النهار
الجمعة 6 نوفمبر 2026 07:58 مـ 25 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سفير اليونان يحضر الجمعية العمومية لنادي التجديف اليوناني بالقاهرة تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الهجرة غير الشرعية بين مصر واليونان ” خيوط خالدة” معرض مكسيكي فى المتحف القومى للحضارة المصرية منتخب الشاطئية يهزم العراق بخماسية في بطولة كأس العرب هشام إسماعيل: انسحبت من بطولة «إجازة سعيدة» بعد وفاة والدتي.. وميدو عادل قدم الدور أفضل مني وزير الرياضة يتابع منافسات ربع نهائي كأس العالم للتنس تحت 16 عامًا.. ويدعم الفراعنة أمام التشيك «أكبر المغفلين في العالم».. كيف فضحت الانتخابات الأمريكية عجز الشارع الإسرائيلي؟ زلزال الكونجرس يضرب تل أبيب.. إسرائيل أمام مرآة التحولات الأمريكية الكبرى توفيت منذ 3 سنوات.. سر العثور على هيكل عظمي لطبيبة عيون داخل شقتها بالهرم مدير مستشفى المقطم يكشف كواليس الحصول على ترخيص زراعة الكبد: عاهدت نفسي على تحويل ألم فقد والدي إلى أمل يمنح المرضى فرصة... - عمره 67 عامًا.. مصرع مسن صدمه موتوسيكل في قنا الجامعة العربية تدين الاعتداء على قوات حرس الحدود المصرية وتؤكد تضامنها الكامل مع مصر

مقالات

د. مدحت حماد يكتب: سؤال منطقى وبسيط هو: ماذا لو نجحت المقاومة الفلسطينية فى تحرير القدس بدعم من إيران؟ (3)

الدكتور مدحت حماد
الدكتور مدحت حماد

قلنا فى الحلقة الماضية إننا سنفترض أن المقاومة الفلسطينية، بدعم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قد تمكنت من تحقيق النصر على الجيش الإسرائيلى. ليكون السؤال هو: ما النتائج؟ وكيف ستبدو خريطة فلسطين وما حولها؟ وإلى أى مدى سيكون هذا النصر؟ وما نطاقه الجغرافى؟ وهل سيهدِّد "وجود إسرائيل" كدولة تعترف بها الأمم المتحدة؟ أم ستقتصر دوائره على الأراضى التى تم احتلالها فى عام 1967؟ أم سينتهى بزوال إسرائيل؟!.

إن الإجابة عن هذا السؤال المركّب تقتضى أن نحدّد مدى وطبيعة النصر العسكرى، سنفترض هنا أن النصر الذى تحقق هو "تحرير القدس الشرقية" من الاحتلال الإسرائيلى.

الواقع أنه إذا ما تحقق هذا السيناريو سنكون بصدد تحول جذرى شامل واستراتيجى فى المعادلات التالية:

١- المعادلة الفلسطينية الفلسطينية.

٢- المعادلة الفلسطينية الأردنية.

٣- المعادلة الفلسطينية العربية.

فيما يخص المعادلة الفلسطينية الفلسطينية، حتما سوف تتصدر حماس والجهاد وكل المنظمات الجهادية المشهد الفلسطينى برمته، وذلك على حساب السلطة الفلسطينية، بل ربما دانت القضية الفلسطينية بأسرها لقوى المقاومة الفلسطينية.

هنا نتوقع أن تقوم إسرائيل بدعم وتقوية السلطة الفلسطينية اقتصاديًا وأمنيًا بل عسكريًا، سعيًا لخلق صدام عسكرى فلسطينى فلسطينى، على غرار ما كان قد حدث من صدام سياسى أسفر عن انقسام الفلسطينيين وانفراد حماس بغزة.

أما بخصوص المعادلتين الفلسطينية الأردنية، والفلسطينية العربية، فالمؤكد أن ينال هذا الانتصار العسكرى من المكانة التاريخية للأردن، بوصفها صاحبة الولاية الإسلامية على القدس والمسجد الأقصى، ومن ثم فمن المتوقع أن تعمل الأردن على إجهاض نتائج هذا الانتصار، لا احتوائه، عبر تعظيم كل أنواع الشراكة مع السلطة الفلسطينية وإسرائيل، بل ربما انضمت كل من الإمارات، السعودية ومصر لهذا الحلف الجديد تحت راية مجابهة والتصدى للتمدد الاستراتيجى الإيرانى فى شرق المتوسط عبر بوابة القدس وفلسطين.

من هنا فإن تحقيق هدف "تحرير القدس الشرقية" بواسطة المقاومة الفلسطينية، سيشكّل فى حد ذاته مدخلًا لحقبة جديدة من الصراعات الإقليمية المرتبطة بفلسطين، حيث ستكون إيران كما قلنا فى خلفية هذا الانتصار والتحرير، بصفتها الداعم والحليف الاستراتيجى للمقاومة الفلسطينية.

لهذا، فإننا نعتقد فى أن تحقق هذا الحُلم العربى الإسلامى، إنما يعتمد بشكل جوهرى وكلى، على وحدة الصف الفلسطينى، وتكامل الدور الفلسطينى العربى، والقبول بالظهير الإسلامى الإيرانى، وأنه إن لم يتحقق أى من هذه الشروط الثلاثة، فإنّ سعى قوى المقاومة الفلسطينية الإسلامية لقيادة القضية، أقصد قضية تحرير القدس، قيادة منفردة سيظل هو الغالب ومتصاعدًا وغالبًا ما ستنجح فى ذلك خلال السنوات القليلة القادمة.

حيث من المؤكد أنها سوف تنجح فى بناء قدرات عسكرية نوعية، استعدادًا ليس فقط لتحرير القدس والمسجد الأقصى، إنما سيكون هذا التحرير بمثابة انطلاقة حقيقية لتحرير كامل الأراضى الفلسطينية المحتلة منذ عام ١٩٤٨ وبالتالى زوال إسرائيل من الخريطة السياسية للشرق الأوسط بصفة عامة ومنطقة الشام وشرق المتوسط بصفة خاصة.

وللحديث بقية.