النهار
الإثنين 21 سبتمبر 2026 06:21 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«حلم بنتي بيضيع».. أم تناشد وزير الرياضة للتحقيق في شكوى ابنتها بتصفيات المنتخب التغلب على التنمر داخل المدرسة: رحلة نحو بيئة تعليمية آمنة المايسترو عمرو سليم ل ” النهار ” : أوبرا الإسكندرية شهدت تطورات كبير .. وحفلاتها استثنائية ولها طابع خاص وسط حضور القضاة والأهالي.. بدء عزاء المستشار مسعد عبد المقصود في طوخ أوميت كاران يثير الجدل بتصريحاته عن محمد صلاح: «مومياء بلا دهن» النيران تشتعل في قلب بنها.. حريق محل كشري يمتد لعقار سكني بشارع فريد ندا «إي إف چي هيرميس» تجمع 125 شركة مدرجة من 7 دول في مؤتمرها الاستثماري بلندن وزير الري للسياسيين الإثيوبيين: الحديث عن بناء السدود لديكم إدعاء لديانة جديدة أسامة حسن أهلاوي رغم لعبه للزمالك؟ خالد جاد الله يكشف السر وزير الري يفضح إثيوبيا: «هل كهرباء سد النهضة ذهبت لشعبكم؟» وزير الري يفجر مفاجأة بشأن السد الإثيوبي: «وفد أديس أبابا هرب قبل توقيع اتفاقية بشأن الملء» محمد صلاح يتصدر التشكيل المثالي للدوري التركي ويصنع ظاهرة جديدة في طرابزون

أهم الأخبار

نص كلمة الرئيس السيسي خلال مؤتمر باريس لدعم المرحلة الانتقالية في السودان

الرئيس السيسي: نهر النيل يمكن أن يمثل ركيزة لتعاون أشمل بين دول الحوض

الرئيس السيسي يؤكد ضرورة مشاركة الأطراف السودانية لكافة جهود السلام والاستقرار على أراضيها

الرئيس السيسي: استقرار السودان جزء لا يتجزأ من أمن مصر والمنطقة

الرئيس السيسي يدعو لمساندة جهود السودان في برامج نزع السلاح وتسريح المقاتلين وإعادة دمجهم

شارك الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، في فعاليات "مؤتمر باريس لدعم المرحلة الانتقالية في السودان"، وألقى كلمة خلال المؤتمر، أكد خلالها أن مشاركة مصر في هذا المؤتمر الهام، إنما تأتي انطلاقاً من اقتناع راسخ لدينا بأن أمن واستقرار السودان هو جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار مصر والمنطقة.

كما أكد ضرورة قيادة الأطراف السودانية نفسها لكافة جهود إحلال السلام والاستقرار على أراضيها، طبقاً لتوافق وطني شامل يستند إلى الأولويات الوطنية للشعب السوداني.

وجاء نص كلمة الرئيس السيسي على النحو التالي:

فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، أخي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة بجمهورية السودان الشقيق، الدكتور عبدالله حمدوك، رئيس مجلس الوزراء بجمهورية السودان الشقيق، أود في البداية أن أعرب عن خالص تقديري لفخامة الرئيس إيمانويل ماكرون لمبادرته بالتعاون مع الأشقاء في السودان بالدعوة لعقد هذا المؤتمر الهام لحشد الدعم الدولي للسودان الشقيق، والذي يأتي في مرحلة مفصلية من تاريخه الحديث، وبهدف تعزيز مُكتسبات ثورة ديسمبر التي سطرت بداية عهد جديد، وفتحت آفاق الأمل للشعب السوداني الشقيق في غد أفضل.

إن مشاركة مصر في هذا المؤتمر الهام، إنما تأتي انطلاقاً من اقتناع راسخ لدينا بأن أمن واستقرار السودان هو جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار مصر والمنطقة، كما تعكس التزام مصر وإرادتها السياسية الثابتة بألّا تدخر جهداً لدعم استدامة السلام والتنمية والاستقرار في السودان، والحفاظ على وحدة أراضيه. وهو ما يأتي بالتوازي مع ما تشهده العلاقات الثنائية من قفزات متسارعة لتحقيق التكامل الفعلي بين البلدين في عدد من المجالات الحيوية.

اسمحوا لي ونحن نتناول اليوم سُبل دعم المرحلة الانتقالية في السودان، أن أشير إلى النقاط التالية:

أولاً: ضرورة قيادة الأطراف السودانية نفسها لكافة جهود إحلال السلام والاستقرار على أراضيها، طبقاً لتوافق وطني شامل يستند إلى الأولويات الوطنية للشعب السوداني، حيث نشيد في هذا السياق بالإنجازات الملموسة التي حققتها الحكومة الانتقالية، وأبرزها التوصل لاتفاق شامل للسلام في أكتوبر الماضي، والذي يتطلب مساندة المجتمع الدولي لتنفيذ استحقاقاته بالكامل.

ثانياً: أثبتت التحديات التي واجهتها العديد من البلدان في منطقتنا خلال الفترة الماضية أن بناء دعائم الدولة ومؤسساتها المختلفة على أسس قوية وسليمة، خاصةً الجيش الوطني الموحد، يعتبر الركيزة الأساسية لضمان السلام والاستقرار بها، ومن ثم فإننا ندعو الى مساندة جهود السودان في برامج نزع السلاح وتسريح المقاتلين وإعادة دمجهم.

ثالثاً: إن إعلاء مبدأ المواطنة بناءً على توافق وطني يشمل أبناء السودان كافة، هو إحدى الضمانات الأساسية للحفاظ على النسيج الواحد للشعب السوداني والتصدي لمحاولات بثّ الفرقة والانقسام.

رابعاً: أود أن أشيد بالرؤية الاقتصادية الشاملة التي طرحتها الحكومة الانتقالية، وسعيها للاستفادة من التجربة المصرية في الإصلاح الاقتصادي. والتزاماً من جانب مصر ببذل كل الجهود لمساندة الخطوات التي اتخذتها الحكومة السودانية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والتخلص من ديونه المتراكمة وتخفيف أعبائها التمويلية؛ أعلن عن مشاركة مصر في المبادرة الدولية لتسوية مديونية السودان من خلال استخدام حصة مصر لدى صندوق النقد الدولي لمواجهة الديون المشكوك بتحصيلها.

خامساً: إن تثبيت السلام والاستقرار في السودان يتطلب بالضرورة توفير بيئة مواتية سياسياً وأمنياً في محيطه الإقليمي، بما يمكن السودان من الحفاظ على استقراره، استناداً إلى قواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ومنها اتفاقية عام 1902، وأؤكد في هذا الصدد أهمية دعم حق السودان في بسط سيادته على كامل أراضيه.

وأخيراً، فلا شك أن نهر النيل يمكن أن يمثل ركيزة لتعاون أشمل بين دول حوض النيل إذا ما توافرت الإرادة السياسية لدى الجميع، بحيث يتم تحقيق التنمية المنشودة دون الإضرار بأي طرف، ومن بينها الشعب السوداني، بما يعزز الاستقرار في المنطقة.

أود في النهاية أن أعيد التأكيد على التزام مصر الراسخ بمواصلة دعم الأشقاء في السودان لتحقيق الاستقرار والتنمية التي يستحقها الشعب السوداني، وأدعو جميع شركاء السودان لمواصلة دعم ومساندة الجهود السودانية في إطار أولوياتها الوطنية.