النهار
الأحد 4 أكتوبر 2026 04:09 مـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
البيت الروسي بالقاهرة ينظم يوم الثقافة الروسية لطلاب المدارس رئيس جامعة دمنهور: تأهيل الطلاب لسوق العمل وريادة الأعمال أولوية مدير أمن بني سويف يتابع حملة بببا أسفرت عن إزالة 318 حالة إشغال عبدالناصر زيدان يكشف حكام قمة الأهلي والزمالك بورفؤاد تكثف حملات جمع الكلاب الضالة ونقلها إلى مأوى القابوطي الصلح ينهي مشاجرة بمستشفى الفيوم والصحة تشدد على قنوات الشكاوى موسى مصطفى موسى يحسم الجدل حول رئاسته لـ الغد مدى الحياة: شائعة ولا يوجد نص قانوني بذلك موسى مصطفى موسى لـ النهار: جمّدنا نشاط حزب الغد أسبوعين لإعادة التنظيم.. ونستعد للمحليات بتحالف انتخابي يضم أحزابًا وشبابًا محافظ كفر الشيخ: نصر أكتوبر أعاد للمصريين الثقة في تجاوز المستحيل رئيس شعبة المواد البترولية يوضح: توقعاتي لأسعار البنزين شخصية ولجنة التسعير لم تنعقد مصرع طفل 4 سنوات غرقًا في نهر النيل خلال اللهو بمركز دشنا بقنا أستاذة بجامعة مدينة السادات ضمن أفضل 100 عالم في العالم بالكيمياء

مقالات

د. مدحت حماد يكتب: سؤال منطقى وبسيط هو: ماذا لو نجحت المقاومة الفلسطينية فى تحرير القدس بدعم من إيران؟ (3)

الدكتور مدحت حماد
الدكتور مدحت حماد

قلنا فى الحلقة الماضية إننا سنفترض أن المقاومة الفلسطينية، بدعم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قد تمكنت من تحقيق النصر على الجيش الإسرائيلى. ليكون السؤال هو: ما النتائج؟ وكيف ستبدو خريطة فلسطين وما حولها؟ وإلى أى مدى سيكون هذا النصر؟ وما نطاقه الجغرافى؟ وهل سيهدِّد "وجود إسرائيل" كدولة تعترف بها الأمم المتحدة؟ أم ستقتصر دوائره على الأراضى التى تم احتلالها فى عام 1967؟ أم سينتهى بزوال إسرائيل؟!.

إن الإجابة عن هذا السؤال المركّب تقتضى أن نحدّد مدى وطبيعة النصر العسكرى، سنفترض هنا أن النصر الذى تحقق هو "تحرير القدس الشرقية" من الاحتلال الإسرائيلى.

الواقع أنه إذا ما تحقق هذا السيناريو سنكون بصدد تحول جذرى شامل واستراتيجى فى المعادلات التالية:

١- المعادلة الفلسطينية الفلسطينية.

٢- المعادلة الفلسطينية الأردنية.

٣- المعادلة الفلسطينية العربية.

فيما يخص المعادلة الفلسطينية الفلسطينية، حتما سوف تتصدر حماس والجهاد وكل المنظمات الجهادية المشهد الفلسطينى برمته، وذلك على حساب السلطة الفلسطينية، بل ربما دانت القضية الفلسطينية بأسرها لقوى المقاومة الفلسطينية.

هنا نتوقع أن تقوم إسرائيل بدعم وتقوية السلطة الفلسطينية اقتصاديًا وأمنيًا بل عسكريًا، سعيًا لخلق صدام عسكرى فلسطينى فلسطينى، على غرار ما كان قد حدث من صدام سياسى أسفر عن انقسام الفلسطينيين وانفراد حماس بغزة.

أما بخصوص المعادلتين الفلسطينية الأردنية، والفلسطينية العربية، فالمؤكد أن ينال هذا الانتصار العسكرى من المكانة التاريخية للأردن، بوصفها صاحبة الولاية الإسلامية على القدس والمسجد الأقصى، ومن ثم فمن المتوقع أن تعمل الأردن على إجهاض نتائج هذا الانتصار، لا احتوائه، عبر تعظيم كل أنواع الشراكة مع السلطة الفلسطينية وإسرائيل، بل ربما انضمت كل من الإمارات، السعودية ومصر لهذا الحلف الجديد تحت راية مجابهة والتصدى للتمدد الاستراتيجى الإيرانى فى شرق المتوسط عبر بوابة القدس وفلسطين.

من هنا فإن تحقيق هدف "تحرير القدس الشرقية" بواسطة المقاومة الفلسطينية، سيشكّل فى حد ذاته مدخلًا لحقبة جديدة من الصراعات الإقليمية المرتبطة بفلسطين، حيث ستكون إيران كما قلنا فى خلفية هذا الانتصار والتحرير، بصفتها الداعم والحليف الاستراتيجى للمقاومة الفلسطينية.

لهذا، فإننا نعتقد فى أن تحقق هذا الحُلم العربى الإسلامى، إنما يعتمد بشكل جوهرى وكلى، على وحدة الصف الفلسطينى، وتكامل الدور الفلسطينى العربى، والقبول بالظهير الإسلامى الإيرانى، وأنه إن لم يتحقق أى من هذه الشروط الثلاثة، فإنّ سعى قوى المقاومة الفلسطينية الإسلامية لقيادة القضية، أقصد قضية تحرير القدس، قيادة منفردة سيظل هو الغالب ومتصاعدًا وغالبًا ما ستنجح فى ذلك خلال السنوات القليلة القادمة.

حيث من المؤكد أنها سوف تنجح فى بناء قدرات عسكرية نوعية، استعدادًا ليس فقط لتحرير القدس والمسجد الأقصى، إنما سيكون هذا التحرير بمثابة انطلاقة حقيقية لتحرير كامل الأراضى الفلسطينية المحتلة منذ عام ١٩٤٨ وبالتالى زوال إسرائيل من الخريطة السياسية للشرق الأوسط بصفة عامة ومنطقة الشام وشرق المتوسط بصفة خاصة.

وللحديث بقية.