النهار
الخميس 29 يناير 2026 05:18 مـ 10 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سعيد حسب الله: انطلاقة قوية للبطولة العربية للشراع 2026 ومنافسات ساخنة منذ اليوم الأول ماهر مقلد يكتب: لبنان فى مواجهة التحكيم الدولى مع الحبتور اتفاقيات ترفع سقف الطموح.. اختتام مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء 2026 للتأكد من صحتها.. أمن قنا يفحص واقعة الصور المتداولة لسرقة مقابر سيدي عبدالرحيم لا أحد فوق القانون.. الفيوم تنجح في إزالة تعديات على أكثر من 400 فدان من أراضي الدولة بكوم أوشيم لليوم الخامس على التوالي.. حملات أمنية مكثفة لضبط صاحب فيديو تهديد أبناء عمه بسلاح آلي في قنا في اللقاء الفكري بمعرض الكتاب.. المسلماني: المعركة الفكرية بين الغزالي وابن رشد ليست مباراة كرة قدم الجامعة العربية المفتوحة تُكرّم نقيب الإعلاميين تقديرًا لدوره في ضبط المشهد الإعلامي ودعم طلاب الجامعات جامعة النيل تستقبل وفداً رفع المستوي من جامعة هامك ومنظمة الفاو صحيفة لبنانية: بيروت أمام لحظة مفصلية حال اندلاع حرب بين أمريكا وإيران لأول مرة برأس البر.. مستشفى جراحات اليوم الواحد تنجح في علاج دوالي الساقين بتقنية التردد الحراري القرض الحسن: في لبنان بين التعريف الإنساني وتساؤلات حول استخدام الأموال لأبناء الجنوب

عربي ودولي

نفتالي بينيت.. اليميني المتطرف ورجل الأعمال المليونير رئيس وزراء إسرائيل الجديد

أصبح زعيم اليمين المتشدّد في إسرائيل «نفتالي بينيت» (49 عاماً) رئيس وزراء إسرائيل الجديد، خلفا لبنيامين نتنياهو وقد عمل لسنوات إلى جانبه وكان يوما من أوفى تلامذته.


وأدى بينيت اليمين الدستورية في الكنيست الأحد بعد أن حصل الائتلاف الحكومي الجديد الذي يرأسه على ثقة البرلمان.

وصوت الكنيست المؤلف من 120 نائبا لصالح ائتلاف شكله الزعيم الوسطي يائير لبيد بأغلبية ضئيلة للغاية (60- 59) ولكنها كانت كافية لإنهاء 12 عاما متواصلة من حكم نتنياهو.

وكان بينيت وعد في خطابه أمام البرلمان في مستهل جلسته الخاصة اليوم، بأن يمثل "ائتلاف التغيير إسرائيل برمتها".

وشدّد على أن "إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي"، رافضا إحياء الاتفاق النووي مع طهران.

ويرأس المليونير ورجل الأعمال السابق في مجال التكنولوجيا الفائقة، حزب "يمينا" المتطرف الذي يدعو إلى ليبرالية اقتصادية مطلقة وانفتاحا اجتماعيا، وإنما أيضا إلى ضمّ أكثر من ثلثي الضفة الغربية المحتلة.

وقد شقّ طريقه السياسي ببراعة إلى يمين "معلمه" نتنياهو.

وكان جزءاً من حكومة نتنياهو التي انهارت في عام 2018، وقد شغل منذ العام 2013 خمس حقائب وزارية كان آخرها الدفاع في العام 2020.

لكنّ نتنياهو لم يطلب منه الانضمام إلى حكومة الوحدة التي تشكلت في مايو.

ويقول إيفان غوتسمان من منتدى السياسة الإسرائيلية إنّ بينيت يمثّل "النسخة المصمّمة خصيصا للجمهور "الإسرائيلي" الذي يسعى بشدة إلى استبدال نتنياهو".

وينص اتفاق الائتلاف الحكومي على التناوب في رئاسته، إذ سيكون بينيت رئيسا للوزراء لعامين قبل أن يسلم الدفة للوسطي يائير لبيد، مهندس الائتلاف والنجم التلفزيوني السابق.

ويعتمد بينيت خطاباً دينياً قومياً متشدّداً.

وهو أول زعيم حزب يميني ديني متشدّد يتولّى رئاسة الحكومة في تاريخ الدولة العبرية.

وكان قال الجمعة إن الحكومة المقبلة ستعمل "لصالح الجمهور الإسرائيلي كله - المتدينون والعلمانيون والمتشددون والعرب - بدون استثناء كجماعة واحدة".

وأضاف "أعتقد أننا سننجح".

ويقول بينيت الذي يتحدّث الإنكليزية بلكنة أميركية والحريص دوماً على وضع قلنسوته على رأسه الأصلع، إنه لا يزال يشاطر نتينياهو العقيدة، لكنّه ينتقد إدارته للبلاد.

وعلى الرّغم من نتيجة حزبه الضعيفة نوعاً ما في الانتخابات الأخيرة التي شهدتها إسرائيل في مارس 2021، نجح في أن يكون "صانع الملوك" في مباحثات تشكيل الائتلاف الحكومي.

وقال إن خبرته تسمح له بأن يكون الرجل الذي يعالج اقتصاد إسرائيل بعد تداعيات وباء كوفيد-19، واقترح في حملته الانتخابية النموذج السنغافوري، مشيرا إلى أنه يريد خفض الضرائب والتقليل من البيروقراطية.

- "خروج نتنياهو" -
وولد بينيت، وهو جندي سابق في القوات الخاصة، في حيفا في 25 مارس 1972 لأبوين مولودين في الولايات المتحدة ويعيش مع زوجته غاليت وأربعة أطفال في مدينة رعنانا بوسط البلاد.

وعلى غرار نتنياهو، خدم في وحدة "سايريت ماتكال" العسكرية النخبوية، ودخل السياسة بعد بيع شركته التكنولوجية الناشئة مقابل 145 مليون دولار في 2005. في العام التالي، أصبح مدير مكتب نتنياهو الذي كان في ذلك الوقت في المعارضة. وهو مجاز في الحقوق.

بعد تركه مكتب نتنياهو، أصبح في 2010 رئيس مجلس الاستيطان في "يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية المحتلّة) وغزة".

وأحدث بينيت ثورة في السياسة في عام 2012 عندما تولّى مسؤولية حزب "البيت اليهودي" اليميني المتشدد الذي كان يواجه احتمال خسارة كلّ مقاعده في البرلمان، فنجح في تعزيز حضوره البرلماني بأربعة أضعاف، بعدما أدلى بسلسلة تصريحات نارية حول الصراع مع الفلسطينيين.

في 2013، قال "يجب قتل الفلسطينيين وليس إطلاق سراحهم". وقال إنّ الضفة الغربية ليست تحت الاحتلال لأنّه "لم تكن هناك دولة فلسطينية هنا"، وإنّ "الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني لا يمكن حلّه". ويُعتبر من أشدّ المعارضين لقيام دولة فلسطينية.

وبالإضافة إلى توليه حقيبة الدفاع، شغل بينيت منصب وزير الاقتصاد والتعليم في حكومة نتنياهو. في 2018، أعاد تسمية حزب البيت اليهودي باسم يمينا (إلى اليمين).

وعلى الرّغم من خلفيته الدينية اليمينية، لا يمتنع بينيت عن مصافحة النساء ولا تعنيه الأسئلة حول مكانة الدين في الدولة، ولديه أفكار ليبرالية حول بعض القيم وخصوصاً في ما يتعلق بقضايا مجتمع المثليين.

- مصلحة البلاد -
في مقابلة أجراها مؤخرا مع القناة 12 الإسرائيلية، برّر بينيت قراره الانضمام إلى ائتلاف "التغيير" رغم أنه تعهد سابقا بعدم الانضمام الى حكومة يرأسها أو يشكلها لبيد، بأن "مصلحة البلاد غلبت كلمته".

وقال "الهدف الأساسي للانتخابات يتمثل في انتشال إسرائيل من الفوضى"، مضيفا "اخترت ما هو جيد لإسرائيل".

وتوقع عدد كبير من المحللين الإسرائيليين من اليمين ومن اليسار ألا يبقى بينيت مطولا في منصبه كرئيس للوزراء.