21 أكتوبر 2021 06:45 15 ربيع أول 1443
النهار

رئيس التحرير أسامة شرشر

  • بنك مصر
تقارير ومتابعات

نقيب الصحفيين يحيل مذكرتي يونس وكامل للنائب العام 

النهار

يبدو ان انتخابات نقابة الصحفيين التي حسمت عبر صناديق الاقتراع قد اخذت منحى اخر عبر ساحات القضاء في ظل شكوك حول فاعلية الدعاوى و المذكرات المرفوعة للنائب العام و التي رفعت بالفعل امام المحكمة
من جانبه رفع الكاتب الصحفي و المرشح الخاسر على مقعد نقيب الصحفيين رفعت رشاد، دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، طالب فيها بإلغاء قرار إعلان نتيجة انتخابات التجديد النصفي لنقيب ومجلس نقابة الصحفيين والتي أجريت يوم 2 ابريل الجارى، وبطلان هذه الانتخابات، وإعادة دعوة الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين للاجتماع خلال 15 يوماً من تاريخ الحكم لإعادة الانتخابات.
و اختصمت الدعوى التى حملت رقم 43897 لسنة 75 قضائية ، كل من نقيب الصحفيين بصفته، ورئيس اللجنة المشرفة على انتخابات نقابة الصحفيين بصفته، و هيئة قضايا الدولة المشرفة على انتخابات نقابة الصحفيين.

وذكرت الدعوى أنه بتاريخ 2 فبراير الجارى أُجْريَت جولة الإعادة الثانية في انتخابات التجديد النصفي لمجلس نقابة الصحفيين، تحت إشراف أعضاء هيئة قضايا الدولة، ولجنة من أعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين برئاسة الأستاذ خالد ميري، وحيث إن الطالب كان مرشحا في تلك الانتخابات، وهو حسام عبد المنجي جلال وشهرته حسام السويفي، بينما قد شاب إجراءات هذه الانتخابات الشبهات، وأثر في نتائجها العديد من الانتهاكات، واستغرقها البطلان، فجاءت نتائجها غير معبرة عن حقيقة إرادة الجمعية العمومية للصحفيين، الأمر الذي لا سبيل تجاهه أمامهم، سوى إقامة هذا الطعن على قرار إعلان نتيجة هذا الانتخابات وذلك لعدة أسباب.
وتابعت الدعوى أنه من بين تلك الأسباب إدراج اسم مرشح ضمن المرشحين وهو غير مقيد بحدوال نقابة الصحفيين، حيث تم إدراج اسم أحمد فايز عبد المجيد عبد الحفيظ بكشوف المرشحين على مقعد عضوية مجلس نقابة الصحفيين تحت رقم (56)، وكذا إدراج اسمه في كشوف أعضاء الجمعية العمومية ممن لهم حق التصويت (مشتغلين) "مسددين الاشتراك" تحت رقم (8970)علي الرغم من أنه غير مقيد بجدول الصحفيين المشتغلين بنقابة الصحفيين، وقد حصل بالفعل، أحمد فايز علي عدد (8) أصوات من أصوات الناخبين أعضاء الجمعية العمومية للصحفيين في تلك الانتخابات، الأمر الذي أثر على نتائج باقي المرشحين، وشكل في ذات الوقت مفارقة عجيبة، تتمثل في كونه غير مقيد بالأساس بجدول الصحفيين المشتغلين، وتم قبول أوراق ترشحه بالانتخابات بالمخالفة لنص المادة 32 من القانون رقم 76 لسنة 1970 بشأن نقابة الصحفيين! مما تبطل معه هذه العملية برمتها.
كذلك تضمنت الدعوى عدم حيادية واستقلال اللجنة المشرفة علي الانتخابات وذلك لكون إن بعض أعضاء اللجنة المشرفة علي إدارة الانتخابات من الصحفيين، بعدم النظر فى شهادة اثنين من من أعضاء اللجنة المشرفة علي الانتخابات، وآخرين، كتابة وشفاهة، وعلانية، بأن شبهات وظلال من الشك تحوم حول سلامة هذه الانتخابات.
وأوضحت الدعوى أن من بين تلك المخالفات منع المرشحين ومندوبيهم من حضور عمليات فرز الأصوات داخل اللجان، حيث فقدت العملية الانتخابية برمتها، الحيادية والنزاهة والشفافية، وأحاطت بها الشكوك، وشبهات التزوير، بمنع واضح ومتعمد، من رؤساء اللجان الفرعية المشرفة علي الانتخابات، للمرشحين ومندوبيهم، من حضور عمليات فرز الأصوات داخل اللجان، بالمخالفة لنص المادة (39) من قانون نقابة الصحفيين التي قررت:
"يتولي مجلس النقابة فرز الأصوات ولكل مرشح الحق في ان يحضر عملية الفرز أو أن ينيب عنه في ذلك احد أعضاء النقابة المشتغلين" ، وقد تقدم الكثير من المرشحين بشكاوي إلى اللجنة المشرفة دون أدنى استجابة، وقد شهد بذلك وأكد عليه، الكثير من المراقبين، والصحفيين أعضاء الجمعية العمومية وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين، كما حرر الطالب الثاني بصفته مرشحٱ محضرا لإثبات تلك الانتهاكات الجسيمة قيد برقم 1379 لسنة 2021 إداري قسم قصر النيل، كما أن القليل جدا من المندوبين الذين سمح لهم بصعوبة حضور ومتابعة عمليات الفرز، طلب منهم رؤساء اللجان الجلوس بعيداً بطريقة لا تمكنهم من متابعة الفرز، وتهدف لحجب النتائج عنهم بشكل واضح متعمد، يحيط به الشبهات.

وكذلك مخالفة قواعد فرز الأصوات وأخطاء جسيمة ومؤثره في جمع ورصد واحتساب الأصوات ، حيث نصت المادة 39 من قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 على أن:" يتولى مجلس النقابة فرز الأصوات ولكل مرشح الحق في ان يحضر عملية الفرز أو ان ينيب غيره في ذلك أحد أعضاء النقابة المشتغلين "فمن ناحية لم يقم أعضاء مجلس النقابة بتولي عملية الفرز بانفسهم، وتركوها لموظفي وأعضاء هيئة قضايا الدولة، كما لم يتم الفرز بشكل علني وأمام المرشحين وبحضورهم او حضور مندوبيهم، والشواهد على ذلك والأدلة كثيرة، حيث تلقت اللجنة العديد من الشكاوي والاعتراضات على عمليات فرز ورصد الأصوات، والتي اتضح عدم صحة رصدها
كما جاء تصويت الجمعية العمومية برفض الميزانية، وعدم إرسال مجلس النقابة إلى أعضاء الجمعية العمومية التقرير السنوي والميزانية والحساب الختامي مع الدعوة لحضور الجمعية وقبل تاريخ انعقادها بأسبوع على الأقل.

حيث صوتت الجمعية العمومية في تلك الانتخابات برفض الميزانية المقدمة من مجلس النقابة، وهو ما يعني بالمعنى المقابل لها، سحب الثقة من نقيب وأعضاء هذا المجلس، ويصبح اعادة انتخاب أي منهم باطلا، كما خالف مجلس النقابة اللائحة الداخلية لنقابة الصحفيين، حيث لم يعلن أعضاء الجمعية العمومية بالتقرير السنوي، والميزانية والحساب الختامي قبل تاريخ انعقاد الانتخابات بأسبوع على الأقل وفقا لما تطلبه النص في اللائحة الداخلية للنقابة.

كما تضمنت المخالفات العبث بكشوف الناخبين قبل إجراء الانتخابات، حيث تم اضافة حوالي من 300 الى 400 عضو إلى كشوف الجمعية العمومية ممن لهم حق التصويت بعد فتح باب الترشيح، وبعد الإعلان النهائي عن كشوف المرشحين، واحتواء كشوف الجمعية علي نحو ما يقارب 10% من الناخبين المتوفين إلى رحمة الله .

عاشرا: تأجيل جولة الإعادة الثانية للانتخابات لأكثر من أسبوعين بالمخالفة لنص المادة (35) من قانون نقابة الصحفيين ومد فترة تسجيل الحضور بالمخالفة للائحة

وذكرت الدعوى أن صدور قرار من نقيب ومجلس نقابة الصحفيين، بالاستعانة بأعضاء من هيئة قضايا الدولة للإشراف علي عملية الانتخابات بنقابة الصحفيين، فيه شبهة عدم الحيادية، ذلك أن أعضاء هيئة قضايا الدولة هم محامون، يدافعون عن مصالح الوزارات والهيئات الحكومية، ومن بين تلك الهيئات، الهيئة العامة للاستعلامات التي يرأس مجلس إدارتها ضياء رشوان المرشح المتنافس علي مقعد نقيب الصحفيين، كما ان رفض الاستعانة بغير الصحفيين للإشراف علي انتخاباتهم، واستبادلهم بهيئة قضايا الدولة، كلف ميزانية النقابة مبلغ نصف مليون جنيه تقريبا.
من جانبه قام نقيب الصحفيين بإحالة مذكرتين تقدم بهما عضوا المجلس حول ما قال انه مخالفات و شبهات شابت الانتخابات الى معالي النائب العام

و كان هشام يونس ومحمود كامل قد تقدم لنقيب الصحفيين ومجلس النقابة يوم 10 أبريل بمذكرة تتضمن تلقيهما ما أسمياه "عديدا من الشكاوى والانتهاكات التي رصدها مرشحون خلال إجراء الانتخابات يوم 2 أبريل الجاري وتحققنا منها بأنفسنا ورفعناها إلى رئيس اللجنة المشرفة الأستاذ خالد ميري، ولما لم يتم الاستجابة لنا قدمنا مذكرة مكتوبة في تمام الساعة الواحدة صباح السبت 3 أبريل الجاري وقبل إعلان النتيجة طلبنا فيها إعادة فرز جميع اللجان بحضور المرشحين ومندوبيهم إعمالا لنص المادة 39 من قانون النقابة."
وأضاف الزميلان: "ولم يكن طلبنا الذي قدمناه إعمالا لقانون النقابة فقط ولكن انتصارا للشفافية وقواعد الإفصاح والنزاهة وتبرئة لساحة النقابة من أية اتهامات أو شبهات بدأت تحوم حول العملية الانتخابية وأوشكت أن توقعنا جميعا في دائرة الاتهام والتقصير في الأدنى وفي مرمى التواطؤ والتخاذل في الأقصى."

أضاف الزميلان في مذكرتهما أنه "خلال أسبوع منذ انتهاء الانتخابات تجمعت لدينا عديد من الشواهد التي نقلها لنا مرشحون وأعضاء بالجمعية العمومية لنقابة الصحفيين. وقد أضافت هذه الشواهد إلى ما رأيناه بأنفسنا - واعترضنا عليه في مذكرة مكتوبة قبل إعلان النتيجة - ظلالا من الشك أن أمورا جرت لم يكن من الواجب أن تحدث وأن إجراءات اتخذت لم يكن لازما أن تمضي دون توقيف تصحيحا لمسار العملية الانتخابية وتنقية لها من كل شائبة احتراما لإرادة الجمعية العمومية."

وقد اورد الزميلان بعد هذه المقدمة ما أسموه شهادتاهما ملخصة في تسع وقائع، كلها تدور في نفس فلك المقدمة وخلاصاتها التي أبرزها الزميلان، وهي من الخطورة بمكان بحيث تجاوزت ما أباحه القانون لكل ذي مصلحة أو صفة أن يطعن على العملية الانتخابية أمام قضاء مجلس الدولة المختص، لترقى في صياغات ومضامين بالمذكرة إلى مستوى التصريح والتلميح إلى مخالفات متعمدة للقانون قد تصل إلى جنح وجنايات تستوجب تصرف الجهة القضائية المختصة فيها.

وقد أعلم نقيب الصحفيين في اجتماع مجلس النقابة يوم 12 أبريل، الزميلين مقدمي المذكرة، بأن المجلس لا يملك من السلطة أو الاختصاص ما يمكنه من التصدي لما جاء بالمذكرة من أمور قانونية خطيرة، وأنه أمام أحد اختيارين: إما أن يحيل المذكرة باسميهما للنيابة العامة ليتقدما لها بكل ما لديهما، وإما أن يسحباها رسميا ويلجئا للجهة القضائية التي يرونها مختصة للتحقيق فيما ورد بها.

ولما لم يسحب الزميلان المذكرة بعد مرور ثلاثة أيام على اجتماع المجلس، فقد قررت كنقيب للصحفيين ووفق المادة 52 من قانون النقابة، وانطلاقا من واجبي النقابي وحرصي القانوني على عدم ترك أي مجال للشك أو التشكيك أو الشوائب في مجريات انتخابات نقابتنا العريقة والإرادة الحرة لجمعيتها العمومية، وبحثا عن استجلاء الحقيقة فيما أثاره الزميلان في مذكرتهما، إحالة هذه المذكرة بصورة رسمية لمعالي النائب العام باسم الزميلين لاتخاذ ما يراه من إجراءات وقانونية للتحقيق فيما أورده الزميلان بها، وهو ما يعطي الفرصة لكل من يشارك الزميلين هواجسهما حول مجريات العملية الانتخابية المثول أمام النيابة العامة للاحاطة بما لديه.

البنك الأهلي المصري
البنك الأهلي المصري