياسية، كما قد يلزم هذا التمديد تعديل القوانين للسماح للمفاعلات النووية بالبقاء، لذلك تتزايد الحاجة إلى إجراءات التأمين والتخلص من النفايات النووية.

تخطط الحكومة الألمانية لمواصلة تشغيل آخر ثلاث محطات نووية لتوليد الكهرباء عاملة في البلاد، في ظل مخاوف شح الطاقة خلال موسم الشتاء المقبل.

فخلال الآونة القليلة الماضية، أعلن مسؤولون بالحكومة الألمانية أن ألمانيا تعتزم تأجيل إغلاق آخر ثلاث محطات للطاقة النووية في البلاد استعدادًا للنقص المحتمل في الطاقة خلال موسم الشتاء المقبل خاصةً بعد أزمة نقص إمدادات الطاقة الروسية إلى البلاد.

وعلى الرغم من أن هذه الخطوة مؤقتة، فإنها تمثل أول خروج عن السياسة الألمانية التي بدأت في أوائل العقد الأول من القرن الحالي للتخلص التدريجي من الطاقة النووية في ألمانيا والتي أصبحت مع مرور الوقت مكرسة في الإجماع السياسي.

في المقابل، لم يتم تبني القرار رسميًّا من قبل حكومة المستشار الألماني "أولاف شولتز"، ومن المرجح أن يتطلب هذا القرار تصويتًا في البرلمان، حيثُ أفاد ثلاثة من كبار المسؤولين الحكوميين أن بعض التفاصيل الخاصة بالقرار لا تزال قيد المناقشة، كما سيحتاج قرار مجلس الوزراء أيضًا إلى انتظار نتيجة تقييم احتياجات ألمانيا من الطاقة التي سيتم الانتهاء منها في الأسابيع المقبلة.

على الجانب الآخر، ففي حين أن القرار الرسمي قد يستغرق أسابيع، تعتقد الحكومة الألمانية أن هناك شرطين رئيسين يسمحان بتمديد مؤقت لاستمرار عمل المحطات النووية المصانع الثلاث المتبقية، خاصةً وأنه حال استمرار عملها حتى موسم الشتاء القادم، فإنه من المتوقع إغلاقها في 31 ديسمبر القادم.

وبحسب بعض التحليلات، فإن قرار الدولة الألمانية باستئناف عمل المحطات النووية رغم مخالفته السياسات الألمانية يؤكد مدى تأثير "موسكو" على زعزعة السياسات في أوروبا، وخاصة في ألمانيا، التي تتمتع مُنذ فترة طويلة بعلاقات اقتصادية وثيقة مع روسيا وتعتمد اعتمادًا كبيرًا على إمدادات الغاز الطبيعي الروسي.

من جانبه، فقد نفت المتحدثة باسم وزارة الاقتصاد، والتي تشرف على ملف الطاقة أن تكون الحكومة الألمانية قد اتخذت قرارًا بشأن إطالة عمر المحطات، مضيفة أن ذلك سيعتمد على نتائج التقييم المستمر لاحتياجات ألمانيا من الطاقة، ومضيفةً أن إطالة عمر المحطات الثلاث إلى ما بعد تاريخ الإغلاق الحالي ليست الحل المثالي لأزمة الطاقة التي تُلوّح في الأفق في ألمانيا خلال الشتاء القادم، خاصةً وأن ألمانيا تفتقر إلى الغاز الطبيعي تحديدًا، والذي يستخدم بشكل أساسي للتدفئة والتصنيع.

ومن خلال السماح للمحطات الثلاث باستئناف العمل، والتي تمثل معًا حوالي 6 ٪ من إنتاج الكهرباء في البلاد، ستقوم "برلين" بإلغاء الحاجة إلى استبدال محطات تعمل بالغاز أو الفحم بها، مما يسمح باستخدام الغاز الطبيعي في المناطق التي يمكن استخدامها فيها، أو أن يتم استبدال أنواع وقود أخرى به.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الألمانية صاغت أمرين تنفيذيين يحددان تدابير استباقية لخفض معدلات استهلاك الغاز والطاقة في البلاد خلال العامين المقبلين، بما في ذلك عن طريق خفض درجة الحرارة في المباني العامة، حيثُ يقدر منظم الطاقة في البلاد أن استهلاك الغاز سيحتاج إلى خفض بنسبة 20٪ إذا أرادت ألمانيا تجنب نقص الغاز خلال موسم الشتاء المقبل.

وفي الختام، فإن التمديد النووي لا يزال محفوفًا بالعقبات الفنية والقانونية والسياسية، كما قد يلزم هذا التمديد تعديل القوانين للسماح للمفاعلات النووية بالبقاء، لذلك تتزايد الحاجة إلى إجراءات التأمين والتخلص من النفايات النووية.