النهار
الخميس 29 أكتوبر 2026 09:49 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حقوق مصر المائية و«ثروة الأمطار» والطاقة المتجددة.. 3 مسارات ترسم مستقبل التعاون بحوض النيل ضبط 318 عبوة مواد غذائية منتهية الصلاحية داخل محل تجاري بالإسكندرية مكتبة الإسكندرية تطلق برنامجًا تلفزيونيًا لتوثيق «ذاكرة مصر المعاصرة» بعد توقف 4 سنوات.. زراعة الإسكندرية تعيد تشغيل مصنع الألبان بتكلفة 3 ملايين جنيه حالتهما خطرة.. إصابة شابين في انقلاب موتوسيكل أعلى كوبري دندرة بقنا ماس كهربائي يشعل النيران في سيارة ملاكي بالطريق الدولي بالإسكندرية مصرع فتاة وإصابة 8 أشخاص في انقلاب ميكروباص بالطريق الزراعي بأسيوط مكتبة الإسكندرية تستضيف ورشة دولية لتطوير الفضاءات الحضرية التاريخية جولد بيليون تكشف توقعات أسعار الذهب في مصر بعد رفع الفائدة 1% 130 دولة تؤيد إنهاء الحصار على كوبا.. ورئيسها: انتصار للشعب الكوبي بدأت بـ«مش هتخلفي غير لما تخسي» وانتهت بـ«حقك عليا».. تفاصيل أزمة عمرها 5 سنوات بين آيتن عامر وشيماء سيف موعد مباراة الأهلي القادمة بعد الفوز أمام مودرن سبورت

أهم الأخبار

وزيرة البيئة تستعرض خطط مصر لمواجهة تغير المناخ

فؤاد: مصر ستدعم المملكة المتحدة في خلق التزام حقيقي نحو ملف التكيف مع آثار تغير المناخ

وزيرة البيئة: الشباب لا بد أن يكون جزء من الحوار والحل لمواجهة آثار تغير المناخ

أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، خلال مشاركتها في قمة تأثير التنمية المستدامة 2021 (عبر خاصية الفيديو كونفرانس) ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في جلسة حلول الاستدامة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن العالم يعلق آمال كبيرة على مؤتمر المناخ لعام 2021 (COP 26)، خاصة في ظل تحديات جائحة كورونا ومطالبات الدول لرفع الطموح وتحديث مؤشرات المناخ، والعمل على إجراءات صفر انبعاثات، فالزخم حول اتفاق باريس اختلف عن وقت دخوله حيز التنفيذ، في ظل تأثيرات كورونا وتأثيرات تغير المناخ القاسية التي لم تفرق بين الدول النامية والمتقدمة؛ لذا يأمل الجميع الخروج من المؤتمر بكتاب عمل اتفاق باريس والإجماع على نص ملزم للجميع وعادل ومتوازن.

وأشارت وزيرة البيئة، إلى أن مصر ستقدم كل الدعم للزملاء من المملكة المتحدة في مهمتهم الصعبة لانجاح المؤتمر في ظل كل هذه التحديات، مشيرة إلى تعاون مصر المتواصل مع المملكة المتحدة وخاصة في دعم ملف التكيف مع آثار تغير المناخ من خلال التحالف المصري البريطاني للتكيف ومواجهة آثار تغير المناخ، حيث يعد التكيف مع آثار تغير المناخ أولوية للدول النامية؛ لذا ستدعم مصر هذا المؤتمر ليكون فرصة حقيقية لمناقشة ملف التكيف بجدية والتزام ووضعه على مائدة المفاوضات بشكل شفاف يمكنها من التطرق لموضوعات مهمة.

وفيما يخص جهود مصر في مجال التكيف مع آثار تغير المناخ وإجراءاتها الناجحة، أوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد، أن مصر لا تتعامل مع التكيف على أنه المسار الوحيد الذي ستتخذه الدولة، ولكن بالتوازي مع مواجهة التحديات الأخرى، حيث تعاونت مصر مع أشقائها الأفارقة للخروج بالمبادرة الأفريقية للتكيف في عام 2015 وتستمر في الدفع بها، وعلى المستوى الوطني رأت الدولة بعد وضع خطة عمل اتفاق باريس في 2018 ضرورة تغيير طريقة التعامل مع قضية تغير المناخ، فبدأت بتشكيل المجلس الوطني للتغيرات المناخية ليصبح برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، وهذا يخلق مزيد من الالتزام السياسي للحكومة بإجراءات تغير المناخ، والتي تعد قصة نجاح حقيقية، ومواجهة تحدي تمويل المناخ وكيفية توزيعه بطريقة منصفة وعادلة على إجراءات التكيف والتخفيف.

وتابعت أن مصر رأت ضرورة وجود أدوات فعالة تمكنها من اتخاذ القرارات الصائبة؛ لذا أعددت أول خريطة وطنية تفاعلية لتغير المناخ للاستفادة منها في تخطيط المشروعات القومية المستقبلية في ظل النهضة التنموية التي تشهدها الدولة تحت قيادة الرئيس السيسي، حيث تم وضعنا 16 مدينة حضرية جديدة ليظهر تأثير تغير المناخ عليها بعد 200 سنة، فضلا عن العمل على جذب مزيد من الشركاء للعمل على التكيف، بالإضافة إلى العمل حاليا على الخطة الوطنية للتكيف مع آثار تغير المناخ والتي تقدم حزمة آليات جاذبة للقطاع الخاص والاستثمار للعمل في مشروعات التكيف.

كما أكدت الوزيرة، أن نجاح مصر في تلك الخطوات وتطبيقها عالميا سيأخذ مسار التكيف إلى مكانة مختلفة وستستطيع رفع الطموح في ذلك.

وشددت على أهمية دمج الشباب والأجيال القادمة في العمل المناخي من خلال رفع الوعي بالقضية وتنظيم لقاءات معهم، ليس فقط لمحاربة آثار تغير المناخ ولكن لدعم قضية الاستدامة إذا لم يتم دمجهم بشكل فعلي، وهذا ما بدأته مصر فعليا من خلال إطلاق المبادرة الرئاسية "اتحضر للأخضر" على مستوى الجمهورية، والتي تركز بشكل كبير على دمج الشباب وطلاب المدارس في العمل البيئي، حيث يتم حاليا بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم دمج التحديات البيئية مثل تغير المناخ والتنوع البيولوجي، والتصحر في المناهج الدراسية بأدوات تفاعلية ضمن خطة تطوير المناهج، كما تعمل الوزارة على منح فرص أكبر للشباب للاندماج في العمل البيئي، فمنذ أيام قليلة خلال مشاركة مصر في الاحتفال باليوم العالمي لتنظيف الشواطئ تم لأول مرة تنظيف مساحة ٥ كيلو مترات من شواطئ الإسكندرية بمشاركة الشباب والمجتمع المدني، وأيضا تم الاستفادة من الشباب في نشر تكنولوجيا تحويل المخلفات لبيوحاز من خلال مساعدتهم على إنشاء شركات لتنفيذ الوحدات في المناطق الريفية.

وأضافت أن دمج الشباب في العمل البيئي يكون بتقديم فرص حقيقية لهم من خلال إتاحة فرص عمل وتحفيزهم على العمل مع مؤسسات المجتمع المدني وتعليمهم، وجعلهم يعملوا بأنفسهم، مشيدة بفكرة تخصيص يوم للشباب ضمن اجتماعات مجموعة عمل ما قبل المؤتمر القادم في ميلانو بإيطاليا، وأهمية ذلك في جعلهم جزء من الحوار والحل.

وعلقت الدكتورة ياسمين على إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة ومبادرة الشرق الأوسط للمملكة العربية السعودية، بأنها خطوة دافعة هامة لتشجيع الاقتصاد للبحث عن أفضل الممارسات منخفضة انبعاثات الكربون.

وشددت على ضرورة الانتباه لملف المياه والذي يظل من التحديات الرئيسية لمنطقة الشرق الأوسط، والوصول لحلول عادلة للشعوب للتغلب على هذا التحدي بالعمل الجاد والحوار.

وأكدت أن مزيج الطاقة وحجم مشاركة الطاقة المتجددة به، هو نقطة محورية في عمل المناخ، مشيرة إلى حاجة المنطقة إلى مزيد من مشروعات التكيف خاصة في مجال الزراعة والمياه؛ لذا فإن مصر من خلال عرضها لاستضافة مؤتمر المناخ COP27 وعرض دولة الإمارات المتحدة لاستضافة COP 28 ستكون الفرصة سانحة للعمل على تغير المناخ والطاقة لتلبية متطلبات المنطقة فيما يخص المياه والزراعة والأمن الغذائي.