النهار
السبت 29 أغسطس 2026 10:11 صـ 15 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر إثر حادث دراجة نارية بأسيوط خاص لـ«النهار» أزمة محركات الطائرات تقترب من مصر.. هل ترتفع أسعار تذاكر الطيران؟ بوتين يعقد اجتماعا مع الرئيس الصيني شي جين بينج يوم الاثنين المقبل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي : ارتكاب أي عمل يضر بالتماسك الاجتماعي ممنوع سفيرة الريادة الانسانية الدكتورة كالين صالح تحتفي بعيد ثورة يوليو بقصيدة مهد الحضارة خاص| تسليع الثقافة والإبداع النمطي.. الدكتور عبد الكريم الحجراوي: الورش الأدبية ”عملية تجارية” والجامعات هي البديل الحقيقي وزير الرياضة يشهد مراسم إجراء قرعة بطولة العالم للريشة الطائرة للشباب بالعلمين الجديدة رونالدو يقود هجوم النصر أمام التعاون في الدوري السعودي خاص| فوضى الورش الأدبية.. الدكتورة علا عبد المنعم: لا تصنع كاتبًا من العدم وبعض المدربين مجرد ”ظاهرة صوتية” بن شرقي يسجل الهدف الأول للأهلى أمام زد في الدوري المصري خاص| محمد عبدالعال: لا تسألوا كم جائزة حصل عليها المدرب.. اسألوا ماذا يعرف وماذا يستطيع أن يعلّم تقديرا لبصمته الفنية.. بيومي فؤاد ضيف معرض بغداد الدولي للكتاب في دورته ال27

منوعات

حلمٌ علي رصيف الليل.. قصيدة للشاعر محمد الزقم

الشاعر محمد الزقم
الشاعر محمد الزقم

( حلمٌ علي رصيف الليل )

القدسُ...

وقنابلُ الغازِ المسيِّل للدموعْ

مطر الرَّصاص...

وطريد أرضٍ ....

كَمْ يحنُّ إلى الرُّجوعْ

فى كلِّ شبرٍ من بلادى...

دبَّابةٌ...

رشَّاشُ جندىٍّ جبانْ

ظمأٌ وجوعْ

فى كلِّ يومٍ صرخةٌ...

صَدِئَتْ حناجرها

يقاتلها خضوعْ

فى الجوِّ أسراب الرَّدى

وعلى رصيف الليل ...أحلامٌ تضيعْ

القذفُ ...

وحدائق الزيتون تشتعلُ...

يغطِّينا صقيعْ

كلُّ الفصول هُنَا خريف...

فمتى يعودُ لنا الرَّبيع

...... ........ .......

القدسُ...

والطِّفل الَّذى...

عشق الخطرْ

لَعِبَ الضِّياء بعينِهِ...

وببسمةٍ...نزل المطرْ

حَمَلَ البراءةَ فى الحقيبةِ...

ذاب فى لحن الشَّجرْ

يلْهو ويسرح فى البراح...

وعلى وسائد أمْنِهِ....

نام َ القمرْ

خطَّتْ عصاهُ الحُلم فى رملٍ

يغازلُ موجةً...

تشتاقُ بَرْ

فإذا بِهِ...

طفلٌ...وقنبلةٌ...وجَمرْ

كالليثِ فى كفِّ لَهُ...

نطق الحَجَرْ

...... ........ ......

القدسُ ....

أرملةٌ عجوزٌ...

فى وجهها ...

تعبتْ دروب الصَّبر مِنْ ليلٍ طويلْ

ضاع الأمان على عيون الزُّوجِ...

مِنْ بعد الرَّحيلْ

رفعوا لَهُ البصماتُ...

وجدوهُ عربيَّا ...

من القدس الجليلْ

القلب قبَّةُ صخرةٍ...

والدَّمع...أقصانا عليلْ

ودمٌ تشكَّل نهر نورٍ -قد جرى-

عشق الوصول ْ

وجدوا على الكفَّين ...

أغصاناً مِنَ الزِّيتونِ...

واللَّيمونِ

تحفرها...أحلام جيلْ

رصدوا على العيْنين ...لمعةَ بسمةٍ

يهفو بها ...صبرٌ جميلٌ

ذبحوهُ دون جريرةٍ...

رصدوا على أضلاعه ...

لن أنحنى ...

للقهر والليل الطويلْ

...... ........ ......

القدسُ...

وأنينُ أنثى تشتكى...

تبكى رحيل ِ العدْلِ فى بحر الضِّياعْ

كيف استباحوا عِرضها ...؟!

صلَّوا صلاة الذئب خلف الشَّاةِ

فى ليلِ الخداعْ

وتكاد تقرأُ فى عيونِ اللَّيلِ...

أوجاع َ القلاعْ

آهٍ وآيةَ إِفْكِهِمْ...

الزَّيف ...والكذب المشاعْ

ماذا سأكتب يا ترى ؟ّ!

والحزنُ نارٌ فى الضُّلوع وفى اليراعْ

....... ......... .........

القدسُ

أكياس المعونةُ ...والحصارْ

والجرحُ أوسعُ من حدود الحزنِ

رشَّاشٌ يحدِّق فى عيون النَّاسْ

شيخ ٌ يصلِّى

قتلوا بِهِ أَمْن الدَّيارْ

قد حاصروا الأحلام فى عين الصَّغارْ

الليل يجثو...

والرِّيح تعصفُ بالدِّمارْ

ماذا جرى ...؟!

قلبى يقطِّعه الحصارْ

من قال إنَّ القتل دين...؟!

لا يستوى نورٌ ونارْ

القدسُ مئذنةٌ...

تطولُ النَّجمَ

سنبلةٌ تضئ الكونَ ...

ألحانٌ تغنِّى

القدسُ آمال كبار

القدسُ حبَّات النَّدى فوق الخضار...

هى زهرةُ

المدنِ العتيقةِ والفنار

يا قبلةٌ قد كانت الأولى...

يا ثالث الحرمين نورا

مسرى نبىِّ الطُّهر فى ليلٍ أنارْ

من أرضها صعد البراقُ...

يعلو ويسبح فى السَّما...

قد عانق الأسرارْ

القدس لى..

هى فى السَّما...

شمس النَّهارْ

لن أنحنى ...

فالقدس لى أهلٌ ودارْ