النهار
الأربعاء 21 يناير 2026 03:45 صـ 2 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
واقعة تاريخية في دوري الدرجة الثانية.. مدير الكرة يقود مصر المقاصة للفوز أمام الفيوم ”منحة علماء المستقبل” رئيس جامعة الزقازيق يشارك في احتفالية إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتفوقين بالجامعات المصرية مجلس إدارة الاتحاد السكندري يوفر تذاكر اللقاء ووسائل الانتقال للجماهير الفريق قبل مواجهة سيراميكا غلق العديد من المحلات أبوابها في حالة من الترقب والحذر بطور سيناء غرفة الإسكندرية تطلق ندوة«مهارات التواصل فى بيئة العمل » الحوكمة الأخلاقية والمسؤولية الخوارزمية في التأمين وإعادة التأمين خناقة على كنبة.. مصرع سبعيني على يد شقيق زوجته إثر مشاجرة بالتراشق بالأحجار في قنا محافظ القليوبية يتابع جهود السيطرة على حريق مصنع أطباق بلاستيك بالعبور إخماد حريق داخل مصنع أطباق بلاستيك بمدينة العبور دون إصابات حريق مفزع داخل سايبر بسنتر شهير في العبور والحماية المدنية تتدخل عقب إعلانها عرضه حصريا علي شاشتها.. DMC تكشف عن البرومو الدعائي الرسمى لمسلسل ” عرض وطلب” طن ملح و475 كيلو زبدة وتونة مهربة.. تموين القليوبية يضبط مخالفات بالجملة

مقالات

د. مدحت حماد يكتب: سؤال منطقى وبسيط هو: ماذا لو نجحت المقاومة الفلسطينية فى تحرير القدس بدعم من إيران؟ (3)

الدكتور مدحت حماد
الدكتور مدحت حماد

قلنا فى الحلقة الماضية إننا سنفترض أن المقاومة الفلسطينية، بدعم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قد تمكنت من تحقيق النصر على الجيش الإسرائيلى. ليكون السؤال هو: ما النتائج؟ وكيف ستبدو خريطة فلسطين وما حولها؟ وإلى أى مدى سيكون هذا النصر؟ وما نطاقه الجغرافى؟ وهل سيهدِّد "وجود إسرائيل" كدولة تعترف بها الأمم المتحدة؟ أم ستقتصر دوائره على الأراضى التى تم احتلالها فى عام 1967؟ أم سينتهى بزوال إسرائيل؟!.

إن الإجابة عن هذا السؤال المركّب تقتضى أن نحدّد مدى وطبيعة النصر العسكرى، سنفترض هنا أن النصر الذى تحقق هو "تحرير القدس الشرقية" من الاحتلال الإسرائيلى.

الواقع أنه إذا ما تحقق هذا السيناريو سنكون بصدد تحول جذرى شامل واستراتيجى فى المعادلات التالية:

١- المعادلة الفلسطينية الفلسطينية.

٢- المعادلة الفلسطينية الأردنية.

٣- المعادلة الفلسطينية العربية.

فيما يخص المعادلة الفلسطينية الفلسطينية، حتما سوف تتصدر حماس والجهاد وكل المنظمات الجهادية المشهد الفلسطينى برمته، وذلك على حساب السلطة الفلسطينية، بل ربما دانت القضية الفلسطينية بأسرها لقوى المقاومة الفلسطينية.

هنا نتوقع أن تقوم إسرائيل بدعم وتقوية السلطة الفلسطينية اقتصاديًا وأمنيًا بل عسكريًا، سعيًا لخلق صدام عسكرى فلسطينى فلسطينى، على غرار ما كان قد حدث من صدام سياسى أسفر عن انقسام الفلسطينيين وانفراد حماس بغزة.

أما بخصوص المعادلتين الفلسطينية الأردنية، والفلسطينية العربية، فالمؤكد أن ينال هذا الانتصار العسكرى من المكانة التاريخية للأردن، بوصفها صاحبة الولاية الإسلامية على القدس والمسجد الأقصى، ومن ثم فمن المتوقع أن تعمل الأردن على إجهاض نتائج هذا الانتصار، لا احتوائه، عبر تعظيم كل أنواع الشراكة مع السلطة الفلسطينية وإسرائيل، بل ربما انضمت كل من الإمارات، السعودية ومصر لهذا الحلف الجديد تحت راية مجابهة والتصدى للتمدد الاستراتيجى الإيرانى فى شرق المتوسط عبر بوابة القدس وفلسطين.

من هنا فإن تحقيق هدف "تحرير القدس الشرقية" بواسطة المقاومة الفلسطينية، سيشكّل فى حد ذاته مدخلًا لحقبة جديدة من الصراعات الإقليمية المرتبطة بفلسطين، حيث ستكون إيران كما قلنا فى خلفية هذا الانتصار والتحرير، بصفتها الداعم والحليف الاستراتيجى للمقاومة الفلسطينية.

لهذا، فإننا نعتقد فى أن تحقق هذا الحُلم العربى الإسلامى، إنما يعتمد بشكل جوهرى وكلى، على وحدة الصف الفلسطينى، وتكامل الدور الفلسطينى العربى، والقبول بالظهير الإسلامى الإيرانى، وأنه إن لم يتحقق أى من هذه الشروط الثلاثة، فإنّ سعى قوى المقاومة الفلسطينية الإسلامية لقيادة القضية، أقصد قضية تحرير القدس، قيادة منفردة سيظل هو الغالب ومتصاعدًا وغالبًا ما ستنجح فى ذلك خلال السنوات القليلة القادمة.

حيث من المؤكد أنها سوف تنجح فى بناء قدرات عسكرية نوعية، استعدادًا ليس فقط لتحرير القدس والمسجد الأقصى، إنما سيكون هذا التحرير بمثابة انطلاقة حقيقية لتحرير كامل الأراضى الفلسطينية المحتلة منذ عام ١٩٤٨ وبالتالى زوال إسرائيل من الخريطة السياسية للشرق الأوسط بصفة عامة ومنطقة الشام وشرق المتوسط بصفة خاصة.

وللحديث بقية.