النهار
السبت 31 أكتوبر 2026 06:50 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية يحذر من تجاوز النفط 120 دولارًا حال تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران إصابة شخصين في حادث سير على طريق الرافد الدولي ببلطيم ”النهار” تنشر أسماء وحالة 17 مصابًا في انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي الشرقي بأسيوط ميناء الإسكندرية يستقبل السفينة السياحية «MSC LIRICA» وعلى متنها 1677 سائحًا 100 ألف جنيه للوفاة.. رئيس الرقابة المالية يوجه بسرعة صرف تعويضات حادث الطريق الأوسطي جامعة المنوفية تنظم زيارة ميدانية لطلاب الكليات الطبية إلى مجمع الجلاء العسكري ضبط شخصين وفتاتين بكفر الشيخ بعد تداول فيديو لأفعال منافية للآداب بعد قليل.. غلق صناديق التصويت بانتخابات رئيس النادي الإسماعيلي محافظ الغربية: جامعة طنطا الذراع العلمي للمحافظة وشريك رئيسي في دعم خطط التنمية وتعزيز الوعي الوطني بسبب خلافات أسرية.. شقيق ينهي حياة شقيقته بقرية شدموه في الفيوم أهالي البرلس يرسمون صورة بطلة تحدي القراءة العربي على مداخل المدينة احتفالًا بفوزها بالمركز الأول طفل 5 سنوات ضحية.. إصابة 3 في تصادم موتوسيكل وجرار زراعي بطريق المطرية - المنزلة

مقالات

د. مدحت حماد يكتب: سؤال منطقى وبسيط هو: ماذا لو نجحت المقاومة الفلسطينية فى تحرير القدس بدعم من إيران؟ (3)

الدكتور مدحت حماد
الدكتور مدحت حماد

قلنا فى الحلقة الماضية إننا سنفترض أن المقاومة الفلسطينية، بدعم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قد تمكنت من تحقيق النصر على الجيش الإسرائيلى. ليكون السؤال هو: ما النتائج؟ وكيف ستبدو خريطة فلسطين وما حولها؟ وإلى أى مدى سيكون هذا النصر؟ وما نطاقه الجغرافى؟ وهل سيهدِّد "وجود إسرائيل" كدولة تعترف بها الأمم المتحدة؟ أم ستقتصر دوائره على الأراضى التى تم احتلالها فى عام 1967؟ أم سينتهى بزوال إسرائيل؟!.

إن الإجابة عن هذا السؤال المركّب تقتضى أن نحدّد مدى وطبيعة النصر العسكرى، سنفترض هنا أن النصر الذى تحقق هو "تحرير القدس الشرقية" من الاحتلال الإسرائيلى.

الواقع أنه إذا ما تحقق هذا السيناريو سنكون بصدد تحول جذرى شامل واستراتيجى فى المعادلات التالية:

١- المعادلة الفلسطينية الفلسطينية.

٢- المعادلة الفلسطينية الأردنية.

٣- المعادلة الفلسطينية العربية.

فيما يخص المعادلة الفلسطينية الفلسطينية، حتما سوف تتصدر حماس والجهاد وكل المنظمات الجهادية المشهد الفلسطينى برمته، وذلك على حساب السلطة الفلسطينية، بل ربما دانت القضية الفلسطينية بأسرها لقوى المقاومة الفلسطينية.

هنا نتوقع أن تقوم إسرائيل بدعم وتقوية السلطة الفلسطينية اقتصاديًا وأمنيًا بل عسكريًا، سعيًا لخلق صدام عسكرى فلسطينى فلسطينى، على غرار ما كان قد حدث من صدام سياسى أسفر عن انقسام الفلسطينيين وانفراد حماس بغزة.

أما بخصوص المعادلتين الفلسطينية الأردنية، والفلسطينية العربية، فالمؤكد أن ينال هذا الانتصار العسكرى من المكانة التاريخية للأردن، بوصفها صاحبة الولاية الإسلامية على القدس والمسجد الأقصى، ومن ثم فمن المتوقع أن تعمل الأردن على إجهاض نتائج هذا الانتصار، لا احتوائه، عبر تعظيم كل أنواع الشراكة مع السلطة الفلسطينية وإسرائيل، بل ربما انضمت كل من الإمارات، السعودية ومصر لهذا الحلف الجديد تحت راية مجابهة والتصدى للتمدد الاستراتيجى الإيرانى فى شرق المتوسط عبر بوابة القدس وفلسطين.

من هنا فإن تحقيق هدف "تحرير القدس الشرقية" بواسطة المقاومة الفلسطينية، سيشكّل فى حد ذاته مدخلًا لحقبة جديدة من الصراعات الإقليمية المرتبطة بفلسطين، حيث ستكون إيران كما قلنا فى خلفية هذا الانتصار والتحرير، بصفتها الداعم والحليف الاستراتيجى للمقاومة الفلسطينية.

لهذا، فإننا نعتقد فى أن تحقق هذا الحُلم العربى الإسلامى، إنما يعتمد بشكل جوهرى وكلى، على وحدة الصف الفلسطينى، وتكامل الدور الفلسطينى العربى، والقبول بالظهير الإسلامى الإيرانى، وأنه إن لم يتحقق أى من هذه الشروط الثلاثة، فإنّ سعى قوى المقاومة الفلسطينية الإسلامية لقيادة القضية، أقصد قضية تحرير القدس، قيادة منفردة سيظل هو الغالب ومتصاعدًا وغالبًا ما ستنجح فى ذلك خلال السنوات القليلة القادمة.

حيث من المؤكد أنها سوف تنجح فى بناء قدرات عسكرية نوعية، استعدادًا ليس فقط لتحرير القدس والمسجد الأقصى، إنما سيكون هذا التحرير بمثابة انطلاقة حقيقية لتحرير كامل الأراضى الفلسطينية المحتلة منذ عام ١٩٤٨ وبالتالى زوال إسرائيل من الخريطة السياسية للشرق الأوسط بصفة عامة ومنطقة الشام وشرق المتوسط بصفة خاصة.

وللحديث بقية.