النهار
الأربعاء 7 يناير 2026 10:19 صـ 18 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
المحبة تجمع الجميع.. محافظ القليوبية ومدير الأمن يشاركان الأقباط صلاة القداس محافظ الدقهلية يشهد قداس عيد الميلاد بمطرانية السيدة العذراء مريم والملاك ميخائيل بالمنصورة موعد مباراة منتخب مصر وكوت ديفوار في ربع نهائي أمم إفريقيا كوت ديفوار تتخطى بوركينا فاسو بثلاثية وتضرب موعدًا مع مصر القوات المسلحة تصرف 100 ألف جنيه تعويضات لأسر الشهداء والمصابين في الحروب السابقة رئيس الكنيسة الأسقفية يشارك في قداس عيد الميلاد بالعاصمة الأدارية الجديدة محافظ أسيوط يزور دير السيدة العذراء المحرق للتهنئة بعيد الميلاد المجيد محافظ المنوفية يهدي الأنبا بنيامين هدية تذكارية.. ويؤكد: الأعياد تعزز الوحدة الوطنية إطلاق مبادرة “مجلس العرب لصناع المحتوى” رسميًا تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية مهرجان المسرح العربي ووزارة الثقافة يكرمان نخبة من النجوم ورموز الإبداع المسرحي نقابة المهندسين بالاسكندرية تطلق وحدة الخدمات النقابية المتنقلة لخدمة المهندسين بعملهم الطرح الاستثماري بالهيئات الشبابية والرياضية يتصدر اولويات أجندة وكيل وزارة الشباب والرياضة بالإسكندرية

تقارير ومتابعات

المفتي في افتتاح أول دورة لتأهيل المأذونين: قضية الطلاق من أكثر القضايا التي تؤرق المجتمع

قال فضيلة الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن القضايا الأَوْلَى بالعناية في حاضرنا هذا هي التعامل مع مسائل الشأن العام وقضايا الأمن القومي، ولا شك أن قضية الاستقرار الأسري والمجتمعي تأتي على رأس هذه القضايا وفي مقدمتها".

 

وأضاف أن قضية الطلاق تُعد من أكثر القضايا التي تؤرق المجتمع كله، لما لها من آثار وخيمة مدمرة على الأسرة المصرية وعلى المجتمع كله؛ خاصة مع تفشي حالات الطلاق بنسبٍ كبيرة يعقُبها الندم عادةً ومحاولة استدراك ما وقع فيه المتلفِّظ متسرعًا؛ الأمر الذي يستلزم منا جميعًا وقفةً جادةً لرفع درجة الوعي عند المواطنين بمخاطر الإقدام على الطلاق عند عدم استحالة العشرة، وما يترتب عليه من آثارٍ اجتماعية خطيرة لا تخفى على أحد؛ فهي قضية وعي في المقام الأول.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها فضيلته خلال افتتاحه دورة تدريب المأذونين بوزارة العدل، وهي تعد أول مبادرة من نوعها لتدريب المأذونين على التحقيق في الطلاق.

 

وأشار فضيلة المفتي إلى أنه لا بد لجميع المؤسسات المعنية من مواجهة هذه الظاهرة عبر استراتيجيات وآليات وإجراءات مناسبة، ولا ريب أن العمل التشاركي بين سائر الجهات المعنية يأتي في طليعة هذه الاستراتيجيات، ويأتي التأهيل والتدريب في مقدمة الآليات اللازمة لتحقيق الأهداف المشتركة.

 

وتابع مفتي الجمهورية: "إننا نعيش في عصر التأهيل والتدريب وبناء القدرات، وهذا التأهيل أمرٌ ضروريٌّ إذا كان في سبيل مواجهة إحدى القضايا التي تؤثر على الأهداف القومية والمجتمعية كقضية ازدياد نسب الطلاق، وإذا كان التدريبُ في مآلِه صقلًا لمهاراتٍ يحتاج إليها المتدرب في أداء عمله على الوجه الأكمل، وفي وسيلته نقلًا لمعارفَ وأدواتٍ من المدرِّب إلى المتدرِّب؛ فإن العلاقة بين المدرِّب والمتدرِّب إذا كانت بين طرفين متشاركين في قضايا متقاطعة ولتحقيق أهدافٍ مشتركة فإنها لا تعني بحالٍ تمييزًا أو تفاضلًا بينهما؛ بل إنها عملية تشاركية؛ حيث يُشارِك المدرِّب خبراته ومعارفه في سبيل صقل مهارات المتدرِّب وتحديد إجراءاتٍ محددةٍ لتحقيق الهدف المشترك".

 

وأكد أن التأهيل والتدريب عملية مستمرة على المستوى الفردي والقومي، فهي أحد مقومات الجمهورية الجديدة؛ يُعبِّر عن ذلك اهتمام الدولة بالتأهيل وبناء القدرات على كافة الأوجه.

 

وقال فضيلة المفتي: "استجابةً لنداء الدين والوطن في حل المشكلات الزوجية رأينا في دار الإفتاء المصرية أن نضطلع بدورنا في قضية بناء الوعي التي تركِّز عليها جميع أجهزة الدولة فيما يخص الشأن العام، وبخاصة المشكلات الأسرية والزوجية وما يترتب عليها من زيادة وتيرة الطلاق، وهي قضية أمن قومي".

 

وأضاف أنه من هنا كانت هذه الدورة التأهيلية التي تُعد تطبيقًا للرؤية الوطنية على أحد أهم القضايا الأسرية، وهي الإشكالات الزوجية وما يترتب عليها من ازدياد نسب الطلاق؛ لتفعيل الجمهورية الجديدة التي يقودنا فيها فخامة السيد الرئيس للنهوض بالأمة ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية في سبيل الوصول بأبنائها إلى دوام الأمن والاستقرار والرفاه.

 

وأوضح مفتي الجمهورية أننا في سبيل مواجهة هذه القضية الشائكة لفي حاجةٍ إلى التكاتف والتعاون بين مؤسسات الدولة في المسائل المشتركة والمجالات المتقاطعة كلٌّ بما يستطيع أن يساهم به من منطلَق صلاحياته ومسئولياته؛ وذلك في سبيل الحفاظ على الأسرة المصرية التي يمثل استقرارُها نواةَ مجتمعنا ومركزَ بناء نهضتنا المصرية؛ تلك النهضة التي تمثِّل رؤية قائدنا ورسالته، والتي أمرنا الله تعالى بالسعي إليها في إطار ما أوجب علينا من عبادةٍ وعمرانٍ.

 

وتوجه فضيلة المفتي بخالص الشكر للسيد المستشار عمر مروان وزير العدل على ما قدمه من اهتمامٍ لإتمام هذه الدورة في إطار جهوده الملموسة في التطوير والعناية بقضايا الوطن والمواطنين.

كما توجه بالشكر للسادة المأذونين على حضورهم الذي يُعبِّر عن مدى حرصهم على القيام بدورهم الحيوي في وطنهم على أكمل وجهٍ، واهتمامهم بقضاياه، وقناعتهم بمفاهيم بناء الوعي وأهمية التأهيل والتدريب كآلية لتحقق ما تصبو إليه الأفراد والمؤسسات والأوطان.